ماذا عن حوار «الحزب» والقائد؟

الانطباع الشائع أن القاسم المشترك الوحيد بين حزب الله والتيار الوطني الحر منع وصول قائد الجيش الى رئاسة الجمهورية. بعد الكشف عن اجتماع العماد جوزف عون بالنائب محمد رعد، فتح باب التأويل والتحليل كما لو أن الخيارات في طور التبدل، أو في طور التفكير
يريد عون أيضاً تفادي رد فعل أميركي سلبي سينجم عن إعادة السلاح الى الحزب. استعجال حزب الله استعادة ذلك السلاح للحؤول دون سابقة بعدما اعتاد الجيش في أوقات ماضية تسليمه للفور أسلحة صار الى اكتشافها أو صادرها، ولا سيما التي كانت تدخل الى الأراضي اللبنانية من سوريا. مصدر الحذر أن السفارة الأميركية تراقب أداء القائد بدقة في وقت لا تخفي عدم ممانعتها وصوله الى رئاسة الجمهورية. إلا أنه قيد الفحص اليومي. 3 ـ بعض المعلومات المستقاة من اجتماع الرجلين أنهما ناقشا ـ الى تصويب العلاقة بين الحزب والجيش بعد حادثة الكحالة ـ الاستحقاق الرئاسي في باب عمومياته وضرورة حصوله، مقترنة بتأكيد رعد موقفَين أبلغهما الى قائد الجيش: مرشحه للرئاسة هو حليفه وصديقه فرنجية، إلا أن الحزب يربط مستقبل الرئاسة بالحوار اللبناني ـ اللبناني. مع أنه يعرف سلفاً أن ثباته على ترشيح فرنجية ليس ابن حوار لبناني ـ لبناني مقدار ما هو خيار الثنائي الشيعي وحده، إلا أن التفكير في خيار سواه يقتضي انبثاقه من حوار داخلي يدرك الحزب أن من الصعوبة بمكان الوصول إليه. 4 ـ ليس سهلاً على حزب الله توأمة تمسكه بفرنجية رئيساً للجمهورية وفتح نصف الأبواب مع عون. في الشهور المنصرمة في الشغور الرئاسي، لمس التأييد الذي يحظى به قائد الجيش، على الأقل لدى أكثر من نصف أعضاء دول الخماسية بين اجتماعات باريس وقطر. مع ذلك، وقف على طرف نقيض منها بالإصرار على فرنجية. المعضلة الفعلية لحزب الله أنه قبالة معادلة أقرب ما تكون الى مفاضلة بين سيّئ وأسوأ. الأصح أنه واقع بين «شرّين»: شرّ باسيل الذي يحتاج إليه لانتخاب فرنجية واستعادته الغالبية النيابية دونما أن يجعل منه رئيساً، وشرّ قائد الجيش إذ يفضّله أن يكون ظهيراً له لا على رأس الدولة. ربما قلّة يعلمون أن الرئيس ميشال عون، عندما اختار القائد الحالي للجيش على رأس المؤسسة العسكرية في آذار 2017، لم يتلقّف حزب الله الخيار برضى وارتياح، قبل أن يضيف الرئيس السابق أنه الضامن. 5 ـ قد يكون باسيل أحد أبرز ـ إن لم يكن الوحيد ـ المصوَّب إليهم من لقاء رعد وعون. حواره مع حزب الله مستمر، بيد أن شروط التيار الوطني الحر الى تزايد دونما أن يمتلك الحزب بمفرده مقدرته على منحه ما يتقاسمه معه آخرون في مجلس النواب كالرئيس نبيه برّي وكتلة «اللقاء الديموقراطي» والنواب السنّة. بدأت لقاءات نائبَي الطرفين: آلان عون وعلي فياض كلجنة مكلفة درس مشروع قانون اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة. ليس أدلّ على خيار نائبين فقط لا يملكان سلطة التقرير سوى أحد مؤشرات أن أوان الاستحقاقات الفعلية لمّا يزل بعيداً: انتخاب الرئيس وقانونا اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني. مع ذلك كله، لم يقل باسيل علناً إنه ذاهب الى انتخاب فرنجية.
ماذا عن حوار «الحزب» والقائد؟

الانطباع الشائع أن القاسم المشترك الوحيد بين حزب الله والتيار الوطني الحر منع وصول قائد الجيش الى رئاسة الجمهورية. بعد الكشف عن اجتماع العماد جوزف عون بالنائب محمد رعد، فتح باب التأويل والتحليل كما لو أن الخيارات في طور التبدل، أو في طور التفكير
يريد عون أيضاً تفادي رد فعل أميركي سلبي سينجم عن إعادة السلاح الى الحزب. استعجال حزب الله استعادة ذلك السلاح للحؤول دون سابقة بعدما اعتاد الجيش في أوقات ماضية تسليمه للفور أسلحة صار الى اكتشافها أو صادرها، ولا سيما التي كانت تدخل الى الأراضي اللبنانية من سوريا. مصدر الحذر أن السفارة الأميركية تراقب أداء القائد بدقة في وقت لا تخفي عدم ممانعتها وصوله الى رئاسة الجمهورية. إلا أنه قيد الفحص اليومي. 3 ـ بعض المعلومات المستقاة من اجتماع الرجلين أنهما ناقشا ـ الى تصويب العلاقة بين الحزب والجيش بعد حادثة الكحالة ـ الاستحقاق الرئاسي في باب عمومياته وضرورة حصوله، مقترنة بتأكيد رعد موقفَين أبلغهما الى قائد الجيش: مرشحه للرئاسة هو حليفه وصديقه فرنجية، إلا أن الحزب يربط مستقبل الرئاسة بالحوار اللبناني ـ اللبناني. مع أنه يعرف سلفاً أن ثباته على ترشيح فرنجية ليس ابن حوار لبناني ـ لبناني مقدار ما هو خيار الثنائي الشيعي وحده، إلا أن التفكير في خيار سواه يقتضي انبثاقه من حوار داخلي يدرك الحزب أن من الصعوبة بمكان الوصول إليه. 4 ـ ليس سهلاً على حزب الله توأمة تمسكه بفرنجية رئيساً للجمهورية وفتح نصف الأبواب مع عون. في الشهور المنصرمة في الشغور الرئاسي، لمس التأييد الذي يحظى به قائد الجيش، على الأقل لدى أكثر من نصف أعضاء دول الخماسية بين اجتماعات باريس وقطر. مع ذلك، وقف على طرف نقيض منها بالإصرار على فرنجية. المعضلة الفعلية لحزب الله أنه قبالة معادلة أقرب ما تكون الى مفاضلة بين سيّئ وأسوأ. الأصح أنه واقع بين «شرّين»: شرّ باسيل الذي يحتاج إليه لانتخاب فرنجية واستعادته الغالبية النيابية دونما أن يجعل منه رئيساً، وشرّ قائد الجيش إذ يفضّله أن يكون ظهيراً له لا على رأس الدولة. ربما قلّة يعلمون أن الرئيس ميشال عون، عندما اختار القائد الحالي للجيش على رأس المؤسسة العسكرية في آذار 2017، لم يتلقّف حزب الله الخيار برضى وارتياح، قبل أن يضيف الرئيس السابق أنه الضامن. 5 ـ قد يكون باسيل أحد أبرز ـ إن لم يكن الوحيد ـ المصوَّب إليهم من لقاء رعد وعون. حواره مع حزب الله مستمر، بيد أن شروط التيار الوطني الحر الى تزايد دونما أن يمتلك الحزب بمفرده مقدرته على منحه ما يتقاسمه معه آخرون في مجلس النواب كالرئيس نبيه برّي وكتلة «اللقاء الديموقراطي» والنواب السنّة. بدأت لقاءات نائبَي الطرفين: آلان عون وعلي فياض كلجنة مكلفة درس مشروع قانون اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة. ليس أدلّ على خيار نائبين فقط لا يملكان سلطة التقرير سوى أحد مؤشرات أن أوان الاستحقاقات الفعلية لمّا يزل بعيداً: انتخاب الرئيس وقانونا اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني. مع ذلك كله، لم يقل باسيل علناً إنه ذاهب الى انتخاب فرنجية.










