مجزرة جديدة وواشنطن تطالب بمكافحة تمويل “حماس”… بري: لا رئيس إلّا رئيس المجلس وأنا أضع الآلية

أفادت المعلومات عن استشهاد أربعة أفراد من عائلة واحدة نازحة من بلدة بليدا، فيما نقلت فرق الإسعاف ثمانية إصابات من منازل مجاورة لمكان وقوع الغارة، إلى مستشفى تبنين الحكومي.
وكان برز بعد جديد في الساعات الأخيرة في استحقاقات لبنان “الثقيلة” جراء تعاظم انزلاقه المتدحرج الى المواجهة المفتوحة مع إسرائيل المتنوعة الوجوه ميدانيّاً وديبلوماسيّاً، وهو البعد المالي الذي يتّصل بتمويل حركة “حماس” عبر لبنان كما تمويل “حزب الله” من إيران بما يُشكّل تطوّراً إضافيّاً يضاف إلى رزمة الأخطار الضاغطة على أمن لبنان واستقراره ليس عسكريّاً وأمنيّاً فحسب، وإنّما يتهدّده أيضاً بأخطار مالية.
هذا التطوّر انكشف مع ما أوردته وكالات أنباء أميركية، أمس، من أنّ نائب مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الأرهاب والجرائم المالية في آسيا والشرق الأوسط، جيسي بايكر، التقى مسؤولين ماليين لبنانيين يومَي الخميس والجمعة الماضيين، وحضّهم على اتّخاذ إجراءت صارمة ضدّ شركات ماليّة غير قانونيّة تحوّل الأموال الى حركة “حماس”. وبحسب مسؤول في الخزانة الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته، فإنّ بايكر عبّر في لقاءاته عن مخاوف محدّدة لدى الإدارة الأميركية بشأن “حركة أموال حماس عبر لبنان، وأموال حزب الله القادمة من إيران إلى لبنان ثم إلى مناطق إقليمية أخرى”، داعياً إلى “إجراءات استباقية” لمكافحتها.
وقال المسؤول إنّ “الجماعات تحتاج إلى تدفّق الأموال لدفع رواتب مقاتليها والقيام بعمليات عسكرية ولا يمكنها تحقيق أهدافها بطريقة أخرى”.
وأضاف المسؤول الأميركي أنّ بايكر “طالب لبنان باتخاذ إجراءات صارمة ضد القطاع الكبير من شركات الخدمات المالية غير المشروعة التي ازدهرت مع انهيار النظام المصرفي الرسمي في البلاد على مدى أربع سنوات من الأزمة الاقتصادية، بما في ذلك الصرافة غير القانونيّة وعمليات تحويل الأموال غير المرخصة”.
وهذه الشركات، إلى جانب الاقتصاد النقدي الذي يقدر البنك الدولي أنه يصل إلى ما يقرب من 46 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبنان، قدّمت حلولاً للأشخاص والمجموعات المحظورة في النظام المالي الرسمي بسبب العقوبات الأميركية، بما في ذلك “حماس” و”حزب الله”، وكلاهما تعتبرهما واشنطن منظمات إرهابية.
وأكد المتحدث باسم مصرف لبنان المركزي حليم برتي، أنّ مسؤولين في المؤسسة التقوا بايكر، ووصف الاجتماعات بأنّها “إيجابية للغاية”. وأضاف أنّ البنك المركزي يقوم بدوره لتنظيم شركات الخدمات المالية المرخصة، لكن أولئك الذين يعملون بدون ترخيص “ليسوا ضمن ولايتنا القضائية” ويجب التعامل معهم من قبل جهات إنفاذ القانون.
بري ومبادرة “الاعتدال”
أمّا في المشهد السياسي الداخلي، فتميّزت زيارة “كتلة الاعتدال الوطني”، أمس، لعين التينة بحرص الكتلة على تبديد الانطباعات السلبية التي تحدثت عن فشل وإخفاق مبادرتها بل تعمدت تعميم أجواء إيجابية في وقت استمرت التساؤلات والشكوك الأساسية حيال مصير هذه المبادرة في ظل امتناع “حزب الله” عن إبلاغ الكتلة، أسوة بكل الكتل الأخرى، موقفه من مبادرتها بما يبقي الشك كبيراً جدّاً حيال إمكانات تحقيقها اختراقاً إيجابيّاً عمليّاً. وقد التقى الرئيس نبيه بري، أمس، وفد الكتلة الذي ضم النواب وليد البعريني، سجيع عطية، أحمد الخير، محمد سليمان، أحمد رستم، عبد العزيز الصمد، وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش. بعد اللقاء قال البعريني بإسم الكتلة: “سبب الزيارة الأساسي موضوع المبادرة التي كانت في البداية حركة وأصبحت اليوم مبادرة، وللذين كانوا يعولون بأن المبادرة قد نسفت نبشرهم ونطمئنهم أنه بالعكس تماماً المبادرة الآن قد أخذت دفعاً قوياً والجولة الثانية قد لا تكون اعلامية صحيح ولكن سنثبت للرأي العام في الداخل والخارج وكذلك الرأي العام الإعلامي، أن المبادرة بإذن الله ناجحة وسنكمل بها”.
وردّاً على سؤال حول الاسس التي ترتكز عليها المبادرة والياتها وموقف حزب الله منها، أجاب البعريني: “لقد وضعنا الآلية ولا ننكر أنّ للحزب رأياً أساسيّاً ونحن بإنتظار جوابه، والآلية التي رسمناها مع الرئيس بري آلية ايجابية جداً، وسوف نوضحها من خلال عملنا وتواصلنا مع كافة الكتل التى زرناها وسوف نعود لزيارتها”. ورداً على سؤال حول من سوف يترأس الحوار او التشاور، أجاب البعريني: “أنتم تذهبون نحو الشكليات، في الجوهر هناك تفاهم على الترؤس وعلى طريقة الدعوة وعلى كل الأمور التي سوف تُنجِح المبادرة والرئيس بري متفائل وابلغنا كل خير”.
في غضون ذلك، تواصلت دورة التصعيد الميداني في الجنوب حيث بدا لافتاً، أمس، اعتداء الجيش الإسرائيلي على قوّة مشتركة من الجيش اللبناني واليونيفيل باطلاق النار عليها قرب تلة الراهب في خراج بلدة عيتا الشعب دون وقوع إصابات. واعلن الناطق الرسمي بإسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي في بيان : “صباح اليوم (امس) تعرضت دورية مشتركة مع الجيش اللبناني، في محيط عيتا الشعب، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من جنوب الخط الأزرق، وقد أصيبت آلية للجيش اللبناني كانت ضمن الدورية، ولحسن الحظ لم يصب أحد بأذى”.
مجزرة جديدة وواشنطن تطالب بمكافحة تمويل “حماس”… بري: لا رئيس إلّا رئيس المجلس وأنا أضع الآلية

أفادت المعلومات عن استشهاد أربعة أفراد من عائلة واحدة نازحة من بلدة بليدا، فيما نقلت فرق الإسعاف ثمانية إصابات من منازل مجاورة لمكان وقوع الغارة، إلى مستشفى تبنين الحكومي.
وكان برز بعد جديد في الساعات الأخيرة في استحقاقات لبنان “الثقيلة” جراء تعاظم انزلاقه المتدحرج الى المواجهة المفتوحة مع إسرائيل المتنوعة الوجوه ميدانيّاً وديبلوماسيّاً، وهو البعد المالي الذي يتّصل بتمويل حركة “حماس” عبر لبنان كما تمويل “حزب الله” من إيران بما يُشكّل تطوّراً إضافيّاً يضاف إلى رزمة الأخطار الضاغطة على أمن لبنان واستقراره ليس عسكريّاً وأمنيّاً فحسب، وإنّما يتهدّده أيضاً بأخطار مالية.
هذا التطوّر انكشف مع ما أوردته وكالات أنباء أميركية، أمس، من أنّ نائب مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الأرهاب والجرائم المالية في آسيا والشرق الأوسط، جيسي بايكر، التقى مسؤولين ماليين لبنانيين يومَي الخميس والجمعة الماضيين، وحضّهم على اتّخاذ إجراءت صارمة ضدّ شركات ماليّة غير قانونيّة تحوّل الأموال الى حركة “حماس”. وبحسب مسؤول في الخزانة الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته، فإنّ بايكر عبّر في لقاءاته عن مخاوف محدّدة لدى الإدارة الأميركية بشأن “حركة أموال حماس عبر لبنان، وأموال حزب الله القادمة من إيران إلى لبنان ثم إلى مناطق إقليمية أخرى”، داعياً إلى “إجراءات استباقية” لمكافحتها.
وقال المسؤول إنّ “الجماعات تحتاج إلى تدفّق الأموال لدفع رواتب مقاتليها والقيام بعمليات عسكرية ولا يمكنها تحقيق أهدافها بطريقة أخرى”.
وأضاف المسؤول الأميركي أنّ بايكر “طالب لبنان باتخاذ إجراءات صارمة ضد القطاع الكبير من شركات الخدمات المالية غير المشروعة التي ازدهرت مع انهيار النظام المصرفي الرسمي في البلاد على مدى أربع سنوات من الأزمة الاقتصادية، بما في ذلك الصرافة غير القانونيّة وعمليات تحويل الأموال غير المرخصة”.
وهذه الشركات، إلى جانب الاقتصاد النقدي الذي يقدر البنك الدولي أنه يصل إلى ما يقرب من 46 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبنان، قدّمت حلولاً للأشخاص والمجموعات المحظورة في النظام المالي الرسمي بسبب العقوبات الأميركية، بما في ذلك “حماس” و”حزب الله”، وكلاهما تعتبرهما واشنطن منظمات إرهابية.
وأكد المتحدث باسم مصرف لبنان المركزي حليم برتي، أنّ مسؤولين في المؤسسة التقوا بايكر، ووصف الاجتماعات بأنّها “إيجابية للغاية”. وأضاف أنّ البنك المركزي يقوم بدوره لتنظيم شركات الخدمات المالية المرخصة، لكن أولئك الذين يعملون بدون ترخيص “ليسوا ضمن ولايتنا القضائية” ويجب التعامل معهم من قبل جهات إنفاذ القانون.
بري ومبادرة “الاعتدال”
أمّا في المشهد السياسي الداخلي، فتميّزت زيارة “كتلة الاعتدال الوطني”، أمس، لعين التينة بحرص الكتلة على تبديد الانطباعات السلبية التي تحدثت عن فشل وإخفاق مبادرتها بل تعمدت تعميم أجواء إيجابية في وقت استمرت التساؤلات والشكوك الأساسية حيال مصير هذه المبادرة في ظل امتناع “حزب الله” عن إبلاغ الكتلة، أسوة بكل الكتل الأخرى، موقفه من مبادرتها بما يبقي الشك كبيراً جدّاً حيال إمكانات تحقيقها اختراقاً إيجابيّاً عمليّاً. وقد التقى الرئيس نبيه بري، أمس، وفد الكتلة الذي ضم النواب وليد البعريني، سجيع عطية، أحمد الخير، محمد سليمان، أحمد رستم، عبد العزيز الصمد، وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش. بعد اللقاء قال البعريني بإسم الكتلة: “سبب الزيارة الأساسي موضوع المبادرة التي كانت في البداية حركة وأصبحت اليوم مبادرة، وللذين كانوا يعولون بأن المبادرة قد نسفت نبشرهم ونطمئنهم أنه بالعكس تماماً المبادرة الآن قد أخذت دفعاً قوياً والجولة الثانية قد لا تكون اعلامية صحيح ولكن سنثبت للرأي العام في الداخل والخارج وكذلك الرأي العام الإعلامي، أن المبادرة بإذن الله ناجحة وسنكمل بها”.
وردّاً على سؤال حول الاسس التي ترتكز عليها المبادرة والياتها وموقف حزب الله منها، أجاب البعريني: “لقد وضعنا الآلية ولا ننكر أنّ للحزب رأياً أساسيّاً ونحن بإنتظار جوابه، والآلية التي رسمناها مع الرئيس بري آلية ايجابية جداً، وسوف نوضحها من خلال عملنا وتواصلنا مع كافة الكتل التى زرناها وسوف نعود لزيارتها”. ورداً على سؤال حول من سوف يترأس الحوار او التشاور، أجاب البعريني: “أنتم تذهبون نحو الشكليات، في الجوهر هناك تفاهم على الترؤس وعلى طريقة الدعوة وعلى كل الأمور التي سوف تُنجِح المبادرة والرئيس بري متفائل وابلغنا كل خير”.
في غضون ذلك، تواصلت دورة التصعيد الميداني في الجنوب حيث بدا لافتاً، أمس، اعتداء الجيش الإسرائيلي على قوّة مشتركة من الجيش اللبناني واليونيفيل باطلاق النار عليها قرب تلة الراهب في خراج بلدة عيتا الشعب دون وقوع إصابات. واعلن الناطق الرسمي بإسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي في بيان : “صباح اليوم (امس) تعرضت دورية مشتركة مع الجيش اللبناني، في محيط عيتا الشعب، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من جنوب الخط الأزرق، وقد أصيبت آلية للجيش اللبناني كانت ضمن الدورية، ولحسن الحظ لم يصب أحد بأذى”.









