حصاد اليوم – “الحزب” يتعرّض لضغوط متقابلة: بين ضبط النفس و”وحدة الساحات”

في اليوم الرابع من “حرب غزة”، يبدو أن المؤشرات الإسرائيلية تشي بمزيد من التصعيد وفي أكثر من اتجاه، فيما لا يزال الوضع في لبنان يتأرجح بين الضغوط الدولية على “حزب الله” للمحافظة على الهدوء جنوبًا، في مقابل الضغوط التي يتعرض لها الحزب من حلفائه لترجمة نظرية “وحدة الساحات” عمليًا على الأرض، وبالتالي تخفيف الضغط الاسرائيلي عن حركة “حماس” في قطاع غزة.
بداية معاناة الحزب من الضغطين المتقابلين تجلت باضطراره الى السماح لحركة “الجهاد الإسلامي” امس بالدخول الى عقر داره لتجتاز الحدود وتنفذ عمليات ضد مواقع عسكرية إسرايلية، علمًا ان الحزب كان يمسك منفردا بمفتاح الجنوب على مدى 23 عامًا خلت. وبالرغم من سقوط عدد من مقاتليه خلال الرد الاسرائيلي على العملية، آثر “حزب الله” ضبط النفس، عملا بنصيحة “الضاغطين” من الجهة الأخرى، الذين أبلغوا من يعنيهم الأمر أنّ هناك غطاءً اميركياً وأوروبياً لإسرائيل على الحدود مع لبنان، مماثلاً للغطاء في حرب غزة.
مخاوف من انزلاق الوضع
وفي مؤشر لتنامي المخاوف من انزلاق الوضع الى الأسوأ، تكرر مشهد الأمس اليوم عندما توتّر الوضع الامني عصراً عند الحدود حيث قصفت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدتي مروحين والضهيرة. كما طاول القصف ايضا محيط بلدات العزية والحنية وأم التوت والبستان والزلوطية وسمعت أصداؤه في مدينة صور، فيما لم تسجل إصابات بشرية. وتشهد المناطق المذكورة نزوحًا إلى مناطق أكثر أمنا. وجاء القصف الإسرائيلي ردًا على إطلاق ثلاث دفعات من الصواريخ باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة من منطقة القطاع الغربي. في المحصلة ظلّ الوضع تحت السيطرة ولم يتمّ تجاوز الخطوط الحمراء من الطرفين.
جنبلاط: لضبط الوضع
ومن الميدان الى السياسة، كان لافتاً موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الذي قال: “لسنا في حاجة إلى جبهة جديدة وعلى “حزب الله” ضبط الجنوب أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً أنّ ثمّة تنظيمات قد تقوّض الأمن من الجنوب، ووعي القادة في “حزب الله” يجب أن يكون فوق فخّ الاستدراج”.
خلط أوراق رئاسية
وعلى خط آخر، لوحظ غياب التداول في الاستحقاق الرئاسي، مع غياب أية تحركات أو اتصالات للموفدَين الفرنسي والقطري، وكذلك غياب اتصالات “اللجنة الخماسية”، اذ لا صوت يعلو على حرب غزّة وما يمكن أن تخلّفه من تداعيات على المستويين العربي والدولي، ولا سيما لبنانياً لأكثر من خصوصية واعتبار. وفي هذا الإطار تشير مصادر سياسية متابعة الى أن إعادة خلط الأوراق الرئاسية واردة بقوة ربطاً بالعمليات الميدانية وما يمكن أن تصل اليه. لذا فالاستحقاق الرئاسي متروك لمعرفة ما سترسو عليه الحرب، وكيف ستكون النتيجة، وبناء عليه فان اختيار الرئيس قد يختلف عما كانت عليه الظروف قبل انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، اذ ما يحصل اليوم ليس كما قبلها عسكرياً وسياسياً، والأمر عينه بالنسبة الى الوضع اللبناني بكل تفاصيله السياسية والرئاسية.
التمديد لقائد الجيش
وفي هذا الإطار، تحدّثت معلومات عن لقاءات مفتوحة بين قادة” محور الممانعة” وبعيداً من الأضواء لمواكبة الحرب، ولكن ليس ثمّة قرار رسمي بصدد الاستحقاق الرئاسي، للإيحاء أن مرشحهم سليمان فرنجية و”نقطة على السطر”، علما انه لا يمكن لأي فريق أن يحسم خياره اذ هناك لجنة خماسية تمثل دولاً كبرى غربية وعربية، وليس باستطاعة أي فريق أن يغرد خارج السرب لجملة اعتبارات سياسية واقتصادية… فاللجنة سيبقى دورها قائماً وان خطفت الحرب وهجها إلى حين.
في مجال آخر، وانطلاقاً من الحراك السياسي الحاصل للتمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، يبدو أن بكركي أعطت بركتها للمضي في العملية، نظرًا للمخاطر المُحدقة بالوطن، مطالبةً السياسيين بالتصرّف وعدم ترك قيادة الجيش تواجه الفراغ. وتطرح في هذا السياق سيناريوات عدّة أبرزها تأخير تسريح العماد عون بقرار صادر عن وزير الدفاع أو عن مجلس الوزراء، أو بإقرار مجلس النواب قانونًا يجيز التمديد لقائد الجيش.
حصاد اليوم – “الحزب” يتعرّض لضغوط متقابلة: بين ضبط النفس و”وحدة الساحات”

في اليوم الرابع من “حرب غزة”، يبدو أن المؤشرات الإسرائيلية تشي بمزيد من التصعيد وفي أكثر من اتجاه، فيما لا يزال الوضع في لبنان يتأرجح بين الضغوط الدولية على “حزب الله” للمحافظة على الهدوء جنوبًا، في مقابل الضغوط التي يتعرض لها الحزب من حلفائه لترجمة نظرية “وحدة الساحات” عمليًا على الأرض، وبالتالي تخفيف الضغط الاسرائيلي عن حركة “حماس” في قطاع غزة.
بداية معاناة الحزب من الضغطين المتقابلين تجلت باضطراره الى السماح لحركة “الجهاد الإسلامي” امس بالدخول الى عقر داره لتجتاز الحدود وتنفذ عمليات ضد مواقع عسكرية إسرايلية، علمًا ان الحزب كان يمسك منفردا بمفتاح الجنوب على مدى 23 عامًا خلت. وبالرغم من سقوط عدد من مقاتليه خلال الرد الاسرائيلي على العملية، آثر “حزب الله” ضبط النفس، عملا بنصيحة “الضاغطين” من الجهة الأخرى، الذين أبلغوا من يعنيهم الأمر أنّ هناك غطاءً اميركياً وأوروبياً لإسرائيل على الحدود مع لبنان، مماثلاً للغطاء في حرب غزة.
مخاوف من انزلاق الوضع
وفي مؤشر لتنامي المخاوف من انزلاق الوضع الى الأسوأ، تكرر مشهد الأمس اليوم عندما توتّر الوضع الامني عصراً عند الحدود حيث قصفت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدتي مروحين والضهيرة. كما طاول القصف ايضا محيط بلدات العزية والحنية وأم التوت والبستان والزلوطية وسمعت أصداؤه في مدينة صور، فيما لم تسجل إصابات بشرية. وتشهد المناطق المذكورة نزوحًا إلى مناطق أكثر أمنا. وجاء القصف الإسرائيلي ردًا على إطلاق ثلاث دفعات من الصواريخ باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة من منطقة القطاع الغربي. في المحصلة ظلّ الوضع تحت السيطرة ولم يتمّ تجاوز الخطوط الحمراء من الطرفين.
جنبلاط: لضبط الوضع
ومن الميدان الى السياسة، كان لافتاً موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الذي قال: “لسنا في حاجة إلى جبهة جديدة وعلى “حزب الله” ضبط الجنوب أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً أنّ ثمّة تنظيمات قد تقوّض الأمن من الجنوب، ووعي القادة في “حزب الله” يجب أن يكون فوق فخّ الاستدراج”.
خلط أوراق رئاسية
وعلى خط آخر، لوحظ غياب التداول في الاستحقاق الرئاسي، مع غياب أية تحركات أو اتصالات للموفدَين الفرنسي والقطري، وكذلك غياب اتصالات “اللجنة الخماسية”، اذ لا صوت يعلو على حرب غزّة وما يمكن أن تخلّفه من تداعيات على المستويين العربي والدولي، ولا سيما لبنانياً لأكثر من خصوصية واعتبار. وفي هذا الإطار تشير مصادر سياسية متابعة الى أن إعادة خلط الأوراق الرئاسية واردة بقوة ربطاً بالعمليات الميدانية وما يمكن أن تصل اليه. لذا فالاستحقاق الرئاسي متروك لمعرفة ما سترسو عليه الحرب، وكيف ستكون النتيجة، وبناء عليه فان اختيار الرئيس قد يختلف عما كانت عليه الظروف قبل انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، اذ ما يحصل اليوم ليس كما قبلها عسكرياً وسياسياً، والأمر عينه بالنسبة الى الوضع اللبناني بكل تفاصيله السياسية والرئاسية.
التمديد لقائد الجيش
وفي هذا الإطار، تحدّثت معلومات عن لقاءات مفتوحة بين قادة” محور الممانعة” وبعيداً من الأضواء لمواكبة الحرب، ولكن ليس ثمّة قرار رسمي بصدد الاستحقاق الرئاسي، للإيحاء أن مرشحهم سليمان فرنجية و”نقطة على السطر”، علما انه لا يمكن لأي فريق أن يحسم خياره اذ هناك لجنة خماسية تمثل دولاً كبرى غربية وعربية، وليس باستطاعة أي فريق أن يغرد خارج السرب لجملة اعتبارات سياسية واقتصادية… فاللجنة سيبقى دورها قائماً وان خطفت الحرب وهجها إلى حين.
في مجال آخر، وانطلاقاً من الحراك السياسي الحاصل للتمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، يبدو أن بكركي أعطت بركتها للمضي في العملية، نظرًا للمخاطر المُحدقة بالوطن، مطالبةً السياسيين بالتصرّف وعدم ترك قيادة الجيش تواجه الفراغ. وتطرح في هذا السياق سيناريوات عدّة أبرزها تأخير تسريح العماد عون بقرار صادر عن وزير الدفاع أو عن مجلس الوزراء، أو بإقرار مجلس النواب قانونًا يجيز التمديد لقائد الجيش.











