التحوّل في “الحزب”: “المياه تكذّب الغطاس”

نصرالله تشييع 6
الكاتب: غسان حجار | المصدر: النهار
26 شباط 2025

كثر الكلام في الأيام الأخيرة على تحولات كبيرة وجذرية في توجهات “حزب الله” بعد الكلمة التي ألقاها أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في مهرجان تشييع السيد حسن نصرالله. وهذا التوجه، إن أريد له أن يتحول واقعاً، فإنه كان يحتاج إلى الدفق الشعبي، والتعويم الجماهيري، والتجييش العاطفي، لتزخيم التحول الصعب، بعدما أدت الخطب والمواقف، وكذلك استعمال فائض القوة، إلى حالة متعاظمة، من الصعب إعادة تحجيمها بخطى متسارعة جداً رافقت التطورات الدراماتيكية في لبنان والإقليم.
كان المهرجان ضرورة على كل المستويات، و”التفخيت” فيه ضارّ على كل المستويات أيضا.
خطاب الشيخ نعيم قاسم، ومن بعده عدد من نواب الحزب وقيادييه، عن بناء الدولة القوية والعادلة، واتفاق الطائف، والشراكة في الوطن، والإستراتيجية الدفاعية، والمساواة بين المواطنين في ‏الحقوق والواجبات وتحت سقف اتفاق الطائف، ونهائية لبنان وطناً لجميع أبنائه (ونحن من أبنائه) يحمل الكثير من الأمل، لكن كثيرين لا يثقون بمضمونه، إذ إن التجربة مع الحزب مريرة في هذا الشأن، فالحزب نفسه انتفض على الدولة في 7 أيار/مايو 2008، وعطّل انتخابات الرئاسة أكثر من مرة، ولم يستشر أحداً في خوضه حروب سوريا والعراق واليمن، ولا اعترف بالدولة والشراكة عندما قرر “حرب الإسناد”. ‏
وفي تعليق على ما كتبت الإثنين، أرسل لي أحد المخضرمين في السياسة، الآتي: “تواضع الذئب كثيراً أمام سبع الغابة وهو نمرود، وعندما سئل عن سبب الذوق الرفيع، نظر إلى أعلى حيث علّق جلد الدب وأجاب: علّمني الذوق اللي معلّق فوق”.
الحزب اليوم أمام اختبار صدقية إقران القول بالفعل، فلا يكون كلامه مناورة، بل يقدم على تشاركية حقيقية في رسم مستقبل لبنان.

التحوّل في “الحزب”: “المياه تكذّب الغطاس”

نصرالله تشييع 6
الكاتب: غسان حجار | المصدر: النهار
26 شباط 2025

كثر الكلام في الأيام الأخيرة على تحولات كبيرة وجذرية في توجهات “حزب الله” بعد الكلمة التي ألقاها أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في مهرجان تشييع السيد حسن نصرالله. وهذا التوجه، إن أريد له أن يتحول واقعاً، فإنه كان يحتاج إلى الدفق الشعبي، والتعويم الجماهيري، والتجييش العاطفي، لتزخيم التحول الصعب، بعدما أدت الخطب والمواقف، وكذلك استعمال فائض القوة، إلى حالة متعاظمة، من الصعب إعادة تحجيمها بخطى متسارعة جداً رافقت التطورات الدراماتيكية في لبنان والإقليم.
كان المهرجان ضرورة على كل المستويات، و”التفخيت” فيه ضارّ على كل المستويات أيضا.
خطاب الشيخ نعيم قاسم، ومن بعده عدد من نواب الحزب وقيادييه، عن بناء الدولة القوية والعادلة، واتفاق الطائف، والشراكة في الوطن، والإستراتيجية الدفاعية، والمساواة بين المواطنين في ‏الحقوق والواجبات وتحت سقف اتفاق الطائف، ونهائية لبنان وطناً لجميع أبنائه (ونحن من أبنائه) يحمل الكثير من الأمل، لكن كثيرين لا يثقون بمضمونه، إذ إن التجربة مع الحزب مريرة في هذا الشأن، فالحزب نفسه انتفض على الدولة في 7 أيار/مايو 2008، وعطّل انتخابات الرئاسة أكثر من مرة، ولم يستشر أحداً في خوضه حروب سوريا والعراق واليمن، ولا اعترف بالدولة والشراكة عندما قرر “حرب الإسناد”. ‏
وفي تعليق على ما كتبت الإثنين، أرسل لي أحد المخضرمين في السياسة، الآتي: “تواضع الذئب كثيراً أمام سبع الغابة وهو نمرود، وعندما سئل عن سبب الذوق الرفيع، نظر إلى أعلى حيث علّق جلد الدب وأجاب: علّمني الذوق اللي معلّق فوق”.
الحزب اليوم أمام اختبار صدقية إقران القول بالفعل، فلا يكون كلامه مناورة، بل يقدم على تشاركية حقيقية في رسم مستقبل لبنان.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار