خاص- الحايك: التستر بغطاء الوحدة الوطنية بهدف “البلطجة” يجب أن يتوقف

علق الناشط السياسي الدكتور ناجي الحايك في حديث لموقع “Beirut 24” على آخر تصريحات رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي التي تطرق فيها الى العد الطائفي معتبرًا أن العدد الطائفي ليس جديدًا إنما استعمله قسم من المتشددين على مر السنين بما أنهم عاجزون عن تقديم شيء يفيد أو يبرر.
ورأى أن استعمال الرئيس ميقاتي لهذا الأسلوب الآن هو بمثابة محاولة للتعبير عن استنكاره او أسفه حيال تشكيل المسيحيين نسبة متدنية جدًا من المجتمع اللبناني ألا وهي حوالي 19 أو 20% علمًا أنه يعرف أن هذه الاحصائيات ليست صحيحة. وبالتالي، فهو كأنه يتوجه الى المسيحيين معتبرًا أنهم وبسبب عددهم الضئيل لا يحق لهم المطالبة بنصف عدد المقاعد أو برئاسة الجمهورية.
وشدد الحايك على أن كلام رئيس الحكومة يأتي مواجهة لأصوات البعض حول الميثاقية واستحالة ممارسة عمله الحكومي في حال لم يتمكن من تأمين نصاب يعادل ثلثي المجلس. بالإضافة الى ذلك، يشكل اعتماد ميقاتي على العد الطائفي بالنسبة الى الحايك ردًا على امتناع الكتلتين المسيحيتين الكبيرتين حضور الجلسات، معتبرًا أن هاتين الكتلتين لا تشكلا أساس المجلس كونها لا تمثل سوى 19 او 20% من الشعب بما أن أكثرية الثلثين مؤمنة بالنسبة اليه.
وأضاف أن ميقاتي يلجأ الى “المثالثة” لو كانت متوفرة امامه بما أن مشكلته تكمن مع الفريق المسيحي وليس مع أي طرف آخر أبدًا انطلاقًا من كونه جزءًا من الاتفاق الرباعي مع الثنائي الشيعي، ذاك الاتفاق الذي لم يفك منذ تشكله على الرغم من المطبات التي يمر بها.
أما بالنسبة الى المعايير التي يرتكز عليها العد، أوضح الحايك أن قياس العد لا يرتكز على عدد الانفس أو التذاكر فحسب، بل يقوم على عدة اعتبارات. فعندما نقوم بقياس العدد على صعيد الوطن لا سيما حصة كل فرد فيه أو ما قدمه الوطن لهذا الأخير، يجب النظر أولًا الى ما قدمه المرء للوطن. فالمواطن كما يتمتع بحقوقٍ ينبغي عليه أن يؤدي واجباته. من هنا، فمقابل ال 70% الذي يشكله عدد المسلمين من المجتمع اللبناني والذي ذكره ميقاتي، تبلغ نسبة الذين يدفعون الضرائب 20% أو 30%. وبالتالي، لا تقوم الحسابات فقط على عدد الانفس، بل على مدى الالتزام بدفع الضرائب سواءً على الأملاك المبنية أو غيرها.
وتابع الحايك أن ما يقدمه المواطن لبلده لا يقتصر على دفع الضرائب، بل على مدى دفاعه عن هذا الأخير واستعداده للاستشهاد من أجله أي على مدى ارتباطه بوطنه حصرًا بعيدًا عن أي تبعية لدول عربية أو اعجمية. وبالتالي، تكون نسبة استفادة المواطن من أموال الدولة موازية لنسبة دفعه الضرائب ومدى احترامه للقوانين كقوانين البناء ودفع فواتير الكهرباء والمياه.
وعن الأسباب التي أدت الى تخطي عدد المسلمين لعدد المسيحيين في لبنان، أوضح أنه بات من المؤكد أن عدد المسلمين يفوق عدد المسيحيين وذلك لأسباب معينة وهي ليست طبيعية انما منها استعمال البعض لجيوش غريبة للاعتداء على المسيحيين كالفلسطينيين والسوريين والصوماليين، والليبيين، والعراقيين، وغيرهم. فالحرب التي وقعت في العام 1975 كانت حرب موجهة ضد المسيحيين لكسرهم وتهجيرهم بالتعاون مع قوى اجنبية وهذا بأمرٍ واضحٍ لكن غير بسيط.
وأكد الحايك أنه من الطبيعي أن يتبدل الوضع الديمغرافي في ظل وجود من يرتبط بالخارج ويستعمل هذه التبعية لضرب شريكه في الوطن. وأضاف أنه من سنة ال 1990 حتى العام 2005، نشهد سياسة تهجير وسجن المسيحيين وقياداتهم كما تغييب حضورهم السياسي وهذا ما يؤثر بشكل بالغ على الديمغرافيا المسيحية. فبالنسبة اليه، إن حرمان المسيحيين من تولي الوظائف العامة ومخالفة المناصفة ومنعهم من تأدية دورهم السياسي كما اختيار نوابهم ووزرائهم ورؤساء الجمهورية سوف يدفع بهم حتمًا الى الهجرة.
كما رأى أن ما ساهم في تبدل الديمغرافيا المسيحية أيضًا هو مشروع التجنيس الذي أدى الى تجنيس مئات الألوف من سكان الدول المجاورة بهدف التلاعب بالديمغرافيا على الرغم من رفض البعض لهذا الامر الا أنهم نالوا الجنسية على أي حال. وأشار الى أنه لو سمح الامر لكان قد أقدم على تجنيس السوريين والفلسطينيين القائمين في لبنان دون أي تردد. بناءً عليه، اعتبر الحايك أن من يقدم على القيام بذلك يكون طائفيًا ولا يرتبط بوطنه، بل تابع الى فكر مذهبي اممي وللأسف هذا الواقع اللبناني.
وحيال تعرض المسيحية في المنطقة ككل لهذا النوع من الخطابات، أكد الحايك أن الاعتداء على المسيحيين في المنطقة يرتكز على سبب طائفي. وأوضح أنه كلما تناقص عدد المسيحيين في لبنان كلما ازدادت الاعتداءات حيالهم ومحاولات تهجيرهم.
بناءً عليه، اعتبر أن الحل يكمن على الأقل بالفيدرالية لا بل الكونفدرالية التي تسمح بتحديد حصة كل فرد يقيم في لبنان كما تخول هذا الأخير محاسبة نوابه والاستفادة من موارد الدولة قدر ما يساهم بتأدية واجباته حيالها، مشددًا على أن التستر بغطاء الوحدة الوطنية بهدف “البلطجة” يجب أن يتوقف وأنه باستمرار هذا الوضع سوف يزول المسيحيون.
خاص- الحايك: التستر بغطاء الوحدة الوطنية بهدف “البلطجة” يجب أن يتوقف

علق الناشط السياسي الدكتور ناجي الحايك في حديث لموقع “Beirut 24” على آخر تصريحات رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي التي تطرق فيها الى العد الطائفي معتبرًا أن العدد الطائفي ليس جديدًا إنما استعمله قسم من المتشددين على مر السنين بما أنهم عاجزون عن تقديم شيء يفيد أو يبرر.
ورأى أن استعمال الرئيس ميقاتي لهذا الأسلوب الآن هو بمثابة محاولة للتعبير عن استنكاره او أسفه حيال تشكيل المسيحيين نسبة متدنية جدًا من المجتمع اللبناني ألا وهي حوالي 19 أو 20% علمًا أنه يعرف أن هذه الاحصائيات ليست صحيحة. وبالتالي، فهو كأنه يتوجه الى المسيحيين معتبرًا أنهم وبسبب عددهم الضئيل لا يحق لهم المطالبة بنصف عدد المقاعد أو برئاسة الجمهورية.
وشدد الحايك على أن كلام رئيس الحكومة يأتي مواجهة لأصوات البعض حول الميثاقية واستحالة ممارسة عمله الحكومي في حال لم يتمكن من تأمين نصاب يعادل ثلثي المجلس. بالإضافة الى ذلك، يشكل اعتماد ميقاتي على العد الطائفي بالنسبة الى الحايك ردًا على امتناع الكتلتين المسيحيتين الكبيرتين حضور الجلسات، معتبرًا أن هاتين الكتلتين لا تشكلا أساس المجلس كونها لا تمثل سوى 19 او 20% من الشعب بما أن أكثرية الثلثين مؤمنة بالنسبة اليه.
وأضاف أن ميقاتي يلجأ الى “المثالثة” لو كانت متوفرة امامه بما أن مشكلته تكمن مع الفريق المسيحي وليس مع أي طرف آخر أبدًا انطلاقًا من كونه جزءًا من الاتفاق الرباعي مع الثنائي الشيعي، ذاك الاتفاق الذي لم يفك منذ تشكله على الرغم من المطبات التي يمر بها.
أما بالنسبة الى المعايير التي يرتكز عليها العد، أوضح الحايك أن قياس العد لا يرتكز على عدد الانفس أو التذاكر فحسب، بل يقوم على عدة اعتبارات. فعندما نقوم بقياس العدد على صعيد الوطن لا سيما حصة كل فرد فيه أو ما قدمه الوطن لهذا الأخير، يجب النظر أولًا الى ما قدمه المرء للوطن. فالمواطن كما يتمتع بحقوقٍ ينبغي عليه أن يؤدي واجباته. من هنا، فمقابل ال 70% الذي يشكله عدد المسلمين من المجتمع اللبناني والذي ذكره ميقاتي، تبلغ نسبة الذين يدفعون الضرائب 20% أو 30%. وبالتالي، لا تقوم الحسابات فقط على عدد الانفس، بل على مدى الالتزام بدفع الضرائب سواءً على الأملاك المبنية أو غيرها.
وتابع الحايك أن ما يقدمه المواطن لبلده لا يقتصر على دفع الضرائب، بل على مدى دفاعه عن هذا الأخير واستعداده للاستشهاد من أجله أي على مدى ارتباطه بوطنه حصرًا بعيدًا عن أي تبعية لدول عربية أو اعجمية. وبالتالي، تكون نسبة استفادة المواطن من أموال الدولة موازية لنسبة دفعه الضرائب ومدى احترامه للقوانين كقوانين البناء ودفع فواتير الكهرباء والمياه.
وعن الأسباب التي أدت الى تخطي عدد المسلمين لعدد المسيحيين في لبنان، أوضح أنه بات من المؤكد أن عدد المسلمين يفوق عدد المسيحيين وذلك لأسباب معينة وهي ليست طبيعية انما منها استعمال البعض لجيوش غريبة للاعتداء على المسيحيين كالفلسطينيين والسوريين والصوماليين، والليبيين، والعراقيين، وغيرهم. فالحرب التي وقعت في العام 1975 كانت حرب موجهة ضد المسيحيين لكسرهم وتهجيرهم بالتعاون مع قوى اجنبية وهذا بأمرٍ واضحٍ لكن غير بسيط.
وأكد الحايك أنه من الطبيعي أن يتبدل الوضع الديمغرافي في ظل وجود من يرتبط بالخارج ويستعمل هذه التبعية لضرب شريكه في الوطن. وأضاف أنه من سنة ال 1990 حتى العام 2005، نشهد سياسة تهجير وسجن المسيحيين وقياداتهم كما تغييب حضورهم السياسي وهذا ما يؤثر بشكل بالغ على الديمغرافيا المسيحية. فبالنسبة اليه، إن حرمان المسيحيين من تولي الوظائف العامة ومخالفة المناصفة ومنعهم من تأدية دورهم السياسي كما اختيار نوابهم ووزرائهم ورؤساء الجمهورية سوف يدفع بهم حتمًا الى الهجرة.
كما رأى أن ما ساهم في تبدل الديمغرافيا المسيحية أيضًا هو مشروع التجنيس الذي أدى الى تجنيس مئات الألوف من سكان الدول المجاورة بهدف التلاعب بالديمغرافيا على الرغم من رفض البعض لهذا الامر الا أنهم نالوا الجنسية على أي حال. وأشار الى أنه لو سمح الامر لكان قد أقدم على تجنيس السوريين والفلسطينيين القائمين في لبنان دون أي تردد. بناءً عليه، اعتبر الحايك أن من يقدم على القيام بذلك يكون طائفيًا ولا يرتبط بوطنه، بل تابع الى فكر مذهبي اممي وللأسف هذا الواقع اللبناني.
وحيال تعرض المسيحية في المنطقة ككل لهذا النوع من الخطابات، أكد الحايك أن الاعتداء على المسيحيين في المنطقة يرتكز على سبب طائفي. وأوضح أنه كلما تناقص عدد المسيحيين في لبنان كلما ازدادت الاعتداءات حيالهم ومحاولات تهجيرهم.
بناءً عليه، اعتبر أن الحل يكمن على الأقل بالفيدرالية لا بل الكونفدرالية التي تسمح بتحديد حصة كل فرد يقيم في لبنان كما تخول هذا الأخير محاسبة نوابه والاستفادة من موارد الدولة قدر ما يساهم بتأدية واجباته حيالها، مشددًا على أن التستر بغطاء الوحدة الوطنية بهدف “البلطجة” يجب أن يتوقف وأنه باستمرار هذا الوضع سوف يزول المسيحيون.





