صلاحيات الهيئة المصرفية العليا… سلطة واسعة بلا رقابة قضائية؟

المصدر: نداء الوطن
12 آب 2026

تطرح الملاحظات القانونية التي وردت في الدراسة القانونية التي أجراها محامي جمعية المصارف ايلي شمعون، تعقيباً على مشروع قانون انتظام عمل المصارف، علامة استفهام أساسية حول الصلاحيات الواسعة الممنوحة للهيئة المصرفية العليا، ولا سيما في المادة 16، وما إذا كان من شأنها أن تتحول عملياً إلى سلطة تتجاوز الدور التنظيمي لتلامس صلاحيات تنفيذية وشبه قضائية.

المشكلة، وفق هذه الملاحظات، لا تكمن في منح الهيئة صلاحيات واضحة ومحددة، بل في استخدام تعبير “سلطة” على المصرف، بما قد يفتح الباب أمام ممارسة صلاحيات واسعة وغير محدّدة بدقة. والأخطر هو عدم السماح للهيئة بعكس عمليات تخفيض الديون وإعادة زيادة حقوق الدائنين عندما تسمح أوضاع المصرف بذلك، الأمر الذي قد يلحق الضرر بالمصارف الأكثر ملاءة وسيولة، ويضعف قدرتها على استعادة عافيتها.

لكن الخطر الأكبر، بحسب الدراسة نفسها، يتمثل في “التركيز المفرط للسلطة” في يد الهيئة المصرفية العليا – الغرفة الثانية، التي يمنحها المشروع صلاحيات استثنائية، من إقالة الإدارات وتعليق بعض الحقوق، إلى فرض الـ«bail-in» وتعديل آجال الودائع وفرض إجراءات تجميد مؤقتة (moratorium) من دون رقابة قضائية واضحة.

وهنا تكمن خطورة عدم الأخذ بهذه الملاحظة، لأن جمع الصلاحيات التنظيمية والتنفيذية وشبه القضائية في هيئة واحدة، من دون ضوابط ورقابة قضائية فعالة، قد يحوّل الهيئة من أداة لضمان استقرار القطاع إلى مصدر لمخاطر قانونية ومصرفية جديدة. فاستعادة الثقة بالنظام المصرفي لا يمكن أن تقوم فقط على حماية الاستقرار المالي، بل تحتاج أيضاً إلى ضمانات تحول دون القرارات الاستنسابية، وتحفظ حقوق المصارف والدائنين والمودعين على حد سواء.

صلاحيات الهيئة المصرفية العليا… سلطة واسعة بلا رقابة قضائية؟

المصدر: نداء الوطن
12 آب 2026

تطرح الملاحظات القانونية التي وردت في الدراسة القانونية التي أجراها محامي جمعية المصارف ايلي شمعون، تعقيباً على مشروع قانون انتظام عمل المصارف، علامة استفهام أساسية حول الصلاحيات الواسعة الممنوحة للهيئة المصرفية العليا، ولا سيما في المادة 16، وما إذا كان من شأنها أن تتحول عملياً إلى سلطة تتجاوز الدور التنظيمي لتلامس صلاحيات تنفيذية وشبه قضائية.

المشكلة، وفق هذه الملاحظات، لا تكمن في منح الهيئة صلاحيات واضحة ومحددة، بل في استخدام تعبير “سلطة” على المصرف، بما قد يفتح الباب أمام ممارسة صلاحيات واسعة وغير محدّدة بدقة. والأخطر هو عدم السماح للهيئة بعكس عمليات تخفيض الديون وإعادة زيادة حقوق الدائنين عندما تسمح أوضاع المصرف بذلك، الأمر الذي قد يلحق الضرر بالمصارف الأكثر ملاءة وسيولة، ويضعف قدرتها على استعادة عافيتها.

لكن الخطر الأكبر، بحسب الدراسة نفسها، يتمثل في “التركيز المفرط للسلطة” في يد الهيئة المصرفية العليا – الغرفة الثانية، التي يمنحها المشروع صلاحيات استثنائية، من إقالة الإدارات وتعليق بعض الحقوق، إلى فرض الـ«bail-in» وتعديل آجال الودائع وفرض إجراءات تجميد مؤقتة (moratorium) من دون رقابة قضائية واضحة.

وهنا تكمن خطورة عدم الأخذ بهذه الملاحظة، لأن جمع الصلاحيات التنظيمية والتنفيذية وشبه القضائية في هيئة واحدة، من دون ضوابط ورقابة قضائية فعالة، قد يحوّل الهيئة من أداة لضمان استقرار القطاع إلى مصدر لمخاطر قانونية ومصرفية جديدة. فاستعادة الثقة بالنظام المصرفي لا يمكن أن تقوم فقط على حماية الاستقرار المالي، بل تحتاج أيضاً إلى ضمانات تحول دون القرارات الاستنسابية، وتحفظ حقوق المصارف والدائنين والمودعين على حد سواء.

مزيد من الأخبار