معطّلو التمديد يعبّدون الطريق لعباس إبراهيم!

تُطوى اليوم صفحة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم رسمياً في المديرية، رغم أنه يستمر مرحلياً من خلال العميد الياس البيسري القريب منه، والذي كان الدافع الى اختياره في هذه المرحلة، لأسباب عدة منها عدم مكافأة “التيار الوطني الحر” بضابط قريب منه، ولا الدفع باتجاه اختيار آخر قريب من حركة “أمل”، الأمر الذي سيطيح ضباطاً أعلى رتبة، والتأثير سلباً على مسار عمل المديرية.
لكن ابراهيم اعلن أمس أن “لا مكان للتقاعد، وسنكمل المشوار في ميادين أخرى”، وهو ما قاله الرئيس نجيب ميقاتي قبل مدة ممهداً لعدم التمديد له: “سيكون للواء ابراهيم أدوار وطنية في المستقبل”.
طيّ صفحة التمديد لم يكن قرار جهة واحدة بعينها، بل إنه وفق العارفين، جاء ثمرة تقاطع مصالح ما بين ثلاثة أطراف:
– الأول هو الرئيس نبيه بري الذي يرى الى ابراهيم شخصية غير قريبة منه، ولا تدور في فلكه، بل يعتبر أن الأخير يطمح الى منافسته في رئاسة المجلس. وفي وقت أراد بري “مسايرة” “حزب الله” بالتمديد لابراهيم سنة واحدة، رأى في رغبة الأخير بالتمديد الى آخر 2025، سيناريو انتخابياً، إذ يكون قد أعدّ العدة لانتخابات أيار 2026. لذا أثقل بري جدول أعمال الجلسة التشريعية لضمان رفضها من آخرين، ومحاولة رمي الكرة في ملعب رئيس “التيار” جبران باسيل والمسيحيين عموماً.
– الثاني هو الرئيس نجيب ميقاتي نفسه، الذي أعاد رمي الكرة في مرمى مجلس النواب، معتبراً أن القرار يحتاج الى قانون، وكلّف لجنة شكلية لدراسة الموضوع، كانت نتائجها معروفة سلفاً، ولو أن البعض شكّك في إمكان إخراج الرئيس ميقاتي أرنباً للحل في الساعات الأخيرة، في ما لو تعرّض لضغط حقيقي من “حزب الله”. والرئيس ميقاتي، وفق العارفين أنفسهم، لا يرتاح الى ابراهيم، ويتهمه بأنه أخرج ملفات عدة له، منها القروض الميسّرة، وسلّمها الى أحد الإعلاميين القريبين منه، للتشهير به، من باب ممارسة الضغط عليه، وإضعاف موقفه.
– الثالث هو رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، الذي، وفق رواية العارفين، عاش فترات من القطيعة المتكررة، مع اللواء ابراهيم، اذ كلما كان الاخير ينتقد مواقفه، ولو في جلسات مغلقة، أو ينقلها اليه بواسطة احد الفاعلين في القصر الجمهوري، كان باسيل يقفل الباب في وجهه، وقد انعكست تلك العلاقة ذات مرة على لقاءات الرئيس ميشال عون باللواء ابراهيم فانقطعت لمدة قبل أن يعيد الوزير السابق سليم جريصاتي تعبيد الطريق.
ويرى باسيل أن التمديد يشكل جائزة ترضية لـ”حزب الله” الذي ابتعد عن إرضاء الأول في محطات عدة، وبالتالي فإنه غير مستعد للتنازل في هذه الورقة إلا مقابل تنازلات من الآخرين تشمل مواقع مقابلة، منها إعادة المدير العام للجمارك الى ممارسة عمله، والتمديد لمديرين عامين آخرين.
أمام هذا الواقع، يقول العارفون، تشابكت المصالح، لكن كلاًّ من هؤلاء المعطلين، اعتبر من جهته، أن للواء ابراهيم أدوارا أخرى يمكنه القيام بها، لأن أحداً منهم لا يجرؤ على فتح معركة علنية معه، وهو عادة ما يحصل مع كل العاملين في مواقع أمنية حساسة لأنهم يملكون من الأسرار ما يمكن ان يبدّل في وقائع كثيرة، وبالتالي فإنهم غالباً ما يوافقون على اعتمادهم سفراء، أو تعيينهم وزراء، أو تسهيل طريق النيابة لهم، وهو ما سيتكرر مع اللواء عباس ابراهيم.
معطّلو التمديد يعبّدون الطريق لعباس إبراهيم!

تُطوى اليوم صفحة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم رسمياً في المديرية، رغم أنه يستمر مرحلياً من خلال العميد الياس البيسري القريب منه، والذي كان الدافع الى اختياره في هذه المرحلة، لأسباب عدة منها عدم مكافأة “التيار الوطني الحر” بضابط قريب منه، ولا الدفع باتجاه اختيار آخر قريب من حركة “أمل”، الأمر الذي سيطيح ضباطاً أعلى رتبة، والتأثير سلباً على مسار عمل المديرية.
لكن ابراهيم اعلن أمس أن “لا مكان للتقاعد، وسنكمل المشوار في ميادين أخرى”، وهو ما قاله الرئيس نجيب ميقاتي قبل مدة ممهداً لعدم التمديد له: “سيكون للواء ابراهيم أدوار وطنية في المستقبل”.
طيّ صفحة التمديد لم يكن قرار جهة واحدة بعينها، بل إنه وفق العارفين، جاء ثمرة تقاطع مصالح ما بين ثلاثة أطراف:
– الأول هو الرئيس نبيه بري الذي يرى الى ابراهيم شخصية غير قريبة منه، ولا تدور في فلكه، بل يعتبر أن الأخير يطمح الى منافسته في رئاسة المجلس. وفي وقت أراد بري “مسايرة” “حزب الله” بالتمديد لابراهيم سنة واحدة، رأى في رغبة الأخير بالتمديد الى آخر 2025، سيناريو انتخابياً، إذ يكون قد أعدّ العدة لانتخابات أيار 2026. لذا أثقل بري جدول أعمال الجلسة التشريعية لضمان رفضها من آخرين، ومحاولة رمي الكرة في ملعب رئيس “التيار” جبران باسيل والمسيحيين عموماً.
– الثاني هو الرئيس نجيب ميقاتي نفسه، الذي أعاد رمي الكرة في مرمى مجلس النواب، معتبراً أن القرار يحتاج الى قانون، وكلّف لجنة شكلية لدراسة الموضوع، كانت نتائجها معروفة سلفاً، ولو أن البعض شكّك في إمكان إخراج الرئيس ميقاتي أرنباً للحل في الساعات الأخيرة، في ما لو تعرّض لضغط حقيقي من “حزب الله”. والرئيس ميقاتي، وفق العارفين أنفسهم، لا يرتاح الى ابراهيم، ويتهمه بأنه أخرج ملفات عدة له، منها القروض الميسّرة، وسلّمها الى أحد الإعلاميين القريبين منه، للتشهير به، من باب ممارسة الضغط عليه، وإضعاف موقفه.
– الثالث هو رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، الذي، وفق رواية العارفين، عاش فترات من القطيعة المتكررة، مع اللواء ابراهيم، اذ كلما كان الاخير ينتقد مواقفه، ولو في جلسات مغلقة، أو ينقلها اليه بواسطة احد الفاعلين في القصر الجمهوري، كان باسيل يقفل الباب في وجهه، وقد انعكست تلك العلاقة ذات مرة على لقاءات الرئيس ميشال عون باللواء ابراهيم فانقطعت لمدة قبل أن يعيد الوزير السابق سليم جريصاتي تعبيد الطريق.
ويرى باسيل أن التمديد يشكل جائزة ترضية لـ”حزب الله” الذي ابتعد عن إرضاء الأول في محطات عدة، وبالتالي فإنه غير مستعد للتنازل في هذه الورقة إلا مقابل تنازلات من الآخرين تشمل مواقع مقابلة، منها إعادة المدير العام للجمارك الى ممارسة عمله، والتمديد لمديرين عامين آخرين.
أمام هذا الواقع، يقول العارفون، تشابكت المصالح، لكن كلاًّ من هؤلاء المعطلين، اعتبر من جهته، أن للواء ابراهيم أدوارا أخرى يمكنه القيام بها، لأن أحداً منهم لا يجرؤ على فتح معركة علنية معه، وهو عادة ما يحصل مع كل العاملين في مواقع أمنية حساسة لأنهم يملكون من الأسرار ما يمكن ان يبدّل في وقائع كثيرة، وبالتالي فإنهم غالباً ما يوافقون على اعتمادهم سفراء، أو تعيينهم وزراء، أو تسهيل طريق النيابة لهم، وهو ما سيتكرر مع اللواء عباس ابراهيم.











