جعجع: الحقيقة ستُدخل كثيرين إلى السجن في ملفّ بواخر الكهرباء

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خلال العشاء السنوي لإذاعة لبنان الحرّ تحت عنوان: أكثر من إذاعة… صوت وصورة، أن “الحل الفعلي لأزمة الكهرباء في لبنان بدأ مع فتح الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار في إنتاج الطاقة وتوزيعها”، مشدداً على أن “واقع التغذية الحالي هو نتيجة البنى التحتية والمعامل والشبكات التي تركتها الإدارة السابقة للقطاع، وأن الوزارة الحالية لم تكلّف خزينة الدولة، منذ تسلمها مهماتها، أي أموال إضافية خارج كلفة الكهرباء ذاتها”.
وفي الشأن السياسي، حذّر جعجع من “اختزال الأزمة اللبنانية بالمطالبة بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، على أهمية هذين المطلبين”، معتبراً أن “جذور الأزمة تكمن في وجود دويلة إلى جانب الدولة تتولى اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتجرّ لبنان إلى الحروب”، ومؤكداً أن “المعالجة الفعلية تبدأ بحلّ كل سلاح غير شرعي وتسليمه إلى الجيش اللبناني”.
في ملف الكهرباء، تطرق جعجع إلى ما وصفه “بعمليات الشطط والتضليل التي يمارسها بعض التيارات التي لم تقدم، على امتداد حياتها السياسية، أي أمر إيجابي”، معتبراً أنها “تقوم حصراً على التضليل”. ورأى أن “من حق جميع اللبنانيين أن يشتكوا من الواقع الذي يعيشونه، بعدما عانوا على مدى عشرين عاماً من انقطاع التيار وعدم القدرة على تأمين الحد الأدنى من حاجاتهم اليومية، إلا أنه استثنى من هذا الحق الذين أوصلوا قطاع الكهرباء إلى هذه الحال”، معتبراً أن “”هؤلاء يحاولون اليوم تحميل الإدارة الجديدة مسؤولية أزمة صنعوها على مدى سنوات طويلة.
واعتبر أن “بعض الجهات تمارس الكذب بعين مفتوحة، إذ تجلس في مواجهة اللبنانيين وتكرر ادعاءات تعرف مسبقاً أنها غير صحيحة، قبل أن تسأل الوزارة الحالية عما أنجزته خلال سنة ونصف، وكأن بناء المعامل وشبكات النقل والتوزيع يمكن أن يحصل خلال شهر أو شهرين. وقال: “الكهرباء بنى تحتية ثقيلة جداً. عليك أن تبني معامل وشبكات نقل وتوزيع”.
أضاف أنه “عندما تكون قد كلّفتَ الدولة، على مدى خمسة عشر عاماً، نحو أربعين مليار دولار من دون أن تنجز شيئاً، لا يمكنك اليوم أن تطلب مني، ومن دون أي دولار، أن أغيّر هذا الواقع كله. وحتى لو كانت الأموال موجودة، فلا يمكن أن يتغير قطاع بهذا الحجم خلال هذه المدة القصيرة”.
وشدد جعجع على أن “ظلماً وتجنياً كبيرين يحصلان في هذا المجال، ولا سيما منذ تولي وزير الطاقة والمياه جو الصدي مهماته”، مشدداً على أن “الصدي يتمتع بالكفاءة والنزاهة والاستقامة، وأن أول تغيير تحقق في الوزارة هو إنهاء الممارسات التي كانت تجعل لكل معاملة أو تلزيم أو مشروع سعراً معروفاً”.
وتطرق جعجع إلى المرسوم الذي وُقّع لفتح اعتماد مالي لإجراء تدقيق جنائي في ملف بواخر الكهرباء، معتبراً أن “بعض الأصوات التي تنتقد الصدي زوراً وبهتاناً ستتوقف عن الكلام بعد ظهور نتائج التدقيق”. وأوضح أن “وزارة الطاقة ستطلق خلال أسابيع، استدراج عروض أمام شركات عالمية للقيام بالتدقيق، على أن تُمنح الشركات مهلة لتقديم عروضها، ثم يتم اختيار إحداها والتعاقد معها، قبل أن تبدأ عملها الذي قد يستغرق ما بين ستة أشهر وسنة”. وقال إنه “بعدما تعذّب الوزير جو الصدي كثيراً، تم توقيع المرسوم لينطلق مسار التدقيق الجنائي، ولتتبيّن بنتيجته حقيقة ملف بواخر الكهرباء. عندها سيكون البكاء وصرير الأسنان. لا أعرف كم شخصاً سيبقى خارج السجن بعدما تظهر الحقيقة، فيما يواصلون اليوم المزايدة في ملف الكهرباء من دون أي حق ومن دون أي حقيقة”.
وقال إن “الصدي ابن عائلة، كالعائلات اللبنانية الفعلية، متعلم ومثقف وشريف ومستقيم. وعلى الأقل، إذا كان مختلفاً عنهم بشيء، فهو أنه مستقيم وشريف””.
وأوضح أن “الصدي عكف، منذ وصوله إلى الوزارة، على إعداد خطة جدية تتيح تأمين الكهرباء أربعاً وعشرين ساعة على أربع وعشرين”، لافتاً إلى أن “الوزارة لم تطلب من خزينة الدولة، منذ تسلمها القطاع، أي سلفة كما كان يحصل سابقاً. وتابع: «عندما يسمع البعض عبارة كلّف الدولة، يظنون أن الدولة شخص آخر، فيما الدولة هي أنتم. عندما نقول إنه لم يكلّف الدولة، فهذا يعني أنه لم يأخذ قرشاً من جيب أي مواطن، باستثناء كلفة الكهرباء نفسها”.
وأشار إلى أن “من كانوا يديرون القطاع سابقاً كانوا يحصلون على كلفة الكهرباء، ثم يُضاف إليها سنوياً مليار أو مليار ونصف مليار أو مليارا دولار كسلف خزينة، أي من مال الناس، تحت عنوان فروقات أسعار الفيول، فيما يحصل اللبنانيون اليوم على ساعات التغذية ذاتها، وربما أفضل، من دون تحميل الخزينة، أي المواطنين، أي أعباء إضافية”. وقال إن “اليوم هناك من يقول ها هو الصدي يطالب الدولة بالمال وهذا الأمر مشابه لما كان يحصل في السابق. فما الفرق بين الحالتين؟ وفي الواقع، عندما يطلب الوزير من الدولة أن تسدد كلفة الكهرباء التي استهلكتها إداراتها، فهو لا يطلب أموالاً مجانية من الدولة أو سلف خزينة. الإدارات تحصل على الكهرباء من مؤسسة كهرباء لبنان، وعليها أن تدفع المستحقات المترتبة عليها”.
وأوضح أن “الصدي أبلغ مجلس الوزراء بوضوح أنه لن يقبل استمرار امتناع الإدارات العامة عن الدفع، لأن الخيارات البديلة كانت إما خفض ساعات التغذية وإما رفع سعر الكيلوواط لتغطية العجز، وهو ما رفضه”. وأضاف أنه “بعد الأخذ والرد، أصررنا على أن تدفع الدولة مستحقاتها، وإلا فلن نقبل باستمرار هذا الواقع. وبالفعل، بدأت إدارات الدولة المختلفة بتسديد ما عليها”.
جعجع: الحقيقة ستُدخل كثيرين إلى السجن في ملفّ بواخر الكهرباء

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خلال العشاء السنوي لإذاعة لبنان الحرّ تحت عنوان: أكثر من إذاعة… صوت وصورة، أن “الحل الفعلي لأزمة الكهرباء في لبنان بدأ مع فتح الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار في إنتاج الطاقة وتوزيعها”، مشدداً على أن “واقع التغذية الحالي هو نتيجة البنى التحتية والمعامل والشبكات التي تركتها الإدارة السابقة للقطاع، وأن الوزارة الحالية لم تكلّف خزينة الدولة، منذ تسلمها مهماتها، أي أموال إضافية خارج كلفة الكهرباء ذاتها”.
وفي الشأن السياسي، حذّر جعجع من “اختزال الأزمة اللبنانية بالمطالبة بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، على أهمية هذين المطلبين”، معتبراً أن “جذور الأزمة تكمن في وجود دويلة إلى جانب الدولة تتولى اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتجرّ لبنان إلى الحروب”، ومؤكداً أن “المعالجة الفعلية تبدأ بحلّ كل سلاح غير شرعي وتسليمه إلى الجيش اللبناني”.
في ملف الكهرباء، تطرق جعجع إلى ما وصفه “بعمليات الشطط والتضليل التي يمارسها بعض التيارات التي لم تقدم، على امتداد حياتها السياسية، أي أمر إيجابي”، معتبراً أنها “تقوم حصراً على التضليل”. ورأى أن “من حق جميع اللبنانيين أن يشتكوا من الواقع الذي يعيشونه، بعدما عانوا على مدى عشرين عاماً من انقطاع التيار وعدم القدرة على تأمين الحد الأدنى من حاجاتهم اليومية، إلا أنه استثنى من هذا الحق الذين أوصلوا قطاع الكهرباء إلى هذه الحال”، معتبراً أن “”هؤلاء يحاولون اليوم تحميل الإدارة الجديدة مسؤولية أزمة صنعوها على مدى سنوات طويلة.
واعتبر أن “بعض الجهات تمارس الكذب بعين مفتوحة، إذ تجلس في مواجهة اللبنانيين وتكرر ادعاءات تعرف مسبقاً أنها غير صحيحة، قبل أن تسأل الوزارة الحالية عما أنجزته خلال سنة ونصف، وكأن بناء المعامل وشبكات النقل والتوزيع يمكن أن يحصل خلال شهر أو شهرين. وقال: “الكهرباء بنى تحتية ثقيلة جداً. عليك أن تبني معامل وشبكات نقل وتوزيع”.
أضاف أنه “عندما تكون قد كلّفتَ الدولة، على مدى خمسة عشر عاماً، نحو أربعين مليار دولار من دون أن تنجز شيئاً، لا يمكنك اليوم أن تطلب مني، ومن دون أي دولار، أن أغيّر هذا الواقع كله. وحتى لو كانت الأموال موجودة، فلا يمكن أن يتغير قطاع بهذا الحجم خلال هذه المدة القصيرة”.
وشدد جعجع على أن “ظلماً وتجنياً كبيرين يحصلان في هذا المجال، ولا سيما منذ تولي وزير الطاقة والمياه جو الصدي مهماته”، مشدداً على أن “الصدي يتمتع بالكفاءة والنزاهة والاستقامة، وأن أول تغيير تحقق في الوزارة هو إنهاء الممارسات التي كانت تجعل لكل معاملة أو تلزيم أو مشروع سعراً معروفاً”.
وتطرق جعجع إلى المرسوم الذي وُقّع لفتح اعتماد مالي لإجراء تدقيق جنائي في ملف بواخر الكهرباء، معتبراً أن “بعض الأصوات التي تنتقد الصدي زوراً وبهتاناً ستتوقف عن الكلام بعد ظهور نتائج التدقيق”. وأوضح أن “وزارة الطاقة ستطلق خلال أسابيع، استدراج عروض أمام شركات عالمية للقيام بالتدقيق، على أن تُمنح الشركات مهلة لتقديم عروضها، ثم يتم اختيار إحداها والتعاقد معها، قبل أن تبدأ عملها الذي قد يستغرق ما بين ستة أشهر وسنة”. وقال إنه “بعدما تعذّب الوزير جو الصدي كثيراً، تم توقيع المرسوم لينطلق مسار التدقيق الجنائي، ولتتبيّن بنتيجته حقيقة ملف بواخر الكهرباء. عندها سيكون البكاء وصرير الأسنان. لا أعرف كم شخصاً سيبقى خارج السجن بعدما تظهر الحقيقة، فيما يواصلون اليوم المزايدة في ملف الكهرباء من دون أي حق ومن دون أي حقيقة”.
وقال إن “الصدي ابن عائلة، كالعائلات اللبنانية الفعلية، متعلم ومثقف وشريف ومستقيم. وعلى الأقل، إذا كان مختلفاً عنهم بشيء، فهو أنه مستقيم وشريف””.
وأوضح أن “الصدي عكف، منذ وصوله إلى الوزارة، على إعداد خطة جدية تتيح تأمين الكهرباء أربعاً وعشرين ساعة على أربع وعشرين”، لافتاً إلى أن “الوزارة لم تطلب من خزينة الدولة، منذ تسلمها القطاع، أي سلفة كما كان يحصل سابقاً. وتابع: «عندما يسمع البعض عبارة كلّف الدولة، يظنون أن الدولة شخص آخر، فيما الدولة هي أنتم. عندما نقول إنه لم يكلّف الدولة، فهذا يعني أنه لم يأخذ قرشاً من جيب أي مواطن، باستثناء كلفة الكهرباء نفسها”.
وأشار إلى أن “من كانوا يديرون القطاع سابقاً كانوا يحصلون على كلفة الكهرباء، ثم يُضاف إليها سنوياً مليار أو مليار ونصف مليار أو مليارا دولار كسلف خزينة، أي من مال الناس، تحت عنوان فروقات أسعار الفيول، فيما يحصل اللبنانيون اليوم على ساعات التغذية ذاتها، وربما أفضل، من دون تحميل الخزينة، أي المواطنين، أي أعباء إضافية”. وقال إن “اليوم هناك من يقول ها هو الصدي يطالب الدولة بالمال وهذا الأمر مشابه لما كان يحصل في السابق. فما الفرق بين الحالتين؟ وفي الواقع، عندما يطلب الوزير من الدولة أن تسدد كلفة الكهرباء التي استهلكتها إداراتها، فهو لا يطلب أموالاً مجانية من الدولة أو سلف خزينة. الإدارات تحصل على الكهرباء من مؤسسة كهرباء لبنان، وعليها أن تدفع المستحقات المترتبة عليها”.
وأوضح أن “الصدي أبلغ مجلس الوزراء بوضوح أنه لن يقبل استمرار امتناع الإدارات العامة عن الدفع، لأن الخيارات البديلة كانت إما خفض ساعات التغذية وإما رفع سعر الكيلوواط لتغطية العجز، وهو ما رفضه”. وأضاف أنه “بعد الأخذ والرد، أصررنا على أن تدفع الدولة مستحقاتها، وإلا فلن نقبل باستمرار هذا الواقع. وبالفعل، بدأت إدارات الدولة المختلفة بتسديد ما عليها”.









