الرّئيس عون يطلب وماكرون يلبّي…

ليس مجرد استئناف رحلات جوية بين بيروت وباريس. فعودة الطائرات الفرنسية إلى مطار رفيق الحريري الدولي تحمل، في توقيتها، أكثر من دلالة
حيث تستعد شركة «ترانسافيا» لاستئناف رحلاتها بين باريس وبيروت يوم الجمعة، على أن تلحق بها «إير فرانس» يوم السبت، بعد تعليق استمر منذ 28 شباط. وتأتي العودة في ظل استمرار إعادة ترتيب حركة الطيران في المنطقة، بعد فترة شهدت اضطرابات واسعة وإغلاقات متكررة للمجالات الجوية.
لكن خلف جدول الرحلات ومواعيد الإقلاع والهبوط، تبدو قصة أخرى أكثر أهمية.
وفي هذا السياق،علمت “السياسة” أن مسار عودة الرحلات لم يكن بعيداً من الاتصالات السياسية بين بيروت وباريس، إذ جرى، بحسب المعلومات، تدخل من قصر بعبدا، حيث طلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العمل على إعادة الرحلات الجوية الفرنسية إلى بيروت، قبل أن يأتي القرار الفرنسي بأستئناف الرحلات في دلالة واضحة على الدور الكبير الذي يقوم به رئيس الجمهورية نحو اعادة لبنان الى الحضن الغربي والعربي بالرغم من كل الحملات التي اوحت ان العهد لا يسلك المسار الصحيح فجاء الرد من السماء “الرئيس طلب والاليزيه لبت”
هذة الخطوة لا تبدو تقنية بحتة، بل تندرج في سياق أوسع من التواصل اللبناني ـ الفرنسي، ولا سيما أن فرنسا لا تزال من أبرز الدول المنخرطة في الملف اللبناني سياسياً ودبلوماسياً.
وكان الرئيس عون وماكرون قد شاركا، إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في لقاءات في باريس تناولت مستقبل الاستقرار في لبنان ودعم مؤسساته والبحث في ترتيبات المرحلة المقبلة في الجنوب، في مؤشر إلى استمرار الحضور الفرنسي في الملف اللبناني.
من هنا، يمكن قراءة المشهد من زاوية أوسع: عندما تعود الطائرات الفرنسية إلى بيروت بعد أشهر من الغياب، فإن الرسالة لا تُقرأ فقط في صالات السفر، بل أيضاً في العواصم التي تراقب مسار لبنان.
فالطيران، في الحالة اللبنانية، ليس تفصيلاً منفصلاً عن السياسة. انتظام الرحلات يعني أن هناك مستوى من الثقة بإمكانية تشغيل الخط، واستمرار التواصل، وإعادة وصل لبنان بمحيطه الأوروبي، بعد مرحلة طويلة من العزلة والاضطراب.
ومن بوابة قصر بعبدا إلى الإليزيه، تبدو عودة الرحلات الفرنسية واحدة من الإشارات التي تستحق التوقف عندها: لبنان يحاول إعادة تثبيت حضوره على الخريطة الدولية، وفتح قنواته مجدداً مع العواصم العربية والغربية، فيما تتحول كل خطوة عملية مهما بدت صغيرة إلى اختبار لمسار التعافي واستعادة العلاقات الطبيعية.
الرّئيس عون يطلب وماكرون يلبّي…

ليس مجرد استئناف رحلات جوية بين بيروت وباريس. فعودة الطائرات الفرنسية إلى مطار رفيق الحريري الدولي تحمل، في توقيتها، أكثر من دلالة
حيث تستعد شركة «ترانسافيا» لاستئناف رحلاتها بين باريس وبيروت يوم الجمعة، على أن تلحق بها «إير فرانس» يوم السبت، بعد تعليق استمر منذ 28 شباط. وتأتي العودة في ظل استمرار إعادة ترتيب حركة الطيران في المنطقة، بعد فترة شهدت اضطرابات واسعة وإغلاقات متكررة للمجالات الجوية.
لكن خلف جدول الرحلات ومواعيد الإقلاع والهبوط، تبدو قصة أخرى أكثر أهمية.
وفي هذا السياق،علمت “السياسة” أن مسار عودة الرحلات لم يكن بعيداً من الاتصالات السياسية بين بيروت وباريس، إذ جرى، بحسب المعلومات، تدخل من قصر بعبدا، حيث طلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العمل على إعادة الرحلات الجوية الفرنسية إلى بيروت، قبل أن يأتي القرار الفرنسي بأستئناف الرحلات في دلالة واضحة على الدور الكبير الذي يقوم به رئيس الجمهورية نحو اعادة لبنان الى الحضن الغربي والعربي بالرغم من كل الحملات التي اوحت ان العهد لا يسلك المسار الصحيح فجاء الرد من السماء “الرئيس طلب والاليزيه لبت”
هذة الخطوة لا تبدو تقنية بحتة، بل تندرج في سياق أوسع من التواصل اللبناني ـ الفرنسي، ولا سيما أن فرنسا لا تزال من أبرز الدول المنخرطة في الملف اللبناني سياسياً ودبلوماسياً.
وكان الرئيس عون وماكرون قد شاركا، إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في لقاءات في باريس تناولت مستقبل الاستقرار في لبنان ودعم مؤسساته والبحث في ترتيبات المرحلة المقبلة في الجنوب، في مؤشر إلى استمرار الحضور الفرنسي في الملف اللبناني.
من هنا، يمكن قراءة المشهد من زاوية أوسع: عندما تعود الطائرات الفرنسية إلى بيروت بعد أشهر من الغياب، فإن الرسالة لا تُقرأ فقط في صالات السفر، بل أيضاً في العواصم التي تراقب مسار لبنان.
فالطيران، في الحالة اللبنانية، ليس تفصيلاً منفصلاً عن السياسة. انتظام الرحلات يعني أن هناك مستوى من الثقة بإمكانية تشغيل الخط، واستمرار التواصل، وإعادة وصل لبنان بمحيطه الأوروبي، بعد مرحلة طويلة من العزلة والاضطراب.
ومن بوابة قصر بعبدا إلى الإليزيه، تبدو عودة الرحلات الفرنسية واحدة من الإشارات التي تستحق التوقف عندها: لبنان يحاول إعادة تثبيت حضوره على الخريطة الدولية، وفتح قنواته مجدداً مع العواصم العربية والغربية، فيما تتحول كل خطوة عملية مهما بدت صغيرة إلى اختبار لمسار التعافي واستعادة العلاقات الطبيعية.









