حسن مرعب “المتخصّص” بالحملات على “القوات”… لماذا؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
28 كانون الأول 2023

تبرز ظواهر سياسية ودينية بين الفينة والأخرى، وفي كل مرحلة لشيخ من هنا وآخر من هناك، حيث يتسمون بالعنف السياسي ويهاجمون بعض الأطراف ويدخلون في أعماق وزواريب السياسة المحلية، ما يطرح التساؤلات حول هذه الظاهرة التي طالما أججت الصراع الطائفي والمذهبي، وبالمحصلة هي بعيدة كلياً عما يتسم به رجال الدين من الدعوة للتسامح والمحبة والألفة مما يعمّق جراح البلد الذي بحاجة الى من يقف على المنابر متمنياً تآلف اللبنانيين عوضاً عن مهاجمة هذا الفريق وذاك.

في هذا السياق، يُلاحظ أن الشيخ حسن مرعب أخذ “يتخصّص” في الهجمات على حزب “القوات اللبنانية” بعنف، ويُشار إلى أنه منذ سنوات تتحلى العلاقة بين الطائفة السنية والقوات اللبنانية بكثير من الودّ والتواصل والتحالف في مراحل كثيرة انتخابياً وبلدياً، فضلاً عن أن القواتيين يزورون دوماً دار الفتوى بينما سبق للنائب اللواء أشرف ريفي أن تحالف مع القوات في طرابلس عاصمة السنّة وكان الفوز حليفهما والأمور تسلك طريقها بإيجابية.
لذا، السؤال من هو الشيخ حسن مرعب؟ ومن يدعمه؟ ولماذا هذه الحملات التي تطاول حزب القوات اللبنانية؟

الشيخ حسن مرعب هو المفتش المساعد في دار الفتوى وإمام مسجد علي بن أبي طالب في #الطريق الجديدة وخطيبه، وتجدر الإشارة الى أن هذا الجامع له صولات وجولات في كل المحطات والحروب وتحديداً لدى الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 والى مرحلة 6 شباط في 1984 وسواهما، وكان من أبرز خطبائه المفتي الراحل الشهيد الشيخ حسن خالد.

ويقول الشيخ حسن مرعب: “أنا لستُ تابعاً لأحد وليس لديّ شعبية أو أسعى إليها، فأنا خطيب مسجد الطريق الجديدة وليس لديّ أيّ صلة أو توجهات مع حزب الله وغيره، ولا أتبع لأحد”. وعندما قيل له إن “حزب الله” يدعمك يردّ: “أنا من الذين هاجموا حزب الله ولم أقصّر في انتقاده في مراحل عديدة، أما اليوم فها هو وليد جنبلاط يدعم الحزب في حربه مع إسرائيل وأنا أيضاً ضمن هذا التوجّه، لكن الحزب لا يدعمني ولا يقف الى جانبي والذي يدخل إلى صفحتي يرى ذلك بشكل واضح”.

وماذا عن صلته بدار الفتوى؟ يقول “علاقتي ممتازة جداً ولكن خطبي كل جمعة ومواقفي لا تلزم دار الفتوى على الإطلاق، أنا أتكلم باسمي الشخصي ومن يعبّر عن دار الفتوى هو سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، ولا بد من توضيح هذه الناحية باعتبار العلاقة مع دار الفتوى جيدة جداً، ولكن لا أعبّر عن مواقفهم على الإطلاق بل جلّ ما أقوله ينبع من مواقفي وقناعتي الشخصية لا أكثر ولا أقل”.

أما لماذا يركز على حزب “القوات اللبنانية” على الرغم من العلاقة الجيدة بين الطائفة السنية والقوات؟ فيجيب: “ليس هناك من شيء مع القوات وأي طرف آخر، فإسرائيل دولة عدوة وتقتل الشعب الفلسطيني، ونحن نحاربها، فالشهداء بالآلاف والدمار هائل والأطفال يُقتلون، وبالتالي القوات اللبنانية في مكان آخر لا بل إنها دعت الى عدم قيام الدولة بإعادة إعمار المنازل في الجنوب أو ترميمها وهذا ما يدل على أنها لا تدعم الفلسطينيين في مواجهتهم للعدو الإسرائيلي”.

هنا نقول له، العلاقة جيدة بين القوات والسلطة الفلسطينية ولا يجوز التخوين ويتابع: “أنا لا أخاصم القوات أو لديّ موقف شخصي تجاه رئيس القوات الدكتور سمير جعجع أو القوات عموماً، لكن كلامي تجاههم نابعٌ من مواقفهم المرفوضة جملةً وتفصيلاً من الحرب الدائرة في غزة والجنوب”.

ويخلص “يجب أن تكون المواقف حيال ما يجري في فلسطين وغزة تحديداً واضحة لا لُبسَ فيها وإلا فسأستمر في ما أقوله علناً، فما تقوم به إسرائيل هو حرب إبادة شاملة وليكن واضحاً للمرة المليون أنا لا أخاصم أحداً وليس لديّ أي علاقة مع هذا الفريق أو ذاك وليس ثمة من يملي عليّ مواقفه أو يدعمني من حزب الله أو سواه، لا أتبع لأي جهة سياسية على الإطلاق”.

في سياق متصل، يقول النائب اللواء أشرف ريفي لـــ”النهار”: “بداية أنا أحترم وأقدّر كل رجال الدين في جميع الطوائف والمذاهب وليس لديّ شيء تجاه هذا الشيخ أو ذاك فكلٌّ يعبّر عن رأيه، ولكن التخوين لا يجوز، وأسأل أين وحدة الساحات، ماذا فعلت إيران وماذا فعل حزب الله وسواهم تجاه إسرائيل، فأهل السنة يقاتلون في فلسطين فأين الصواريخ الإيرانية التي وعدونا بها لتدمير إسرائيل ودخول القدس، كفانا مهاترات ومواقف لا تسمن ولا تغني وباطلة، فقط يريدون المناورات السياسية لقبض الأثمان من الولايات المتحدة الأميركية وغيرها على حساب الدم الفلسطيني الغالي.

أما الانتقاد والهجوم على القوات اللبنانية، فليس في مكانه ولا زمانه لأن حزب القوات اللبنانية يدعم القضية الفلسطينية وثمة أكثر من موقف لرئيس الحزب سمير جعجع ونواب القوات والسياديين في هذا الإطار”.

حسن مرعب “المتخصّص” بالحملات على “القوات”… لماذا؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
28 كانون الأول 2023

تبرز ظواهر سياسية ودينية بين الفينة والأخرى، وفي كل مرحلة لشيخ من هنا وآخر من هناك، حيث يتسمون بالعنف السياسي ويهاجمون بعض الأطراف ويدخلون في أعماق وزواريب السياسة المحلية، ما يطرح التساؤلات حول هذه الظاهرة التي طالما أججت الصراع الطائفي والمذهبي، وبالمحصلة هي بعيدة كلياً عما يتسم به رجال الدين من الدعوة للتسامح والمحبة والألفة مما يعمّق جراح البلد الذي بحاجة الى من يقف على المنابر متمنياً تآلف اللبنانيين عوضاً عن مهاجمة هذا الفريق وذاك.

في هذا السياق، يُلاحظ أن الشيخ حسن مرعب أخذ “يتخصّص” في الهجمات على حزب “القوات اللبنانية” بعنف، ويُشار إلى أنه منذ سنوات تتحلى العلاقة بين الطائفة السنية والقوات اللبنانية بكثير من الودّ والتواصل والتحالف في مراحل كثيرة انتخابياً وبلدياً، فضلاً عن أن القواتيين يزورون دوماً دار الفتوى بينما سبق للنائب اللواء أشرف ريفي أن تحالف مع القوات في طرابلس عاصمة السنّة وكان الفوز حليفهما والأمور تسلك طريقها بإيجابية.
لذا، السؤال من هو الشيخ حسن مرعب؟ ومن يدعمه؟ ولماذا هذه الحملات التي تطاول حزب القوات اللبنانية؟

الشيخ حسن مرعب هو المفتش المساعد في دار الفتوى وإمام مسجد علي بن أبي طالب في #الطريق الجديدة وخطيبه، وتجدر الإشارة الى أن هذا الجامع له صولات وجولات في كل المحطات والحروب وتحديداً لدى الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 والى مرحلة 6 شباط في 1984 وسواهما، وكان من أبرز خطبائه المفتي الراحل الشهيد الشيخ حسن خالد.

ويقول الشيخ حسن مرعب: “أنا لستُ تابعاً لأحد وليس لديّ شعبية أو أسعى إليها، فأنا خطيب مسجد الطريق الجديدة وليس لديّ أيّ صلة أو توجهات مع حزب الله وغيره، ولا أتبع لأحد”. وعندما قيل له إن “حزب الله” يدعمك يردّ: “أنا من الذين هاجموا حزب الله ولم أقصّر في انتقاده في مراحل عديدة، أما اليوم فها هو وليد جنبلاط يدعم الحزب في حربه مع إسرائيل وأنا أيضاً ضمن هذا التوجّه، لكن الحزب لا يدعمني ولا يقف الى جانبي والذي يدخل إلى صفحتي يرى ذلك بشكل واضح”.

وماذا عن صلته بدار الفتوى؟ يقول “علاقتي ممتازة جداً ولكن خطبي كل جمعة ومواقفي لا تلزم دار الفتوى على الإطلاق، أنا أتكلم باسمي الشخصي ومن يعبّر عن دار الفتوى هو سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، ولا بد من توضيح هذه الناحية باعتبار العلاقة مع دار الفتوى جيدة جداً، ولكن لا أعبّر عن مواقفهم على الإطلاق بل جلّ ما أقوله ينبع من مواقفي وقناعتي الشخصية لا أكثر ولا أقل”.

أما لماذا يركز على حزب “القوات اللبنانية” على الرغم من العلاقة الجيدة بين الطائفة السنية والقوات؟ فيجيب: “ليس هناك من شيء مع القوات وأي طرف آخر، فإسرائيل دولة عدوة وتقتل الشعب الفلسطيني، ونحن نحاربها، فالشهداء بالآلاف والدمار هائل والأطفال يُقتلون، وبالتالي القوات اللبنانية في مكان آخر لا بل إنها دعت الى عدم قيام الدولة بإعادة إعمار المنازل في الجنوب أو ترميمها وهذا ما يدل على أنها لا تدعم الفلسطينيين في مواجهتهم للعدو الإسرائيلي”.

هنا نقول له، العلاقة جيدة بين القوات والسلطة الفلسطينية ولا يجوز التخوين ويتابع: “أنا لا أخاصم القوات أو لديّ موقف شخصي تجاه رئيس القوات الدكتور سمير جعجع أو القوات عموماً، لكن كلامي تجاههم نابعٌ من مواقفهم المرفوضة جملةً وتفصيلاً من الحرب الدائرة في غزة والجنوب”.

ويخلص “يجب أن تكون المواقف حيال ما يجري في فلسطين وغزة تحديداً واضحة لا لُبسَ فيها وإلا فسأستمر في ما أقوله علناً، فما تقوم به إسرائيل هو حرب إبادة شاملة وليكن واضحاً للمرة المليون أنا لا أخاصم أحداً وليس لديّ أي علاقة مع هذا الفريق أو ذاك وليس ثمة من يملي عليّ مواقفه أو يدعمني من حزب الله أو سواه، لا أتبع لأي جهة سياسية على الإطلاق”.

في سياق متصل، يقول النائب اللواء أشرف ريفي لـــ”النهار”: “بداية أنا أحترم وأقدّر كل رجال الدين في جميع الطوائف والمذاهب وليس لديّ شيء تجاه هذا الشيخ أو ذاك فكلٌّ يعبّر عن رأيه، ولكن التخوين لا يجوز، وأسأل أين وحدة الساحات، ماذا فعلت إيران وماذا فعل حزب الله وسواهم تجاه إسرائيل، فأهل السنة يقاتلون في فلسطين فأين الصواريخ الإيرانية التي وعدونا بها لتدمير إسرائيل ودخول القدس، كفانا مهاترات ومواقف لا تسمن ولا تغني وباطلة، فقط يريدون المناورات السياسية لقبض الأثمان من الولايات المتحدة الأميركية وغيرها على حساب الدم الفلسطيني الغالي.

أما الانتقاد والهجوم على القوات اللبنانية، فليس في مكانه ولا زمانه لأن حزب القوات اللبنانية يدعم القضية الفلسطينية وثمة أكثر من موقف لرئيس الحزب سمير جعجع ونواب القوات والسياديين في هذا الإطار”.

مزيد من الأخبار