“مناطق من دون حزب الله”.. تقرير يكشف عن “هندسة واقع الجنوب”

المصدر: المونيتور
6 حزيران 2026

نشرَ موقع “المونيتور” تقريراً جديداً تحدث فيه عن مسألة “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان والتي تم طرحها خلال المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية.

وذكر التقرير أنّ إسرائيل تنظر إلى الاتفاق الذي توسطت فيه واشنطن لإنشاء مناطق أمنية “تجريبية” خالية من عناصر حزب الله في جنوب لبنان، باعتباره فرصة عملية لإبعاد الحزب تدريجياً عن الحدود.

ويأتي الاتفاق في ظل مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش على الجبهة اللبنانية، بالتوازي مع استمرار المفاوضات الأوسع مع إيران بشأن ملفات إقليمية وأمنية مترابطة.

في الوقت نفسه، يرى مسؤولون ومراقبون إسرائيليون، أن المشروع قد يتحول إلى صيغة طويلة الأمد لإدارة الصراع، لا ترقى إلى مستوى السلام الكامل، لكنها تقلل احتمالات العودة إلى مواجهة واسعة النطاق، على غرار الترتيبات التي تحكم الوضع في غزة حالياً.

إلى ذلك، نقل التقرير عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن المباحثات التي جرت برعاية أميركية بين إسرائيل ولبنان تمثل “حدثاً تاريخياً”، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تشارك فيها الحكومة اللبنانية في محادثات مباشرة تهدفُ إلى بحث ترتيبات أمنية وسياسية قد تفتح الباب مستقبلاً أمام علاقات أكثر استقراراً بين البلدين.

لكن المصدر نفسه استبعد التوصل إلى اتفاق شامل في المدى المنظور، مُعتبراً أنَّ تعقيدات المشهد اللبناني والإقليمي تجعل تحقيق اختراق جذري أمراً بالغ الصعوبة.

ولفت التقرير إلى أنَّ إدارة ترامب حريصة على إبقاء الجبهة اللبنانية هادئة من أجل التفرغ لإنهاء المواجهة الأوسع مع إيران؛ وهو ما يدفعها إلى مواصلة رعاية الاتصالات بين الطرفين رغم محدودية فرص نجاحها الكامل.

وأوضح المصدر أنَّ هذه الاتصالات ستستمر ما دام الوضع الميداني يسمح بذلك، محذرً ًمن أن أي تصعيد كبير من جانب حزب الله قد ينسف المسار بأكمله.

ووفقاً للتقرير، فإن أهمية المفاوضات لا تقتصر على مضمونها فحسب، بل تشمل أيضاً انعقادها في ظل اعتراضات معلنة من “حزب الله” على أي مسار تفاوضي مع إسرائيل.

ونقل الموقع عن مسؤول دبلوماسي إسرائيلي رفيع قوله إن استمرار الحكومة اللبنانية في الحوار مع إسرائيل يعكس وجود أطراف لبنانية تسعى إلى إنهاء حالة المواجهة المستمرة بين الجانبين، مشيراً إلى أنَّ “حزب الله لا يزال العقبة الرئيسة أمام أي تسوية طويلة الأمد بسبب رفضه التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل وارتباطه الوثيق بإيران”.

وبحسب المسؤول، فإن الخلافات الحدودية بين البلدين محدودة ويمكن تسويتها نسبيًا، بينما يبقى النفوذ السياسي والعسكري للحزب التحدي الأكبر أمام أي اتفاق مستقبلي.

وأشار موقع “المونيتور”، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن متحمساً في البداية للمبادرات اللبنانية، قبل أن تدفعه ضغوط إدارة ترامب إلى القبول بالمفاوضات المباشرة مطلع نيسان الماضي.

ومنذ ذلك الحين، عقد الطرفان 4 جولات تفاوضية في واشنطن، انتهت بإعلان التوافق على إنشاء عدد من المناطق الأمنية التجريبية داخل الأراضي اللبنانية، تتولى السيطرة عليها وحدات الجيش اللبناني مع منع أي وجود لحزب الله داخلها.

وتحتفظ إسرائيل بوجود عسكري واسع في جنوب لبنان ضمن ما تسميه “الخط الأصفر”، وهي منطقة عازلة تقول إسرائيل إنها “تهدف إلى حماية البلدات الإسرائيلية الشمالية من هجمات حزب الله”.

ويمتد هذا الشريط داخل الأراضي اللبنانية لنحو 10 كيلومترات، إلا أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات عسكرية أبعد من ذلك وصولاً إلى نهر الليطاني، الذي يبعد ما بين 25 و30 كيلومتراً عن الحدود.

وفي منتصف أيار الماضي، تجاوزت القوات الإسرائيلية النهر خلال عمليات ميدانية، قبل أن تسيطر في 31 أيار على قلعة الشقيف التاريخية المطلة على أجزاء واسعة من جنوب لبنان ومنطقة النبطية.

“مناطق من دون حزب الله”.. تقرير يكشف عن “هندسة واقع الجنوب”

المصدر: المونيتور
6 حزيران 2026

نشرَ موقع “المونيتور” تقريراً جديداً تحدث فيه عن مسألة “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان والتي تم طرحها خلال المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية.

وذكر التقرير أنّ إسرائيل تنظر إلى الاتفاق الذي توسطت فيه واشنطن لإنشاء مناطق أمنية “تجريبية” خالية من عناصر حزب الله في جنوب لبنان، باعتباره فرصة عملية لإبعاد الحزب تدريجياً عن الحدود.

ويأتي الاتفاق في ظل مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش على الجبهة اللبنانية، بالتوازي مع استمرار المفاوضات الأوسع مع إيران بشأن ملفات إقليمية وأمنية مترابطة.

في الوقت نفسه، يرى مسؤولون ومراقبون إسرائيليون، أن المشروع قد يتحول إلى صيغة طويلة الأمد لإدارة الصراع، لا ترقى إلى مستوى السلام الكامل، لكنها تقلل احتمالات العودة إلى مواجهة واسعة النطاق، على غرار الترتيبات التي تحكم الوضع في غزة حالياً.

إلى ذلك، نقل التقرير عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن المباحثات التي جرت برعاية أميركية بين إسرائيل ولبنان تمثل “حدثاً تاريخياً”، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تشارك فيها الحكومة اللبنانية في محادثات مباشرة تهدفُ إلى بحث ترتيبات أمنية وسياسية قد تفتح الباب مستقبلاً أمام علاقات أكثر استقراراً بين البلدين.

لكن المصدر نفسه استبعد التوصل إلى اتفاق شامل في المدى المنظور، مُعتبراً أنَّ تعقيدات المشهد اللبناني والإقليمي تجعل تحقيق اختراق جذري أمراً بالغ الصعوبة.

ولفت التقرير إلى أنَّ إدارة ترامب حريصة على إبقاء الجبهة اللبنانية هادئة من أجل التفرغ لإنهاء المواجهة الأوسع مع إيران؛ وهو ما يدفعها إلى مواصلة رعاية الاتصالات بين الطرفين رغم محدودية فرص نجاحها الكامل.

وأوضح المصدر أنَّ هذه الاتصالات ستستمر ما دام الوضع الميداني يسمح بذلك، محذرً ًمن أن أي تصعيد كبير من جانب حزب الله قد ينسف المسار بأكمله.

ووفقاً للتقرير، فإن أهمية المفاوضات لا تقتصر على مضمونها فحسب، بل تشمل أيضاً انعقادها في ظل اعتراضات معلنة من “حزب الله” على أي مسار تفاوضي مع إسرائيل.

ونقل الموقع عن مسؤول دبلوماسي إسرائيلي رفيع قوله إن استمرار الحكومة اللبنانية في الحوار مع إسرائيل يعكس وجود أطراف لبنانية تسعى إلى إنهاء حالة المواجهة المستمرة بين الجانبين، مشيراً إلى أنَّ “حزب الله لا يزال العقبة الرئيسة أمام أي تسوية طويلة الأمد بسبب رفضه التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل وارتباطه الوثيق بإيران”.

وبحسب المسؤول، فإن الخلافات الحدودية بين البلدين محدودة ويمكن تسويتها نسبيًا، بينما يبقى النفوذ السياسي والعسكري للحزب التحدي الأكبر أمام أي اتفاق مستقبلي.

وأشار موقع “المونيتور”، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن متحمساً في البداية للمبادرات اللبنانية، قبل أن تدفعه ضغوط إدارة ترامب إلى القبول بالمفاوضات المباشرة مطلع نيسان الماضي.

ومنذ ذلك الحين، عقد الطرفان 4 جولات تفاوضية في واشنطن، انتهت بإعلان التوافق على إنشاء عدد من المناطق الأمنية التجريبية داخل الأراضي اللبنانية، تتولى السيطرة عليها وحدات الجيش اللبناني مع منع أي وجود لحزب الله داخلها.

وتحتفظ إسرائيل بوجود عسكري واسع في جنوب لبنان ضمن ما تسميه “الخط الأصفر”، وهي منطقة عازلة تقول إسرائيل إنها “تهدف إلى حماية البلدات الإسرائيلية الشمالية من هجمات حزب الله”.

ويمتد هذا الشريط داخل الأراضي اللبنانية لنحو 10 كيلومترات، إلا أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات عسكرية أبعد من ذلك وصولاً إلى نهر الليطاني، الذي يبعد ما بين 25 و30 كيلومتراً عن الحدود.

وفي منتصف أيار الماضي، تجاوزت القوات الإسرائيلية النهر خلال عمليات ميدانية، قبل أن تسيطر في 31 أيار على قلعة الشقيف التاريخية المطلة على أجزاء واسعة من جنوب لبنان ومنطقة النبطية.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار