التطورات المرتبطة بالملف الرئاسي «اكثر من مريحة»

بعدما قرّرت التناقضات السياسية الإقامة خلف الحيطان المسدودة، ونسف لغة الحوار الداخلي المفيد حول الملف الرئاسي، واستبدالها بمنطق التصعيد والتراشق العبثي بذات المواقف والمفردات التعطيلية، بات هذا الملف مجيّراً بالكامل للخارج، وبدل ان تكون هذه المكوّنات في موقع اللاعب الأساسي في هذا الملف، وتمارس شيئاً من الرشد والنضج والمسؤولية الوطنية في مقاربة هذا الملف، وحسمه بالتوافق على رئيس للجمهورية بعيداً من النكد والأنانيات والشعبويات الرخيصة، أفقدت نفسها هذا الدور، وباتت عملياً خارج هذا الملعب، وفي موقع المتلقّي لا أكثر، لما سيقرّره «الكبار»، إن عاجلاً او آجلاً، لانتخابات رئاسة الجمهورية.
الداخل كما هو واضح، مشغول بنفسه، وفي الدوران العبثي في حلقة التعطيل، ولا صوت يعلو على صوت التحدّي الفارغ المتبادل، سوى صوت القلق الذي يؤرق مكونات تصنّف نفسها سياديّة او استقلاليّة او تغييريّة، من تسوية تحاك في غرف القرار، تجرف كل ما بنته تلك المكوّنات من أحلام ورديّة على انتخابات رئاسية، اعتبرتها فرصة لإحداث انقلاب جذري في الواقع اللبناني، يسيّدها على الحياة السياسية ويمنحها سلطة التحكّم والقرار أقلّه في الولاية الرئاسية الجديدة.
على انّ هذه الاحلام، كما ثبت بالملموس، لا تغيّر في حقيقة انّها أشبه بأحلام يقظة لا ترجمة لها على أرض الواقع اللبناني، او بمعنى أصحّ لا قدرة على تحقيقها مهما علا صراخ الحالمين، وهو ما يبدو جلياً في الحراكات الخارجية التي بدأت تشهد في الآونة الأخيرة تزخيماً لإنضاج الملف الرئاسي ضمن فترة لا تتعدّى بضعة اسابيع، وفق ما يؤكّد لـ»الجمهورية» مطلعون على مجريات هذه الحراكات والتفاصيل المرتبطة بها.
تطورات مريحة
ويجزم هؤلاء المطلعون، بأنّ التطورات المرتبطة بالملف الرئاسي «اكثر من مريحة» خلافاً لكلّ الجو الانفعالي، الذي يبدر عن المكونات السياسية الغاضبة من الجهود الخارجية والمنحى الذي تسلكه، ويُترجم ذلك بالقصف غير المسبوق على الدور الفرنسي الذي قدّم رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية بوصفه المرشح الأوفر حظاً وانتخابه يحقق مصلحة للبنان، وخلافاً أيضاً، للجو التشويشي الذي تفتعله منصّات اعلامية مرئية ومسموعة ومكتوبة محسوبة على تلك المكونات، لقلب الحقائق وتشويهها، باختلاق سيناريوهات تلبس بعض السفراء، سواء السفيرة الفرنسية آن غريو، او السفيرة الاميركية دوروثي شيا او السفير السعودي وليد البخاري، مواقف لا علم لهم بها، وتروّج لوقائع مناقضة تماماً لما يجري بحثه داخل الغرف المغلقة.
فليفهم اللبيب!
وضمن هذا السياق المريح، كما تؤكّد مصادر مسؤولة لـ»الجمهورية»، تندرج زيارة السفيرة الاميركية إلى عين التينة ولقاؤها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وكذلك جولة المشاورات التي بدأها السفير السعودي وليد البخاري مع القادة السياسيين، ولاسيما مع الرئيس بري امس، حيث اندرجت زيارته في السياق المريح ذاته، ولعلّ نتائج المحادثات بين الرئيس والسفير، تُقرأ في ما قاله السفير بأنّ «المملكة لا ترتضي الفراغ الذي يهدّد استمراره استقرار الشعب اللبناني ووحدته»، وكذلك في دعوته الكتل النيابية والقوى السياسية إلى «تحمّل مسؤوليتها التاريخية والتّلاقي من دون إبطاء على انجاز الاستحقاق الرئاسي». وتُقرأ ايضاً، في تلك الصورة التي جمعت بري والبخاري بعد اللقاء، وتظهّر بالتأكيد وبشكل جلي وواضح، ما خلف قسمات الوجوه الباسمة. حيث يمكن التأكيد هنا لكل الباحثين عن إجابات حول الموقف السعودي من تطورات الملف الرئاسي، بأنّ الصورة خير أنباء من الكتب، وانّ اللبيب من الإشارة يفهم».
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ «الجو مريح في عين التينة، والرئيس بري يأمل في ان يبلغ المسار الرئاسي خواتيمه الايجابية ويكون للبنان رئيس للجمهورية في المدى القريب، وفي ذلك مصلحة كبرى للبنان واللبنانيين، تنقل بلدنا من حال الدمار والانهيار والموت السريري الاقتصادي والمالي وكذلك السياسي، إلى حال الانتعاش، وهذا يتطلب بالتأكيد وقفة مسؤولة، يدرك خلالها جميع الاطراف انّ فرصة إنقاذ لبنان قائمة، وانّ استمرار التناقضات والمهاترات والمزايدات البلا أي طائل، سيضيع ولن تقوم له قائمة».
التطورات المرتبطة بالملف الرئاسي «اكثر من مريحة»

بعدما قرّرت التناقضات السياسية الإقامة خلف الحيطان المسدودة، ونسف لغة الحوار الداخلي المفيد حول الملف الرئاسي، واستبدالها بمنطق التصعيد والتراشق العبثي بذات المواقف والمفردات التعطيلية، بات هذا الملف مجيّراً بالكامل للخارج، وبدل ان تكون هذه المكوّنات في موقع اللاعب الأساسي في هذا الملف، وتمارس شيئاً من الرشد والنضج والمسؤولية الوطنية في مقاربة هذا الملف، وحسمه بالتوافق على رئيس للجمهورية بعيداً من النكد والأنانيات والشعبويات الرخيصة، أفقدت نفسها هذا الدور، وباتت عملياً خارج هذا الملعب، وفي موقع المتلقّي لا أكثر، لما سيقرّره «الكبار»، إن عاجلاً او آجلاً، لانتخابات رئاسة الجمهورية.
الداخل كما هو واضح، مشغول بنفسه، وفي الدوران العبثي في حلقة التعطيل، ولا صوت يعلو على صوت التحدّي الفارغ المتبادل، سوى صوت القلق الذي يؤرق مكونات تصنّف نفسها سياديّة او استقلاليّة او تغييريّة، من تسوية تحاك في غرف القرار، تجرف كل ما بنته تلك المكوّنات من أحلام ورديّة على انتخابات رئاسية، اعتبرتها فرصة لإحداث انقلاب جذري في الواقع اللبناني، يسيّدها على الحياة السياسية ويمنحها سلطة التحكّم والقرار أقلّه في الولاية الرئاسية الجديدة.
على انّ هذه الاحلام، كما ثبت بالملموس، لا تغيّر في حقيقة انّها أشبه بأحلام يقظة لا ترجمة لها على أرض الواقع اللبناني، او بمعنى أصحّ لا قدرة على تحقيقها مهما علا صراخ الحالمين، وهو ما يبدو جلياً في الحراكات الخارجية التي بدأت تشهد في الآونة الأخيرة تزخيماً لإنضاج الملف الرئاسي ضمن فترة لا تتعدّى بضعة اسابيع، وفق ما يؤكّد لـ»الجمهورية» مطلعون على مجريات هذه الحراكات والتفاصيل المرتبطة بها.
تطورات مريحة
ويجزم هؤلاء المطلعون، بأنّ التطورات المرتبطة بالملف الرئاسي «اكثر من مريحة» خلافاً لكلّ الجو الانفعالي، الذي يبدر عن المكونات السياسية الغاضبة من الجهود الخارجية والمنحى الذي تسلكه، ويُترجم ذلك بالقصف غير المسبوق على الدور الفرنسي الذي قدّم رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية بوصفه المرشح الأوفر حظاً وانتخابه يحقق مصلحة للبنان، وخلافاً أيضاً، للجو التشويشي الذي تفتعله منصّات اعلامية مرئية ومسموعة ومكتوبة محسوبة على تلك المكونات، لقلب الحقائق وتشويهها، باختلاق سيناريوهات تلبس بعض السفراء، سواء السفيرة الفرنسية آن غريو، او السفيرة الاميركية دوروثي شيا او السفير السعودي وليد البخاري، مواقف لا علم لهم بها، وتروّج لوقائع مناقضة تماماً لما يجري بحثه داخل الغرف المغلقة.
فليفهم اللبيب!
وضمن هذا السياق المريح، كما تؤكّد مصادر مسؤولة لـ»الجمهورية»، تندرج زيارة السفيرة الاميركية إلى عين التينة ولقاؤها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وكذلك جولة المشاورات التي بدأها السفير السعودي وليد البخاري مع القادة السياسيين، ولاسيما مع الرئيس بري امس، حيث اندرجت زيارته في السياق المريح ذاته، ولعلّ نتائج المحادثات بين الرئيس والسفير، تُقرأ في ما قاله السفير بأنّ «المملكة لا ترتضي الفراغ الذي يهدّد استمراره استقرار الشعب اللبناني ووحدته»، وكذلك في دعوته الكتل النيابية والقوى السياسية إلى «تحمّل مسؤوليتها التاريخية والتّلاقي من دون إبطاء على انجاز الاستحقاق الرئاسي». وتُقرأ ايضاً، في تلك الصورة التي جمعت بري والبخاري بعد اللقاء، وتظهّر بالتأكيد وبشكل جلي وواضح، ما خلف قسمات الوجوه الباسمة. حيث يمكن التأكيد هنا لكل الباحثين عن إجابات حول الموقف السعودي من تطورات الملف الرئاسي، بأنّ الصورة خير أنباء من الكتب، وانّ اللبيب من الإشارة يفهم».
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ «الجو مريح في عين التينة، والرئيس بري يأمل في ان يبلغ المسار الرئاسي خواتيمه الايجابية ويكون للبنان رئيس للجمهورية في المدى القريب، وفي ذلك مصلحة كبرى للبنان واللبنانيين، تنقل بلدنا من حال الدمار والانهيار والموت السريري الاقتصادي والمالي وكذلك السياسي، إلى حال الانتعاش، وهذا يتطلب بالتأكيد وقفة مسؤولة، يدرك خلالها جميع الاطراف انّ فرصة إنقاذ لبنان قائمة، وانّ استمرار التناقضات والمهاترات والمزايدات البلا أي طائل، سيضيع ولن تقوم له قائمة».








