البديل الواقعي للاتفاق الإطاري… حرب ثالثة!

الكاتب: علي حمادة | المصدر: النهار
2 تموز 2026

لا يمكن القول إن الاتفاق الإطاري الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي خالٍ من الشوائب، أو إنه لا يحتمل الانتقادات التي تعالج نواحي القصور أو نقاط الضعف. في المقابل يمكن القول إن الشوائب يمكن معالجتها لناحية إعادة النظر في بعض المواد المشكو منها. ولا أريد أن أذهب إلى التفاصيل مثل البحث في البند الـ13 المتعلق بالنزاعات القانونية، ولا بخلوّ الاتفاق الإطاري من أيّ ذكر لمرجعية هدنة 1949، ولا مسألة الأفق الزمني للانسحابات الإسرائيلية.

فالأهم من ذلك كله هو أنه البديل العملي الذي يتمتع بأفق يمكن أن يصب في صالح وقف الحرب نهائياً، وإعادة النازحين إلى ديارهم، وإعادة الإعمار، وولوج مرحلة طيّ صفحة الحرب وفتح صفحة السلام بين لبنان وجميع دول الجوار بما فيها إسرائيل، وتحويل الانتباه والتركيز على بناء الدولة عبر الإصلاحات، ووضع لبنان على سكة الاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية عبر تفكيك الوصاية الإيرانية، وتعزيز ارتباط لبنان بالعمق العربي المركزي الذي تُمثّله دول الخليج العربي، ترسيخ مرجعية الدولة أمنياً وعسكرياً، وعبر تفكيك ما يُسمّى “لبنان المنصة العدوانية”، وإعلان حياد لبنان!

ما لم ينخرط لبنان – الشرعية في تسريع تنفيذ البنود العملية المنصوص عليها في الملحق الأمني لاتفاق الإطار الثلاثي، على أحسن وجه برقابة الجيش الأميركي، فإن لبنان يكون قد فوّت على نفسه فرصة اللحظة الإقليمية التاريخية التي وحدها تمنح لبنان فرصة للانتقال من لحظة “المنصة العدوانية” إلى وضعه على طريق مشروع الدولة، وهو مطلب لبناني عام.

إن البديل الواقعي للاتفاق الإطاري الثلاثي هو جولة حرب ثالثة بين إسرائيل و”الحزب”. ونحن نعلم جيداً كيف ستكون النتيجة: مزيد من القتل، والتدمير، والنزوح المؤقت الذي  يتحوّل إلى نزوح طويل الأمد وربما إلى تهجير خطير بتبعاته!

إن اشتعال حرب ثالثة بين إسرائيل و”الحزب” قد تستغله إسرائيل للتوغل أكثر من جنوب لبنان، بدءاً من إسقاط مدينة النبطية بدلالاتها الرمزية، وصولاً إلى مدينة صيدا، تخوم مدينة جزين، وحدود مدينة مشغرة في البقاع الغربي! ولا نبالغ إن قلنا إن الحرب الثالثة قد تتمدد نحو استهداف مناطق أخرى. أكثر من ذلك، لن يكون البقاع الشمالي، أي خط بعلبك – الهرمل بمنأى عن الحرب، إما عبر إنزالات إسرائيلية أو لناحية محاولة القوات الإسرائيلية المتمركزة في سوريا ما بعد منطقة جبل الشيخ اختراق الحدود لغاية طريق زحلة – المصنع. أما الخطر الأكبر فيكمن في احتمال تدخل الجانب السوري في الجغرافيا اللبنانية في البقاع، تحت عنوان الدفاع عن الأمن القومي السوري المهدّد من “الحزب”.

إن الاتفاق الإطاري الثلاثي ليس مثالياً… لكنه يحمي لبنان من جولة قتال ثالثة مؤكدة بين إسرائيل و”الحزب”، وأخرى متلازمة بين سوريا و”الحزب”! ولكم أن تروا حجم الكارثة القادمة إذا سقط الاتفاق!!!

البديل الواقعي للاتفاق الإطاري… حرب ثالثة!

الكاتب: علي حمادة | المصدر: النهار
2 تموز 2026

لا يمكن القول إن الاتفاق الإطاري الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي خالٍ من الشوائب، أو إنه لا يحتمل الانتقادات التي تعالج نواحي القصور أو نقاط الضعف. في المقابل يمكن القول إن الشوائب يمكن معالجتها لناحية إعادة النظر في بعض المواد المشكو منها. ولا أريد أن أذهب إلى التفاصيل مثل البحث في البند الـ13 المتعلق بالنزاعات القانونية، ولا بخلوّ الاتفاق الإطاري من أيّ ذكر لمرجعية هدنة 1949، ولا مسألة الأفق الزمني للانسحابات الإسرائيلية.

فالأهم من ذلك كله هو أنه البديل العملي الذي يتمتع بأفق يمكن أن يصب في صالح وقف الحرب نهائياً، وإعادة النازحين إلى ديارهم، وإعادة الإعمار، وولوج مرحلة طيّ صفحة الحرب وفتح صفحة السلام بين لبنان وجميع دول الجوار بما فيها إسرائيل، وتحويل الانتباه والتركيز على بناء الدولة عبر الإصلاحات، ووضع لبنان على سكة الاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية عبر تفكيك الوصاية الإيرانية، وتعزيز ارتباط لبنان بالعمق العربي المركزي الذي تُمثّله دول الخليج العربي، ترسيخ مرجعية الدولة أمنياً وعسكرياً، وعبر تفكيك ما يُسمّى “لبنان المنصة العدوانية”، وإعلان حياد لبنان!

ما لم ينخرط لبنان – الشرعية في تسريع تنفيذ البنود العملية المنصوص عليها في الملحق الأمني لاتفاق الإطار الثلاثي، على أحسن وجه برقابة الجيش الأميركي، فإن لبنان يكون قد فوّت على نفسه فرصة اللحظة الإقليمية التاريخية التي وحدها تمنح لبنان فرصة للانتقال من لحظة “المنصة العدوانية” إلى وضعه على طريق مشروع الدولة، وهو مطلب لبناني عام.

إن البديل الواقعي للاتفاق الإطاري الثلاثي هو جولة حرب ثالثة بين إسرائيل و”الحزب”. ونحن نعلم جيداً كيف ستكون النتيجة: مزيد من القتل، والتدمير، والنزوح المؤقت الذي  يتحوّل إلى نزوح طويل الأمد وربما إلى تهجير خطير بتبعاته!

إن اشتعال حرب ثالثة بين إسرائيل و”الحزب” قد تستغله إسرائيل للتوغل أكثر من جنوب لبنان، بدءاً من إسقاط مدينة النبطية بدلالاتها الرمزية، وصولاً إلى مدينة صيدا، تخوم مدينة جزين، وحدود مدينة مشغرة في البقاع الغربي! ولا نبالغ إن قلنا إن الحرب الثالثة قد تتمدد نحو استهداف مناطق أخرى. أكثر من ذلك، لن يكون البقاع الشمالي، أي خط بعلبك – الهرمل بمنأى عن الحرب، إما عبر إنزالات إسرائيلية أو لناحية محاولة القوات الإسرائيلية المتمركزة في سوريا ما بعد منطقة جبل الشيخ اختراق الحدود لغاية طريق زحلة – المصنع. أما الخطر الأكبر فيكمن في احتمال تدخل الجانب السوري في الجغرافيا اللبنانية في البقاع، تحت عنوان الدفاع عن الأمن القومي السوري المهدّد من “الحزب”.

إن الاتفاق الإطاري الثلاثي ليس مثالياً… لكنه يحمي لبنان من جولة قتال ثالثة مؤكدة بين إسرائيل و”الحزب”، وأخرى متلازمة بين سوريا و”الحزب”! ولكم أن تروا حجم الكارثة القادمة إذا سقط الاتفاق!!!

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار