التيار: “نحاور الحزب بانفتاح واذا تمسك بفرنجية نتمسك بأزعور”

ولكن كيف السبيل إلى الخروج من المآزق، وكلّ متمترّس خلف قناعاته الحاسمة وخيارات تبدأ من صفات رئيس الجمهورية العتيد و”مؤهلاته” ولا تنتهي بهوية البلد وتعريف دوره ورسم مستقبله.
وفي الوقت نفسه، كيف يمكن الانحياز إلى أي حوار يكّرس تعطيل المؤسسات، ويحيل كل تفصيل في الحياة الوطنية إلى أزمة تحتاج إلى طاولة حوار لحلها، خارج كل الأطر المؤسساتية؟
غياب الحوار، عزّز الإقرار المضّمر، اليوم، أن الحلول خرجت من أيدي اللبنانيين، وإن التعويل على الخارج يكاد يصبح المعبر الوحيد المفضي إلى تلك الحلول.
حوار التيار يحمل هواجس من تقاطع معهم!
في هذه الأجواء يستعيد التيار الوطني الحرّ الحوار المعلّق مع حزب الله. حوار “من موقع احترام الاختلاف وبانفتاح وصراحة مطلقة، يجعلنا نحمل هواجس كل من تقاطعنا معهم، ولا نزال، ونضعها على طاولة الحوار”، يقول مصدر مطلّع في “التيار”. ويضيف “وضعنا عناوين الحوار وهي: اسم الرئيس، برنامج الحكومة المقبلة والمقاربة التي يجب اعتمادها للوصول إلى انتخاب رئيس”.
ومع حرص “التيار” على إبداء “التفهم لرئيس يطمئن المقاومة، إلا أننا نريد رئيساً يطمئن كل اللبنانيين”.
يملك التيار، وتحديداً رئيسه جبران باسيل، “موهبة” المبادرة واختراع الأدوار والظروف. وهو في ذلك لا يجد حرجاً في المزج بين “مقاربة الحوار مع حزب الله بكل انفتاح وصراحة ونوايا صادقة للاتفاق على رئيس ومشروع وبرنامج” وتأكيد التيار، في الوقت نفسه، لـ”المدن” أنه “إذا كان حزب الله متمسكاً بسليمان فرنجية فسنبقى متمسكين بجهاد أزعور”. تماماً كما لا يجد حرجاً في الجمع بين الحوار مع حزب الله و”من تقاطعنا معهم”.
برنامج الحوار والبطريركية
اسم الرئيس بند جوهري في حوار التيار الوطني الحرّ وحزب الله. لكن نقاطاً أخرى يحرص “التيار” على بلورتها والاتفاق عليها مع الحزب. في أدراجه ملفات كثيرة من موضوع اللامركزية إلى إعادة هيكلة المصارف وكيفية توزيع الخسائر وصولاً إلى الصندوق الائتماني وليس انتهاء بملفات الفساد.
لم يتوقف العمل على هذه الملفات ويتم بلورتها وتحديثها، في انتظار بتها على طاولة الحوار الثنائي أو الوطني.
بالنسبة لـ”التيار” فإن “البديل عن الحوار هو الحرب الأهلية. لذا لا نتعب من الحوار شرط أن يحمل هواجس كل الناس ونصل من خلاله إلى تقاطعات ومساحات مشتركة تطمئن الجميع وهو بالمناسبة ما وضعنا البطريرك (بشارة الراعي) بأجوائه”.
البطريركية، بدورها، لم تمانع يوماً الحوار، لا بل هي من دعاته والمحرضين عليه بشكل متواصل، عن قناعة بطريركية وحسب توجهات فاتيكانية حاسمة. تحفّظها الوحيد، في هذه المرحلة، هو على “الحوار على رئيس”. ففي كتابها “يجب على النواب القيام بواجبهم الانتخابي من دون تأخير. وإن اتمام الواجب وتحمل المسؤولية يتقدّمان على اي حوار”.
مواقف كل الأطراف والقوى السياسية من الحوار صار معروفاً. وإذا كانت “موهبة” التيار، المذكورة أعلاه، تتيح له رمي حجر في مياه السياسة اللبنانية الراكدة، فإن ذلك لا يعني حكماً أن الحوار سيصل إلى الخواتيم المشتهاة. فلكل خلفياته وطموحاته وحساباته التي يسخّر لها الحوار سبيلاً لتحقيقها.
هو حوار قد ينجح أو لا، في الوصول إلى التوافق على رئيس، لكنه حكماً لن يكون قادراً، ولا مطلوباً منه ربما، الوصول إلى علاج جذريّ لاستعصاءات النظام اللبناني الذي يُترجم يومياً باخفاقات في السياسة والاقتصاد وبشروخ لا تلتحم في الاجتماع والاجماع اللبناني.
عادة، يكون الحوار وسيلة ومعبراً لحلّ الخلافات، إلا في لبنان. فقد صار الحوار عنواناً وهدفاً، و”فولكلوراً” يخلط غث الطروحات بثمينها فينتهي مضيعة للوقت و”كلاماً بكلام”.
التيار: “نحاور الحزب بانفتاح واذا تمسك بفرنجية نتمسك بأزعور”

ولكن كيف السبيل إلى الخروج من المآزق، وكلّ متمترّس خلف قناعاته الحاسمة وخيارات تبدأ من صفات رئيس الجمهورية العتيد و”مؤهلاته” ولا تنتهي بهوية البلد وتعريف دوره ورسم مستقبله.
وفي الوقت نفسه، كيف يمكن الانحياز إلى أي حوار يكّرس تعطيل المؤسسات، ويحيل كل تفصيل في الحياة الوطنية إلى أزمة تحتاج إلى طاولة حوار لحلها، خارج كل الأطر المؤسساتية؟
غياب الحوار، عزّز الإقرار المضّمر، اليوم، أن الحلول خرجت من أيدي اللبنانيين، وإن التعويل على الخارج يكاد يصبح المعبر الوحيد المفضي إلى تلك الحلول.
حوار التيار يحمل هواجس من تقاطع معهم!
في هذه الأجواء يستعيد التيار الوطني الحرّ الحوار المعلّق مع حزب الله. حوار “من موقع احترام الاختلاف وبانفتاح وصراحة مطلقة، يجعلنا نحمل هواجس كل من تقاطعنا معهم، ولا نزال، ونضعها على طاولة الحوار”، يقول مصدر مطلّع في “التيار”. ويضيف “وضعنا عناوين الحوار وهي: اسم الرئيس، برنامج الحكومة المقبلة والمقاربة التي يجب اعتمادها للوصول إلى انتخاب رئيس”.
ومع حرص “التيار” على إبداء “التفهم لرئيس يطمئن المقاومة، إلا أننا نريد رئيساً يطمئن كل اللبنانيين”.
يملك التيار، وتحديداً رئيسه جبران باسيل، “موهبة” المبادرة واختراع الأدوار والظروف. وهو في ذلك لا يجد حرجاً في المزج بين “مقاربة الحوار مع حزب الله بكل انفتاح وصراحة ونوايا صادقة للاتفاق على رئيس ومشروع وبرنامج” وتأكيد التيار، في الوقت نفسه، لـ”المدن” أنه “إذا كان حزب الله متمسكاً بسليمان فرنجية فسنبقى متمسكين بجهاد أزعور”. تماماً كما لا يجد حرجاً في الجمع بين الحوار مع حزب الله و”من تقاطعنا معهم”.
برنامج الحوار والبطريركية
اسم الرئيس بند جوهري في حوار التيار الوطني الحرّ وحزب الله. لكن نقاطاً أخرى يحرص “التيار” على بلورتها والاتفاق عليها مع الحزب. في أدراجه ملفات كثيرة من موضوع اللامركزية إلى إعادة هيكلة المصارف وكيفية توزيع الخسائر وصولاً إلى الصندوق الائتماني وليس انتهاء بملفات الفساد.
لم يتوقف العمل على هذه الملفات ويتم بلورتها وتحديثها، في انتظار بتها على طاولة الحوار الثنائي أو الوطني.
بالنسبة لـ”التيار” فإن “البديل عن الحوار هو الحرب الأهلية. لذا لا نتعب من الحوار شرط أن يحمل هواجس كل الناس ونصل من خلاله إلى تقاطعات ومساحات مشتركة تطمئن الجميع وهو بالمناسبة ما وضعنا البطريرك (بشارة الراعي) بأجوائه”.
البطريركية، بدورها، لم تمانع يوماً الحوار، لا بل هي من دعاته والمحرضين عليه بشكل متواصل، عن قناعة بطريركية وحسب توجهات فاتيكانية حاسمة. تحفّظها الوحيد، في هذه المرحلة، هو على “الحوار على رئيس”. ففي كتابها “يجب على النواب القيام بواجبهم الانتخابي من دون تأخير. وإن اتمام الواجب وتحمل المسؤولية يتقدّمان على اي حوار”.
مواقف كل الأطراف والقوى السياسية من الحوار صار معروفاً. وإذا كانت “موهبة” التيار، المذكورة أعلاه، تتيح له رمي حجر في مياه السياسة اللبنانية الراكدة، فإن ذلك لا يعني حكماً أن الحوار سيصل إلى الخواتيم المشتهاة. فلكل خلفياته وطموحاته وحساباته التي يسخّر لها الحوار سبيلاً لتحقيقها.
هو حوار قد ينجح أو لا، في الوصول إلى التوافق على رئيس، لكنه حكماً لن يكون قادراً، ولا مطلوباً منه ربما، الوصول إلى علاج جذريّ لاستعصاءات النظام اللبناني الذي يُترجم يومياً باخفاقات في السياسة والاقتصاد وبشروخ لا تلتحم في الاجتماع والاجماع اللبناني.
عادة، يكون الحوار وسيلة ومعبراً لحلّ الخلافات، إلا في لبنان. فقد صار الحوار عنواناً وهدفاً، و”فولكلوراً” يخلط غث الطروحات بثمينها فينتهي مضيعة للوقت و”كلاماً بكلام”.









