المطران تابت في افتتاح المهرجان اللبناني: اخترنا الأمل في مواجهة الاستسلام

7 حزيران 2026

للمرة الرابعة والعشرين على التوالي أقيم المهرجان اللبناني هذه السنة في centre laval  بعنوان “لبنان الأزلي… صانع السلام” في أجواء احتفالية مميزة، في حضور حشد من الشخصيات الدينية والسياسية والبلدية والإعلامية وممثلي الجالية اللبنانية في كندا.

كلمة المطران تابت

وبعد الافتتاح بُثت كلمة مسجلة لراعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول – مروان تابت الموجود في بيروت للمشاركة في أعمال السينودوس الماروني، أكد فيها

أن هذا الاحتفال هو أبعد من حدث فني أو مناسبة ثقافية. “نجتمع لنحتفل بوطن، وبذاكرة، وبهوية، ولكن قبل كل شيء بأملٍ لا ينطفئ. فلبنان هو أرض النور، والأرض التي، على رغم المحن والصعوبات، لا تزال تلهم العالم بثقافتها وإبداعها وصمودها وتمسكها الراسخ بالحرية.

وأضاف: “لقد كان لبنان، عبر تاريخه الطويل، ملتقىً للحضارات، وجسرًا للحوار بين الشعوب، وفضاءً تتحول فيه الاختلافات إلى مصدر غنى، ويتحول فيه التنوع إلى قوة تبني الوحدة. وفي عالمٍ تزداد فيه الانقسامات وتتعاظم فيه الشكوك، يذكرنا لبنان بأن السلام ليس ضعفًا، بل قوة؛ وأنه يُبنى بالثقافة، وبالتربية، وباللقاء، وبالفن. ومن خلال هذا المهرجان، نختار الجمال في مواجهة الخوف، والحوار في مواجهة الصمت، والأمل في مواجهة الاستسلام.

وختم: “إن حضوركم بيننا هذا المساء يجسد قناعتنا المشتركة بأن الثقافة تبقى إحدى أقوى اللغات الإنسانية الجامعة، القادرة على التقريب بين الشعوب وإنارة دروب المستقبل. فلتكن هذه الدورة الرابعة والعشرون احتفالًا بالصداقة والأخوّة والكرامة الإنسانية. ولتكن أنوار هذه المنصة رمزًا للأمل الذي ننقله إلى الأجيال القادمة. وليواصل لبنان الأزلي، على رغم كل التحديات، زرع بذور السلام، وإشعاع الثقافة، وحمل رسالة الإنسانية إلى العالم أجمع”.

كلمة القنصل العام

ثم ألقى القنصل العام للبنان في مونتريال شربل نمر كلمة ، قال فيها:  “أربع وعشرون سنة ليست مجرد رقم، بل شهادة حيّة على الحيوية الاستثنائية لجالية تأبى، عامًا بعد عام، أن تنقطع الصلة التي تربطها بجذورها ووطنها الأم. فهذا المهرجان هو أكثر من مجرد لقاء سنوي؛ إنه جسر ثقافي ممتد بين لبنان الحبيب وأرض استقبالنا واحتضاننا، كيبيك.

أربع وعشرون سنة نشأ خلالها جيل كامل على إيقاعات الدبكة اللبنانية، وعلى رائحة المناقيش، وعلى أنغام الأغنيات اللبنانية التي صدحت على مسارح هذا المهرجان. أربع وعشرون سنة تقول فيها مونتريال ولافال للبنان: “أنت في بيتك هنا”.

ومنذ وصول أوائل اللبنانيين إلى كيبيك في أواخر القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا، لم تتوقف جاليتنا عن البناء والعطاء والمساهمة في ازدهار التجارة والصناعة والابتكار والقطاع الصحي والعديد من المجالات الأخرى.

لكن اللبناني ليس فقط رجل أعمال أو صاحب مشروع أو مبتكر. اللبناني هو قبل كل شيء حامل ثقافة. ثقافة الصمود، والفرح، والانفتاح، والعيش المشترك. وهذا المهرجان هو أجمل مرآة تعكس هذه القيم.

فعلى مدى أربعة أيام، لا تستمعون فقط إلى الموسيقى، ولا تستمتعون فحسب بنكهات المطبخ اللبناني الأصيل، بل تلامسون قصة شعب اختار، حتى في أصعب الظروف والعواصف، أن يتمسّك بالفرح، وأن يتشبّث بالحياة.

كلمة شرباتي

وفي الختام ألقى المنسق العام للمهرجان المهندس ايلي شرباتي كلمة أكد فيها أن “لبنان بلدٌ صغيرٌ بمساحته، لكنه كبيرٌ جدًا بتاريخه، وثقافته، وإيمانه، وصموده، ومساهمته في بناء العالم. فمنذ أجيال، وعلى الرغم من الحروب والأزمات والانقسامات والمعاناة، لا يزال الشعب اللبناني ينهض من جديد بكرامةٍ وأملٍ لا ينكسران.

واليوم أكثر من أي وقت مضى، نرغب هنا في كيبيك وكندا، أن نوجّه تحية تقدير إلى هذا لبنان الأزلي الذي يسكن ذاكرتنا، وتقاليدنا، وموسيقانا، ومأكولاتنا، ولغتنا، وقيمنا العائلية، وقبل كل شيء في شغفنا العميق بالسلام والتعايش.

هذا المهرجان ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو فعل حب تجاه وطننا الأم. إنه جسر بين الأجيال، ووسيلة لنقل إرثنا الغني إلى أطفالنا، وتذكير للعالم بأن لبنان لا يزال رمزًا للتنوع والانفتاح والحوار.

وختم: “ومن خلال هذه الأيام الاحتفالية، لا نحتفل فقط بالثقافة اللبنانية، بل نحتفل أيضًا بالصداقة بين الشعوب، وجمال العيش المشترك الذي يميز مجتمعنا في كيبيك وكندا.

في عالمٍ يطغى عليه الصراع والانقسام وعدم اليقين، نريد لهذا المهرجان أن يكون رسالة أمل، رسالة تقول إن الثقافة تقرّب الشعوب، وإن الموسيقى تجمع القلوب، وإن التضامن يوحّد المجتمعات، وإن لبنان، رغم كل جراحه، سيبقى دائمًا يزرع السلام أينما حلّ أبناؤه في العالم.”

وكانت قد ألقيت كلمات لممثلي رئيسي بلدية لافال ومونتريال.

المطران تابت في افتتاح المهرجان اللبناني: اخترنا الأمل في مواجهة الاستسلام

7 حزيران 2026

للمرة الرابعة والعشرين على التوالي أقيم المهرجان اللبناني هذه السنة في centre laval  بعنوان “لبنان الأزلي… صانع السلام” في أجواء احتفالية مميزة، في حضور حشد من الشخصيات الدينية والسياسية والبلدية والإعلامية وممثلي الجالية اللبنانية في كندا.

كلمة المطران تابت

وبعد الافتتاح بُثت كلمة مسجلة لراعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول – مروان تابت الموجود في بيروت للمشاركة في أعمال السينودوس الماروني، أكد فيها

أن هذا الاحتفال هو أبعد من حدث فني أو مناسبة ثقافية. “نجتمع لنحتفل بوطن، وبذاكرة، وبهوية، ولكن قبل كل شيء بأملٍ لا ينطفئ. فلبنان هو أرض النور، والأرض التي، على رغم المحن والصعوبات، لا تزال تلهم العالم بثقافتها وإبداعها وصمودها وتمسكها الراسخ بالحرية.

وأضاف: “لقد كان لبنان، عبر تاريخه الطويل، ملتقىً للحضارات، وجسرًا للحوار بين الشعوب، وفضاءً تتحول فيه الاختلافات إلى مصدر غنى، ويتحول فيه التنوع إلى قوة تبني الوحدة. وفي عالمٍ تزداد فيه الانقسامات وتتعاظم فيه الشكوك، يذكرنا لبنان بأن السلام ليس ضعفًا، بل قوة؛ وأنه يُبنى بالثقافة، وبالتربية، وباللقاء، وبالفن. ومن خلال هذا المهرجان، نختار الجمال في مواجهة الخوف، والحوار في مواجهة الصمت، والأمل في مواجهة الاستسلام.

وختم: “إن حضوركم بيننا هذا المساء يجسد قناعتنا المشتركة بأن الثقافة تبقى إحدى أقوى اللغات الإنسانية الجامعة، القادرة على التقريب بين الشعوب وإنارة دروب المستقبل. فلتكن هذه الدورة الرابعة والعشرون احتفالًا بالصداقة والأخوّة والكرامة الإنسانية. ولتكن أنوار هذه المنصة رمزًا للأمل الذي ننقله إلى الأجيال القادمة. وليواصل لبنان الأزلي، على رغم كل التحديات، زرع بذور السلام، وإشعاع الثقافة، وحمل رسالة الإنسانية إلى العالم أجمع”.

كلمة القنصل العام

ثم ألقى القنصل العام للبنان في مونتريال شربل نمر كلمة ، قال فيها:  “أربع وعشرون سنة ليست مجرد رقم، بل شهادة حيّة على الحيوية الاستثنائية لجالية تأبى، عامًا بعد عام، أن تنقطع الصلة التي تربطها بجذورها ووطنها الأم. فهذا المهرجان هو أكثر من مجرد لقاء سنوي؛ إنه جسر ثقافي ممتد بين لبنان الحبيب وأرض استقبالنا واحتضاننا، كيبيك.

أربع وعشرون سنة نشأ خلالها جيل كامل على إيقاعات الدبكة اللبنانية، وعلى رائحة المناقيش، وعلى أنغام الأغنيات اللبنانية التي صدحت على مسارح هذا المهرجان. أربع وعشرون سنة تقول فيها مونتريال ولافال للبنان: “أنت في بيتك هنا”.

ومنذ وصول أوائل اللبنانيين إلى كيبيك في أواخر القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا، لم تتوقف جاليتنا عن البناء والعطاء والمساهمة في ازدهار التجارة والصناعة والابتكار والقطاع الصحي والعديد من المجالات الأخرى.

لكن اللبناني ليس فقط رجل أعمال أو صاحب مشروع أو مبتكر. اللبناني هو قبل كل شيء حامل ثقافة. ثقافة الصمود، والفرح، والانفتاح، والعيش المشترك. وهذا المهرجان هو أجمل مرآة تعكس هذه القيم.

فعلى مدى أربعة أيام، لا تستمعون فقط إلى الموسيقى، ولا تستمتعون فحسب بنكهات المطبخ اللبناني الأصيل، بل تلامسون قصة شعب اختار، حتى في أصعب الظروف والعواصف، أن يتمسّك بالفرح، وأن يتشبّث بالحياة.

كلمة شرباتي

وفي الختام ألقى المنسق العام للمهرجان المهندس ايلي شرباتي كلمة أكد فيها أن “لبنان بلدٌ صغيرٌ بمساحته، لكنه كبيرٌ جدًا بتاريخه، وثقافته، وإيمانه، وصموده، ومساهمته في بناء العالم. فمنذ أجيال، وعلى الرغم من الحروب والأزمات والانقسامات والمعاناة، لا يزال الشعب اللبناني ينهض من جديد بكرامةٍ وأملٍ لا ينكسران.

واليوم أكثر من أي وقت مضى، نرغب هنا في كيبيك وكندا، أن نوجّه تحية تقدير إلى هذا لبنان الأزلي الذي يسكن ذاكرتنا، وتقاليدنا، وموسيقانا، ومأكولاتنا، ولغتنا، وقيمنا العائلية، وقبل كل شيء في شغفنا العميق بالسلام والتعايش.

هذا المهرجان ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو فعل حب تجاه وطننا الأم. إنه جسر بين الأجيال، ووسيلة لنقل إرثنا الغني إلى أطفالنا، وتذكير للعالم بأن لبنان لا يزال رمزًا للتنوع والانفتاح والحوار.

وختم: “ومن خلال هذه الأيام الاحتفالية، لا نحتفل فقط بالثقافة اللبنانية، بل نحتفل أيضًا بالصداقة بين الشعوب، وجمال العيش المشترك الذي يميز مجتمعنا في كيبيك وكندا.

في عالمٍ يطغى عليه الصراع والانقسام وعدم اليقين، نريد لهذا المهرجان أن يكون رسالة أمل، رسالة تقول إن الثقافة تقرّب الشعوب، وإن الموسيقى تجمع القلوب، وإن التضامن يوحّد المجتمعات، وإن لبنان، رغم كل جراحه، سيبقى دائمًا يزرع السلام أينما حلّ أبناؤه في العالم.”

وكانت قد ألقيت كلمات لممثلي رئيسي بلدية لافال ومونتريال.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار