نزع سلاح “الحزب” واتفاق الإطار… لبنان في دوامة الانتظار

الكاتب: كارول سلوم | المصدر: اللواء
2 تشرين الأول 2026

ما يسمعه المسؤولون اللبنانيون في المحافل الدولية أخيراً بشأن تطبيق قرار نزع سلاح حزب الله سبق لهم أن سمعوه لعدة اشهر، ولن تختفي هذه النغمة على الإطلاق طالما ان هذا القرار لم يطبق.

تعيش الدولة اللبنانية ضمن واقع يشير صراحة الى «ان ما في اليد حيلة»، وهو واقع ترجم من خلال الفشل في السير بحصرية السلاح كما كان التعهد في البيان الوزاري للحكومة. لا يمكن لوم الحكومة او اتهامها بالتقصير، فالإرادة موجودة وإنما الإشكالية تكمن في التنفيذ الى جانب تعثر محاولات الحوار مع حزب الله، ما جعل الملف عالقا من دون حسم، وعلى الأرجح لن يأتي الحل طالما ان أبواب التواصل بقيت مقفلة.

اما على صعيد اتفاق الإطار الذي وقَّعه الجانبان اللبناني والإسرائيلي فما من بوادر إيجابية تتصل بصموده لاسيما انه مصاب بأكثر من خرق، فما من اعادة انتشار كاملة للقوات الإسرائيلية وإن غادر لواء غولاني وما من مناطق تجريبية موسعة وحضور الجيش بدوره لم يتوسع، كل ذلك يؤدي في مكان ما الى بقاء الأمور ضمن دائرة المراوحة، ما يجعل مسيرة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية مكبلة.

عدم صدور تأكيد رسمي على موعد هذه المفاوضات في الشهر الحالي يرسم توقعين إما ان هذا التأخير مرده الى ترتيب بعض المعطيات، أو ان هذه المفاوضات قد تنقل الى موعد لاحق. وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة ان الأيام المقبلة تقدم تفصيلا عن حقيقة هذا الموعد الذي سُرّب الى الإعلام، وتقول هذه المصادر لـ«اللواء» ان إتفاق الإطار أضحى بحاجة الى تعويم، لكن الجولة المقبلة التي تتسم بطابع عسكري لن تخوض في هذا الموضوع المتروك للشق السياسي، ومعلوم أن المحادثات العسكرية تتصل بالحراك على الأرض وكيفية الإنتقال الى مرحلة جديدة من ترجمة البنود العسكرية من المناطق التجريبية الى انتشار الجيش وغير ذلك وانعقاد جولة من المفاوضات لا يعني ان الأمور اضحت قابلة للتقدم، فالدولة اللبنانية وضعت سقوفا لا يمكن تجاوزها ولن تقبل بأي تعرض للجيش حتى ما بعد تراجع العسكري الإسرائيلي لأن ذلك لا يعني ان المناطق أصبحت آمنة.

وتوضح هذه المصادر ان توتير الأجواء وصولا الى تصعيد اسرائيلي كبير مرتقب في اي لحظة، لأن الضوء الأخضر ينتظر ساعة الصفر وذلك تحت ذرائع مختلفة، اما السلطة السياسية فما تزال متمسكة بهذا التفاوض وسط هواجس من إستمرار اسرائيل استخدام كافة الوسائل للتحرك بشكل تصعيدي في الجنوب في المرحلة المقبلة والتمدد بالتالي دون إغفال التأثيرات الخارجية ولاسيما تلك الحاصلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وتبقى مسألة سلاح حزب الله عاصية عن الحلول القريبة.

وهنا، لا ترسم المصادر صورة تفاؤلية عن إمكانية معالجته داخليا حتى وإن ارتفعت الضغوط الخارجية على لبنان اذ ان الخشية من اضطرابات داخلية ما تزال تؤرق المسؤولين في لبنان وتقول ان ما من محاولات جديدة للانطلاق في نواة حوار ولاسيما أن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اعلن رفضه له، مؤكدة أن ما سُرّب بشأن المقاربة الأميركية للتعاطي مع سلاح حزب الله ينتظر توضيحا، وما اذا كانت الدولة تعتمدها او تنطلق بها مع يقينها بوجود مطبات، كل ذلك متروك للوقت وفق هذه المصادر التي ترى بقاء واقع بناء الدولة ضمن دائرة الترقب.

في الأسبوعين الطالعين، تتضح الصورة المتصلة بالمفاوضات التي تسبقها مشاورات بين المعنيين، ما يعطي المؤشر الأول الى استئنافها في الموعد المرجح لها في مدينة تامبا الأميركية، وهناك يفترض ان يكون هناك كلام آخر.

نزع سلاح “الحزب” واتفاق الإطار… لبنان في دوامة الانتظار

الكاتب: كارول سلوم | المصدر: اللواء
2 تشرين الأول 2026

ما يسمعه المسؤولون اللبنانيون في المحافل الدولية أخيراً بشأن تطبيق قرار نزع سلاح حزب الله سبق لهم أن سمعوه لعدة اشهر، ولن تختفي هذه النغمة على الإطلاق طالما ان هذا القرار لم يطبق.

تعيش الدولة اللبنانية ضمن واقع يشير صراحة الى «ان ما في اليد حيلة»، وهو واقع ترجم من خلال الفشل في السير بحصرية السلاح كما كان التعهد في البيان الوزاري للحكومة. لا يمكن لوم الحكومة او اتهامها بالتقصير، فالإرادة موجودة وإنما الإشكالية تكمن في التنفيذ الى جانب تعثر محاولات الحوار مع حزب الله، ما جعل الملف عالقا من دون حسم، وعلى الأرجح لن يأتي الحل طالما ان أبواب التواصل بقيت مقفلة.

اما على صعيد اتفاق الإطار الذي وقَّعه الجانبان اللبناني والإسرائيلي فما من بوادر إيجابية تتصل بصموده لاسيما انه مصاب بأكثر من خرق، فما من اعادة انتشار كاملة للقوات الإسرائيلية وإن غادر لواء غولاني وما من مناطق تجريبية موسعة وحضور الجيش بدوره لم يتوسع، كل ذلك يؤدي في مكان ما الى بقاء الأمور ضمن دائرة المراوحة، ما يجعل مسيرة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية مكبلة.

عدم صدور تأكيد رسمي على موعد هذه المفاوضات في الشهر الحالي يرسم توقعين إما ان هذا التأخير مرده الى ترتيب بعض المعطيات، أو ان هذه المفاوضات قد تنقل الى موعد لاحق. وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة ان الأيام المقبلة تقدم تفصيلا عن حقيقة هذا الموعد الذي سُرّب الى الإعلام، وتقول هذه المصادر لـ«اللواء» ان إتفاق الإطار أضحى بحاجة الى تعويم، لكن الجولة المقبلة التي تتسم بطابع عسكري لن تخوض في هذا الموضوع المتروك للشق السياسي، ومعلوم أن المحادثات العسكرية تتصل بالحراك على الأرض وكيفية الإنتقال الى مرحلة جديدة من ترجمة البنود العسكرية من المناطق التجريبية الى انتشار الجيش وغير ذلك وانعقاد جولة من المفاوضات لا يعني ان الأمور اضحت قابلة للتقدم، فالدولة اللبنانية وضعت سقوفا لا يمكن تجاوزها ولن تقبل بأي تعرض للجيش حتى ما بعد تراجع العسكري الإسرائيلي لأن ذلك لا يعني ان المناطق أصبحت آمنة.

وتوضح هذه المصادر ان توتير الأجواء وصولا الى تصعيد اسرائيلي كبير مرتقب في اي لحظة، لأن الضوء الأخضر ينتظر ساعة الصفر وذلك تحت ذرائع مختلفة، اما السلطة السياسية فما تزال متمسكة بهذا التفاوض وسط هواجس من إستمرار اسرائيل استخدام كافة الوسائل للتحرك بشكل تصعيدي في الجنوب في المرحلة المقبلة والتمدد بالتالي دون إغفال التأثيرات الخارجية ولاسيما تلك الحاصلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وتبقى مسألة سلاح حزب الله عاصية عن الحلول القريبة.

وهنا، لا ترسم المصادر صورة تفاؤلية عن إمكانية معالجته داخليا حتى وإن ارتفعت الضغوط الخارجية على لبنان اذ ان الخشية من اضطرابات داخلية ما تزال تؤرق المسؤولين في لبنان وتقول ان ما من محاولات جديدة للانطلاق في نواة حوار ولاسيما أن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اعلن رفضه له، مؤكدة أن ما سُرّب بشأن المقاربة الأميركية للتعاطي مع سلاح حزب الله ينتظر توضيحا، وما اذا كانت الدولة تعتمدها او تنطلق بها مع يقينها بوجود مطبات، كل ذلك متروك للوقت وفق هذه المصادر التي ترى بقاء واقع بناء الدولة ضمن دائرة الترقب.

في الأسبوعين الطالعين، تتضح الصورة المتصلة بالمفاوضات التي تسبقها مشاورات بين المعنيين، ما يعطي المؤشر الأول الى استئنافها في الموعد المرجح لها في مدينة تامبا الأميركية، وهناك يفترض ان يكون هناك كلام آخر.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار