خاص- الحلّ بعيد في لبنان ولا قرار أممي إلّا بعد حلّ سلاح حزب الله

كيف يمكن ردم الفجوة بين ما تريده إسرائيل وما يستطيع لبنان تقديمه؟
كشف الباحث السياسي سمير سكاف، في حديث لموقع “Beirut 24”، أنّ الفجوة القائمة بين إسرائيل ولبنان تعود بالدرجة الأولى إلى إصرار الجانب الإسرائيلي على نزع سلاح حزب الله، وهو أمر لا يستطيع لبنان تحقيقه في المرحلة الراهنة، كما أنّ السلطة اللبنانية لا تملك القدرة على تنفيذه في ظل الظروف الحالية.
وأوضح سكاف أنّه بناءً على ذلك، يصبح من الصعب عقد لقاء بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ يدرك الجميع أنّ الجانب اللبناني لن يتمكن من الحصول على التزامات جدية بشأن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، كما أنّه لن ينال ضمانات أميركية داعمة لأي اتفاق محتمل.
وأضاف أنّ المشكلة الأساسية تكمن في ربط إسرائيل انسحابها من الجنوب بتسليم سلاح حزب الله، ما يجعل أي تقدم دبلوماسي أو سياسي محدود النتائج على المدى القريب أو المتوسط. وأشار إلى أنّ إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً قبل تحقيق هذا الشرط، رغم تعرضها لمضايقات عسكرية محدودة.
وأكد سكاف أنّ أي تقدم فعلي في المسار الدبلوماسي يبقى مرتبطاً بحل مسألة سلاح حزب الله، فيما ستبقى المباحثات، في غياب ذلك، دون نتائج حاسمة في المدى المنظور.
صعوبة القرار الدولي
وفي ما يتعلق بإمكانية صدور قرار دولي حاسم، أوضح سكاف أنّ هناك صعوبة كبيرة في استصدار قرار تحت الفصل السابع عبر الأمم المتحدة، نظراً إلى حاجة هذا القرار لتوافق دولي، لا سيما من روسيا والصين، اللتين تميلان دبلوماسياً إلى جانب إيران، ما يرجّح استخدامهما حق النقض (الفيتو) في حال طرح أي مشروع بهذا الاتجاه.
التصعيد الإقليمي ودور إيران
وأشار إلى أنّ إيران لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة بشكل مباشر، لذلك تعتمد سياسة الضغط غير المباشر عبر حلفاء واشنطن في المنطقة، ولا سيما في الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، مع تركيز أكبر على هذه الساحات مقارنة بإسرائيل.
وفي الوقت نفسه، لفت إلى أنّ طهران تحاول الحفاظ على مستوى معين من التهدئة لتجنب مواجهة مباشرة، خصوصاً في ما يتعلق بالضربات الجوية، لكنها تربط ذلك بوقف الغارات الإسرائيلية، لا سيما في الضاحية الجنوبية، رغم استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان وبعض مناطق البقاع.
وشدد سكاف على أنّه لا يمكن فصل المسار اللبناني عن المسار الإقليمي المرتبط بإيران، كما لا يمكن للولايات المتحدة الجمع بينهما بشكل كامل.
متى تنتهي الحرب؟
ورداً على سؤال حول أفق الحل، اعتبر سكاف أنّ المواجهة بين إسرائيل وحزب الله مرشحة للاستمرار على المدى الطويل، في ظل سعي إسرائيل لتحقيق أهدافها الأمنية، مقابل استمرار الدعم الإيراني لحزب الله، والذي يتركز حالياً في الإطار السياسي أكثر من التصعيد العسكري المباشر
خاص- الحلّ بعيد في لبنان ولا قرار أممي إلّا بعد حلّ سلاح حزب الله

كيف يمكن ردم الفجوة بين ما تريده إسرائيل وما يستطيع لبنان تقديمه؟
كشف الباحث السياسي سمير سكاف، في حديث لموقع “Beirut 24”، أنّ الفجوة القائمة بين إسرائيل ولبنان تعود بالدرجة الأولى إلى إصرار الجانب الإسرائيلي على نزع سلاح حزب الله، وهو أمر لا يستطيع لبنان تحقيقه في المرحلة الراهنة، كما أنّ السلطة اللبنانية لا تملك القدرة على تنفيذه في ظل الظروف الحالية.
وأوضح سكاف أنّه بناءً على ذلك، يصبح من الصعب عقد لقاء بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ يدرك الجميع أنّ الجانب اللبناني لن يتمكن من الحصول على التزامات جدية بشأن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، كما أنّه لن ينال ضمانات أميركية داعمة لأي اتفاق محتمل.
وأضاف أنّ المشكلة الأساسية تكمن في ربط إسرائيل انسحابها من الجنوب بتسليم سلاح حزب الله، ما يجعل أي تقدم دبلوماسي أو سياسي محدود النتائج على المدى القريب أو المتوسط. وأشار إلى أنّ إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً قبل تحقيق هذا الشرط، رغم تعرضها لمضايقات عسكرية محدودة.
وأكد سكاف أنّ أي تقدم فعلي في المسار الدبلوماسي يبقى مرتبطاً بحل مسألة سلاح حزب الله، فيما ستبقى المباحثات، في غياب ذلك، دون نتائج حاسمة في المدى المنظور.
صعوبة القرار الدولي
وفي ما يتعلق بإمكانية صدور قرار دولي حاسم، أوضح سكاف أنّ هناك صعوبة كبيرة في استصدار قرار تحت الفصل السابع عبر الأمم المتحدة، نظراً إلى حاجة هذا القرار لتوافق دولي، لا سيما من روسيا والصين، اللتين تميلان دبلوماسياً إلى جانب إيران، ما يرجّح استخدامهما حق النقض (الفيتو) في حال طرح أي مشروع بهذا الاتجاه.
التصعيد الإقليمي ودور إيران
وأشار إلى أنّ إيران لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة بشكل مباشر، لذلك تعتمد سياسة الضغط غير المباشر عبر حلفاء واشنطن في المنطقة، ولا سيما في الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، مع تركيز أكبر على هذه الساحات مقارنة بإسرائيل.
وفي الوقت نفسه، لفت إلى أنّ طهران تحاول الحفاظ على مستوى معين من التهدئة لتجنب مواجهة مباشرة، خصوصاً في ما يتعلق بالضربات الجوية، لكنها تربط ذلك بوقف الغارات الإسرائيلية، لا سيما في الضاحية الجنوبية، رغم استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان وبعض مناطق البقاع.
وشدد سكاف على أنّه لا يمكن فصل المسار اللبناني عن المسار الإقليمي المرتبط بإيران، كما لا يمكن للولايات المتحدة الجمع بينهما بشكل كامل.
متى تنتهي الحرب؟
ورداً على سؤال حول أفق الحل، اعتبر سكاف أنّ المواجهة بين إسرائيل وحزب الله مرشحة للاستمرار على المدى الطويل، في ظل سعي إسرائيل لتحقيق أهدافها الأمنية، مقابل استمرار الدعم الإيراني لحزب الله، والذي يتركز حالياً في الإطار السياسي أكثر من التصعيد العسكري المباشر



