“عِلم الغيب” يتحكم بتقديرات الثروة النفطية والغازية في لبنان!

المصدر: النهار
17 تشرين الأول 2022
يشغل ملف الترسيم والثروة المفترضة للنفط والغاز اللبنانيين باعتباره خشبة خلاص لهم بعدما عانوا الأمرّين في الاعوام الاخيرة من الانهيار المالي والاقتصادي، فيما انهمك الخبراء والمحللون بتقدير حجم الثروة التي قد تجعل من لبنان دولة نفطية بامتياز، في وقت استبعد آخرون تحقيق افادة في المدى المنظور على خلفية التعقيدات السياسية والأمنية واللوجستية المرافقة لهذا الملف. ولكن هل يمكن تقدير حجم الثروة النفطية قبل البدء بالحفر والانتاج؟
بعض الخبراء قدّروا حجم الثروة الموعودة بنحو 60 مليار دولار، وذهب آخرون أبعد من ذلك ليقدّروا قيمة الثروة بنحو 600 مليار دولار، فيما أكدت “المبادرة اللبنانية للنفط والغاز” و”كلنا إرادة” في دراسة أجريت عام 2020 أنه “إذا اكتشف لبنان وطوّر حقلاً كبيراً للنفط والغاز مماثلا في الحجم لحقل ليفياثان الإسرائيليّ (16 تريليون قدم مكعب)، وتمكّن من تطوير جميع احتياطاته، فستكون حصة لبنان من الإيرادات في نطاق 6.1 مليارات دولار”.

بَيد أن الخبير الدولي في اقتصادات الطاقة ناجي أبي عاد يسخر من كل هذه التقديرات ويضعها في اطار “عِلم الغيب”، إذ يقول لـ”النهار” إنه “لا يمكن لأيّ كان اعطاء تقديرات لحجم الثروة النفطية او الغازية الموجودة في لبنان انطلاقا من عاملين أساسيين غير متوافرين حاليا، أولهما يتعلق بالكمية الموجودة في لبنان والتي يمكن استخراجها من الآبار الموجودة في المنطقة البحرية، وهذا الامر غير متوافر، وثانيهما السعر وارتباطه بوجهة بيع الغاز وما اذا كانت ستُخصص للسوق المحلية أو الدولية. عدا عن ذلك، فإن السعر يختلف بحسب الوجهة الدولية، فأسعار السوق الاوروبية تختلف عن السوق الآسيوية أو الاميركية. وكذلك يجب الاخذ في الاعتبار ما اذا كان الغاز سيصدَّر عبر انابيب أم سيصدَّر كغاز مسال. لذا لا يمكن الركون الى التقديرات التي تُرمى يمينا وشمالا… وكلها غير منطقية أبدا”.

“عِلم الغيب” يتحكم بتقديرات الثروة النفطية والغازية في لبنان!

المصدر: النهار
17 تشرين الأول 2022
يشغل ملف الترسيم والثروة المفترضة للنفط والغاز اللبنانيين باعتباره خشبة خلاص لهم بعدما عانوا الأمرّين في الاعوام الاخيرة من الانهيار المالي والاقتصادي، فيما انهمك الخبراء والمحللون بتقدير حجم الثروة التي قد تجعل من لبنان دولة نفطية بامتياز، في وقت استبعد آخرون تحقيق افادة في المدى المنظور على خلفية التعقيدات السياسية والأمنية واللوجستية المرافقة لهذا الملف. ولكن هل يمكن تقدير حجم الثروة النفطية قبل البدء بالحفر والانتاج؟
بعض الخبراء قدّروا حجم الثروة الموعودة بنحو 60 مليار دولار، وذهب آخرون أبعد من ذلك ليقدّروا قيمة الثروة بنحو 600 مليار دولار، فيما أكدت “المبادرة اللبنانية للنفط والغاز” و”كلنا إرادة” في دراسة أجريت عام 2020 أنه “إذا اكتشف لبنان وطوّر حقلاً كبيراً للنفط والغاز مماثلا في الحجم لحقل ليفياثان الإسرائيليّ (16 تريليون قدم مكعب)، وتمكّن من تطوير جميع احتياطاته، فستكون حصة لبنان من الإيرادات في نطاق 6.1 مليارات دولار”.

بَيد أن الخبير الدولي في اقتصادات الطاقة ناجي أبي عاد يسخر من كل هذه التقديرات ويضعها في اطار “عِلم الغيب”، إذ يقول لـ”النهار” إنه “لا يمكن لأيّ كان اعطاء تقديرات لحجم الثروة النفطية او الغازية الموجودة في لبنان انطلاقا من عاملين أساسيين غير متوافرين حاليا، أولهما يتعلق بالكمية الموجودة في لبنان والتي يمكن استخراجها من الآبار الموجودة في المنطقة البحرية، وهذا الامر غير متوافر، وثانيهما السعر وارتباطه بوجهة بيع الغاز وما اذا كانت ستُخصص للسوق المحلية أو الدولية. عدا عن ذلك، فإن السعر يختلف بحسب الوجهة الدولية، فأسعار السوق الاوروبية تختلف عن السوق الآسيوية أو الاميركية. وكذلك يجب الاخذ في الاعتبار ما اذا كان الغاز سيصدَّر عبر انابيب أم سيصدَّر كغاز مسال. لذا لا يمكن الركون الى التقديرات التي تُرمى يمينا وشمالا… وكلها غير منطقية أبدا”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار