الفاتيكان يقود العالم الى السلام بمبادرات صامتة ومجدية ولبنان خسر دوره

المصدر: نداء الوطن
6 آب 2023

دائماً ما يخفي الكرسي الرسولي ما صار يوصف بـ”المفاجآت السارة جداً”، وهو الذي تمكن على مدى قرون وعقود من نزع فتائل الحروب المشتعلة او تلك التي قد تشتعل موسّعاً دائرة السلام على مساحة المعمورة.

ماذا في جديد الحراك الفاتيكاني على المستوى العالمي واين موقع لبنان منه؟، هذا ما تضمنه تقرير كشف عنه مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع لـ”نداء الوطن” عن أن “الحبر الأعظم البابا فرنسيس يقوم بالتفاوض ويدير مسارا دبلوماسيا بثلاثة تفرعات اساسية على الشكل التالي:

أولاً: أوفد رئيس اساقفة ايطاليا الكاردينال ماتيو زوبي للقيام بمسعى من أجل السلام بين اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة الاميركية، والكاردينال زوبي المحنّك في الديبلوماسية والتفاوض ورجل صلاة، زار كل من كييف وموسكو وواشنطن والتقى مع رؤساء الدول الثلاثة بالاضافة الى البطريرك كيريل، وفي هذا الاطار يتجه البابا الى الإعلان عن شخصية سماها هو بـ”شخصية جسر لبناء السلام بين الدول الثلاثة” قد يكون الكاردينال زوبي أو أحد آخر، والمهم أن البابا سيكلف شخصية تمثل الكرسي الرسولي لإتمام عملية السلام وإيصالها الى خواتيمها، وحققت زيارات الكاردينال زوبي الثلاث إنجازات مهمة وتتم متابعتها والبابا سيتابعها شخصياً فور الانتهاء من الأيام العالمية للشبيبة التي تستضيفها ليشبونة في البرتغال.

ثانياً: سيعمد البابا الى تعيين شخصية وسيعطيها صفة “جسر السلام بين الكرسي الرسولي والصين”، مما سيفتح آفاقاً لكثير من الأمور في العلاقات الدولية، لا تقتصر على الكرسي الرسولي والصين، انما لعمل مشترك يقومان به لإطفاء ساحات التوتر في العالم، يمكن للصين أن يكون لها يد في إخمادها كما نجحت الى حد ما مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورؤيته للشرق الاوسط القائمة على صفر مشاكل.

ثالثاً: كلّف البابا فرنسيس أمين سر حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين (الرجل الثاني في الكرسي الرسولي والذي يوصف بالديبلوماسي الكبير وهو من بين الأسماء الأكثر بروزاً لخلافة البابا في حال تنحى بوقت قريب)، بالتواصل من أجل تحضير وإعداد مؤتمر للقادة الدينيين في هذا الخريف، وستعقد في أبوظبي، وهذه خسارة للبنان الذي يفترض ان يكون الحاضن الطبيعي لهكذا مؤتمر، فهل يشارك البابا شخصياً أم يكلف الكاردينال بارولين أم وفداً رفيعاً من الكرسي الرسولي؟، هذا القرار لا يزال قيد الدرس، إنما للأسف هذا ما يؤكد أنه مع البابا فرنسيس لم يعد لبنان أولوية في مسألة الحوار الاسلامي المسيحي وفي مسألة أن يكون هو قائد هذا الحوار على مستوى الشرق”.

ويتابع المصدر أن “هناك حديثاً جدياً جداً عن الزيارات المقبلة للبابا فرنسيس، اذ على الرغم من تقدمه في السن (86 عاماً) وكونه لا يعاني في الوقت الحاضر من صعوبات صحية، فهو يخطط ويتم برمجة زيارات له على الشكل التالي:

1-في ايلول المقبل، زيارة الى منغوليا مما يعني أنه اقترب كثيراً من الصين، وبالرغم من أن عدد المسيحيين في منغوليا لا يتجاوز العشرة في المئة، انما الهدف منها البدء بتوطيد العلاقات بين الكرسي الرسولي والصين والتي بدأت مع حبرية قداسة البابا يوحنا بولس الثاني.

2- مؤتمر حول “لقاء المتوسط” يعقد في مرسيليا ايضاً بشهر ايلول المقبل، وجرى تعديل الزيارة من يوم واحد الى يومين، اذ كانت زيارة الى مرسيليا وليس الى فرنسا ومحصورة بالمؤتمر، تم اضافة يوم بحيث يستقبله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على ارض المطار، وسيعقدان لقاءً رسمياً أضيف الى برنامج الزيارة، وبالاضافة الى حضوره المؤتمر وإلقائه كلمة مهمة حول العلاقات بين الدول في المتوسط، سيحتفل البابا بالقداس في ملعب مرسيليا.

3- ومن ضمن خطط الزيارات، محاولة الايفاء بوعده بزيارة كل دول أوروبا التي سماها “الدول الصغيرة”، اذ هناك تخطيط لزيارة كوسوفو وعلى الارجح ان تتم قبل عيد الميلاد، اذا كان وضعه الصحي بعد عودته من منغوليا ومرسيليا يسمح بذلك، والا تؤجل الى 2024.

4- زيارته الى الارجنتين التي أرجئت مرات عدة، وهو يتمنى أن يزور بلده فور انتهاء الانتخابات، وهذا العذر يراه كثيرون انه غير واقعي، لأن البابا انتخب منذ العام 2013 ومرت عشر سنوات ولم يزر بلده كحبر أعظم، ولكن يبدو انه لا يريد ان يأتي لتغليب فريق سياسي على آخر، لاأ الواقع في الارجنتين يشبه لبنان والفساد كما لبنان وأكثر”.

أما بالنسبة الى الشرق الاوسط، يوضح المصدر أنه “ومع انتهاء الحرب السورية ورفع العقوبات المتوقع عن سوريا، لأنه حسب رؤية الفاتيكان ان نهاية الازمة السورية والبدء بمرحلة سياسية جديدة سيكون متلازماً مع رفع العقوبات عنها، سيزور البابا سوريا لتدشين رفع العقوبات عن سوريا وعودتها الى الحضن الدولي بعد عودتها الى الحضن العربي، وما يهم البابا إعادة توطيد الحضور المسيحي في سوريا”.

هل يقوم البابا بأمر ما بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والزيارة المرتقبة والمتوقعة الى ايران؟، يجيب المصدر “أن هذا الأمر متوقف على ما ستؤول اليه مفاوضات العودة الى الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، والمعلومات تقوم على أن إيران لن تعطي بايدن العودة الى الاتفاق لأن سنة 2024 هي سنة انتخابية رئاسياً في الولايات المتحدة، والأخيرة في هذه السنة تتجنب الدخول بصراعات على مستوى العالم، وهناك خشية إيرانية من أن تتم العودة الى الاتفاق ويخسر الديمقراطيون الانتخابات ويفوز الجمهوريون وبالتالي ينسحبون من الاتفاق كما حصل في عهد ترامب، من هنا التمهل بعدما تم التوصل الى شبه اتفاق تام يبقى عامل الوقت ربطاً بالانتخابات الرئاسية الاميركية، وتتوقف زيارة البابا الى إيران على هذا التوقيت، لأنه مع الاتفاق سيكون هناك انطلاقة جديدة لإيران مع دول العالم”.

وتوقف المصدر عند “أهمية الرسالة التي بعث بها مؤخراً المرجع الشيعي الاعلى في النجف الاشرف السيد علي السيستاني الى البابا فرنسيس، والتي أيّد فيها توجه البابا للعب رجال الدين من مختلف الاديان دورهم الكامل في إرساء وتوطيد السلام، في حين يؤكد الكرسي الرسولي ومرجعية السيستاني على أمرين:

الأول: تبادل الرسائل والتحاور القائم بين لجان من الفاتيكان ولجان من قبل مرجعية السيستاني، لأن وثيقة الاخوة ستوقّع من قبل الطرفين مع مرجعية قم في ايران.

الثاني: التوافق بالرؤية على مستقبل العلاقات بين الاديان بين البابا والسيستاني متطابقة جداً، وما يقال في الفاتيكان عن رؤية السيستاني وفريق العمل الذي كلفه مواصلة التواصل مع الكرسي الرسولي يظهر مدى الاهتمام والاكبار لدور السيستاني على مستوى العالم”.

ويأسف المصدر “لكون لبنان خسر قيادة الدور الريادي في المنطقة والعالم على مستوى حوار الاديان والحضارات، وهذه الخسارة من صنع أيدي القيادات اللبنانية في مختلف مواقعها ومسؤولياتها، خصوصاً أن كثرة الأخطاء والخطايا التي ارتكبت في العقد الاخير، وتحديداً مع الفاتيكان، هي التي أوصلت الى ما نحن عليه، علماً ان الكرسي الرسولي مدرك بقوة جهوزية الشعب اللبناني في خوض الحوار الاسلامي المسيحي وحوار الحياة وعيش هذا الحوار أكثر من كل الدول العربية، ولكن للاسف القيادات اللبنانية خرّبت العلاقة القائمة منذ قرون بين مع الكرسي الرسولي ولبنان”.

الفاتيكان يقود العالم الى السلام بمبادرات صامتة ومجدية ولبنان خسر دوره

المصدر: نداء الوطن
6 آب 2023

دائماً ما يخفي الكرسي الرسولي ما صار يوصف بـ”المفاجآت السارة جداً”، وهو الذي تمكن على مدى قرون وعقود من نزع فتائل الحروب المشتعلة او تلك التي قد تشتعل موسّعاً دائرة السلام على مساحة المعمورة.

ماذا في جديد الحراك الفاتيكاني على المستوى العالمي واين موقع لبنان منه؟، هذا ما تضمنه تقرير كشف عنه مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع لـ”نداء الوطن” عن أن “الحبر الأعظم البابا فرنسيس يقوم بالتفاوض ويدير مسارا دبلوماسيا بثلاثة تفرعات اساسية على الشكل التالي:

أولاً: أوفد رئيس اساقفة ايطاليا الكاردينال ماتيو زوبي للقيام بمسعى من أجل السلام بين اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة الاميركية، والكاردينال زوبي المحنّك في الديبلوماسية والتفاوض ورجل صلاة، زار كل من كييف وموسكو وواشنطن والتقى مع رؤساء الدول الثلاثة بالاضافة الى البطريرك كيريل، وفي هذا الاطار يتجه البابا الى الإعلان عن شخصية سماها هو بـ”شخصية جسر لبناء السلام بين الدول الثلاثة” قد يكون الكاردينال زوبي أو أحد آخر، والمهم أن البابا سيكلف شخصية تمثل الكرسي الرسولي لإتمام عملية السلام وإيصالها الى خواتيمها، وحققت زيارات الكاردينال زوبي الثلاث إنجازات مهمة وتتم متابعتها والبابا سيتابعها شخصياً فور الانتهاء من الأيام العالمية للشبيبة التي تستضيفها ليشبونة في البرتغال.

ثانياً: سيعمد البابا الى تعيين شخصية وسيعطيها صفة “جسر السلام بين الكرسي الرسولي والصين”، مما سيفتح آفاقاً لكثير من الأمور في العلاقات الدولية، لا تقتصر على الكرسي الرسولي والصين، انما لعمل مشترك يقومان به لإطفاء ساحات التوتر في العالم، يمكن للصين أن يكون لها يد في إخمادها كما نجحت الى حد ما مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورؤيته للشرق الاوسط القائمة على صفر مشاكل.

ثالثاً: كلّف البابا فرنسيس أمين سر حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين (الرجل الثاني في الكرسي الرسولي والذي يوصف بالديبلوماسي الكبير وهو من بين الأسماء الأكثر بروزاً لخلافة البابا في حال تنحى بوقت قريب)، بالتواصل من أجل تحضير وإعداد مؤتمر للقادة الدينيين في هذا الخريف، وستعقد في أبوظبي، وهذه خسارة للبنان الذي يفترض ان يكون الحاضن الطبيعي لهكذا مؤتمر، فهل يشارك البابا شخصياً أم يكلف الكاردينال بارولين أم وفداً رفيعاً من الكرسي الرسولي؟، هذا القرار لا يزال قيد الدرس، إنما للأسف هذا ما يؤكد أنه مع البابا فرنسيس لم يعد لبنان أولوية في مسألة الحوار الاسلامي المسيحي وفي مسألة أن يكون هو قائد هذا الحوار على مستوى الشرق”.

ويتابع المصدر أن “هناك حديثاً جدياً جداً عن الزيارات المقبلة للبابا فرنسيس، اذ على الرغم من تقدمه في السن (86 عاماً) وكونه لا يعاني في الوقت الحاضر من صعوبات صحية، فهو يخطط ويتم برمجة زيارات له على الشكل التالي:

1-في ايلول المقبل، زيارة الى منغوليا مما يعني أنه اقترب كثيراً من الصين، وبالرغم من أن عدد المسيحيين في منغوليا لا يتجاوز العشرة في المئة، انما الهدف منها البدء بتوطيد العلاقات بين الكرسي الرسولي والصين والتي بدأت مع حبرية قداسة البابا يوحنا بولس الثاني.

2- مؤتمر حول “لقاء المتوسط” يعقد في مرسيليا ايضاً بشهر ايلول المقبل، وجرى تعديل الزيارة من يوم واحد الى يومين، اذ كانت زيارة الى مرسيليا وليس الى فرنسا ومحصورة بالمؤتمر، تم اضافة يوم بحيث يستقبله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على ارض المطار، وسيعقدان لقاءً رسمياً أضيف الى برنامج الزيارة، وبالاضافة الى حضوره المؤتمر وإلقائه كلمة مهمة حول العلاقات بين الدول في المتوسط، سيحتفل البابا بالقداس في ملعب مرسيليا.

3- ومن ضمن خطط الزيارات، محاولة الايفاء بوعده بزيارة كل دول أوروبا التي سماها “الدول الصغيرة”، اذ هناك تخطيط لزيارة كوسوفو وعلى الارجح ان تتم قبل عيد الميلاد، اذا كان وضعه الصحي بعد عودته من منغوليا ومرسيليا يسمح بذلك، والا تؤجل الى 2024.

4- زيارته الى الارجنتين التي أرجئت مرات عدة، وهو يتمنى أن يزور بلده فور انتهاء الانتخابات، وهذا العذر يراه كثيرون انه غير واقعي، لأن البابا انتخب منذ العام 2013 ومرت عشر سنوات ولم يزر بلده كحبر أعظم، ولكن يبدو انه لا يريد ان يأتي لتغليب فريق سياسي على آخر، لاأ الواقع في الارجنتين يشبه لبنان والفساد كما لبنان وأكثر”.

أما بالنسبة الى الشرق الاوسط، يوضح المصدر أنه “ومع انتهاء الحرب السورية ورفع العقوبات المتوقع عن سوريا، لأنه حسب رؤية الفاتيكان ان نهاية الازمة السورية والبدء بمرحلة سياسية جديدة سيكون متلازماً مع رفع العقوبات عنها، سيزور البابا سوريا لتدشين رفع العقوبات عن سوريا وعودتها الى الحضن الدولي بعد عودتها الى الحضن العربي، وما يهم البابا إعادة توطيد الحضور المسيحي في سوريا”.

هل يقوم البابا بأمر ما بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والزيارة المرتقبة والمتوقعة الى ايران؟، يجيب المصدر “أن هذا الأمر متوقف على ما ستؤول اليه مفاوضات العودة الى الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، والمعلومات تقوم على أن إيران لن تعطي بايدن العودة الى الاتفاق لأن سنة 2024 هي سنة انتخابية رئاسياً في الولايات المتحدة، والأخيرة في هذه السنة تتجنب الدخول بصراعات على مستوى العالم، وهناك خشية إيرانية من أن تتم العودة الى الاتفاق ويخسر الديمقراطيون الانتخابات ويفوز الجمهوريون وبالتالي ينسحبون من الاتفاق كما حصل في عهد ترامب، من هنا التمهل بعدما تم التوصل الى شبه اتفاق تام يبقى عامل الوقت ربطاً بالانتخابات الرئاسية الاميركية، وتتوقف زيارة البابا الى إيران على هذا التوقيت، لأنه مع الاتفاق سيكون هناك انطلاقة جديدة لإيران مع دول العالم”.

وتوقف المصدر عند “أهمية الرسالة التي بعث بها مؤخراً المرجع الشيعي الاعلى في النجف الاشرف السيد علي السيستاني الى البابا فرنسيس، والتي أيّد فيها توجه البابا للعب رجال الدين من مختلف الاديان دورهم الكامل في إرساء وتوطيد السلام، في حين يؤكد الكرسي الرسولي ومرجعية السيستاني على أمرين:

الأول: تبادل الرسائل والتحاور القائم بين لجان من الفاتيكان ولجان من قبل مرجعية السيستاني، لأن وثيقة الاخوة ستوقّع من قبل الطرفين مع مرجعية قم في ايران.

الثاني: التوافق بالرؤية على مستقبل العلاقات بين الاديان بين البابا والسيستاني متطابقة جداً، وما يقال في الفاتيكان عن رؤية السيستاني وفريق العمل الذي كلفه مواصلة التواصل مع الكرسي الرسولي يظهر مدى الاهتمام والاكبار لدور السيستاني على مستوى العالم”.

ويأسف المصدر “لكون لبنان خسر قيادة الدور الريادي في المنطقة والعالم على مستوى حوار الاديان والحضارات، وهذه الخسارة من صنع أيدي القيادات اللبنانية في مختلف مواقعها ومسؤولياتها، خصوصاً أن كثرة الأخطاء والخطايا التي ارتكبت في العقد الاخير، وتحديداً مع الفاتيكان، هي التي أوصلت الى ما نحن عليه، علماً ان الكرسي الرسولي مدرك بقوة جهوزية الشعب اللبناني في خوض الحوار الاسلامي المسيحي وحوار الحياة وعيش هذا الحوار أكثر من كل الدول العربية، ولكن للاسف القيادات اللبنانية خرّبت العلاقة القائمة منذ قرون بين مع الكرسي الرسولي ولبنان”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار