محطة حزب الله الثانية عند باسيل: تسمية مرشح بالاتفاق أو…!

المصدر: اللواء
23 كانون الثاني 2023

مع ارتفاع منسوب المخاوف من التداعيات السلبية الزائدة عن الوضع السيئ المنهار على الصعد كافة، من التعليم الرسمي، الذي يدخل اليوم اسبوعا ثالثاً من التعطيل، الى الارتفاع المريب والغريب في أسعار المحروقات، والتجاذبات الروتينية حول سلفة الكهرباء وصولاً الى التعامل مع أزمة خبز مقبلة، أمر يجب أن يؤخذ على محمل الجد، تدخل الأزمة السياسية الخانقة فصلاً جديداً يحاول حزب الله، وأطراف أخرى، حصر مضاعفاته، فبعد اللقاء بين وفد من حزب الله والنائب السابق وليد جنبلاط الاسبوع الماضي، يزور اليوم الوفد إياه، الذي ضم المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا ميرنا شالوحي، للقاء رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

وحسب مصدر «عوني» فإن الزيارة تتخذ معاني خاصة لدى التيار في ضوء الخلافات الحادة في الأداء والرؤية بين طرفي «تفاهم مار مخايل» في حين يعتقد مصدر سياسي ان الزيارة التي أتت بطلب من حزب الله، ينظر إليها أنها في سياق اطلاق حركة اتصالات لايجاد تقارب في ما خص «خطوة ما» تتعلق بإعلان ترشيح شخصية يتفق عليها بين مكونات نيابية، لا تزال تلتقي، وتجري اتصالات في ما بينها.

لكن المصدر عينه، عاد واستدرك، معرباً عن مخاوفه من استمرار تعنت النائب باسيل، وإصراره على رؤيته الخاصة، سواء في ما يتعلق بما يسميه مواصفات الرئيس او عقد جلسات لحكومة تصريف الأعمال.

وفي سياق متصل، استبعد مصدر حزبي حصول لقاء بين السيد حسن نصر الله الامين العام للحزب والنائب باسيل في حال أصر الأخير على خياراته، سواء لجهة رفض المشاركة بانتخاب النائب السابق سليمان فرنجية إذا اصر حزب الله على تسميته مرشحا للرئاسة في وقت قريب.

ويأتي الاجتماع، في بداية اسبوع نيابي، ليس من علامته الفارقة دخول اعتصام عدد من النواب اليوم الخامس، في ظل دعوة الرئيس نبيه بري اللجان المشتركة لجلسة في موعد عقد الجلسات الرئاسية كل خميس.

غير أن أوساطا سياسية أبلغت «اللواء» ان الاتصالات المحلية التي تشق طريقها في الأسبوع الطالع تصب في سياق تبريد الأجواء السياسية. ورأت أن الملف الانتخابي يدخل في مرحلة التعقيد بفعل غياب أي مبادرة فعالة، مشيرة إلى ترقب البيانات والمواقف الصادرة عن الكتل النيابية في الوقت الذي يضغط فيه النواب المعتصمون من أجل جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ورأت هذه الأوساط أن هذه الخطوة متواصلة اقله في هذه الفترة وذلك في انتظار أي خرق جديد.

وتوقفت الأوساط عينها عند اهمية التحركات الداخلية، في ضوء ما ينقل عن الخارج عن ان لا اهتمام فرنسيا او اوروبيا او دولياً بالوضع في لبنان، أقله في المرحلة الحالية، وبالتالي فعلى اللبنانيين التقاط الفرصة المناسبة لانتخاب رئيس في وقت لا يجوز ان يتعدى الاسابيع القليلة المقبلة.

يشار الى ان الدبلوماسي في الخارجية الفرنسية باتريس باولي نفى علمه بأي اجتماع حول لبنان تستضيفه باريس اوائل الشهر المقبل.

وأشارت مصادر سياسية الى ان حركة اعتصام بعض نواب التغيير في مجلس النواب، لم تقتصر مفاعيلها على تحريك ملف انتخاب رئيس للجمهورية ووضعه في الواجهة، واحراج ملحوظ لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتصويب عليه باعتباره يتولى من موقعه إدارة جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، استنادا لرغبات تحالفه مع حزب الله، وليس كرئيس للمجلس، بل احرجت باقي نواب التغيير والمعارضة عموما والقوات اللبنانية خصوصا، ووضعت الجميع امام مسؤولياتهم، فإما الانضمام فعليا الى النواب المعتصمين، وتزخيم حالة الاعتصام، بإتجاه تسريع الخطى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، او الاستمرار بمواقفهم الضبابية، وكشف مواقفهم امام الرأي العام على حقيقتها، وبالتالي ابقاء فاعلية الاعتصام محدودة،ودون تاثير ملموس.

وكشفت المصادر ان ردود الفعل الاولية على الاعتصام، بدت مقبولة ولقيت صدى متجاوبا معها من شرائح واسعة من اللبنانيين الراغبين في اعادة الزخم لعملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما احدثت الخطوة تفهما وتاييدا من الخارج، لا سيما لدى سفراء الدول المهتمة بانتخاب رئيس الجمهورية وتحديدا فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ودول عربية مؤثرة، ينتظر ان تبلور مواقفها مما يحدث خلال الأيام المقبلة.

 

ومن وجهة نظر المصادر السياسية،فإن حركة الاعتصام النيابي،سرعت وتيرة الاتصالات والمشاورات بين مختلف الاطراف لإيجاد مخرج لازمة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومن ضمنها زيارات وفد من حزب الله لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل اليوم بعد الزيارة التي قام بها الوفد لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط منذ ايام، لتفادي مزيد من التصعيد والتازم السياسي، وجس النبض بخصوص الاتفاق على مرشح توافقي مقبول من معظم الاطراف السياسيين.

وكشفت المصادر ان تشبث حزب الله بالتمسك بتاييد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة،في لقائه مع جنبلاط، وكما سيبلغه اليوم لباسيل، لا يعني انسداد آفاق ايجاد المخرج المقبول للتوافق على اسم شخصية اخرى، وانما بهدف المساومة من خلال هذا الطرح، للتوصل في النهاية الى الاتفاق على اسم مرشح بمواصفات مقبولة يرتاح اليها الحزب، وفي مقدمتها اعطاء الضمانات المطلوبة بعدم التعرض لسلاح الحزب او استهدافه استجابة لمطالب خارجية، بينما لوحظ ان المرشحين المتداولة اسماؤهم، والتي اصبحت محصورة حاليا، بثلاثة اسماء أبدوا خلال مفاتحتهم بهذا الامر في اللقاءات المغلقة التي عقدت مع كبار المعنيين بعملية الانتخاب، تجاوبهم مع هذا المطلب والتزامهم به، انطلاقا من ان يتم التفاهم على هذا الموضوع من خلال الاستراتيجية الدفاعية، بينما اشترط هؤلاء امرا اساسيا وهو عدم توجيه السلاح الى الداخل اللبناني، والابتعاد عن كل اساليب الهيمنة على الدولة ومؤسساتها كما يحصل حاليا.

ويبدو ان الاعتصام المتواصل لبعض نواب التغيير في القاعة العامة لمجلس النواب، المدعوم من تحرك شعبي خجول امام المجلس حيث تم قطع الطريق جزئياً امس، لن يؤدي غرضه في عقد جلسات متتالية لإنتخاب رئيس للجمهورية في ظل استمرار الانقسام بين مكونات المعارضة وحتى بين التغييريين انفسهم، ولو ان الاعتصام اسهم الى حد ما في إرساء نوع من التضامن بينهم على فكرة الاعتصام وتحريك الجمود الرئاسي القاتل. لكن بدأت تظهر من بعض النواب المعتصمين دعوات الى الحوار داخل المجلس لإنتخاب الرئيس، في عودة الى ما طرحه الرئيس نبيه بري منذ بدء الازمة.

وأكدت مصادر متابعة لـ»اللواء» متابعة للقاء باسيل مع وفد حزب الله، انه «استكمال للقاءات السابقة للتشاور في كل المستجدات، ولا يتضمن اي طرح جديد سوى مواصلة ما وصفته كسر الجليد بين الطرفين بعد الانقطاع الذي حصل إثر لقاء باسيل بالسيد حسن نصر الله». وقالت: لكن في النهاية يبقى باسيل صديقاً كبيراً للحزب. وسيتم البحث خلال اللقاء في كل ما جرى خلال الشهرين الماضيين من توتر العلاقة نتيجة الاحداث والمواقف التي حصلت، وبما يؤكد عدم وجود قطيعة وإعادة فتح النقاش مجدّداً.

محطة حزب الله الثانية عند باسيل: تسمية مرشح بالاتفاق أو…!

المصدر: اللواء
23 كانون الثاني 2023

مع ارتفاع منسوب المخاوف من التداعيات السلبية الزائدة عن الوضع السيئ المنهار على الصعد كافة، من التعليم الرسمي، الذي يدخل اليوم اسبوعا ثالثاً من التعطيل، الى الارتفاع المريب والغريب في أسعار المحروقات، والتجاذبات الروتينية حول سلفة الكهرباء وصولاً الى التعامل مع أزمة خبز مقبلة، أمر يجب أن يؤخذ على محمل الجد، تدخل الأزمة السياسية الخانقة فصلاً جديداً يحاول حزب الله، وأطراف أخرى، حصر مضاعفاته، فبعد اللقاء بين وفد من حزب الله والنائب السابق وليد جنبلاط الاسبوع الماضي، يزور اليوم الوفد إياه، الذي ضم المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا ميرنا شالوحي، للقاء رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

وحسب مصدر «عوني» فإن الزيارة تتخذ معاني خاصة لدى التيار في ضوء الخلافات الحادة في الأداء والرؤية بين طرفي «تفاهم مار مخايل» في حين يعتقد مصدر سياسي ان الزيارة التي أتت بطلب من حزب الله، ينظر إليها أنها في سياق اطلاق حركة اتصالات لايجاد تقارب في ما خص «خطوة ما» تتعلق بإعلان ترشيح شخصية يتفق عليها بين مكونات نيابية، لا تزال تلتقي، وتجري اتصالات في ما بينها.

لكن المصدر عينه، عاد واستدرك، معرباً عن مخاوفه من استمرار تعنت النائب باسيل، وإصراره على رؤيته الخاصة، سواء في ما يتعلق بما يسميه مواصفات الرئيس او عقد جلسات لحكومة تصريف الأعمال.

وفي سياق متصل، استبعد مصدر حزبي حصول لقاء بين السيد حسن نصر الله الامين العام للحزب والنائب باسيل في حال أصر الأخير على خياراته، سواء لجهة رفض المشاركة بانتخاب النائب السابق سليمان فرنجية إذا اصر حزب الله على تسميته مرشحا للرئاسة في وقت قريب.

ويأتي الاجتماع، في بداية اسبوع نيابي، ليس من علامته الفارقة دخول اعتصام عدد من النواب اليوم الخامس، في ظل دعوة الرئيس نبيه بري اللجان المشتركة لجلسة في موعد عقد الجلسات الرئاسية كل خميس.

غير أن أوساطا سياسية أبلغت «اللواء» ان الاتصالات المحلية التي تشق طريقها في الأسبوع الطالع تصب في سياق تبريد الأجواء السياسية. ورأت أن الملف الانتخابي يدخل في مرحلة التعقيد بفعل غياب أي مبادرة فعالة، مشيرة إلى ترقب البيانات والمواقف الصادرة عن الكتل النيابية في الوقت الذي يضغط فيه النواب المعتصمون من أجل جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ورأت هذه الأوساط أن هذه الخطوة متواصلة اقله في هذه الفترة وذلك في انتظار أي خرق جديد.

وتوقفت الأوساط عينها عند اهمية التحركات الداخلية، في ضوء ما ينقل عن الخارج عن ان لا اهتمام فرنسيا او اوروبيا او دولياً بالوضع في لبنان، أقله في المرحلة الحالية، وبالتالي فعلى اللبنانيين التقاط الفرصة المناسبة لانتخاب رئيس في وقت لا يجوز ان يتعدى الاسابيع القليلة المقبلة.

يشار الى ان الدبلوماسي في الخارجية الفرنسية باتريس باولي نفى علمه بأي اجتماع حول لبنان تستضيفه باريس اوائل الشهر المقبل.

وأشارت مصادر سياسية الى ان حركة اعتصام بعض نواب التغيير في مجلس النواب، لم تقتصر مفاعيلها على تحريك ملف انتخاب رئيس للجمهورية ووضعه في الواجهة، واحراج ملحوظ لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتصويب عليه باعتباره يتولى من موقعه إدارة جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، استنادا لرغبات تحالفه مع حزب الله، وليس كرئيس للمجلس، بل احرجت باقي نواب التغيير والمعارضة عموما والقوات اللبنانية خصوصا، ووضعت الجميع امام مسؤولياتهم، فإما الانضمام فعليا الى النواب المعتصمين، وتزخيم حالة الاعتصام، بإتجاه تسريع الخطى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، او الاستمرار بمواقفهم الضبابية، وكشف مواقفهم امام الرأي العام على حقيقتها، وبالتالي ابقاء فاعلية الاعتصام محدودة،ودون تاثير ملموس.

وكشفت المصادر ان ردود الفعل الاولية على الاعتصام، بدت مقبولة ولقيت صدى متجاوبا معها من شرائح واسعة من اللبنانيين الراغبين في اعادة الزخم لعملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما احدثت الخطوة تفهما وتاييدا من الخارج، لا سيما لدى سفراء الدول المهتمة بانتخاب رئيس الجمهورية وتحديدا فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ودول عربية مؤثرة، ينتظر ان تبلور مواقفها مما يحدث خلال الأيام المقبلة.

 

ومن وجهة نظر المصادر السياسية،فإن حركة الاعتصام النيابي،سرعت وتيرة الاتصالات والمشاورات بين مختلف الاطراف لإيجاد مخرج لازمة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومن ضمنها زيارات وفد من حزب الله لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل اليوم بعد الزيارة التي قام بها الوفد لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط منذ ايام، لتفادي مزيد من التصعيد والتازم السياسي، وجس النبض بخصوص الاتفاق على مرشح توافقي مقبول من معظم الاطراف السياسيين.

وكشفت المصادر ان تشبث حزب الله بالتمسك بتاييد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة،في لقائه مع جنبلاط، وكما سيبلغه اليوم لباسيل، لا يعني انسداد آفاق ايجاد المخرج المقبول للتوافق على اسم شخصية اخرى، وانما بهدف المساومة من خلال هذا الطرح، للتوصل في النهاية الى الاتفاق على اسم مرشح بمواصفات مقبولة يرتاح اليها الحزب، وفي مقدمتها اعطاء الضمانات المطلوبة بعدم التعرض لسلاح الحزب او استهدافه استجابة لمطالب خارجية، بينما لوحظ ان المرشحين المتداولة اسماؤهم، والتي اصبحت محصورة حاليا، بثلاثة اسماء أبدوا خلال مفاتحتهم بهذا الامر في اللقاءات المغلقة التي عقدت مع كبار المعنيين بعملية الانتخاب، تجاوبهم مع هذا المطلب والتزامهم به، انطلاقا من ان يتم التفاهم على هذا الموضوع من خلال الاستراتيجية الدفاعية، بينما اشترط هؤلاء امرا اساسيا وهو عدم توجيه السلاح الى الداخل اللبناني، والابتعاد عن كل اساليب الهيمنة على الدولة ومؤسساتها كما يحصل حاليا.

ويبدو ان الاعتصام المتواصل لبعض نواب التغيير في القاعة العامة لمجلس النواب، المدعوم من تحرك شعبي خجول امام المجلس حيث تم قطع الطريق جزئياً امس، لن يؤدي غرضه في عقد جلسات متتالية لإنتخاب رئيس للجمهورية في ظل استمرار الانقسام بين مكونات المعارضة وحتى بين التغييريين انفسهم، ولو ان الاعتصام اسهم الى حد ما في إرساء نوع من التضامن بينهم على فكرة الاعتصام وتحريك الجمود الرئاسي القاتل. لكن بدأت تظهر من بعض النواب المعتصمين دعوات الى الحوار داخل المجلس لإنتخاب الرئيس، في عودة الى ما طرحه الرئيس نبيه بري منذ بدء الازمة.

وأكدت مصادر متابعة لـ»اللواء» متابعة للقاء باسيل مع وفد حزب الله، انه «استكمال للقاءات السابقة للتشاور في كل المستجدات، ولا يتضمن اي طرح جديد سوى مواصلة ما وصفته كسر الجليد بين الطرفين بعد الانقطاع الذي حصل إثر لقاء باسيل بالسيد حسن نصر الله». وقالت: لكن في النهاية يبقى باسيل صديقاً كبيراً للحزب. وسيتم البحث خلال اللقاء في كل ما جرى خلال الشهرين الماضيين من توتر العلاقة نتيجة الاحداث والمواقف التي حصلت، وبما يؤكد عدم وجود قطيعة وإعادة فتح النقاش مجدّداً.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار