“الامارة” تكمن لـ”المقاومة”!

ليس كل ما يلمع ذهباً، وليس ممكناً تبرير الحماقات الاستراتيجية في لبنان بمقاومة إجرام إسرائيل في غزة. قبل شهرين تماماً قامت “حماس فلسطين”، بكل المعيار الوطني للكلمة بكونها حركة مقاومة فلسطينية وليست حركة إسلامية متشددة، بعملية مذهلة ألحقت بإسرائيل إحدى أقسى الضربات التي تلقّتها في تاريخ الصراع الفلسطيني والعربي مع الدولة العبرية. “حماس” نفسها هذه أبت عشية مرور شهرين فقط على اقتحامها لغلاف غزة إلا أن “تكمن” لنفسها في لبنان، بإغراق عاجل لإنجازها في “أسيد” التركيبة اللبنانية القادرة على إذابة الفولاذ.
قد لا يصدّق كثيرون أن أسباباً أشد بساطة و”تواضعاً” من كل المتصوَّر والسائد الذي تدفّق مع موجة السخط والرفض والغضب الذي تفجر عقب القرار الأرعن الذي أعلنته “حماس لبنان” بإنشاء ميليشيا “طلائع طوفان الأقصى”. لا نعرف ولا نريد معرفة كيف يُدارعقل تنظيم تمكّن قبل شهرين من مباغتة قلعة اسبرطية تمتلك أعتى القدرات العسكرية قاطبة في الشرق الأوسط، ثم يسارع بعد أقل من شهرين وفي عزّ المذابح الإسرائيلية في غزة، الى اتخاذ قرار في لبنان، لا يوصَف بأقل من حماقة استراتيجية في أدنى المعايير. لا يحتاج أي “فصيل” فلسطيني ولا طبعاً أي فريق سياسي أو حزبي أو طائفي لبناني الى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي لإعطاء الدروس والتحريض على إشعال حرب لبنانية – فلسطينية مستقاة من وحي “فتح لاند” المشؤومة الذكر التي تطمح “حماس” الراهنة الى استحضارها لـ”امارة حماس” وأبعد. مع ذلك ترانا لا نتخوف ولا نؤخذ لا بالتحريض الإسرائيلي ولا بالرعونة “الحمساوية” لإعادة التذكير بأحدث الحقائق التي كان ويجب على “حزب الله” أولاً وأخيراً ان يلفت نفسه ومعه حليفته الفلسطينية اليها ما دام هو بلسانه وممارساته وقراره “المستقل” حتى عن ايران، كما يزعم هو وتزعم هي، تولى توريط “حماس” وغيرها من تنظيمات في الجبهة الجنوبية.
أبرزهذه الحقائق ان “الزمن الأول تحوَّل”، وما مرَّ في أواخر الستينات عبر”اتفاق القاهرة” الذي كان ذروة الخزي والتخاذل والقصور والتآمر على لبنان صار تكراره مستحيلاً بكل ما تعنيه الكلمة الآن حتى لو تباهت ايران وحرسها الثوري الى يوم القيامة بنفوذها على العواصم الأربع أو الخمس. ثم إن لبنان المنهك هذا تحت وطأة كمّ خيالي من الأزمات والكوارث والتهديد بتوريطه في حرب جديدة مع إسرائيل التي تهول عليه بغزة المدمرة نموذجاً لعاصمته وضاحيتها وسائر المناطق، لبنان هذا في أحواله هذه، هو أشد الوصفات القاتلة الأسوأ من الحرب لأي جهة فلسطينية تخطئ خطأ فادحاً كالذي ارتكبته “حماس” في العبث مجاناً بذاكرة لبنانية “عدوانية” متحفزة للاستنفار العصبي المذهبي – الطائفي أو الوطني أو السياسي أو سمِّه ما شئت الى حدود الانفعالات العنصرية. فهل كانت تلك سقطة “انتفاخ” أخذت بها “حماس” الى حدود الظن فعلاً أن تفوّقها في ضربة غلاف غزة يؤهّلها ان تبدأ بتوسيع “امارتها” المسلحة في لبنان؟ أم أن ثمة عقلاً ما، زيَّن لها ان تقدِم على هذا “الإبداع” لنصب كمين لها من شأنه تشويه وتحوير ما قامت به في “طوفان الأقصى” عبر إغراقها في هذا الفخ اللبناني؟
لماذا لا يكون “الاعتذار” من الشعب اللبناني، ولن نقول من دولته غير الموجودة، أحدث مآثر مقاومة إسرائيل؟
“الامارة” تكمن لـ”المقاومة”!

ليس كل ما يلمع ذهباً، وليس ممكناً تبرير الحماقات الاستراتيجية في لبنان بمقاومة إجرام إسرائيل في غزة. قبل شهرين تماماً قامت “حماس فلسطين”، بكل المعيار الوطني للكلمة بكونها حركة مقاومة فلسطينية وليست حركة إسلامية متشددة، بعملية مذهلة ألحقت بإسرائيل إحدى أقسى الضربات التي تلقّتها في تاريخ الصراع الفلسطيني والعربي مع الدولة العبرية. “حماس” نفسها هذه أبت عشية مرور شهرين فقط على اقتحامها لغلاف غزة إلا أن “تكمن” لنفسها في لبنان، بإغراق عاجل لإنجازها في “أسيد” التركيبة اللبنانية القادرة على إذابة الفولاذ.
قد لا يصدّق كثيرون أن أسباباً أشد بساطة و”تواضعاً” من كل المتصوَّر والسائد الذي تدفّق مع موجة السخط والرفض والغضب الذي تفجر عقب القرار الأرعن الذي أعلنته “حماس لبنان” بإنشاء ميليشيا “طلائع طوفان الأقصى”. لا نعرف ولا نريد معرفة كيف يُدارعقل تنظيم تمكّن قبل شهرين من مباغتة قلعة اسبرطية تمتلك أعتى القدرات العسكرية قاطبة في الشرق الأوسط، ثم يسارع بعد أقل من شهرين وفي عزّ المذابح الإسرائيلية في غزة، الى اتخاذ قرار في لبنان، لا يوصَف بأقل من حماقة استراتيجية في أدنى المعايير. لا يحتاج أي “فصيل” فلسطيني ولا طبعاً أي فريق سياسي أو حزبي أو طائفي لبناني الى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي لإعطاء الدروس والتحريض على إشعال حرب لبنانية – فلسطينية مستقاة من وحي “فتح لاند” المشؤومة الذكر التي تطمح “حماس” الراهنة الى استحضارها لـ”امارة حماس” وأبعد. مع ذلك ترانا لا نتخوف ولا نؤخذ لا بالتحريض الإسرائيلي ولا بالرعونة “الحمساوية” لإعادة التذكير بأحدث الحقائق التي كان ويجب على “حزب الله” أولاً وأخيراً ان يلفت نفسه ومعه حليفته الفلسطينية اليها ما دام هو بلسانه وممارساته وقراره “المستقل” حتى عن ايران، كما يزعم هو وتزعم هي، تولى توريط “حماس” وغيرها من تنظيمات في الجبهة الجنوبية.
أبرزهذه الحقائق ان “الزمن الأول تحوَّل”، وما مرَّ في أواخر الستينات عبر”اتفاق القاهرة” الذي كان ذروة الخزي والتخاذل والقصور والتآمر على لبنان صار تكراره مستحيلاً بكل ما تعنيه الكلمة الآن حتى لو تباهت ايران وحرسها الثوري الى يوم القيامة بنفوذها على العواصم الأربع أو الخمس. ثم إن لبنان المنهك هذا تحت وطأة كمّ خيالي من الأزمات والكوارث والتهديد بتوريطه في حرب جديدة مع إسرائيل التي تهول عليه بغزة المدمرة نموذجاً لعاصمته وضاحيتها وسائر المناطق، لبنان هذا في أحواله هذه، هو أشد الوصفات القاتلة الأسوأ من الحرب لأي جهة فلسطينية تخطئ خطأ فادحاً كالذي ارتكبته “حماس” في العبث مجاناً بذاكرة لبنانية “عدوانية” متحفزة للاستنفار العصبي المذهبي – الطائفي أو الوطني أو السياسي أو سمِّه ما شئت الى حدود الانفعالات العنصرية. فهل كانت تلك سقطة “انتفاخ” أخذت بها “حماس” الى حدود الظن فعلاً أن تفوّقها في ضربة غلاف غزة يؤهّلها ان تبدأ بتوسيع “امارتها” المسلحة في لبنان؟ أم أن ثمة عقلاً ما، زيَّن لها ان تقدِم على هذا “الإبداع” لنصب كمين لها من شأنه تشويه وتحوير ما قامت به في “طوفان الأقصى” عبر إغراقها في هذا الفخ اللبناني؟
لماذا لا يكون “الاعتذار” من الشعب اللبناني، ولن نقول من دولته غير الموجودة، أحدث مآثر مقاومة إسرائيل؟













