مداولات الأعياد: شؤون عسكرية وطبق رئاسيّ

حَضَر أكثر من طبق على طاولة اللقاءات المستجدة والحراك السياسي المتزامن مع عطلة الأعياد في الساعات الماضية، بدءاً من الموضوع الرئاسي الذي شكّل معطى رئيسياً خلال الجلسة التي جمعت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط برئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل.
وإذا كان لا بدّ من اختصار فحوى الاستنتاج الأساسي الذي برز في الإطار، فإنه يكمن بحسب الأجواء في تأكيد جنبلاط على ضرورة إنهاء حال الشغور الحاصل في موقع الرئاسة الأولى، في مقابل حديث باسيل عن مبادرة ذات طابع رئاسي يعتزم المباشرة بها في مرحلة ما بعد الأعياد. وإلى ذلك، شهدت “أنشطة الأعياد” على المستوى السياسي أيضاً تحرّكاً اتخذه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على عاتقه في الساعات الماضية للبحث عن حلحلة على صعيد شؤون عسكرية ذان أبعاد اجتماعية أو سياسية عالقة على حدّ سواء. وتؤكّد معطيات “النهار” حصول لقاء بين ميقاتي وباسيل خلال الساعات الماضية في منزل رجل الأعمال علاء الخواجة، وفق مصادر الرئاسة الثالثة، التي تشير إلى أنّ الاجتماع تطرّق الى شؤون اجتماعية عامة بشكل أساسيّ مع بدء التحرّك باتجاه تبريد بعض التوترات التي كانت حاصلة في الفترة الماضية بين الطرفين، والتي بلغت ذروتها على أثر انعقاد الجلسة الحكومية.
وفي غضون ذلك، عُلم أنّ رئاسة الحكومة تبحث عن مخارج في موضوع زيادة المساعدات الاجتماعية للعسكريين التي كان يتوجّب أن تدخل حيّز التنفيذ، بعدما أرسلت مرسوماً موقّعاً من رئيس الحكومة ووزير المال الى وزير الدفاع الذي شطب المرسوم المرسل وأصدر آخرَ على أساس طلب موافقة وتوقيع 24 وزيراً عليه. وإذ تعتبر الأجواء معقّدة حتى اللحظة بين رئاسة الحكومة ووزير الدفاع في هذا الموضوع، إلّا أنّ هناك بعض المحاولات التي لم تتضح نتائجها حتى الآن لجهة عقد اجتماع بين الطرفين في غضون الأيام المقبلة، لم يعرف إذا كان سيلاقي طريقه الى الانعقاد. وفي سياق آخر، تبحث رئاسة الحكومة أيضاً عن مخارج في موضوع شغور بعض المناصب العسكرية بعد إحالة عدد من الشخصيات إلى التقاعد، مع الاتجاه الى البحث عن تعيينات بالإنابة حُكماً باعتبار أنّه لم يعد بالامكان التمديد بعد انتهاء الولاية.
وفي موضوع الشؤون العسكرية الخاصة بالمراكز الأمنية، تشير أوساط رسمية في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ”النهار” إلى أن اللقاء بين جنبلاط وباسيل لم يتطرّق بشكل خاص إلى موضوع التمديد في المجلس العسكري ولا علاقة مباشرة لهذه المسألة بالاجتماع بينهما باعتبار أنه حصل ما بعد نهاية ولاية رئيس الأركان اللواء الركن أمين العرم وتكريمه بحضور أعضاء المجلس العسكري وعدد من كبار الضباط. ولو انّ غاية اللقاء تمثّلت في موضوع القيادات العسكرية كان يمكن للقاء أن يحصل والحال هذه قبل انتهاء ولاية هؤلاء وليس بعدها طالما أنه لم يعد في الإمكان التمديد للقوى العسكرية بعد انتهاء ولاياتهم راهناً. وأتت إشارة جنبلاط في السياق لجهة سعيه إلى إيجاد حلول لناحية المناصب العسكرية نتيجة عدم تحبيذه الشغور فيها وسط حال المراوحة السياسية المستمرة في البلاد. وتشير معطيات أوساط التقدمي إلى أن الجلسة أتت بناءً على طلب باسيل لأكثر من مرّة، مع التأكيد على إيمان جنبلاط بالحوار بما أنتج اللقاء في منزل أحد الأصدقاء. ولا يمكن الحديث عن نتائج ملموسة للاجتماع إنّما جرى الاتفاق على استمرار التواصل مع إشارة جنبلاط الواضحة الى أنه لا يمكن الاستمرار بحال إفراغ المؤسسات يما يستوجب تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية. وكانت إجابة باسيل في الصدد أنّ مصلحته تقتضي إجراء انتخابات رئاسية، وهو أشار أمام جنبلاط إلى أنه سيعمل على القيام بتحرّك لانتخاب رئيس للجمهورية.
وتنطلق مقاربة التقدمي من ضرورة أن تعمد القوى المعطلة للجلسات الانتخابية إلى تسهيل الانتخابات الرئاسية. ولم يتطرق اللقاء بين جنبلاط وباسيل إلى أسماء يمكن أن تطرح للرئاسة من الطرفين. وتبدو الإجابة مبكّرة حول ما اذا كان تفعيل لقاءات حوارية مماثلة أن يؤدّي الى بروز تطوّرات رئاسية في المرحلة المقبلة، لكنّ المعيار الأساس الذي يعمل على أساسه التقدمي في تفعيل المنطق الحواري الذي يؤيده. ولا يمكن بالنسبة إلى التقدمي تأييده الحوار بين المكوّنات اللبنانية ثم مناقضته هذا المسعى بما يحتّم انفتاحه على القوى السياسية ومحاولته تقريب وجهات النظر بينهم في المعطى الرئاسيّ، مع أهمية انتخاب رئيس للجمهورية يساهم في إعادة علاقات لبنان العربية كمعطى أساسي. ويقوّم التقدمي مسعاه انطلاقاً من دعمه للحوار بُعيد الشغور الرئاسي واستمراره في محاولته إحداث خرق على هذا الصعيد خلال المرحلة المقبلة. وتلفت الأجواء الى أنّ التقدمي يستمرّ في الاقتراع لمصلحة النائب ميشال معوض خلال الجلسات الرئاسية المقبلة كمرشح للقوى المعارضة، على أن ينسَق في أيّ تطورات رئاسية ممكنة مع معوّض والحلفاء من التكتلات المقترعة لمصلحته قبل الحديث عن أيّ تطوّر ممكن أو مرتقب في هذا الصدد، في وقت تتجه الأنظار بشكل خاصّ نحو التكتلات التي تقترع بورقة بيضاء، وضرورة الإعلان عن خياراتها رئاسياً والانتقال إلى صيغة مختلفة وحضور الجلسات وإنهاء الشغور الرئاسيّ.
مداولات الأعياد: شؤون عسكرية وطبق رئاسيّ

حَضَر أكثر من طبق على طاولة اللقاءات المستجدة والحراك السياسي المتزامن مع عطلة الأعياد في الساعات الماضية، بدءاً من الموضوع الرئاسي الذي شكّل معطى رئيسياً خلال الجلسة التي جمعت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط برئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل.
وإذا كان لا بدّ من اختصار فحوى الاستنتاج الأساسي الذي برز في الإطار، فإنه يكمن بحسب الأجواء في تأكيد جنبلاط على ضرورة إنهاء حال الشغور الحاصل في موقع الرئاسة الأولى، في مقابل حديث باسيل عن مبادرة ذات طابع رئاسي يعتزم المباشرة بها في مرحلة ما بعد الأعياد. وإلى ذلك، شهدت “أنشطة الأعياد” على المستوى السياسي أيضاً تحرّكاً اتخذه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على عاتقه في الساعات الماضية للبحث عن حلحلة على صعيد شؤون عسكرية ذان أبعاد اجتماعية أو سياسية عالقة على حدّ سواء. وتؤكّد معطيات “النهار” حصول لقاء بين ميقاتي وباسيل خلال الساعات الماضية في منزل رجل الأعمال علاء الخواجة، وفق مصادر الرئاسة الثالثة، التي تشير إلى أنّ الاجتماع تطرّق الى شؤون اجتماعية عامة بشكل أساسيّ مع بدء التحرّك باتجاه تبريد بعض التوترات التي كانت حاصلة في الفترة الماضية بين الطرفين، والتي بلغت ذروتها على أثر انعقاد الجلسة الحكومية.
وفي غضون ذلك، عُلم أنّ رئاسة الحكومة تبحث عن مخارج في موضوع زيادة المساعدات الاجتماعية للعسكريين التي كان يتوجّب أن تدخل حيّز التنفيذ، بعدما أرسلت مرسوماً موقّعاً من رئيس الحكومة ووزير المال الى وزير الدفاع الذي شطب المرسوم المرسل وأصدر آخرَ على أساس طلب موافقة وتوقيع 24 وزيراً عليه. وإذ تعتبر الأجواء معقّدة حتى اللحظة بين رئاسة الحكومة ووزير الدفاع في هذا الموضوع، إلّا أنّ هناك بعض المحاولات التي لم تتضح نتائجها حتى الآن لجهة عقد اجتماع بين الطرفين في غضون الأيام المقبلة، لم يعرف إذا كان سيلاقي طريقه الى الانعقاد. وفي سياق آخر، تبحث رئاسة الحكومة أيضاً عن مخارج في موضوع شغور بعض المناصب العسكرية بعد إحالة عدد من الشخصيات إلى التقاعد، مع الاتجاه الى البحث عن تعيينات بالإنابة حُكماً باعتبار أنّه لم يعد بالامكان التمديد بعد انتهاء الولاية.
وفي موضوع الشؤون العسكرية الخاصة بالمراكز الأمنية، تشير أوساط رسمية في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ”النهار” إلى أن اللقاء بين جنبلاط وباسيل لم يتطرّق بشكل خاص إلى موضوع التمديد في المجلس العسكري ولا علاقة مباشرة لهذه المسألة بالاجتماع بينهما باعتبار أنه حصل ما بعد نهاية ولاية رئيس الأركان اللواء الركن أمين العرم وتكريمه بحضور أعضاء المجلس العسكري وعدد من كبار الضباط. ولو انّ غاية اللقاء تمثّلت في موضوع القيادات العسكرية كان يمكن للقاء أن يحصل والحال هذه قبل انتهاء ولاية هؤلاء وليس بعدها طالما أنه لم يعد في الإمكان التمديد للقوى العسكرية بعد انتهاء ولاياتهم راهناً. وأتت إشارة جنبلاط في السياق لجهة سعيه إلى إيجاد حلول لناحية المناصب العسكرية نتيجة عدم تحبيذه الشغور فيها وسط حال المراوحة السياسية المستمرة في البلاد. وتشير معطيات أوساط التقدمي إلى أن الجلسة أتت بناءً على طلب باسيل لأكثر من مرّة، مع التأكيد على إيمان جنبلاط بالحوار بما أنتج اللقاء في منزل أحد الأصدقاء. ولا يمكن الحديث عن نتائج ملموسة للاجتماع إنّما جرى الاتفاق على استمرار التواصل مع إشارة جنبلاط الواضحة الى أنه لا يمكن الاستمرار بحال إفراغ المؤسسات يما يستوجب تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية. وكانت إجابة باسيل في الصدد أنّ مصلحته تقتضي إجراء انتخابات رئاسية، وهو أشار أمام جنبلاط إلى أنه سيعمل على القيام بتحرّك لانتخاب رئيس للجمهورية.
وتنطلق مقاربة التقدمي من ضرورة أن تعمد القوى المعطلة للجلسات الانتخابية إلى تسهيل الانتخابات الرئاسية. ولم يتطرق اللقاء بين جنبلاط وباسيل إلى أسماء يمكن أن تطرح للرئاسة من الطرفين. وتبدو الإجابة مبكّرة حول ما اذا كان تفعيل لقاءات حوارية مماثلة أن يؤدّي الى بروز تطوّرات رئاسية في المرحلة المقبلة، لكنّ المعيار الأساس الذي يعمل على أساسه التقدمي في تفعيل المنطق الحواري الذي يؤيده. ولا يمكن بالنسبة إلى التقدمي تأييده الحوار بين المكوّنات اللبنانية ثم مناقضته هذا المسعى بما يحتّم انفتاحه على القوى السياسية ومحاولته تقريب وجهات النظر بينهم في المعطى الرئاسيّ، مع أهمية انتخاب رئيس للجمهورية يساهم في إعادة علاقات لبنان العربية كمعطى أساسي. ويقوّم التقدمي مسعاه انطلاقاً من دعمه للحوار بُعيد الشغور الرئاسي واستمراره في محاولته إحداث خرق على هذا الصعيد خلال المرحلة المقبلة. وتلفت الأجواء الى أنّ التقدمي يستمرّ في الاقتراع لمصلحة النائب ميشال معوض خلال الجلسات الرئاسية المقبلة كمرشح للقوى المعارضة، على أن ينسَق في أيّ تطورات رئاسية ممكنة مع معوّض والحلفاء من التكتلات المقترعة لمصلحته قبل الحديث عن أيّ تطوّر ممكن أو مرتقب في هذا الصدد، في وقت تتجه الأنظار بشكل خاصّ نحو التكتلات التي تقترع بورقة بيضاء، وضرورة الإعلان عن خياراتها رئاسياً والانتقال إلى صيغة مختلفة وحضور الجلسات وإنهاء الشغور الرئاسيّ.










