انطلاقة «نارية» للهدنة 3 في لبنان… التورّم العسكري يضغط على المسار الدبلوماسي

المصدر: الراي الكويتية
19 أيار 2026

يَشي التَضَخُّمُ المتزايدُ في الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان وصولاً إلى قلب البقاع الشمالي، بعلبك، وإعطاءُ «حزب الله» إشاراتٍ إلى وجود مناخاتِ «تضخيمٍ» لعنوان وَقْفِ النار الشاملِ والمَساعي التي تقودها بيروت لبلوغِه عبر المفاوضات المباشرة مع تل أبيب برعاية الولايات المتحدة، بأنّ الجبهةَ اللبنانيةَ ما زالت في أوج التورُّم العسكري وأن مسارَ واشنطن الذي تَفَرَّعَ منه رافدان، سياسي وأمني، يحتاج لمزيدٍ من «التخصيب الدبلوماسي» قبل بلوغ حلٍّ، ولو بمدخلِ هدنةٍ فعلية، يبقى رهْن الأوعية المتصلة مع جبهة إيران.

ومع دخول لبنان منتصف ليل الأحد – الاثنين في كنف الهدنة 3 التي حُدد «تاريخ انتهاء صلاحيتها» بـ 45 يوماً، تَلاشَتْ احتمالاتُ أن تكون النسخة الجديدة من وقف النار مختلفةً عما ساد جبهة حزب الله – اسرائيل منذ 16 ابريل الماضي، أقلّه في الوقت الفاصل عن موعد أول اجتماع أمني لبناني – اسرائيلي في مقر البنتاغون في 29 مايو لبحث آليات سَحْبِ سلاح الحزب، تنفيذياً وزمنياً، والانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، والجداول الزمنية لذلك، ومتمّماتِ هذين العنوانين من كيفيةِ الإشراف والمراقبة والتحقق، والترتيبات الأمنية على الحافة الحدودية، في ضوء رفض بيروت القاطع لأي منطقة عازلة، ودور الجيش اللبناني في هذا المَسار الذي يُعتبر «كاسحة الألغام» أمام المَسار السياسي الذي يَعقد أول اجتماع بصيغته الرسمية في مقر الخارجية الأميركية في 2 و3 يونيو.

وإذ أغرقتْ اسرائيل الهدنة منذ ليل الأحد وطوال اليوم بـ «كتلة نار» تدحرجت جنوب الليطاني وشماله، مع توسيع رقعة إنذارات الإخلاء الى محيط مدينة صور (البرج الشمالي)، وصولاً لاغتيالها في منطقة بعلبك وائل محمود عبدالحليم، الذي أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قائد تنظيم «الجهاد الإسلامي» في منطقة البقاع، فإن امتناع «حزب الله» ولساعاتٍ بعد دخول وقف النار 3 حيّز التنفيذ عن أي عمليةٍ في جنوب لبنان او الشمال الاسرائيلي، قبل استئنافها بقوةٍ بعد الظهر وُضع في إطار مُحاوَلَةِ تظهير أنّ تل أبيب هي التي فَرَضَتْ المضيّ بديناميةِ «الحرب في إطار الهدنة» وأن الأجواء عن إمكان انتزاع لبنان الرسمي تثبيتاً حقيقياً لوقف النار مبالَغ بها، وفق ما أشاع قريبون منه.

وفي موازاة توسيع حساباتِ اسرائيل في أيّ وَقْفٍ تام للنار – ترفضه قبل تَبلْور مسارٍ عملي لسحْب سلاح «حزب الله» – لتشمل حساسيةَ اللحظة السياسية لبنيامين نتنياهو الذي ينتظره خصومه «على حافة النهر» في اي انتخابات مبكرة، لم يَكن أن يوضع هذا العنوان على مقلب «حزب الله» في ميزانٍ يطلّ على جبهة إيران، عبر اعتبارِ قريبين منه أن مَطلب الهدنة الشاملة يُراد منه استباق أي تصعيد جديد ضدِّ طهران بتوفيرِ مَسارٍ «خافِضٍ للضغط» العسكري عن اسرائيل.

واعتبرت أوساط سياسية أن هذا الأمر يؤشر في عمقه إلى جوهر تقاطع الأطراف المتقاتلة على استمرارِ الأعمال الحربية، كلٌّ لاعتباراته، وإلى خفايا التباساتٍ ارتسمت حول شروط حزب الله لملاقاة أي التزام من تل أبيب بوقفِ نارٍ تام، وقد عبّرتْ عنها تقارير لم يتم نفيها وبعضها ذكر أن من ضمن الشروط انسحابُ اسرائيل التي تعتبر أن الخروجَ من لبنان مطروحٌ فقط في سلّة التفاوُض الأكبر، ليس على هدنة بل على سحب سلاح الحزب و«اخواته» أمنياً وسياسياً.

وما عزّز الخشيةَ من أن يتأجّجَ الميدان أكثر، أقلّه في الطريق الى 29 مايو، إلى جانب عودة سيناريوهات الحرب إلى جبهة إيران في الساعات الأخيرة، مجموعة مواقف بدا معها لبنان الرسمي مجدداً «بين ناري» حزب الله واسرائيل.

عون

فقد أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي يتعرّض لحملةٍ قاسيةٍ من «حزب الله» تجاوزت كل السقوف، ان «لبنان لم يكن لديه خيار إلا الذهاب الى المفاوضات لوقف الحرب القائمة».

وقال «إن الحروب لم توصلنا الى أي نتيجة على مر السنوات»، آملاً في أن يتمكن من انهاء الوضع القائم «لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين».

وشدد على ان «الاطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات، يتمثل بالانسحاب الاسرائيلي ووقف النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية والمالية للبنان، أما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح».

وأكد «واجبي، وانطلاقاً من موقعي ومسؤوليتي، ان أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه. لقد اختبرنا الحروب والى اين اوصلت لبنان، فهل من احد يستطيع تحمل كلفتها بعد”؟

«حزب الله»

في موازاة ذلك، حذّر نائب «حزب الله» حسين الحاج حسن، من «مسار أمني يجري التحضير له في البنتاغون بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، من المقرر أن يبدأ في 29 الشهر الجاري وهذا المسار تريده أميركا لأهدافها الواضحة وبعدائها الواضح للمقاومة»، وأضاف: «من يعتقد أنه يستطيع إعطاء الأميركي ما يريد ومن ورائه الإسرائيلي فهو لم يقرأ التاريخ جيداً ولا يعرف الحاضر جيداً»، مذكراً بـ «اتفاق 17 مايو 1983 الذي سقط في فبراير 1984» (بانتفاضة ميليشوية)، ومعتبراً أن «من يعتقد أن بإمكانه تمرير 17 مايو جديد واهم جداً».

فجوة غير مقبولة

أما في المقلب الاسرائيلي فبرز ما قاله سفير اسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، في حديث للقناة 14 العبرية من أن «هناك فجوة غير مقبولة بين ما نسمعه من الحكومة اللبنانية، التي ترسل ممثلين للمحادثات في واشنطن ويتحدثون عن أمور جوهرية ومهمة، وبين القدرات على الأرض».

وقال: «هذا هو الواقع. لا اليونيفيل، ولا القوات الدولية، ولا القوات الأوروبية، ولا حتى قوات الحكومة اللبنانية؛ هم ببساطة غير قادرين على فعل شيء»، مشيراً إلى أن «الجانب الوحيد القادر في النهاية على إبعاد حزب الله هو الجيش الإسرائيلي، يجب أن نعترف بهذه الحقيقة، ونحن نوضح هذا الأمر لأصدقائنا في الولايات المتحدة».

وحول توقيت وقف العمليات العسكرية كليّاً، لفت إلى أن «هذا القرار يعود للحكومة الإسرائيلية في النهاية، لتحديد إذا كنا سنقوم بتوسيع وتكثيف العمليات»، موضحاً «علينا أن ندرك أنه في نهاية المطاف لن يكون هدوء في لبنان طالما بقي حزب الله موجودًا على الأرض هناك». وأضاف: «نحن في الواقع نساعد الحكومة اللبنانية التي تتهمنا بأننا احتللنا أراضي في لبنان، وأنا أقول لهم: معذرة، نحن نساعد الحكومة اللبنانية على فعل ما لم تفعله حتى اليوم، وهو القتال من أجل سيادتها على أمل أن يأتي يوم وتكون لديهم السيادة الفعلية هناك».

شروط إسرائيلية

وكانت مواقع اسرائيلية نقلت عن مصادر أمنية في تل أبيب شروط إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان، مشيرةً إلى إدراج الوفد الإسرائيلي المفاوض في واشنطن 5 بنود ضمن أي اتفاقٍ وشيك مع لبنان وأن «الشروط الإسرائيلية أوجدت فجوة واسعة في المحادثات بين الطرفين».

ووفق هذه المواقع نصّ البند الأول على «رفض إسرائيلي قاطع لوعود الجيش اللبناني، أو اليونيفيل، وإصرار على ضرورة ترسيخ تدخلها العسكري ضد أي تهديد ناشئ»، وتضمّن الثاني «مطالبة إسرائيلية بإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني؛ وحظر عودة سكان القرى اللبنانية الواقعة على خط التماس مع إسرائيل»، والثالث «مطالبة إسرائيل بآلية مراقبة أكثر صرامة من اليونيفيل، بما في ذلك مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة وفرنسا»، والرابع «المطالبة بفرض رقابة مشدّدة على جميع طرق دخول الأسلحة إلى لبنان».

وفي البند الخماس لا تتنازل إسرائيل عن انسحابها من النقاط العسكرية الخمس التي تحتلّها في جنوب لبنان لضمان المراقبة والإنذار المبكّر.

انطلاقة «نارية» للهدنة 3 في لبنان… التورّم العسكري يضغط على المسار الدبلوماسي

المصدر: الراي الكويتية
19 أيار 2026

يَشي التَضَخُّمُ المتزايدُ في الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان وصولاً إلى قلب البقاع الشمالي، بعلبك، وإعطاءُ «حزب الله» إشاراتٍ إلى وجود مناخاتِ «تضخيمٍ» لعنوان وَقْفِ النار الشاملِ والمَساعي التي تقودها بيروت لبلوغِه عبر المفاوضات المباشرة مع تل أبيب برعاية الولايات المتحدة، بأنّ الجبهةَ اللبنانيةَ ما زالت في أوج التورُّم العسكري وأن مسارَ واشنطن الذي تَفَرَّعَ منه رافدان، سياسي وأمني، يحتاج لمزيدٍ من «التخصيب الدبلوماسي» قبل بلوغ حلٍّ، ولو بمدخلِ هدنةٍ فعلية، يبقى رهْن الأوعية المتصلة مع جبهة إيران.

ومع دخول لبنان منتصف ليل الأحد – الاثنين في كنف الهدنة 3 التي حُدد «تاريخ انتهاء صلاحيتها» بـ 45 يوماً، تَلاشَتْ احتمالاتُ أن تكون النسخة الجديدة من وقف النار مختلفةً عما ساد جبهة حزب الله – اسرائيل منذ 16 ابريل الماضي، أقلّه في الوقت الفاصل عن موعد أول اجتماع أمني لبناني – اسرائيلي في مقر البنتاغون في 29 مايو لبحث آليات سَحْبِ سلاح الحزب، تنفيذياً وزمنياً، والانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، والجداول الزمنية لذلك، ومتمّماتِ هذين العنوانين من كيفيةِ الإشراف والمراقبة والتحقق، والترتيبات الأمنية على الحافة الحدودية، في ضوء رفض بيروت القاطع لأي منطقة عازلة، ودور الجيش اللبناني في هذا المَسار الذي يُعتبر «كاسحة الألغام» أمام المَسار السياسي الذي يَعقد أول اجتماع بصيغته الرسمية في مقر الخارجية الأميركية في 2 و3 يونيو.

وإذ أغرقتْ اسرائيل الهدنة منذ ليل الأحد وطوال اليوم بـ «كتلة نار» تدحرجت جنوب الليطاني وشماله، مع توسيع رقعة إنذارات الإخلاء الى محيط مدينة صور (البرج الشمالي)، وصولاً لاغتيالها في منطقة بعلبك وائل محمود عبدالحليم، الذي أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قائد تنظيم «الجهاد الإسلامي» في منطقة البقاع، فإن امتناع «حزب الله» ولساعاتٍ بعد دخول وقف النار 3 حيّز التنفيذ عن أي عمليةٍ في جنوب لبنان او الشمال الاسرائيلي، قبل استئنافها بقوةٍ بعد الظهر وُضع في إطار مُحاوَلَةِ تظهير أنّ تل أبيب هي التي فَرَضَتْ المضيّ بديناميةِ «الحرب في إطار الهدنة» وأن الأجواء عن إمكان انتزاع لبنان الرسمي تثبيتاً حقيقياً لوقف النار مبالَغ بها، وفق ما أشاع قريبون منه.

وفي موازاة توسيع حساباتِ اسرائيل في أيّ وَقْفٍ تام للنار – ترفضه قبل تَبلْور مسارٍ عملي لسحْب سلاح «حزب الله» – لتشمل حساسيةَ اللحظة السياسية لبنيامين نتنياهو الذي ينتظره خصومه «على حافة النهر» في اي انتخابات مبكرة، لم يَكن أن يوضع هذا العنوان على مقلب «حزب الله» في ميزانٍ يطلّ على جبهة إيران، عبر اعتبارِ قريبين منه أن مَطلب الهدنة الشاملة يُراد منه استباق أي تصعيد جديد ضدِّ طهران بتوفيرِ مَسارٍ «خافِضٍ للضغط» العسكري عن اسرائيل.

واعتبرت أوساط سياسية أن هذا الأمر يؤشر في عمقه إلى جوهر تقاطع الأطراف المتقاتلة على استمرارِ الأعمال الحربية، كلٌّ لاعتباراته، وإلى خفايا التباساتٍ ارتسمت حول شروط حزب الله لملاقاة أي التزام من تل أبيب بوقفِ نارٍ تام، وقد عبّرتْ عنها تقارير لم يتم نفيها وبعضها ذكر أن من ضمن الشروط انسحابُ اسرائيل التي تعتبر أن الخروجَ من لبنان مطروحٌ فقط في سلّة التفاوُض الأكبر، ليس على هدنة بل على سحب سلاح الحزب و«اخواته» أمنياً وسياسياً.

وما عزّز الخشيةَ من أن يتأجّجَ الميدان أكثر، أقلّه في الطريق الى 29 مايو، إلى جانب عودة سيناريوهات الحرب إلى جبهة إيران في الساعات الأخيرة، مجموعة مواقف بدا معها لبنان الرسمي مجدداً «بين ناري» حزب الله واسرائيل.

عون

فقد أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي يتعرّض لحملةٍ قاسيةٍ من «حزب الله» تجاوزت كل السقوف، ان «لبنان لم يكن لديه خيار إلا الذهاب الى المفاوضات لوقف الحرب القائمة».

وقال «إن الحروب لم توصلنا الى أي نتيجة على مر السنوات»، آملاً في أن يتمكن من انهاء الوضع القائم «لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين».

وشدد على ان «الاطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات، يتمثل بالانسحاب الاسرائيلي ووقف النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية والمالية للبنان، أما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح».

وأكد «واجبي، وانطلاقاً من موقعي ومسؤوليتي، ان أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه. لقد اختبرنا الحروب والى اين اوصلت لبنان، فهل من احد يستطيع تحمل كلفتها بعد”؟

«حزب الله»

في موازاة ذلك، حذّر نائب «حزب الله» حسين الحاج حسن، من «مسار أمني يجري التحضير له في البنتاغون بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، من المقرر أن يبدأ في 29 الشهر الجاري وهذا المسار تريده أميركا لأهدافها الواضحة وبعدائها الواضح للمقاومة»، وأضاف: «من يعتقد أنه يستطيع إعطاء الأميركي ما يريد ومن ورائه الإسرائيلي فهو لم يقرأ التاريخ جيداً ولا يعرف الحاضر جيداً»، مذكراً بـ «اتفاق 17 مايو 1983 الذي سقط في فبراير 1984» (بانتفاضة ميليشوية)، ومعتبراً أن «من يعتقد أن بإمكانه تمرير 17 مايو جديد واهم جداً».

فجوة غير مقبولة

أما في المقلب الاسرائيلي فبرز ما قاله سفير اسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، في حديث للقناة 14 العبرية من أن «هناك فجوة غير مقبولة بين ما نسمعه من الحكومة اللبنانية، التي ترسل ممثلين للمحادثات في واشنطن ويتحدثون عن أمور جوهرية ومهمة، وبين القدرات على الأرض».

وقال: «هذا هو الواقع. لا اليونيفيل، ولا القوات الدولية، ولا القوات الأوروبية، ولا حتى قوات الحكومة اللبنانية؛ هم ببساطة غير قادرين على فعل شيء»، مشيراً إلى أن «الجانب الوحيد القادر في النهاية على إبعاد حزب الله هو الجيش الإسرائيلي، يجب أن نعترف بهذه الحقيقة، ونحن نوضح هذا الأمر لأصدقائنا في الولايات المتحدة».

وحول توقيت وقف العمليات العسكرية كليّاً، لفت إلى أن «هذا القرار يعود للحكومة الإسرائيلية في النهاية، لتحديد إذا كنا سنقوم بتوسيع وتكثيف العمليات»، موضحاً «علينا أن ندرك أنه في نهاية المطاف لن يكون هدوء في لبنان طالما بقي حزب الله موجودًا على الأرض هناك». وأضاف: «نحن في الواقع نساعد الحكومة اللبنانية التي تتهمنا بأننا احتللنا أراضي في لبنان، وأنا أقول لهم: معذرة، نحن نساعد الحكومة اللبنانية على فعل ما لم تفعله حتى اليوم، وهو القتال من أجل سيادتها على أمل أن يأتي يوم وتكون لديهم السيادة الفعلية هناك».

شروط إسرائيلية

وكانت مواقع اسرائيلية نقلت عن مصادر أمنية في تل أبيب شروط إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان، مشيرةً إلى إدراج الوفد الإسرائيلي المفاوض في واشنطن 5 بنود ضمن أي اتفاقٍ وشيك مع لبنان وأن «الشروط الإسرائيلية أوجدت فجوة واسعة في المحادثات بين الطرفين».

ووفق هذه المواقع نصّ البند الأول على «رفض إسرائيلي قاطع لوعود الجيش اللبناني، أو اليونيفيل، وإصرار على ضرورة ترسيخ تدخلها العسكري ضد أي تهديد ناشئ»، وتضمّن الثاني «مطالبة إسرائيلية بإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني؛ وحظر عودة سكان القرى اللبنانية الواقعة على خط التماس مع إسرائيل»، والثالث «مطالبة إسرائيل بآلية مراقبة أكثر صرامة من اليونيفيل، بما في ذلك مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة وفرنسا»، والرابع «المطالبة بفرض رقابة مشدّدة على جميع طرق دخول الأسلحة إلى لبنان».

وفي البند الخماس لا تتنازل إسرائيل عن انسحابها من النقاط العسكرية الخمس التي تحتلّها في جنوب لبنان لضمان المراقبة والإنذار المبكّر.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار