خاص – موازنة 2024 بين سوء الاعداد وسوء النتائج

من خلال قراءتنا للموازنة التي تم اقرارها في مجلس الوزراء وارسالها الى مجلس النواب لدراستها من قبل لجنة المال والموازنة قبل تحويلها الى الهيئة العامة للتصويت عليها ومن ثم توقيع رئيس الجمهورية عليها ونشرها في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة ، من خلال هذا القراءة المجردة من أي تحيز سياسي يتبين لنا الكثير من الظلم على المكلفين وخاصة ذوي الدخل المحدود ، الجهل المقصود من قبل واضعيها في محاولة لتمرير موازنة الامر الواقع الغير مدروسة النتائج ، التحيز الكبير الى أصحاب الرساميل الكبيرة ، لا تهدف ولا يمكن اعتبارها بداية حقيقية للخروج من الازمة ، مناقضتها للكثير من المعايير والقواعد والاسس التي تقوم عليها عملية اعداد الموازنات .
ان أعداد موازنة في مرحلة التضخم المفرط يجب ان يكون على أساس عدم فرض ضرائب جديدة فالمكلف في مرحلة التضخم المفرط هو مواطن منهك سواء كان موظف أو رب عمل ، فهو سيعجز عن تسديد ضرائبه ورسومه الحالية في ظل اعادة تقييم الرسوم وزيادتها وفقا” لقواعد محددة ، فكيف سيدفع رسوم وضرائب جديدة .
لذلك برأينا يجب عند أعداد موازنة في ظل أقتصاد منهك ويعاني من معدلات تضخم قياسية ، يجب مراعاة ما يلي :
1- عدم فرض ضرائب ، رسوم ، غرامات جديدة ، أو زيادة النسب المعتمدة حاليا” كزيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة ، او وضع رسم استهلاك . السبب الاساسي كما أوضحنا سابقا” انه لا يجوز ادخال المجتمع في متاهة التجربة الاقتصادية بشكل كلي قبل معرفة أثر أعادة تقييم الضرائب والرسوم القديمة وفق معدلات التضخم التي حصلت وأثرت بشكل كبير على الاقتصاد والناتج القومي وبالتالي الناتج الفردي .
2- ان اعادة تقييم الرسوم والضرائب والتي كانت قبل الازمة يجب ان تأخذ بعين الاعتبار عند تعديلها ثلاثة أمور اساسية :
– معدل التضخم .
– قدرة الاقتصاد على التجاوب .
– حجم الدخل الفردي .
3- لا بد عند زيادة الشطور الضريبية ، زيادة الرسوم ، او زيادة التنزيل ، اعتماد معايير موحدة يتم تطبيقها على كافة المواد وعدم استخدام العشوائية الغير مبررة والتي تؤدي بكثير من الاحيان الى وقوع الكثير من الظلم على فئات معينة .
4- يجب ان لا تتضمن الرسوم والضرائب ما يخلق تضارب في المصالح بين الوظيفة الاساسية للمساهمين في تحقيق هذه الواردات ونقصد الموظفون ، وبين منفعتهم الخاصة ، (على سبيل المثال خلق صناديق خاصة بالموظفين ، توزيع الغرامات على الموظفين ) بحيث يكون من مصلحتهم زيادة التكاليف والغرامات على المكلف ، او ربما يتعرض المكلف نتيجة لهذا التضارب الى نوع من الابتزاز في ظل عدم وضوح القانون وفتح باب الاجتهاد للكثير من الموظفين دون محاسبة الموظف الذي يتبين انه أخطأ في تكليفه أو ظلم في تكليفه دون الاستناد الى أي مسوغ قانوني او مادة ضريبية واضحة .
5- ان تكون الضريبة هادفة ، اي ان تحقق هدف انساني واجتماعي ، وتطال بالدرجة الاولى من يستطيع دفعها ، ومن يملك ليدفعها ، وأن تستخدم الشطور الضريبية في عملية الاحتساب لكي تكون عادلة بعد توحيد الوعاء الضريبي .
6- العمل على توحيد سعر الصرف بالنسبة لكل التعاملات المالية التي يتم تنفيذها على الاراضي اللبنانية سواء المعاملات الضريبية ، الرسوم ، الودائع ، والقروض ، وبالتالي عدم السماح باستخدام أسعار متعددة الامر الذي سيؤدي حتما” الى تخبط كبير في الادارات العامة ، وفي العلاقة التجارية الصحيحة بين الشركات والافراد وينعكس على الاقتصاد ككل .
7- ضرورة ان تكون الموازنة شفافة لا تخفي اي كذب فيها او تشويه ، كما لا يجب ان تتضمن وعود مستحيلة التطبيق ، على سبيل المثال تمويل العجز عبر بيع سندات في ظل دولة متوقفة هي أساسا” عن الدفع ، فمن سيقوم باقراض هذه الدولة او الاكتتاب بسنداتها ، او أستكمال تنفيذ مشاريع تبلغ قيمتها ملايين الدولارات بموازنات لا تتعدى بضعة الاف من الدولارات بعد أعادة تقييم الارقام السابقة والتي وردت في موازنات سابقة ، كما يجب توضيح البنود الاحتياطية خاصة عندما تصل الى حدود 33.7 بالمئة من اجمالي النفقات في الموازنة .
8- عدم دولرة الرسوم والضرائب التي لها علاقة مباشرة بحياة المواطنين باستثناء تلك التي هي بالاساس تتناول خدمات ، بيع مواد ، او تتناول عقود معقودة مع الحكومة اللبناية بالدولار الاميريكي كأدارة وبيع الموارد الطبيعية ، أو تأجير وادارة الاملاك العمومية .
9- تخصيص اي ضريبة تتناول أرباح محققة نتيجة للازمة المصرفية ويكون المتضرر من تحقيق هذه الارباح المودع اللبناني ، يجب تخصيصها لصندوق خاص باعادة الودائع على سبيل المثال الضريبة على القروض التجارية المسددة بالليرة على السعر الرسمي ، او بشيكات لولار ، او ارباح ناتجة عن عمليات صيرفة ، او ارباح ناتجة عن عمليات الدعم التي حصلت سابقا” خلال الازمة .
10- في ظل الازمة الحالية يجب العمل على عدم وجود عجز في الموازنة لانه في الواقع لن تستطيع الحكومة بتغطية هذا العجز الا عبر التضخم وطباعة المزيد من الليرات وهذا سيخلق دوامة من التضخم المستمر الذي لن ينتهي .
11- الابقاء على صلاحيات فرض الرسوم والضرائب لدى المجلس النيابي ، فقد سبق وخبرنا ماذا يحصل في حال تفويض هذا الامر لشخص او وزارة ، حاكم صرف لبنان كان مثال سيء عن صلاحيات موسعة اعطيت له لاستخدام ثروات اللبنانيين وودائعهم فماذا كانت النتيجة .
12- معالجة تخبط وزارة المالية نتيجة القرارات والمراسيم التي تم اتخاذها دون دراسة أثر هذه القرارات على الواقع المالي ، نتيجة عدم معالجة بعض القوانين التي ستؤدي الى نوع من التخبط وسوء العلاقة ما بين موظفي الادارات الرسمية والمكلفين ولا سيما بما يتعلق بمديرية القيمة المضافة ، ولا سيما لناحية الزام التسجيل لمن وصل رقم اعماله الى مئة مليون ليرة لبنانية خلال اربعة فصول متتالية .
ان هذه الملاحظات أساسية ويجب مراعاتها عند فرض ضرائب جديدة وبالتالي أعداد موازنات حتى نستطيع بالحد الادنى اقناع الشعب اللبناني بدفع ما يتوجب عليه خدمة لبلده وليس خدمة لافراد ، ولتكون عندها الموازنة هادفة وشفافة وبعيدة عن الوعود الكاذبة والمواد التي تخفي الكثير من الغموض خلفها .
خاص – موازنة 2024 بين سوء الاعداد وسوء النتائج

من خلال قراءتنا للموازنة التي تم اقرارها في مجلس الوزراء وارسالها الى مجلس النواب لدراستها من قبل لجنة المال والموازنة قبل تحويلها الى الهيئة العامة للتصويت عليها ومن ثم توقيع رئيس الجمهورية عليها ونشرها في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة ، من خلال هذا القراءة المجردة من أي تحيز سياسي يتبين لنا الكثير من الظلم على المكلفين وخاصة ذوي الدخل المحدود ، الجهل المقصود من قبل واضعيها في محاولة لتمرير موازنة الامر الواقع الغير مدروسة النتائج ، التحيز الكبير الى أصحاب الرساميل الكبيرة ، لا تهدف ولا يمكن اعتبارها بداية حقيقية للخروج من الازمة ، مناقضتها للكثير من المعايير والقواعد والاسس التي تقوم عليها عملية اعداد الموازنات .
ان أعداد موازنة في مرحلة التضخم المفرط يجب ان يكون على أساس عدم فرض ضرائب جديدة فالمكلف في مرحلة التضخم المفرط هو مواطن منهك سواء كان موظف أو رب عمل ، فهو سيعجز عن تسديد ضرائبه ورسومه الحالية في ظل اعادة تقييم الرسوم وزيادتها وفقا” لقواعد محددة ، فكيف سيدفع رسوم وضرائب جديدة .
لذلك برأينا يجب عند أعداد موازنة في ظل أقتصاد منهك ويعاني من معدلات تضخم قياسية ، يجب مراعاة ما يلي :
1- عدم فرض ضرائب ، رسوم ، غرامات جديدة ، أو زيادة النسب المعتمدة حاليا” كزيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة ، او وضع رسم استهلاك . السبب الاساسي كما أوضحنا سابقا” انه لا يجوز ادخال المجتمع في متاهة التجربة الاقتصادية بشكل كلي قبل معرفة أثر أعادة تقييم الضرائب والرسوم القديمة وفق معدلات التضخم التي حصلت وأثرت بشكل كبير على الاقتصاد والناتج القومي وبالتالي الناتج الفردي .
2- ان اعادة تقييم الرسوم والضرائب والتي كانت قبل الازمة يجب ان تأخذ بعين الاعتبار عند تعديلها ثلاثة أمور اساسية :
– معدل التضخم .
– قدرة الاقتصاد على التجاوب .
– حجم الدخل الفردي .
3- لا بد عند زيادة الشطور الضريبية ، زيادة الرسوم ، او زيادة التنزيل ، اعتماد معايير موحدة يتم تطبيقها على كافة المواد وعدم استخدام العشوائية الغير مبررة والتي تؤدي بكثير من الاحيان الى وقوع الكثير من الظلم على فئات معينة .
4- يجب ان لا تتضمن الرسوم والضرائب ما يخلق تضارب في المصالح بين الوظيفة الاساسية للمساهمين في تحقيق هذه الواردات ونقصد الموظفون ، وبين منفعتهم الخاصة ، (على سبيل المثال خلق صناديق خاصة بالموظفين ، توزيع الغرامات على الموظفين ) بحيث يكون من مصلحتهم زيادة التكاليف والغرامات على المكلف ، او ربما يتعرض المكلف نتيجة لهذا التضارب الى نوع من الابتزاز في ظل عدم وضوح القانون وفتح باب الاجتهاد للكثير من الموظفين دون محاسبة الموظف الذي يتبين انه أخطأ في تكليفه أو ظلم في تكليفه دون الاستناد الى أي مسوغ قانوني او مادة ضريبية واضحة .
5- ان تكون الضريبة هادفة ، اي ان تحقق هدف انساني واجتماعي ، وتطال بالدرجة الاولى من يستطيع دفعها ، ومن يملك ليدفعها ، وأن تستخدم الشطور الضريبية في عملية الاحتساب لكي تكون عادلة بعد توحيد الوعاء الضريبي .
6- العمل على توحيد سعر الصرف بالنسبة لكل التعاملات المالية التي يتم تنفيذها على الاراضي اللبنانية سواء المعاملات الضريبية ، الرسوم ، الودائع ، والقروض ، وبالتالي عدم السماح باستخدام أسعار متعددة الامر الذي سيؤدي حتما” الى تخبط كبير في الادارات العامة ، وفي العلاقة التجارية الصحيحة بين الشركات والافراد وينعكس على الاقتصاد ككل .
7- ضرورة ان تكون الموازنة شفافة لا تخفي اي كذب فيها او تشويه ، كما لا يجب ان تتضمن وعود مستحيلة التطبيق ، على سبيل المثال تمويل العجز عبر بيع سندات في ظل دولة متوقفة هي أساسا” عن الدفع ، فمن سيقوم باقراض هذه الدولة او الاكتتاب بسنداتها ، او أستكمال تنفيذ مشاريع تبلغ قيمتها ملايين الدولارات بموازنات لا تتعدى بضعة الاف من الدولارات بعد أعادة تقييم الارقام السابقة والتي وردت في موازنات سابقة ، كما يجب توضيح البنود الاحتياطية خاصة عندما تصل الى حدود 33.7 بالمئة من اجمالي النفقات في الموازنة .
8- عدم دولرة الرسوم والضرائب التي لها علاقة مباشرة بحياة المواطنين باستثناء تلك التي هي بالاساس تتناول خدمات ، بيع مواد ، او تتناول عقود معقودة مع الحكومة اللبناية بالدولار الاميريكي كأدارة وبيع الموارد الطبيعية ، أو تأجير وادارة الاملاك العمومية .
9- تخصيص اي ضريبة تتناول أرباح محققة نتيجة للازمة المصرفية ويكون المتضرر من تحقيق هذه الارباح المودع اللبناني ، يجب تخصيصها لصندوق خاص باعادة الودائع على سبيل المثال الضريبة على القروض التجارية المسددة بالليرة على السعر الرسمي ، او بشيكات لولار ، او ارباح ناتجة عن عمليات صيرفة ، او ارباح ناتجة عن عمليات الدعم التي حصلت سابقا” خلال الازمة .
10- في ظل الازمة الحالية يجب العمل على عدم وجود عجز في الموازنة لانه في الواقع لن تستطيع الحكومة بتغطية هذا العجز الا عبر التضخم وطباعة المزيد من الليرات وهذا سيخلق دوامة من التضخم المستمر الذي لن ينتهي .
11- الابقاء على صلاحيات فرض الرسوم والضرائب لدى المجلس النيابي ، فقد سبق وخبرنا ماذا يحصل في حال تفويض هذا الامر لشخص او وزارة ، حاكم صرف لبنان كان مثال سيء عن صلاحيات موسعة اعطيت له لاستخدام ثروات اللبنانيين وودائعهم فماذا كانت النتيجة .
12- معالجة تخبط وزارة المالية نتيجة القرارات والمراسيم التي تم اتخاذها دون دراسة أثر هذه القرارات على الواقع المالي ، نتيجة عدم معالجة بعض القوانين التي ستؤدي الى نوع من التخبط وسوء العلاقة ما بين موظفي الادارات الرسمية والمكلفين ولا سيما بما يتعلق بمديرية القيمة المضافة ، ولا سيما لناحية الزام التسجيل لمن وصل رقم اعماله الى مئة مليون ليرة لبنانية خلال اربعة فصول متتالية .
ان هذه الملاحظات أساسية ويجب مراعاتها عند فرض ضرائب جديدة وبالتالي أعداد موازنات حتى نستطيع بالحد الادنى اقناع الشعب اللبناني بدفع ما يتوجب عليه خدمة لبلده وليس خدمة لافراد ، ولتكون عندها الموازنة هادفة وشفافة وبعيدة عن الوعود الكاذبة والمواد التي تخفي الكثير من الغموض خلفها .











