“حزب الله” سيتورط مرة جديدة!

لن تهدأ المنطقة قبل أن يحصل تغيير عميق يقلب الطاولة رأساً على عقب. ولا عودة إلى تنشيط البرامج التنموية في المنطقة قبل زوال خطر النظام الإيراني. لذلك فإن إنهاء الحالة الشاذة مصلحة عامة…
بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي وثلة من القيادات العليا في الحرب السابقة، لم يتغير النظام الإيراني ولم يستفد من دروس الحرب ومقدماتها ونتائجها. مواقفه وسياساته وسلوكه الأمني الخارجي استدرج نحوه حرباً أميركية – إسرائيلية قاسية جداً.
خلال الحرب ارتكب المزيد من الأخطاء الاستراتيجية عندما استهدف معظم دول المحيط العربي، فحسم حالة العداء العميق الذي تكنه دول الجوار العربي لنظام يشكل بقاؤه تهديداً وجودياً لدول الجوار.
وخلال مرحلة التفاوض تصرف النظام وكأنه حقق نصراً مبيناً، وأنزل بأميركا وإسرائيل هزيمة تاريخيّة. وها هي نتيجة تصديق أوهام الانتصار وأساطيره تعيد إحياء حالة حرب جديدة، وإن تكن حتى الآن قابلة للاحتواء قبل الانفجار الكبير.
ومثل إيران يتصرف ذراعها المحلية في لبنان أي “الحزب” وكأنه ربح حربين ضد إسرائيل. لا يقيم أي اعتبار للحقائق على الأرض: قتل معظم قيادته وعلى رأسهم نصرالله، سقوط آلاف القتلى في صفوفه، احتلال مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، ونزوح مهول لمئات الآلاف من البيئة الحاضنة للحزب، وأخيراً وليس آخراً تدمير ومسح قرى وبلدات ومدن إما جزئياً أو كلياً. الفاتورة ضخمة جداً، فيما الأمين العام للحزب نعيم قاسم يعد بالتورط مرة جديدة في حرب إسناد لإيران إذا ما اشتعلت الحرب بينها وبين الولايات المتحدة.
“الحزب” مثله مثل إيران لا يتعلم من التجارب المرة. إنه يجتهد لتبرير أخطائه أو خطاياه وارتكابها مرة جديدة وإيهام الجمهور المغرر به بأنه يحقق انتصارات. ويسير بخطى ثابتة نحو كارثة جديدة، وخصوصاً أن مسؤوليه مثل النائب في البرلمان اللبناني علي عمار يعد بالوقوف خلف إيران في حال نشوب الحرب.
معنى هذا أن الحزب يتحضر لجولة قتال جديدة معلناً أن قرارات طهران هي التي تعنيه وينفذها بلا نقاش! فيما الدولة اللبنانية توصلت إلى اتفاق إطاري مع إسرائيل برعاية أميركية من شأنها إن التزمت الدولة اللبنانية بتعهداتها أن تخرج الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.
بهذا المعنى فإن الجيش اللبناني معني بترجمة التزامات الدولة، أي الشرعية، إلى أفعال في سبيل بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. هذه مهمة وطنية كبرى.
ولذلك من المهم بمكان أن يواكب نشاط الجيش وتحسين كفاءته في الانتشار الفعلي وبسط سيادة الدولة، دعم من الدول الراعية للبنان أكانت عربية أم أجنبية. وكلما تحسن واقع الجيش وتوسع انتشاره بكفاءة لن يعود ممكناً أن يبقى الإسرائيليون في الجنوب أو أي منطقة أخرى. والمهم أن يتأكد الأميركيون أن الدولة اللبنانية لا تضع أي محرمات أمام انتشار الجيش التابع لها في كل بقاع لبنان. فلا مناطق أو مواقع (مثل تلة علي الطاهر) محظورة على الجيش اللبناني. ونحن نقول إنه إن لم تسلم للجيش ومع تورط “الحزب” في حرب جديدة لإسناد إيران سيتم اجتياحها! وهذه تقديرات ضباط كبار في الجيش اللبناني، وهم مقتنعون بأن الحزب سوف يورط لبنان بحرب ثالثة مع إسرائيل، ويتوقعون اجتياحاً كاملاً للمنطقة الممتدة من تلة علي الطاهر إلى مدينة النبطية. هؤلاء الضباط كانوا أملوا أن يمارس الحزب سياسة الحد من الخسائر. لكن يبدو أن مصدر القرار في طهران لا يقيم وزناً للاعتبارات اللبنانية ولمصالح البلاد. ومن المرجح أن يقحم “الحزب” لبنان في الحالة التي قد تتطور من ضربات متبادلة إلى حرب شاملة شبيهة بالحرب السابقة التي اشتعلت في 28 شباط/ فبراير الفائت.
المشكلة أن “الحزب” لا يتعلم من أخطائه وخطاياه. يعود ليرتكبها مرة تلو المرة. ولذلك سيبقى لبنان رهينة بيد النظام الإيراني. ونحن مؤمنون بأن شيئاً لن يتغير في المنطقة ما لم نصل إلى ساعة الحقيقة.
وكما أن لبنان سيبقى رهينة بيد النظام الإيراني، فإن العراق سيبقى كذلك، وأمن الخليج العربي سيبقى مترنحاً، فيما أمن إمدادات الطاقة سيتحول إلى سبب لفرض إتاوات على دول المنطقة وحركة التجارة العالمية العابرة في مضيق هرمز. ولا نستبعد أن تسارع إيران إلى تهديد الملاحة البحرية مرة جديدة في باب المندب! وخصوصاً أن خطر جماعة الحوثي كامن على الداوم ما دام النظام موجوداً.
لن تهدأ المنطقة قبل أن يحصل تغيير عميق يقلب الطاولة رأساً على عقب. ولا عودة إلى تنشيط البرامج التنموية في المنطقة قبل زوال خطر النظام الإيراني. لذلك كله نقول إن إنهاء الحالة الشاذة مصلحة عامة وشاملة لكل المنطقة!
“حزب الله” سيتورط مرة جديدة!

لن تهدأ المنطقة قبل أن يحصل تغيير عميق يقلب الطاولة رأساً على عقب. ولا عودة إلى تنشيط البرامج التنموية في المنطقة قبل زوال خطر النظام الإيراني. لذلك فإن إنهاء الحالة الشاذة مصلحة عامة…
بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي وثلة من القيادات العليا في الحرب السابقة، لم يتغير النظام الإيراني ولم يستفد من دروس الحرب ومقدماتها ونتائجها. مواقفه وسياساته وسلوكه الأمني الخارجي استدرج نحوه حرباً أميركية – إسرائيلية قاسية جداً.
خلال الحرب ارتكب المزيد من الأخطاء الاستراتيجية عندما استهدف معظم دول المحيط العربي، فحسم حالة العداء العميق الذي تكنه دول الجوار العربي لنظام يشكل بقاؤه تهديداً وجودياً لدول الجوار.
وخلال مرحلة التفاوض تصرف النظام وكأنه حقق نصراً مبيناً، وأنزل بأميركا وإسرائيل هزيمة تاريخيّة. وها هي نتيجة تصديق أوهام الانتصار وأساطيره تعيد إحياء حالة حرب جديدة، وإن تكن حتى الآن قابلة للاحتواء قبل الانفجار الكبير.
ومثل إيران يتصرف ذراعها المحلية في لبنان أي “الحزب” وكأنه ربح حربين ضد إسرائيل. لا يقيم أي اعتبار للحقائق على الأرض: قتل معظم قيادته وعلى رأسهم نصرالله، سقوط آلاف القتلى في صفوفه، احتلال مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، ونزوح مهول لمئات الآلاف من البيئة الحاضنة للحزب، وأخيراً وليس آخراً تدمير ومسح قرى وبلدات ومدن إما جزئياً أو كلياً. الفاتورة ضخمة جداً، فيما الأمين العام للحزب نعيم قاسم يعد بالتورط مرة جديدة في حرب إسناد لإيران إذا ما اشتعلت الحرب بينها وبين الولايات المتحدة.
“الحزب” مثله مثل إيران لا يتعلم من التجارب المرة. إنه يجتهد لتبرير أخطائه أو خطاياه وارتكابها مرة جديدة وإيهام الجمهور المغرر به بأنه يحقق انتصارات. ويسير بخطى ثابتة نحو كارثة جديدة، وخصوصاً أن مسؤوليه مثل النائب في البرلمان اللبناني علي عمار يعد بالوقوف خلف إيران في حال نشوب الحرب.
معنى هذا أن الحزب يتحضر لجولة قتال جديدة معلناً أن قرارات طهران هي التي تعنيه وينفذها بلا نقاش! فيما الدولة اللبنانية توصلت إلى اتفاق إطاري مع إسرائيل برعاية أميركية من شأنها إن التزمت الدولة اللبنانية بتعهداتها أن تخرج الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.
بهذا المعنى فإن الجيش اللبناني معني بترجمة التزامات الدولة، أي الشرعية، إلى أفعال في سبيل بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. هذه مهمة وطنية كبرى.
ولذلك من المهم بمكان أن يواكب نشاط الجيش وتحسين كفاءته في الانتشار الفعلي وبسط سيادة الدولة، دعم من الدول الراعية للبنان أكانت عربية أم أجنبية. وكلما تحسن واقع الجيش وتوسع انتشاره بكفاءة لن يعود ممكناً أن يبقى الإسرائيليون في الجنوب أو أي منطقة أخرى. والمهم أن يتأكد الأميركيون أن الدولة اللبنانية لا تضع أي محرمات أمام انتشار الجيش التابع لها في كل بقاع لبنان. فلا مناطق أو مواقع (مثل تلة علي الطاهر) محظورة على الجيش اللبناني. ونحن نقول إنه إن لم تسلم للجيش ومع تورط “الحزب” في حرب جديدة لإسناد إيران سيتم اجتياحها! وهذه تقديرات ضباط كبار في الجيش اللبناني، وهم مقتنعون بأن الحزب سوف يورط لبنان بحرب ثالثة مع إسرائيل، ويتوقعون اجتياحاً كاملاً للمنطقة الممتدة من تلة علي الطاهر إلى مدينة النبطية. هؤلاء الضباط كانوا أملوا أن يمارس الحزب سياسة الحد من الخسائر. لكن يبدو أن مصدر القرار في طهران لا يقيم وزناً للاعتبارات اللبنانية ولمصالح البلاد. ومن المرجح أن يقحم “الحزب” لبنان في الحالة التي قد تتطور من ضربات متبادلة إلى حرب شاملة شبيهة بالحرب السابقة التي اشتعلت في 28 شباط/ فبراير الفائت.
المشكلة أن “الحزب” لا يتعلم من أخطائه وخطاياه. يعود ليرتكبها مرة تلو المرة. ولذلك سيبقى لبنان رهينة بيد النظام الإيراني. ونحن مؤمنون بأن شيئاً لن يتغير في المنطقة ما لم نصل إلى ساعة الحقيقة.
وكما أن لبنان سيبقى رهينة بيد النظام الإيراني، فإن العراق سيبقى كذلك، وأمن الخليج العربي سيبقى مترنحاً، فيما أمن إمدادات الطاقة سيتحول إلى سبب لفرض إتاوات على دول المنطقة وحركة التجارة العالمية العابرة في مضيق هرمز. ولا نستبعد أن تسارع إيران إلى تهديد الملاحة البحرية مرة جديدة في باب المندب! وخصوصاً أن خطر جماعة الحوثي كامن على الداوم ما دام النظام موجوداً.
لن تهدأ المنطقة قبل أن يحصل تغيير عميق يقلب الطاولة رأساً على عقب. ولا عودة إلى تنشيط البرامج التنموية في المنطقة قبل زوال خطر النظام الإيراني. لذلك كله نقول إن إنهاء الحالة الشاذة مصلحة عامة وشاملة لكل المنطقة!







