كنعان يطلق مبادرة “إنقاذ” التيّار: باسيل لن يصغي

ابراهيم كنعان
الكاتب: وليد حسين | المصدر: المدن
15 آب 2024
طرح النائب إبراهيم كنعان رؤيته لإعادة لم شمل التيّار الوطني الحر، بعد التصدع الذي حصل عقب طرد النائب آلان عون واستقالة النائب سيمون أبي رميا. وأكد في مؤتمر صحافي لعرض مبادرته اليوم الأربعاء في 14 آب، مؤكداً “أن المرحلة الراهنة تتطلب لمّ الشمل والحفاظ على دور التيار ووحدته وثقله النيابي”. ودعا إلى “التراجع عن كلّ المواقف والقرارات السابقة من فصل واستقالات وإحالات مسلكية. ووقف الحملات الإعلامية بين أبناء البيت الواحد”.
محاولة ما قبل الطوفان
مصادر مطلعة على كواليس “التيار” أكدت لـ”المدن” أن مساعي كنعان الحالية مجرد سراب في مسار “التيار” تحت قيادة رئيسه جبران باسيل. فما كتب سابقاً لن يتغير مهما كثرت المحاولات والمساعي والمبادرات. وسيكتب لهذه المبادرة الفشل، رغم أن كنعان يعتبر أن “الفشل هو في عدم المحاولة، وليس في عدم النجاح”، كما قال في المؤتمر الصحافي.
وكشفت المصادر أن كنعان سبق وعرض مبادرته لطرحها على رئيس التيار وعلى “الجنرال” ميشال عون، لكن لم يشأ أي منهما سماعها حتى. لذا، لجأ إلى إعلان “موقفه” في مؤتمر صحافي، كمحاولة أخيرة قبل الطوفان.
وتلفت المصادر إلى أن باسيل أشبه بمن يسير بسرعة فائقة وبلا مكابح في “تطهير” حزبه من كل المعارضين. وعمم على المحيطين به “تهفيت” أي مبادرة أو مقترح يعيد “المطرودين”. بل يعمل كل جهده لإبعاد أي منتسب لا يلتزم التزاماً صارماً وبلا نقاش.

باسيل يرفض تعويم كنعان
وتكشف المصادر أن طرح كنعان مبادرته ترافق مع تسريبات من المحيطين برئيس التيار لرفض أي مقترح للحل. ووصل الأمر بأحد المرشحين لخلافة سيمون أبي رميا بالمقعد النيابي في جبيل إلى تسريبات عشية المؤتمر الصحافي لكنعان بأن “أي مبادرة خارج الإطار التنظيمي مجرد فلكلور”. إضافة إلى تسريبات بأن النواب الأربعة (إبراهيم كنعان وسيمون أبي رميا والآن عون والياس بو صعب) كانوا يعدون لمؤامرة للانقلاب على التيار من داخله. وهذا دليل على أن هناك رفضاً مطلقاً لإعطاء كنعان أي فرصة للمضي بأي مبادرة من شأنها توحيد التيار.
وتضيف المصادر أن باسيل كان يريد فصل كنعان من “التيار” قبل آلان عون، لأن المبادرات التي قام بها تزيد من رصيده الشعبي في صفوف العونيين. وأي مبادرة حالية من شأنها تعويمه مجدداً في “التيار”، الأمر الذي يرفضه باسيل.

وتكشف المصادر بأن أحد قدامى العونيين، الذين ما زالوا مخلصين لـ”الجنرال”، طرح مبادرة على الرئيس عون لإعادة استنهاض التيار. وتقوم المبادرة على الذهاب إلى مرحلة انتقالية بعد تنحية باسيل مؤقتاً، وتسلم عون زمام “الحزب” لإعادة لم الشمل. لكن الفكرة دفنت في المهد قبل أن تتحول إلى مبادرة.

وتعتبر المصادر أن ما يقوم به كنعان مجرد إضاعة للوقت في قاموس باسيل، ذاك أن عون شخصياً يعمل بكل طاقته لتكريس قيادة باسيل، حتى لو فرغ “التيار” من كل المناضلين السابقين، كحال قدامى الضباط الذين أبعدوا من التيار تباعاً. هذا رغم أن هؤلاء كانوا يشكلون عصب “التيار”.

معركة باسيل مستمرة
وتضيف المصادر أن معركة باسيل مع “المتمردين” على قيادته، التي أبعدت كل العونيين المخلصين عن التيار، ما زالت مستمرة. ولن تقتصر معركته على الطرد من “التيار”، بل أبلغ باسيل الفريق المحيط به أن معركته في الانتخابات النيابية المقبلة ستكون مع المطرودين من “التيار”، قبل أي جهة سياسية أخرى. بمعنى أنه لا مشكلة بنجاح أي حزب آخر بأي مقعد نيابي، لأن الأهم عدم فوز أي عوني بالنيابة. ففي هذه الحالة سيتم التشكيك بالقرارات التي اتخذها والتي أدت إلى انقسام الجمهور العوني في الانتخابات.
وتكشف المصادر أن تداعيات طرد آلان عون واستقالة سيمون أبي رميا تتفاعل في “التيار”. فكثر من “التياريين” رموا بطاقاتهم الحزبية، من دون خروج هذه الحالات إلى العلن. وإضافة إلى الحركة الاعتراضية التي قد تشهدها منطقة بعبدا بتقديم استقالات جماعية من “التيار”، سيحصل في جبيل الأمر عينه. وأبلغ دليل على حالة الامتعاض في جبيل بأن نحو 30 منسقاً في القضاء، من أصل نحو 55، حضروا الاجتماع الذي عقده الجنرال هناك يوم أمس لمحاولة لملمة تداعيات استقالة أبي رميا.

مسعى كنعان الأخير
وكان نائب المتن إبراهيم كنعان أعلن موقفه في مؤتمر صحافي ذكّر فيه بأبرز مبادرتين قام بهما سابقاً: الانتخابات الحزبية في العام 2015، التي أخرجت التيار من حالة الانقسام الحاد والتي أدت إلى تزكية جبران باسيل لرئاسة الحزب. والانتخابات الرئاسية في العام 2016 ومسعاه الذي أفضى إلى اتفاق مسيحي- مسيحي بين “التيار” والقوات اللبنانية وانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.
واعتبر كنعان أنه ليس “طارئاً على هذه المبادرات، أو مناوراً. ولا أقوم بأجندات شخصية أو أصفّي حسابات”. وأضاف: “إذا كان من حقّ القيادة أن تسهر على تطبيق النظام الداخلي للتيار، فمن حقّ القاعدة القلقة ولديها ملاحظات أن يُسمع صوتُها في سياق مقاربة الهدف الأساس، ألا وهو مصلحة التيار وتطورّه. والأكيد أن القلق عند القاعدة، لا يعالج بالتجاهل والتمسّك بالنصوص، بل بالحوار والتفهّم والتواصل الهادئ، لأن الشرخ سيضرّ بالتيار وبمبادئه ويؤذي نضاله ويتنكر لتاريخه. كما أن النصوص يجب أن تتكيّف وتتطوّر وفق ما يساعد ويقرّب، لا ما يعقّد ويباعد”.

وفي سبيل إعادة لمل الشمل وتوحيد “التيار” أقترح كنعان الآتي:

1- “التراجع عن كلّ المواقف والقرارات السابقة من فصل واستقالات وإحالات مسلكية.

2- وقف الحملات الإعلامية بين أبناء البيت الواحد.

3- إعطاء مهلة أسبوع لحل إشكالية الالتزام، من خلال حوار مباشر يجب ان يبدأ بالتفاهم على سقفه ومضمونه. وهو برأيي الالتزام بنهج التيار ومبادئه أولاً قبل أي أمر تقني أو نظامي أو شكلي آخر، لأن المبادىء تعلو فوق النظم الإدارية.

4- الالتزام بالقرارات الحزبية وفقاً لآلية ديموقراطية واضحة وشفافة تتخطى الشكليات، إلى المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار.

5- عودة الجميع إلى المؤسسة الحزبية والمشاركة في اجتماعاتها، وعقد خلوة للتكتل النيابي تضع الخطوط العريضة للأولويات السياسية والوطنية في المرحلة المقبلة، كما اعتدنا عليه منذ نشأتنا (2005– 2018)”.

كنعان يطلق مبادرة “إنقاذ” التيّار: باسيل لن يصغي

ابراهيم كنعان
الكاتب: وليد حسين | المصدر: المدن
15 آب 2024
طرح النائب إبراهيم كنعان رؤيته لإعادة لم شمل التيّار الوطني الحر، بعد التصدع الذي حصل عقب طرد النائب آلان عون واستقالة النائب سيمون أبي رميا. وأكد في مؤتمر صحافي لعرض مبادرته اليوم الأربعاء في 14 آب، مؤكداً “أن المرحلة الراهنة تتطلب لمّ الشمل والحفاظ على دور التيار ووحدته وثقله النيابي”. ودعا إلى “التراجع عن كلّ المواقف والقرارات السابقة من فصل واستقالات وإحالات مسلكية. ووقف الحملات الإعلامية بين أبناء البيت الواحد”.
محاولة ما قبل الطوفان
مصادر مطلعة على كواليس “التيار” أكدت لـ”المدن” أن مساعي كنعان الحالية مجرد سراب في مسار “التيار” تحت قيادة رئيسه جبران باسيل. فما كتب سابقاً لن يتغير مهما كثرت المحاولات والمساعي والمبادرات. وسيكتب لهذه المبادرة الفشل، رغم أن كنعان يعتبر أن “الفشل هو في عدم المحاولة، وليس في عدم النجاح”، كما قال في المؤتمر الصحافي.
وكشفت المصادر أن كنعان سبق وعرض مبادرته لطرحها على رئيس التيار وعلى “الجنرال” ميشال عون، لكن لم يشأ أي منهما سماعها حتى. لذا، لجأ إلى إعلان “موقفه” في مؤتمر صحافي، كمحاولة أخيرة قبل الطوفان.
وتلفت المصادر إلى أن باسيل أشبه بمن يسير بسرعة فائقة وبلا مكابح في “تطهير” حزبه من كل المعارضين. وعمم على المحيطين به “تهفيت” أي مبادرة أو مقترح يعيد “المطرودين”. بل يعمل كل جهده لإبعاد أي منتسب لا يلتزم التزاماً صارماً وبلا نقاش.

باسيل يرفض تعويم كنعان
وتكشف المصادر أن طرح كنعان مبادرته ترافق مع تسريبات من المحيطين برئيس التيار لرفض أي مقترح للحل. ووصل الأمر بأحد المرشحين لخلافة سيمون أبي رميا بالمقعد النيابي في جبيل إلى تسريبات عشية المؤتمر الصحافي لكنعان بأن “أي مبادرة خارج الإطار التنظيمي مجرد فلكلور”. إضافة إلى تسريبات بأن النواب الأربعة (إبراهيم كنعان وسيمون أبي رميا والآن عون والياس بو صعب) كانوا يعدون لمؤامرة للانقلاب على التيار من داخله. وهذا دليل على أن هناك رفضاً مطلقاً لإعطاء كنعان أي فرصة للمضي بأي مبادرة من شأنها توحيد التيار.
وتضيف المصادر أن باسيل كان يريد فصل كنعان من “التيار” قبل آلان عون، لأن المبادرات التي قام بها تزيد من رصيده الشعبي في صفوف العونيين. وأي مبادرة حالية من شأنها تعويمه مجدداً في “التيار”، الأمر الذي يرفضه باسيل.

وتكشف المصادر بأن أحد قدامى العونيين، الذين ما زالوا مخلصين لـ”الجنرال”، طرح مبادرة على الرئيس عون لإعادة استنهاض التيار. وتقوم المبادرة على الذهاب إلى مرحلة انتقالية بعد تنحية باسيل مؤقتاً، وتسلم عون زمام “الحزب” لإعادة لم الشمل. لكن الفكرة دفنت في المهد قبل أن تتحول إلى مبادرة.

وتعتبر المصادر أن ما يقوم به كنعان مجرد إضاعة للوقت في قاموس باسيل، ذاك أن عون شخصياً يعمل بكل طاقته لتكريس قيادة باسيل، حتى لو فرغ “التيار” من كل المناضلين السابقين، كحال قدامى الضباط الذين أبعدوا من التيار تباعاً. هذا رغم أن هؤلاء كانوا يشكلون عصب “التيار”.

معركة باسيل مستمرة
وتضيف المصادر أن معركة باسيل مع “المتمردين” على قيادته، التي أبعدت كل العونيين المخلصين عن التيار، ما زالت مستمرة. ولن تقتصر معركته على الطرد من “التيار”، بل أبلغ باسيل الفريق المحيط به أن معركته في الانتخابات النيابية المقبلة ستكون مع المطرودين من “التيار”، قبل أي جهة سياسية أخرى. بمعنى أنه لا مشكلة بنجاح أي حزب آخر بأي مقعد نيابي، لأن الأهم عدم فوز أي عوني بالنيابة. ففي هذه الحالة سيتم التشكيك بالقرارات التي اتخذها والتي أدت إلى انقسام الجمهور العوني في الانتخابات.
وتكشف المصادر أن تداعيات طرد آلان عون واستقالة سيمون أبي رميا تتفاعل في “التيار”. فكثر من “التياريين” رموا بطاقاتهم الحزبية، من دون خروج هذه الحالات إلى العلن. وإضافة إلى الحركة الاعتراضية التي قد تشهدها منطقة بعبدا بتقديم استقالات جماعية من “التيار”، سيحصل في جبيل الأمر عينه. وأبلغ دليل على حالة الامتعاض في جبيل بأن نحو 30 منسقاً في القضاء، من أصل نحو 55، حضروا الاجتماع الذي عقده الجنرال هناك يوم أمس لمحاولة لملمة تداعيات استقالة أبي رميا.

مسعى كنعان الأخير
وكان نائب المتن إبراهيم كنعان أعلن موقفه في مؤتمر صحافي ذكّر فيه بأبرز مبادرتين قام بهما سابقاً: الانتخابات الحزبية في العام 2015، التي أخرجت التيار من حالة الانقسام الحاد والتي أدت إلى تزكية جبران باسيل لرئاسة الحزب. والانتخابات الرئاسية في العام 2016 ومسعاه الذي أفضى إلى اتفاق مسيحي- مسيحي بين “التيار” والقوات اللبنانية وانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.
واعتبر كنعان أنه ليس “طارئاً على هذه المبادرات، أو مناوراً. ولا أقوم بأجندات شخصية أو أصفّي حسابات”. وأضاف: “إذا كان من حقّ القيادة أن تسهر على تطبيق النظام الداخلي للتيار، فمن حقّ القاعدة القلقة ولديها ملاحظات أن يُسمع صوتُها في سياق مقاربة الهدف الأساس، ألا وهو مصلحة التيار وتطورّه. والأكيد أن القلق عند القاعدة، لا يعالج بالتجاهل والتمسّك بالنصوص، بل بالحوار والتفهّم والتواصل الهادئ، لأن الشرخ سيضرّ بالتيار وبمبادئه ويؤذي نضاله ويتنكر لتاريخه. كما أن النصوص يجب أن تتكيّف وتتطوّر وفق ما يساعد ويقرّب، لا ما يعقّد ويباعد”.

وفي سبيل إعادة لمل الشمل وتوحيد “التيار” أقترح كنعان الآتي:

1- “التراجع عن كلّ المواقف والقرارات السابقة من فصل واستقالات وإحالات مسلكية.

2- وقف الحملات الإعلامية بين أبناء البيت الواحد.

3- إعطاء مهلة أسبوع لحل إشكالية الالتزام، من خلال حوار مباشر يجب ان يبدأ بالتفاهم على سقفه ومضمونه. وهو برأيي الالتزام بنهج التيار ومبادئه أولاً قبل أي أمر تقني أو نظامي أو شكلي آخر، لأن المبادىء تعلو فوق النظم الإدارية.

4- الالتزام بالقرارات الحزبية وفقاً لآلية ديموقراطية واضحة وشفافة تتخطى الشكليات، إلى المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار.

5- عودة الجميع إلى المؤسسة الحزبية والمشاركة في اجتماعاتها، وعقد خلوة للتكتل النيابي تضع الخطوط العريضة للأولويات السياسية والوطنية في المرحلة المقبلة، كما اعتدنا عليه منذ نشأتنا (2005– 2018)”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار