بين رواية النجاح والواقع الميداني.. ترامب يعيد رسم صورة حرب إيران

المصدر: CNN
11 تموز 2026

رأت شبكة CNN أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ في الآونة الأخيرة بتقديم رواية جديدة حول الحرب مع إيران، بعدما أكد أن العملية العسكرية حققت “نجاحاً هائلاً” لأنها أدت، بحسب قوله، إلى نزع السلاح النووي الإيراني، في وقت كانت الإدارة الأميركية قد ربطت سابقاً انتهاء المواجهة بتحقيق أهداف أكثر تحديداً، أبرزها السيطرة على المواد النووية الإيرانية والتوصل إلى اتفاق يمنع طهران نهائياً من امتلاك سلاح نووي.

وأشار التقرير إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تتناقض مع مواقف سابقة له، إذ كان قد أعلن قبل الحرب أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لـ”السحق والإبادة” عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية في حزيران 2025، قبل أن يعود لاحقاً ليبرر الحرب على أساس وجود تهديد نووي وشيك.

وبحسب CNN، فإن ترامب، وفي ظل سعيه لإنهاء حرب أثارت انتقادات واسعة بسبب كلفتها السياسية والاقتصادية، بدأ يطرح تفسيراً مختلفاً للنتائج، يقوم على اعتبار أن إيران أصبحت عملياً غير قادرة على تطوير سلاح نووي، وبالتالي فإن الهدف الأساسي من الحرب تحقق.

وخلال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، رفض ترامب اعتبار الحرب وصلت إلى طريق مسدود، مؤكداً أنها نجحت لأنها منعت إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب إن هدفه الوحيد كان منع إيران من الحصول على سلاح نووي، مضيفاً أن المواد النووية الإيرانية أصبحت مدفونة في أعماق الأرض إلى درجة يستحيل معها الوصول إليها، وأن الولايات المتحدة قادرة على مراقبة المواقع النووية عبر وسائل الاستطلاع.

كما ذهب ترامب إلى حد القول إن الولايات المتحدة حصلت بالفعل على المواد النووية الإيرانية لأنها موجودة في أماكن عميقة لا يستطيع أحد الوصول إليها، معتبراً أن ذلك يشكل دليلاً على نجاح العملية العسكرية.

تساؤلات حول أهداف الحرب

وتشير CNN إلى أن تصريحات ترامب تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن المبررات الأصلية للحرب، خصوصاً أن الإدارة الأميركية كانت قد اعتبرت الحصول على المواد النووية الإيرانية شرطاً أساسياً لإنهاء الملف، فيما بدأت الآن بالتأكيد على أن ذلك لم يعد ضرورياً بسبب صعوبة الوصول إليها.

ويرى التقرير أن هذه التصريحات قد تكون مؤشراً إلى محاولة تمهيد الطريق لإنهاء الحرب من دون تحقيق كل الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية سابقاً، بعدما أصبح التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران أمراً أكثر صعوبة.

وتضيف الشبكة أن أهداف الحرب نفسها شهدت تغيرات منذ بدايتها، مشيرة إلى أن ترامب تحدث في مراحل سابقة عن هدف تغيير النظام الإيراني، قبل أن ينتقل التركيز لاحقاً إلى الملف النووي.

علامات استفهام حول الرواية الأميركية

وترى CNN أن الحديث عن تحول البرنامج النووي الإيراني فجأة إلى برنامج “منتهٍ نهائياً” يثير شكوكاً، إذ إن الضربات الأكبر ضد المنشآت النووية الإيرانية كانت قد وقعت قبل أشهر، عندما أعلن ترامب للمرة الأولى أن البرنامج النووي الإيراني تم تدميره.

ويتساءل التقرير: إذا كانت المواد النووية الإيرانية أصبحت غير قابلة للوصول، فلماذا واصلت الإدارة الأميركية السعي إلى اتفاق نووي؟ ولماذا اعتبرت الحصول على هذه المواد هدفاً أساسياً خلال الأشهر الماضية؟

وترى الشبكة أن هذه التناقضات قد تعكس محاولة سياسية لإعادة صياغة نتائج الحرب، خصوصاً إذا لم يتمكن ترامب من تحقيق أهدافه المعلنة بالكامل.

كلفة مرتفعة ومكاسب محدودة

ويخلص التقرير إلى أن إنهاء الحرب بهذه الطريقة قد يترك الولايات المتحدة أمام كلفة كبيرة مقابل نتائج محدودة، مشيراً إلى الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية العالمية، ولا سيما تأثير الأزمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب CNN، فإن قدرة إيران على التأثير في أمن المضيق تبقى من أبرز نتائج الحرب، نظراً للدور الحيوي لهذا الممر في أسواق الطاقة العالمية، معتبرة أن مستقبل الشرق الأوسط قد يتأثر بشكل كبير بالكيفية التي ستنتهي بها هذه المواجهة.

بين رواية النجاح والواقع الميداني.. ترامب يعيد رسم صورة حرب إيران

المصدر: CNN
11 تموز 2026

رأت شبكة CNN أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ في الآونة الأخيرة بتقديم رواية جديدة حول الحرب مع إيران، بعدما أكد أن العملية العسكرية حققت “نجاحاً هائلاً” لأنها أدت، بحسب قوله، إلى نزع السلاح النووي الإيراني، في وقت كانت الإدارة الأميركية قد ربطت سابقاً انتهاء المواجهة بتحقيق أهداف أكثر تحديداً، أبرزها السيطرة على المواد النووية الإيرانية والتوصل إلى اتفاق يمنع طهران نهائياً من امتلاك سلاح نووي.

وأشار التقرير إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تتناقض مع مواقف سابقة له، إذ كان قد أعلن قبل الحرب أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لـ”السحق والإبادة” عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية في حزيران 2025، قبل أن يعود لاحقاً ليبرر الحرب على أساس وجود تهديد نووي وشيك.

وبحسب CNN، فإن ترامب، وفي ظل سعيه لإنهاء حرب أثارت انتقادات واسعة بسبب كلفتها السياسية والاقتصادية، بدأ يطرح تفسيراً مختلفاً للنتائج، يقوم على اعتبار أن إيران أصبحت عملياً غير قادرة على تطوير سلاح نووي، وبالتالي فإن الهدف الأساسي من الحرب تحقق.

وخلال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، رفض ترامب اعتبار الحرب وصلت إلى طريق مسدود، مؤكداً أنها نجحت لأنها منعت إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب إن هدفه الوحيد كان منع إيران من الحصول على سلاح نووي، مضيفاً أن المواد النووية الإيرانية أصبحت مدفونة في أعماق الأرض إلى درجة يستحيل معها الوصول إليها، وأن الولايات المتحدة قادرة على مراقبة المواقع النووية عبر وسائل الاستطلاع.

كما ذهب ترامب إلى حد القول إن الولايات المتحدة حصلت بالفعل على المواد النووية الإيرانية لأنها موجودة في أماكن عميقة لا يستطيع أحد الوصول إليها، معتبراً أن ذلك يشكل دليلاً على نجاح العملية العسكرية.

تساؤلات حول أهداف الحرب

وتشير CNN إلى أن تصريحات ترامب تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن المبررات الأصلية للحرب، خصوصاً أن الإدارة الأميركية كانت قد اعتبرت الحصول على المواد النووية الإيرانية شرطاً أساسياً لإنهاء الملف، فيما بدأت الآن بالتأكيد على أن ذلك لم يعد ضرورياً بسبب صعوبة الوصول إليها.

ويرى التقرير أن هذه التصريحات قد تكون مؤشراً إلى محاولة تمهيد الطريق لإنهاء الحرب من دون تحقيق كل الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية سابقاً، بعدما أصبح التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران أمراً أكثر صعوبة.

وتضيف الشبكة أن أهداف الحرب نفسها شهدت تغيرات منذ بدايتها، مشيرة إلى أن ترامب تحدث في مراحل سابقة عن هدف تغيير النظام الإيراني، قبل أن ينتقل التركيز لاحقاً إلى الملف النووي.

علامات استفهام حول الرواية الأميركية

وترى CNN أن الحديث عن تحول البرنامج النووي الإيراني فجأة إلى برنامج “منتهٍ نهائياً” يثير شكوكاً، إذ إن الضربات الأكبر ضد المنشآت النووية الإيرانية كانت قد وقعت قبل أشهر، عندما أعلن ترامب للمرة الأولى أن البرنامج النووي الإيراني تم تدميره.

ويتساءل التقرير: إذا كانت المواد النووية الإيرانية أصبحت غير قابلة للوصول، فلماذا واصلت الإدارة الأميركية السعي إلى اتفاق نووي؟ ولماذا اعتبرت الحصول على هذه المواد هدفاً أساسياً خلال الأشهر الماضية؟

وترى الشبكة أن هذه التناقضات قد تعكس محاولة سياسية لإعادة صياغة نتائج الحرب، خصوصاً إذا لم يتمكن ترامب من تحقيق أهدافه المعلنة بالكامل.

كلفة مرتفعة ومكاسب محدودة

ويخلص التقرير إلى أن إنهاء الحرب بهذه الطريقة قد يترك الولايات المتحدة أمام كلفة كبيرة مقابل نتائج محدودة، مشيراً إلى الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية العالمية، ولا سيما تأثير الأزمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب CNN، فإن قدرة إيران على التأثير في أمن المضيق تبقى من أبرز نتائج الحرب، نظراً للدور الحيوي لهذا الممر في أسواق الطاقة العالمية، معتبرة أن مستقبل الشرق الأوسط قد يتأثر بشكل كبير بالكيفية التي ستنتهي بها هذه المواجهة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار