ملف الانتخابات النيابية: جبران باسيل يشكل ازمة حزب الله، دائرة صيدا – جزين نموذجاً…

حول شكل الانتخابات وطبيعة الصراعات السياسية التي سوف تطبع العملية الانتخابية المقبلة، كثرت التساؤلات والاسئلة عن التحالفات المفترضة والقوى التي تتجانس او تتفاهم او على الاقل لديها الحد الادنى من القواسم المشتركة بحكم تداخل البيئة الاجتماعية او تقارب وجهات النظر، او الرؤية السياسية المشتركة، او تلك التي لديها تفاهمات سياسية سواء كانت استراتيجية او تكتيكية مرحلية..
البعض ظن ان تفاهماته تجاوزت نقطة اللاعودة، او قدرة الحليف على التراجع، او مراجعة حسابات الربح والخسارة بحكم التقسيمات والعناوين السياسية التي رفعت واهمها محاربة الفساد او وقف الهدر وغيرها.. حتى ان بعضهم اعتبر نفسه خارج المساءلة والمحاسبة وبالتالي يستطيع في خطابه تجاوز حساسيات او مخاطر مواجهة هذا الفريق او ذاك، او الضرب على وتر حساس جداً قد يفتح جراحاً ويسبب مواجهات تتجاوز الصراع السياسي الى مواجهة غير محمودة العواقب في بيئات ومجتمعات معينة.. متجاهلاً رمزية هذا القيادي او ذاك… وفي نفس الوقت يعطي نفسه رمزية تتجاوز خصومه الى درجة التعالي والتصرف بفوقية بالغة وتفرد غير مسبوق…
وهذا يدل على عدم الوعي السياسي او الخفة الفكرية والذهنية في التعاطي مع الشأن العام او عدم النضوج السياسي الذي لا يؤهل هذا القيادي او ذاك من خوض غمار العمل السياسي وتقديم حلول سياسية واقتصادية ونسج علاقات وطنية مع المكونات اللبنانية المختلفة بدل تعريض السلم الاهلي للخطر وتعميق الانقسام السياسي بينها…
وهذا ما قام به بالضبط التيار الوطني الحر بقيادة جبران باسيل… الذي اثار غبار كثيف حول الطائفة السنية ودورها واستهدف بعض قيادتها السياسية، التي عندما تحالفت معه متجاوزة مزاج الشارع والبيئة السنية سقطت وتهاوت واعتزلت..؟؟؟
واستهدف مجتمع بني معروف الذي يرى في وليد جنبلاط قيادياً مميزاً ووريثاً موضوعياً لعائلة سياسية عملت طوال قرون على حماية وجود ودور وحضور هذه الطائفة على الساحة العربية واللبنانية..
كما استهدف بعض القوى المسيحية معتبراً نفسه القائد الاوحد على الساحة متسلحاً بالتحالف مع فريق سياسي وازن.. (حزب الله).. ومهدداً خصومه (القوات اللبنانية) سياسياً بحضور ودور محور طهران في المنطقة.. ومتجاهلاً ان هناك قوى مسيحية اخرى متحالفة مع حزب الله (سليمان فرنجية).. وخسر التيار الوطني الحر بعض القيادات المسيحية التي تخلت عن مسيرة التيار الوطني متهمة جبران باسيل بانه يتفرد في ادارة قيادة التيار الوطني….
كذلك اندفع لفتح النار على الرئيس نبيه بري، حليف حزب الله والعضو الاساس في الثنائي الشيعي، متجاهلاً البيانات المشتركة التي تصدر عن قيادة حزب الله وحركة امل في اللقاءات القيادية المشتركة.. وغافلاً عن ان الاستقرار والتضامن في البيئة الشيعية لا يمكن ومن غير المقبول المس بها…
لذا وموضوعياً اصبح التيار الوطني الحر في حالة عزلة وطنية بطريقة او بأخرى، ولم يبق له من حليف متردد او مربك في تحالفه معه سوى حزب الله…
الذي يشعر بالحاجة لابقاء تحالفه مع حزب مسيحي وازن.. وان كان يتراجع بشكل ملحوظ…. وكذلك يشعر حزب الله بان جبران باسيل يستفيد من هذه الحاجة لتشديد ضغوطه ورفع سقف مطالبه.. واخطرها اطلاق مواقف قاسية بحق الرئيس بري وحركة امل..؟؟؟
لذلك فإن ازمة حزب الله الذي يقود ملف التحالفات الانتخابية يكمن في تسويق قبول قوى متعددة ومن مكونات مختلفة حتى ضمن المجتمع المسيحي بالتحالف مع التيار الوطني بقيادة جبران باسيل، لما قد يشكله هذا التحالف من تاثير سلبي على حضور هذا الفريق او ذاك وبالتالي تراجع حضوره الانتخابي وخسارة اصوات يحتاجها كل مرشح وكل فريق…
ونتخذ من الواقع الانتخابي في صيدا نموذجاً للاضاءة على ما قدمناه….
الانتخابات النيابية عام 2018، تحالف التيار الوطني الحر ممثلاً بالمرشحين أمل ابو زيد، وزياد اسود، مع الجماعة الاسلامية ممثلة بالمرشح بسام حمود والدكتور عبد الرحمن البزري، ربح التيار فوز مرشحه، زياد اسود وخسرت الانتخابات الجماعة الاسلامية والدكتور عبد الرحمن البزري… ولكن مواقف التيار الوطني التي اطلقها جبران باسيل، وكذلك نائب التيار زياد اسود والتي استهدفت قيادات سنية حتى لا نقول البيئة السنية تركت جرحاً عميقاً في وجدان الناخب الصيداوي الي يشعر انه كان سببا او وسيلة ولو بشكل محدود في ايصال نائب عدائي.. كما ان تيار المستقبل الذي تحالف مع التيار الوطني الحر في باقي المناطق اللبنانية دفع ثمناً باهظاً جراء هذا التحالف وصولاً الى اعتزال الرئيس الحريري العمل السياسي ..
الوضع الان في صيدا هو التالي… يعجز التيار الوطني الحر عن التحالف مع اي مرشح صيداوي وازن مهما كان اسمه لتشكيل لائحة انتخابية… وحتى الان لم يقبل اي مرشح بالتحالف مع التيار الوطني الحر… وتجدر الاشارة الى أن القانون الانتخابي الحالي يمنع الترشح المنفرد او من خارج اللوائح… وبالتالي دون مرشح صيداوي وازن سوف يعجز التيار عن تشكيل لائحة تستطيع الحصول على الحاصل الانتخابي الذي يخولها دخول دائرة النجاح والوصول الى الندوة النيابية.. كما ان العداء الذي اطلقه التيار بحق الرئيس بري سوف يدفع بالناخب المؤيد للرئيس بري في دائرة صيدا – جزين، من الاحجام عن التصويت للائحة تتضمن مرشحين من التيار..
حتى ان حزب الله رغم علاقته الوطيدة مع الرئيس بري لن يستطيع اقناعه بتأييد او بتبني ترشيح اي شخص من التيار على لائحته، وبالتالي فإن حزب الله سوف يكون محرجاً جداً … بين تحالف عضوي مع حركة أمل يتشارك معها نفس البيئة الناخبة، وبين حليف مرحلي.. يجمعهم تفاهم وقد يفرقهم تضارب المصالح ولو بعد حين..؟؟؟
وما ينطبق على دائرة صيدا – جزين، ممكن تعميمه على مختلف الدوائر التي تتشابك فيها الاصوات والبيئات الناخبة…
فما هي خيارات التيار الوطني الحر امام هذا المشهد وهذا الواقع
وما هو الحل او الخطوة التي يمكن ان يقوم بها حزب الله لتعديل هذا المسار وتجاوز هذه الازمة الحقيقية والخطيرة..
لذلك يمكن القول ان التيار الوطني الحر، وشخصية جبران باسيل، تشكل العقبة والمشكلة الاساسية لحزب الله في الانتخابات المقبلة…
ملف الانتخابات النيابية: جبران باسيل يشكل ازمة حزب الله، دائرة صيدا – جزين نموذجاً…

حول شكل الانتخابات وطبيعة الصراعات السياسية التي سوف تطبع العملية الانتخابية المقبلة، كثرت التساؤلات والاسئلة عن التحالفات المفترضة والقوى التي تتجانس او تتفاهم او على الاقل لديها الحد الادنى من القواسم المشتركة بحكم تداخل البيئة الاجتماعية او تقارب وجهات النظر، او الرؤية السياسية المشتركة، او تلك التي لديها تفاهمات سياسية سواء كانت استراتيجية او تكتيكية مرحلية..
البعض ظن ان تفاهماته تجاوزت نقطة اللاعودة، او قدرة الحليف على التراجع، او مراجعة حسابات الربح والخسارة بحكم التقسيمات والعناوين السياسية التي رفعت واهمها محاربة الفساد او وقف الهدر وغيرها.. حتى ان بعضهم اعتبر نفسه خارج المساءلة والمحاسبة وبالتالي يستطيع في خطابه تجاوز حساسيات او مخاطر مواجهة هذا الفريق او ذاك، او الضرب على وتر حساس جداً قد يفتح جراحاً ويسبب مواجهات تتجاوز الصراع السياسي الى مواجهة غير محمودة العواقب في بيئات ومجتمعات معينة.. متجاهلاً رمزية هذا القيادي او ذاك… وفي نفس الوقت يعطي نفسه رمزية تتجاوز خصومه الى درجة التعالي والتصرف بفوقية بالغة وتفرد غير مسبوق…
وهذا يدل على عدم الوعي السياسي او الخفة الفكرية والذهنية في التعاطي مع الشأن العام او عدم النضوج السياسي الذي لا يؤهل هذا القيادي او ذاك من خوض غمار العمل السياسي وتقديم حلول سياسية واقتصادية ونسج علاقات وطنية مع المكونات اللبنانية المختلفة بدل تعريض السلم الاهلي للخطر وتعميق الانقسام السياسي بينها…
وهذا ما قام به بالضبط التيار الوطني الحر بقيادة جبران باسيل… الذي اثار غبار كثيف حول الطائفة السنية ودورها واستهدف بعض قيادتها السياسية، التي عندما تحالفت معه متجاوزة مزاج الشارع والبيئة السنية سقطت وتهاوت واعتزلت..؟؟؟
واستهدف مجتمع بني معروف الذي يرى في وليد جنبلاط قيادياً مميزاً ووريثاً موضوعياً لعائلة سياسية عملت طوال قرون على حماية وجود ودور وحضور هذه الطائفة على الساحة العربية واللبنانية..
كما استهدف بعض القوى المسيحية معتبراً نفسه القائد الاوحد على الساحة متسلحاً بالتحالف مع فريق سياسي وازن.. (حزب الله).. ومهدداً خصومه (القوات اللبنانية) سياسياً بحضور ودور محور طهران في المنطقة.. ومتجاهلاً ان هناك قوى مسيحية اخرى متحالفة مع حزب الله (سليمان فرنجية).. وخسر التيار الوطني الحر بعض القيادات المسيحية التي تخلت عن مسيرة التيار الوطني متهمة جبران باسيل بانه يتفرد في ادارة قيادة التيار الوطني….
كذلك اندفع لفتح النار على الرئيس نبيه بري، حليف حزب الله والعضو الاساس في الثنائي الشيعي، متجاهلاً البيانات المشتركة التي تصدر عن قيادة حزب الله وحركة امل في اللقاءات القيادية المشتركة.. وغافلاً عن ان الاستقرار والتضامن في البيئة الشيعية لا يمكن ومن غير المقبول المس بها…
لذا وموضوعياً اصبح التيار الوطني الحر في حالة عزلة وطنية بطريقة او بأخرى، ولم يبق له من حليف متردد او مربك في تحالفه معه سوى حزب الله…
الذي يشعر بالحاجة لابقاء تحالفه مع حزب مسيحي وازن.. وان كان يتراجع بشكل ملحوظ…. وكذلك يشعر حزب الله بان جبران باسيل يستفيد من هذه الحاجة لتشديد ضغوطه ورفع سقف مطالبه.. واخطرها اطلاق مواقف قاسية بحق الرئيس بري وحركة امل..؟؟؟
لذلك فإن ازمة حزب الله الذي يقود ملف التحالفات الانتخابية يكمن في تسويق قبول قوى متعددة ومن مكونات مختلفة حتى ضمن المجتمع المسيحي بالتحالف مع التيار الوطني بقيادة جبران باسيل، لما قد يشكله هذا التحالف من تاثير سلبي على حضور هذا الفريق او ذاك وبالتالي تراجع حضوره الانتخابي وخسارة اصوات يحتاجها كل مرشح وكل فريق…
ونتخذ من الواقع الانتخابي في صيدا نموذجاً للاضاءة على ما قدمناه….
الانتخابات النيابية عام 2018، تحالف التيار الوطني الحر ممثلاً بالمرشحين أمل ابو زيد، وزياد اسود، مع الجماعة الاسلامية ممثلة بالمرشح بسام حمود والدكتور عبد الرحمن البزري، ربح التيار فوز مرشحه، زياد اسود وخسرت الانتخابات الجماعة الاسلامية والدكتور عبد الرحمن البزري… ولكن مواقف التيار الوطني التي اطلقها جبران باسيل، وكذلك نائب التيار زياد اسود والتي استهدفت قيادات سنية حتى لا نقول البيئة السنية تركت جرحاً عميقاً في وجدان الناخب الصيداوي الي يشعر انه كان سببا او وسيلة ولو بشكل محدود في ايصال نائب عدائي.. كما ان تيار المستقبل الذي تحالف مع التيار الوطني الحر في باقي المناطق اللبنانية دفع ثمناً باهظاً جراء هذا التحالف وصولاً الى اعتزال الرئيس الحريري العمل السياسي ..
الوضع الان في صيدا هو التالي… يعجز التيار الوطني الحر عن التحالف مع اي مرشح صيداوي وازن مهما كان اسمه لتشكيل لائحة انتخابية… وحتى الان لم يقبل اي مرشح بالتحالف مع التيار الوطني الحر… وتجدر الاشارة الى أن القانون الانتخابي الحالي يمنع الترشح المنفرد او من خارج اللوائح… وبالتالي دون مرشح صيداوي وازن سوف يعجز التيار عن تشكيل لائحة تستطيع الحصول على الحاصل الانتخابي الذي يخولها دخول دائرة النجاح والوصول الى الندوة النيابية.. كما ان العداء الذي اطلقه التيار بحق الرئيس بري سوف يدفع بالناخب المؤيد للرئيس بري في دائرة صيدا – جزين، من الاحجام عن التصويت للائحة تتضمن مرشحين من التيار..
حتى ان حزب الله رغم علاقته الوطيدة مع الرئيس بري لن يستطيع اقناعه بتأييد او بتبني ترشيح اي شخص من التيار على لائحته، وبالتالي فإن حزب الله سوف يكون محرجاً جداً … بين تحالف عضوي مع حركة أمل يتشارك معها نفس البيئة الناخبة، وبين حليف مرحلي.. يجمعهم تفاهم وقد يفرقهم تضارب المصالح ولو بعد حين..؟؟؟
وما ينطبق على دائرة صيدا – جزين، ممكن تعميمه على مختلف الدوائر التي تتشابك فيها الاصوات والبيئات الناخبة…
فما هي خيارات التيار الوطني الحر امام هذا المشهد وهذا الواقع
وما هو الحل او الخطوة التي يمكن ان يقوم بها حزب الله لتعديل هذا المسار وتجاوز هذه الازمة الحقيقية والخطيرة..
لذلك يمكن القول ان التيار الوطني الحر، وشخصية جبران باسيل، تشكل العقبة والمشكلة الاساسية لحزب الله في الانتخابات المقبلة…









