تشدّد أميركي هدفه عزل “الحزب”… وشروط إسرائيلية تطوّق الدولة والجيش اللبناني؟

الكاتب: ابراهيم حيدر | المصدر: النهار
21 أيلول 2026

تشير مصادر سياسية إلى أن الحزب يعيد تنظيم قدراته بإشراف إيراني مباشر، في غياب أي مؤشرات على إمكان تسليم مواقعه أو سلاحه للجيش، ولا تستبعد أن ينفذ الحزب بعض العمليات للقول أنه لا يزال في الجبهة، فيما الضغوط الخارجية على الدولة تدعو لعزله، وهو ما يضع لبنان أمام احتمالات خطيرة

يكشف التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات التفجير في الجنوب حجم الضغوط التي يتعرض لها لبنان

للتسليم بالوقائع التي يفرضها الاحتلال، وانسداد المسارات السياسية والديبلوماسية التي تعوّل عليها الدولة لوقف التصعيد وصوغ ترتيبات لضبط الوضع الميداني وإطلاق المفاوضات في جولتها الثامنة، بهدف تأمين الانسحاب الإسرائيلي في مقابل الالتزام بحصرية السلاح وانتشار الجيش في المناطق التجريبية ضمن الخط الأصفر.

بات واضحاً أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع أمنية في جنوب لبنان، لإلزام لبنان بشروطها في المفاوضات، وأولها تحرّك الدولة لنزع سلاح “حزب الله” في شمال الليطاني، ومنعه من التحرك جنوب النهر، وتشترط التنسيق مع الجيش اللبناني والتحقق من خطواته، ولذا تضغط على وحدات الجيش المنتشرة جنوباً، إذ أن الاحتكاك الذي طاول نقطته في ديرميماس هدفه إبلاغ الدولة بأن أي تحرك لقواته يجب أن تكون منسقة مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية التي يعتبرها خاضعة له، وهو ما يطرح تساؤلات حول مرحلة ما بعد اليونيفيل، إذ من الصعب وفق مصادر ديبلوماسية متابعة، تسلّم الجيش مراكز القوات الدولية في النقاط الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وهو ما يعني أن إسرائيل برفضها لقوات أوروبية بديلة تريد إحداث فراغ أمني كامل جنوب الليطاني مع استمرار الاحتلال لأمد طويل.

يستمر أيضاً تعليق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، بقرار من تل أبيب التي تضع شروطاً لعقد الجولة الثامنة، منها عدم مطالبة لبنان بانسحاب جيشها، قبل تفكيك بنية “حزب الله” وسحب سلاحه وحل مؤسساته المالية والتربوية والاجتماعية، والاخطر وفق المصادر أن إسرائيل تريد إجراءات لبنانية حاسمة مباشرة بما فيها دخول الجيش اللبناني بمواجهة مع “حزب الله”، ولذا تضغط على الدولة والداخل اللبناني أولاً عبر استمرار الاحتلال ومواصلة عملياتها، ورفع الكلفة على لبنان مع استمرار نزوح نحو 270 ألف لبناني معظم منازلهم مدمرة وتمنع عودتهم، فإذا استمر هذا الوضع، سيزيد من أعباء الدولة وسيؤدي إلى تغييرات في التوازنات الطائفية وتغيير ديموغرافي، وأيضاً اللعب على وتر الانقسام اللبناني الذي يزيده “حزب الله” حدة في رهاناته المستمرة على المسار الإيراني وانتظاره تغييرات في موازين القوى على جبهتي هرمز وباب المندب، في محاولة لاستثمارها في لبنان، من دون أن يقدم على أي مبادرة أو تنازلات للدولة، إذ أن كل المساعي لإعادة إطلاق حوار مع رئاسة الجمهورية تصطدم بسقف السلاح، وعدم التسليم للدولة أو على الأقل مساعدتها في تقوية موقفها في المفاوضات.

وتشير مصادر سياسية إلى أن الحزب يعيد تنظيم قدراته بإشراف إيراني مباشر، في غياب أي مؤشرات على إمكان تسليم مواقعه أو سلاحه للجيش، ولا تستبعد أن ينفذ الحزب بعض العمليات للقول أنه لا يزال في الجبهة، فيما الضغوط الخارجية على الدولة تدعو لعزله، وهو ما يضع لبنان أمام احتمالات خطيرة.

الشروط الخارجية خصوصاً الأميركية على لبنان لا تزال ثابتة، فالمساعدات تبقى معلقة بنزع سلاح الحزب، ما يعني أن المرحلة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية وأيضاَ الأميركية، قد تزيد من المأزق اللبناني في ظل الانشغال العربي والدولي بتطورات المنطقة. والثابت حتى الآن وفق المصادر الديبلوماسية أن لا مفاوضات بين لبنان وإسرائيل قبل شهرين على الأقل مع احتمال ترحيلها، ما قد يؤدي إلى انتهاء مفاعيل اتفاق الإطار، إلا إذا قررت الولايات المتحدة التحرك لمنحه صفة أممية بعرضه على مجلس الأمن، فيما تستمر إسرائيل بالضغط العسكري والسياسي وترفض الانسحاب وتضع فيتو على أي قوات بديلة لـ اليونيفيل بالاتفاق مع واشنطن التي تريد الانتهاء من القرار 1701، والاستعاضة عنه وفق المصادر بقرارات تدرج ضمن اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي، وهو ما يعمّق من المأزق اللبناني ويضع البلاد أمام المجهول.

تشدّد أميركي هدفه عزل “الحزب”… وشروط إسرائيلية تطوّق الدولة والجيش اللبناني؟

الكاتب: ابراهيم حيدر | المصدر: النهار
21 أيلول 2026

تشير مصادر سياسية إلى أن الحزب يعيد تنظيم قدراته بإشراف إيراني مباشر، في غياب أي مؤشرات على إمكان تسليم مواقعه أو سلاحه للجيش، ولا تستبعد أن ينفذ الحزب بعض العمليات للقول أنه لا يزال في الجبهة، فيما الضغوط الخارجية على الدولة تدعو لعزله، وهو ما يضع لبنان أمام احتمالات خطيرة

يكشف التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات التفجير في الجنوب حجم الضغوط التي يتعرض لها لبنان

للتسليم بالوقائع التي يفرضها الاحتلال، وانسداد المسارات السياسية والديبلوماسية التي تعوّل عليها الدولة لوقف التصعيد وصوغ ترتيبات لضبط الوضع الميداني وإطلاق المفاوضات في جولتها الثامنة، بهدف تأمين الانسحاب الإسرائيلي في مقابل الالتزام بحصرية السلاح وانتشار الجيش في المناطق التجريبية ضمن الخط الأصفر.

بات واضحاً أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع أمنية في جنوب لبنان، لإلزام لبنان بشروطها في المفاوضات، وأولها تحرّك الدولة لنزع سلاح “حزب الله” في شمال الليطاني، ومنعه من التحرك جنوب النهر، وتشترط التنسيق مع الجيش اللبناني والتحقق من خطواته، ولذا تضغط على وحدات الجيش المنتشرة جنوباً، إذ أن الاحتكاك الذي طاول نقطته في ديرميماس هدفه إبلاغ الدولة بأن أي تحرك لقواته يجب أن تكون منسقة مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية التي يعتبرها خاضعة له، وهو ما يطرح تساؤلات حول مرحلة ما بعد اليونيفيل، إذ من الصعب وفق مصادر ديبلوماسية متابعة، تسلّم الجيش مراكز القوات الدولية في النقاط الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وهو ما يعني أن إسرائيل برفضها لقوات أوروبية بديلة تريد إحداث فراغ أمني كامل جنوب الليطاني مع استمرار الاحتلال لأمد طويل.

يستمر أيضاً تعليق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، بقرار من تل أبيب التي تضع شروطاً لعقد الجولة الثامنة، منها عدم مطالبة لبنان بانسحاب جيشها، قبل تفكيك بنية “حزب الله” وسحب سلاحه وحل مؤسساته المالية والتربوية والاجتماعية، والاخطر وفق المصادر أن إسرائيل تريد إجراءات لبنانية حاسمة مباشرة بما فيها دخول الجيش اللبناني بمواجهة مع “حزب الله”، ولذا تضغط على الدولة والداخل اللبناني أولاً عبر استمرار الاحتلال ومواصلة عملياتها، ورفع الكلفة على لبنان مع استمرار نزوح نحو 270 ألف لبناني معظم منازلهم مدمرة وتمنع عودتهم، فإذا استمر هذا الوضع، سيزيد من أعباء الدولة وسيؤدي إلى تغييرات في التوازنات الطائفية وتغيير ديموغرافي، وأيضاً اللعب على وتر الانقسام اللبناني الذي يزيده “حزب الله” حدة في رهاناته المستمرة على المسار الإيراني وانتظاره تغييرات في موازين القوى على جبهتي هرمز وباب المندب، في محاولة لاستثمارها في لبنان، من دون أن يقدم على أي مبادرة أو تنازلات للدولة، إذ أن كل المساعي لإعادة إطلاق حوار مع رئاسة الجمهورية تصطدم بسقف السلاح، وعدم التسليم للدولة أو على الأقل مساعدتها في تقوية موقفها في المفاوضات.

وتشير مصادر سياسية إلى أن الحزب يعيد تنظيم قدراته بإشراف إيراني مباشر، في غياب أي مؤشرات على إمكان تسليم مواقعه أو سلاحه للجيش، ولا تستبعد أن ينفذ الحزب بعض العمليات للقول أنه لا يزال في الجبهة، فيما الضغوط الخارجية على الدولة تدعو لعزله، وهو ما يضع لبنان أمام احتمالات خطيرة.

الشروط الخارجية خصوصاً الأميركية على لبنان لا تزال ثابتة، فالمساعدات تبقى معلقة بنزع سلاح الحزب، ما يعني أن المرحلة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية وأيضاَ الأميركية، قد تزيد من المأزق اللبناني في ظل الانشغال العربي والدولي بتطورات المنطقة. والثابت حتى الآن وفق المصادر الديبلوماسية أن لا مفاوضات بين لبنان وإسرائيل قبل شهرين على الأقل مع احتمال ترحيلها، ما قد يؤدي إلى انتهاء مفاعيل اتفاق الإطار، إلا إذا قررت الولايات المتحدة التحرك لمنحه صفة أممية بعرضه على مجلس الأمن، فيما تستمر إسرائيل بالضغط العسكري والسياسي وترفض الانسحاب وتضع فيتو على أي قوات بديلة لـ اليونيفيل بالاتفاق مع واشنطن التي تريد الانتهاء من القرار 1701، والاستعاضة عنه وفق المصادر بقرارات تدرج ضمن اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي، وهو ما يعمّق من المأزق اللبناني ويضع البلاد أمام المجهول.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار