هكذا يتعامل افرام وقائد الجيش والبيسري مع تسمية الدوحة لهم

لم يطرأ أي جديد على حراك الموفد القطري جاسم آل ثاني سوى استمراره في عقد لقاءات مع رؤساء الكتل النيابية وممثلي احزابهم، مع تشديده على انه لا ينطلق في مساعيه من موقع الطرف رغم تقديمه ثلاثة اسماء في جولاته على الكتل الكبرى اولا، ولو لم يتطرق اليها مع الجميع حيث لا يزال في مرحلة الاستكشاف رغم وضوح مواقف الافرقاء حيال هذا المرشح او ذاك.
ولا يتعاطى “أبو الفهد” مع مَن يلتقيهم على غرار مقاربة التجربة الفرنسية التي حملت في بدايتها اسمي الوزير السابق سليمان فرنجية للرئاسة الاولى والسفير نواف سلام لرئاسة الحكومة قبل ان تتخلى باريس عن طرحها ودخولها في اطار “المجموعة الخماسية”.
لا يقول آل ثاني المقرب جدا من دائرة القرار الاولى في قطر، ان دولته تفضل او تزكّي مرشحا على آخر بغية ألا تظهر في موقع الطرف، وهي تعرف ان لغة “الفرض” لا تنفع مع كثير من النواب ولو لم يخفِ قرار الدوحة انها تفضل منذ البدايات انتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون، ثم اضافت الى تشكيلتها في الجولة الاخيرة لموفدها المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري والنائب نعمة افرام.
كيف يتعامل الثلاثة مع الورقة القطرية، وهل اصبحت بورصة الترشيحات محصورة بهؤلاء مع اضافة اسم الوزير السابق زياد بارود وقطع الطريق على اسماء اخرى في مقدمها فرنجية بعد توجه “الخماسية” الى “الخيار الثالث” الذي لم يلقَ قبول الكتل والنواب الذين يدورون في فلك الممانعة.
بالنسبة الى قائد الجيش، يعرف الرجل مسألة المقبولية التي يتمتع بها لدى اعضاء “الخماسية” ولو بدرجة اقل عند باريس. ويردّ باقتضاب شديد على زواره عندما يفاتحونه بملف ترشحه.
ويأتي رده بأن همّه الاول هو كيفية ادارة المؤسسة العسكرية وامكان تسليمها في 10 كانون الثاني المقبل لرئيس اركان تعيّنه الحكومة اذا لم يتم انتخاب رئيس قبل هذا التاريخ. ولا يجيب على موضوع الإقدام على التمديد له، ولا سيما مع تصاعد هجوم “التيار الوطني الحر” عليه على خلفية التعاطي مع تدفق النازحين السوريين الى لبنان. ولم يلقَ هجوم العونيين ترحيبا من اي جهة اذ يجمع كثيرون على حسن اداء قائد الجيش في مثل هذه الظروف. وفي خلاصة زوار عون لا يقول لا قاطعة بأنه لا يرغب في الترشح وهو ينتظر بالطبع حصيلة ما سترسو عليه الامور في الاشهر الثلاثة المتبقية له في اليرزة، مع تركيزه في الوقت الحاضر على متابعة قيام المؤسسة بالواجبات المطلوبة منها في ظل الاحوال الصعبة لمالية الدولة.
اما بالنسبة الى البيسري فهو لا يتلقى السهام نفسها التي توجه نحو قائد الجيش. لم يفاتَح الاول بموضوع ترشحه من القطريين، ولكن وصلته اصداء طيبة منهم من خلال ما جمعوه من الكتل. وتربط جاسم آل ثاني والبيسري علاقة تعاون منذ وجود اللواء عباس ابرهيم على رأس المديرية حيث اشتركا في ملفات امنية عدة.
يمضي البيسري اكثر اوقاته متفرغاً لمتابعة شؤون المديرية. واكثر ما يشغله في الايام الاخيرة متابعة ملف النازحين السوريين وما يحمله من تحديات على اكثر من مستوى مع الخشية الدائمة لدى المديرية والاجهزة الاخرى من وجود مجموعات مسلحة في المخيمات السورية. ويتوقف باسهاب عند ضرورة ضبط المنظمات والجمعيات التي تعمل مع النازحين السوريين وتزور مخيماتهم تحت عناوين المجتمع المدني من دون رقيب عليها من السلطات الرسمية.
ولا يرد البيسري بكلمة واحدة على زواره سوى قوله بأنه يقوم بالواجبات المطلوبة منه في المديرية. ويترك الامور لما يرسمه الخالق لكل فرد. وتلقّى البيسري من القطريين نقلاً عن نواب من مشارب عدة اجواء مشجعة اكدوا فيها أنهم لا يعترضون على انتخابه اذا رست عملية الترشيح عليه. ويقول البيسري نقلاً عن زواره إنه لا يسخّر او يستغل موقعه في اي ملف يخرج عن نطاق صلاحيات المديرية والمهمات المطلوبة منها. ويتعاطى مع مختلف الكتل والافرقاء السياسيين تحت مظلة ما تسمح به مديرية الامن العام.
اما النائب افرام فهو اكثر وضوحا في ترشيحه من جوزف عون والبيسري، فهو ينشط على مشروعه هذا قبل ترشيح المعارضة النائب ميشال معوض ثم التراجع عنه لمصلحة الوزير السابق جهاد ازعور بعد تقاطعها الشهير و”ابن ساعته” مع تكتل “لبنان القوي”. وينشط افرام على اكثر من خط وهو يعمل على ان التوجه المسيحي الاكبر سيصب في مصلحته. ولم يقطع شريط اتصالاته مع الكتل الاخرى والنواب المستقلين و”التغييريين”. ويقول لسان حال نائب كسروان انه في “ساعة الجد” الانتخابية والتوافق على اسمه لن يخذله العدد الاكبر من النواب المسيحيين، ولا سيما من طرف نواب “القوات اللبنانية” والعونيين. ويضع حزب الكتائب في حكم المؤكد بحصوله على اصوات نوابه الاربعة، فضلا عن مروحة لا بأس بها من النواب المسلمين. وعلى اهمية عملية الانتخاب التي يراها افرام مثل كل الافرقاء، فإنه يتوقف عند ضرورة تضافر جهود الجميع لتفكيك جملة من الالغام التي تنتظر اي رئيس سيتم انتخابه والتي ستكون على رأس اجندة اول حكومة في العهد المقبل.
هكذا يتعامل افرام وقائد الجيش والبيسري مع تسمية الدوحة لهم

لم يطرأ أي جديد على حراك الموفد القطري جاسم آل ثاني سوى استمراره في عقد لقاءات مع رؤساء الكتل النيابية وممثلي احزابهم، مع تشديده على انه لا ينطلق في مساعيه من موقع الطرف رغم تقديمه ثلاثة اسماء في جولاته على الكتل الكبرى اولا، ولو لم يتطرق اليها مع الجميع حيث لا يزال في مرحلة الاستكشاف رغم وضوح مواقف الافرقاء حيال هذا المرشح او ذاك.
ولا يتعاطى “أبو الفهد” مع مَن يلتقيهم على غرار مقاربة التجربة الفرنسية التي حملت في بدايتها اسمي الوزير السابق سليمان فرنجية للرئاسة الاولى والسفير نواف سلام لرئاسة الحكومة قبل ان تتخلى باريس عن طرحها ودخولها في اطار “المجموعة الخماسية”.
لا يقول آل ثاني المقرب جدا من دائرة القرار الاولى في قطر، ان دولته تفضل او تزكّي مرشحا على آخر بغية ألا تظهر في موقع الطرف، وهي تعرف ان لغة “الفرض” لا تنفع مع كثير من النواب ولو لم يخفِ قرار الدوحة انها تفضل منذ البدايات انتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون، ثم اضافت الى تشكيلتها في الجولة الاخيرة لموفدها المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري والنائب نعمة افرام.
كيف يتعامل الثلاثة مع الورقة القطرية، وهل اصبحت بورصة الترشيحات محصورة بهؤلاء مع اضافة اسم الوزير السابق زياد بارود وقطع الطريق على اسماء اخرى في مقدمها فرنجية بعد توجه “الخماسية” الى “الخيار الثالث” الذي لم يلقَ قبول الكتل والنواب الذين يدورون في فلك الممانعة.
بالنسبة الى قائد الجيش، يعرف الرجل مسألة المقبولية التي يتمتع بها لدى اعضاء “الخماسية” ولو بدرجة اقل عند باريس. ويردّ باقتضاب شديد على زواره عندما يفاتحونه بملف ترشحه.
ويأتي رده بأن همّه الاول هو كيفية ادارة المؤسسة العسكرية وامكان تسليمها في 10 كانون الثاني المقبل لرئيس اركان تعيّنه الحكومة اذا لم يتم انتخاب رئيس قبل هذا التاريخ. ولا يجيب على موضوع الإقدام على التمديد له، ولا سيما مع تصاعد هجوم “التيار الوطني الحر” عليه على خلفية التعاطي مع تدفق النازحين السوريين الى لبنان. ولم يلقَ هجوم العونيين ترحيبا من اي جهة اذ يجمع كثيرون على حسن اداء قائد الجيش في مثل هذه الظروف. وفي خلاصة زوار عون لا يقول لا قاطعة بأنه لا يرغب في الترشح وهو ينتظر بالطبع حصيلة ما سترسو عليه الامور في الاشهر الثلاثة المتبقية له في اليرزة، مع تركيزه في الوقت الحاضر على متابعة قيام المؤسسة بالواجبات المطلوبة منها في ظل الاحوال الصعبة لمالية الدولة.
اما بالنسبة الى البيسري فهو لا يتلقى السهام نفسها التي توجه نحو قائد الجيش. لم يفاتَح الاول بموضوع ترشحه من القطريين، ولكن وصلته اصداء طيبة منهم من خلال ما جمعوه من الكتل. وتربط جاسم آل ثاني والبيسري علاقة تعاون منذ وجود اللواء عباس ابرهيم على رأس المديرية حيث اشتركا في ملفات امنية عدة.
يمضي البيسري اكثر اوقاته متفرغاً لمتابعة شؤون المديرية. واكثر ما يشغله في الايام الاخيرة متابعة ملف النازحين السوريين وما يحمله من تحديات على اكثر من مستوى مع الخشية الدائمة لدى المديرية والاجهزة الاخرى من وجود مجموعات مسلحة في المخيمات السورية. ويتوقف باسهاب عند ضرورة ضبط المنظمات والجمعيات التي تعمل مع النازحين السوريين وتزور مخيماتهم تحت عناوين المجتمع المدني من دون رقيب عليها من السلطات الرسمية.
ولا يرد البيسري بكلمة واحدة على زواره سوى قوله بأنه يقوم بالواجبات المطلوبة منه في المديرية. ويترك الامور لما يرسمه الخالق لكل فرد. وتلقّى البيسري من القطريين نقلاً عن نواب من مشارب عدة اجواء مشجعة اكدوا فيها أنهم لا يعترضون على انتخابه اذا رست عملية الترشيح عليه. ويقول البيسري نقلاً عن زواره إنه لا يسخّر او يستغل موقعه في اي ملف يخرج عن نطاق صلاحيات المديرية والمهمات المطلوبة منها. ويتعاطى مع مختلف الكتل والافرقاء السياسيين تحت مظلة ما تسمح به مديرية الامن العام.
اما النائب افرام فهو اكثر وضوحا في ترشيحه من جوزف عون والبيسري، فهو ينشط على مشروعه هذا قبل ترشيح المعارضة النائب ميشال معوض ثم التراجع عنه لمصلحة الوزير السابق جهاد ازعور بعد تقاطعها الشهير و”ابن ساعته” مع تكتل “لبنان القوي”. وينشط افرام على اكثر من خط وهو يعمل على ان التوجه المسيحي الاكبر سيصب في مصلحته. ولم يقطع شريط اتصالاته مع الكتل الاخرى والنواب المستقلين و”التغييريين”. ويقول لسان حال نائب كسروان انه في “ساعة الجد” الانتخابية والتوافق على اسمه لن يخذله العدد الاكبر من النواب المسيحيين، ولا سيما من طرف نواب “القوات اللبنانية” والعونيين. ويضع حزب الكتائب في حكم المؤكد بحصوله على اصوات نوابه الاربعة، فضلا عن مروحة لا بأس بها من النواب المسلمين. وعلى اهمية عملية الانتخاب التي يراها افرام مثل كل الافرقاء، فإنه يتوقف عند ضرورة تضافر جهود الجميع لتفكيك جملة من الالغام التي تنتظر اي رئيس سيتم انتخابه والتي ستكون على رأس اجندة اول حكومة في العهد المقبل.








