النوايا الإسرائيلية مكشوفة: بين أديب سعد وسعد حداد

التعهد الأميركي
بداية، لا بد من الإشارة إلى أن مضمون المسوّدة التي تسلّمها برّي قبل أيام قليلة من السفيرة الأميركية ليزا جونسون، يتطابق تماماً مع مضمون الاتفاق الذي كان توصل إليه برّي مع المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين سابقاً. وما جرى هو نوع من إعادة الصياغة للأفكار والبنود. وهنا لا بد من التذكّر بأن إسرائيل هي التي رفضت هذا الاتفاق سابقاً. ولذا، لا بد من انتظار رفضها مجدداً. خصوصاً أنه مع بروز إيجابية سابقاً من قبل لبنان حول الوصول إلى الاتفاق، سرّب الإسرائيليون الاتفاق الجانبي الذي أبرم بينهم وبين الأميركيين، وينصّ على حرية الحركة العسكرية عندما تقتضي مصلحتهم. وكان التسريب بهدف التخريب. حالياً، تغيّرت اللجهة الأميركية مع لبنان. إذ نفى الأميركيون وجود أي اتفاق جانبي مع إسرائيل، فيما تقول مصادر ديبلوماسية متابعة إن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر قال للمسؤولين في الإدارة الأميركية وفي فريق ترامب، إن تل أبيب تقبل بتعهد أميركي شفهي بحق إسرائيل في التدخل العسكري عندما تقتضي مصلحتها، بدلاً من التعهد الخطّي والمكتوب.
شهران من التصعيد
حزب الله أيضاً يتعاطى مع بنود الاتفاق بعقل بارد جداً، انسجاماً مع ما يقوله مسؤولون في الحزب إنهم لا يريدون استجداء وقف النار، وإن رهاناتهم لا تزال على الميدان، وأنهم يتمتعون بالقدرة على إلحاق خسائر كبيرة بإسرائيل، لدفعها إلى تخفيض سقف شروطها وطموحاتها. في تقديرات الحزب، فإن الإسرائيليين لا يريدون الاتفاق، والمسألة الوحيدة التي يمكن أن تجبرهم على الموافقة هي الخسائر التي سيتكبدونها في الميدان.
إسرائيل واليونيفيل
على هذا الإيقاع سيحاول الحزب أن يفاوض، كما أنه يورد بعض الملاحظات على نص المقترح، خصوصاً ما يتعلق بمطالبة إسرائيل من القوات الدولية أو اليونيفيل التحرك باتجاه أي بلدة، أو موقع، أو منزل لتفتيشه. وهذا يعني أن اليونيفيل والجيش اللبناني سيصبحان عاملين لدى الإسرائليين، وتنفيذ ما تريده تل أبيب. وهو أمر مرفوض كلياً. صحيح أن للبنان الحق أيضاً في تقديم الشكاوى ضد أي محاولات إسرائيلية لاختراق الاتفاق، ولكن لا رهان على إيجاد آذان دولية صاغية للشكوى اللبنانية. خصوصاً أن إسرائيل لم تلتزم بتاريخها في أي اتفاق دولي أو أممي. وهي التي مزّق سفيرها ميثاق الأمم المتحدة. وهي تعبّر في أكثر من محطة ومناسبة عن رفضها لدور الأمم المتحدة أو قوات اليونيفيل، كما رفضت سابقاً مع الأميركيين أن يكون ترسيم الحدود البحرية مع لبنان برعاية الأمم المتحدة، بل كان برعاية أميركية ودور أميركي كامل، فيما اكتفت الأمم المتحدة بالحضور والإطلاع.
تجربة سعد حداد
كذلك لا بد من التوقف أمام مواقف إسرائيلية أطلقت في الفترة السابقة، خصوصاً عندما يتحدث نتنياهو ووزراؤه عن تغيير الوقائع الأمنية والعسكرية والسياسية في لبنان. بلا شك أن الإسرائيليين يعنون ما يقولون، حتى بما يتعلق بآلية عمل الجيش اللبناني أو اليونيفيل أو لجنة مراقبة آلية تطبيق القرار 1701.
النوايا الإسرائيلية مكشوفة: بين أديب سعد وسعد حداد

التعهد الأميركي
بداية، لا بد من الإشارة إلى أن مضمون المسوّدة التي تسلّمها برّي قبل أيام قليلة من السفيرة الأميركية ليزا جونسون، يتطابق تماماً مع مضمون الاتفاق الذي كان توصل إليه برّي مع المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين سابقاً. وما جرى هو نوع من إعادة الصياغة للأفكار والبنود. وهنا لا بد من التذكّر بأن إسرائيل هي التي رفضت هذا الاتفاق سابقاً. ولذا، لا بد من انتظار رفضها مجدداً. خصوصاً أنه مع بروز إيجابية سابقاً من قبل لبنان حول الوصول إلى الاتفاق، سرّب الإسرائيليون الاتفاق الجانبي الذي أبرم بينهم وبين الأميركيين، وينصّ على حرية الحركة العسكرية عندما تقتضي مصلحتهم. وكان التسريب بهدف التخريب. حالياً، تغيّرت اللجهة الأميركية مع لبنان. إذ نفى الأميركيون وجود أي اتفاق جانبي مع إسرائيل، فيما تقول مصادر ديبلوماسية متابعة إن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر قال للمسؤولين في الإدارة الأميركية وفي فريق ترامب، إن تل أبيب تقبل بتعهد أميركي شفهي بحق إسرائيل في التدخل العسكري عندما تقتضي مصلحتها، بدلاً من التعهد الخطّي والمكتوب.
شهران من التصعيد
حزب الله أيضاً يتعاطى مع بنود الاتفاق بعقل بارد جداً، انسجاماً مع ما يقوله مسؤولون في الحزب إنهم لا يريدون استجداء وقف النار، وإن رهاناتهم لا تزال على الميدان، وأنهم يتمتعون بالقدرة على إلحاق خسائر كبيرة بإسرائيل، لدفعها إلى تخفيض سقف شروطها وطموحاتها. في تقديرات الحزب، فإن الإسرائيليين لا يريدون الاتفاق، والمسألة الوحيدة التي يمكن أن تجبرهم على الموافقة هي الخسائر التي سيتكبدونها في الميدان.
إسرائيل واليونيفيل
على هذا الإيقاع سيحاول الحزب أن يفاوض، كما أنه يورد بعض الملاحظات على نص المقترح، خصوصاً ما يتعلق بمطالبة إسرائيل من القوات الدولية أو اليونيفيل التحرك باتجاه أي بلدة، أو موقع، أو منزل لتفتيشه. وهذا يعني أن اليونيفيل والجيش اللبناني سيصبحان عاملين لدى الإسرائليين، وتنفيذ ما تريده تل أبيب. وهو أمر مرفوض كلياً. صحيح أن للبنان الحق أيضاً في تقديم الشكاوى ضد أي محاولات إسرائيلية لاختراق الاتفاق، ولكن لا رهان على إيجاد آذان دولية صاغية للشكوى اللبنانية. خصوصاً أن إسرائيل لم تلتزم بتاريخها في أي اتفاق دولي أو أممي. وهي التي مزّق سفيرها ميثاق الأمم المتحدة. وهي تعبّر في أكثر من محطة ومناسبة عن رفضها لدور الأمم المتحدة أو قوات اليونيفيل، كما رفضت سابقاً مع الأميركيين أن يكون ترسيم الحدود البحرية مع لبنان برعاية الأمم المتحدة، بل كان برعاية أميركية ودور أميركي كامل، فيما اكتفت الأمم المتحدة بالحضور والإطلاع.
تجربة سعد حداد
كذلك لا بد من التوقف أمام مواقف إسرائيلية أطلقت في الفترة السابقة، خصوصاً عندما يتحدث نتنياهو ووزراؤه عن تغيير الوقائع الأمنية والعسكرية والسياسية في لبنان. بلا شك أن الإسرائيليين يعنون ما يقولون، حتى بما يتعلق بآلية عمل الجيش اللبناني أو اليونيفيل أو لجنة مراقبة آلية تطبيق القرار 1701.








