التنسيق والاستقلالية في صيغة التمديد لليونيفيل… !

على نحو متزامن مثير للكثير من الاهتمام والغرابة في آن واحد، يزور اليوم بيروت كل من المنسق الأميركي الخاص بالطاقة والوسيط في مفاوضات الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل اموس هوكشتاين ووزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان. وسيكون لكل منهما اجندته ولقاءاته مع المسؤولين علما ان زيارة هوكشتاين تتركز على معاينة انطلاق عمليات التنقيب البحري عن الغاز والنفط في البلوك البحري الرقم 9 وتسهيلها، فيما يغلب الغموض على الأهداف الحقيقية لزيارة الوزير الإيراني .
ولعله من باب مفارقات التزامن أيضا ان هاتين الزيارتين تصادفان موعد صدور القرار المرتقب في الساعات المقبلة عن مجلس الامن الدولي في شأن التمديد لولاية القوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” وسط أجواء مشدودة ومتوترة كادت تشيع مناخات سلبية في ظل اعتراض الحكومة اللبنانية على مسودة الصيغة التي وضعتها الدول المعنية بإبقاء الفقرة التي تلحظ استقلالية حركة اليونيفيل كما اقرت السنة الماضية. ورغم الغموض الذي ظل طاغيا على طبيعة المداولات الجارية والمستمرة في نيوريوك بين الوفد اللبناني الرسمي برئاسة وزير الخارجية عبدالله بو حبيب وممثلي الدول الأعضاء في مجلس الامن عشية صدور القرار، عممت أوساط حكومية مساء امس معلومات عن ان مداولات الأمم المتحدة في شأن التمديد لولاية اليونيفيل شهدت في الساعات الأخيرة اتصالات حكومية لبنانية كثيفة مع دول القرار لتعديل المسودة التي كانت معدة ولم تكن تلحظ أي تغيير في القرار الصادر العام الماضي. وعلى ذمة هذه المصادر، فقد نجحت الاتصالات في تعديل المسودة وفق تطلعات لبنان لا سيما لجهة حفظ سيادته على أراضيه والتنسيق بين اليونيفيل والدولة اللبنانية إضافة الى استعمال تعبير “منطقة الماري” بالإشارة الى بلدة الغجر، كما شملت المسودة الطلب من إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ودعوة الجهات الدولية الى دعم الجيش اللبناني .
وتلحظ مسودة النص النهائي التمديد لمهمة اليونيفيل حتى 31 اب من السنة 2024 ويشيد مجلس الامن “بالدور الإيجابي لليونيفيل التي ساعد انتشارها مع الجيش اللبناني على إرساء بيئة استراتيجية جديدة في جنوب لبنان”. ويرحب “بتوسيع الأنشطة المنسقة بين اليونيفيل والجيش اللبناني”. ويدعو الى “مواصلة تعزيز هذا التعاون من دون المساس بمهمة اليونيفيل”. ويؤكد مجلس الامن استمرار دعمه لولاية اليونيفيل الحالية ويدعو الى التنفيذ التام للقرار 1701، كما يكرر دعوة لبنان وإسرائيل الى وقف نار دائم وحل مستدام على أسس وعناصر القرار1701 . ويعيد التأكيد بقوة على ضرورة انتشار فعال ودائم لقوى الجيش اللبناني في جنوب لبنان . كما أكدت المسودة أن “اليونيفيل لا تحتاج إلى موافقة مسبقة لأداء مهامها وفقًا لما يُنص عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. ومع ذلك، يجب أن “تُجري عملياتها بشكل مستقل، مع الاستمرار في التنسيق مع حكومة لبنان”، وفقًا لاتفاقية وضع القوات. ودعا مجلس الامن الى تعاون اوثق بين اليونيفيل والجيش اللبناني ولا سيما بالنسبة الى الدوريات المنسقة والمتاخمة ورحب بالتزام الحكومة اللبنانية حماية تحركات اليونيفيل. بالاضافة الى ذلك، تُدين المسودة “بأشد العبارات” أي محاولات لتقييد حركة عناصر اليونيفيل، وهجمات على الاشخاص والمعدات، بالإضافة إلى أعمال التضييق والترهيب وحملات التضليل ضد اليونيفيل. كما تتضمن دعوة صريحة لحكومة إسرائيل لتسريع انسحاب جيشها من الغجر الشمالية والمنطقة المجاورة شمال الخط الأزرق، على وجه التحديد أطراف بلدة الماري.
وتنص المسودة على أنه يجب تنسيق هذا الانسحاب “من دون تأخير إضافي” وبالتعاون مع اليونيفيل، التي تعمل بنشاط مع كل من إسرائيل ولبنان لتسهيل مثل هذه الخطوة. ويعتبر استعمال تعبير “أطراف بلدة الماري” أمرا أساسيا كان قد سبق ان ضغط لبنان من أجله لتأكيد سيادته على القسم الشمالي من قرية الغجر.
غير ان الموقف الإسرائيلي من هذا التطور تمثل في توجيه وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت كلمة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريس، أشار فيها إلى أنّ “احتمال التصعيد على الحدود الشمالية يتزايد بعد الانتهاك الصارخ في سيادة لبنان”، معتبرًا أنّ “إيران تدفع حزب الله إلى التحرك”، وفق ما نقلت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي.
التنسيق والاستقلالية في صيغة التمديد لليونيفيل… !

على نحو متزامن مثير للكثير من الاهتمام والغرابة في آن واحد، يزور اليوم بيروت كل من المنسق الأميركي الخاص بالطاقة والوسيط في مفاوضات الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل اموس هوكشتاين ووزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان. وسيكون لكل منهما اجندته ولقاءاته مع المسؤولين علما ان زيارة هوكشتاين تتركز على معاينة انطلاق عمليات التنقيب البحري عن الغاز والنفط في البلوك البحري الرقم 9 وتسهيلها، فيما يغلب الغموض على الأهداف الحقيقية لزيارة الوزير الإيراني .
ولعله من باب مفارقات التزامن أيضا ان هاتين الزيارتين تصادفان موعد صدور القرار المرتقب في الساعات المقبلة عن مجلس الامن الدولي في شأن التمديد لولاية القوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” وسط أجواء مشدودة ومتوترة كادت تشيع مناخات سلبية في ظل اعتراض الحكومة اللبنانية على مسودة الصيغة التي وضعتها الدول المعنية بإبقاء الفقرة التي تلحظ استقلالية حركة اليونيفيل كما اقرت السنة الماضية. ورغم الغموض الذي ظل طاغيا على طبيعة المداولات الجارية والمستمرة في نيوريوك بين الوفد اللبناني الرسمي برئاسة وزير الخارجية عبدالله بو حبيب وممثلي الدول الأعضاء في مجلس الامن عشية صدور القرار، عممت أوساط حكومية مساء امس معلومات عن ان مداولات الأمم المتحدة في شأن التمديد لولاية اليونيفيل شهدت في الساعات الأخيرة اتصالات حكومية لبنانية كثيفة مع دول القرار لتعديل المسودة التي كانت معدة ولم تكن تلحظ أي تغيير في القرار الصادر العام الماضي. وعلى ذمة هذه المصادر، فقد نجحت الاتصالات في تعديل المسودة وفق تطلعات لبنان لا سيما لجهة حفظ سيادته على أراضيه والتنسيق بين اليونيفيل والدولة اللبنانية إضافة الى استعمال تعبير “منطقة الماري” بالإشارة الى بلدة الغجر، كما شملت المسودة الطلب من إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ودعوة الجهات الدولية الى دعم الجيش اللبناني .
وتلحظ مسودة النص النهائي التمديد لمهمة اليونيفيل حتى 31 اب من السنة 2024 ويشيد مجلس الامن “بالدور الإيجابي لليونيفيل التي ساعد انتشارها مع الجيش اللبناني على إرساء بيئة استراتيجية جديدة في جنوب لبنان”. ويرحب “بتوسيع الأنشطة المنسقة بين اليونيفيل والجيش اللبناني”. ويدعو الى “مواصلة تعزيز هذا التعاون من دون المساس بمهمة اليونيفيل”. ويؤكد مجلس الامن استمرار دعمه لولاية اليونيفيل الحالية ويدعو الى التنفيذ التام للقرار 1701، كما يكرر دعوة لبنان وإسرائيل الى وقف نار دائم وحل مستدام على أسس وعناصر القرار1701 . ويعيد التأكيد بقوة على ضرورة انتشار فعال ودائم لقوى الجيش اللبناني في جنوب لبنان . كما أكدت المسودة أن “اليونيفيل لا تحتاج إلى موافقة مسبقة لأداء مهامها وفقًا لما يُنص عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. ومع ذلك، يجب أن “تُجري عملياتها بشكل مستقل، مع الاستمرار في التنسيق مع حكومة لبنان”، وفقًا لاتفاقية وضع القوات. ودعا مجلس الامن الى تعاون اوثق بين اليونيفيل والجيش اللبناني ولا سيما بالنسبة الى الدوريات المنسقة والمتاخمة ورحب بالتزام الحكومة اللبنانية حماية تحركات اليونيفيل. بالاضافة الى ذلك، تُدين المسودة “بأشد العبارات” أي محاولات لتقييد حركة عناصر اليونيفيل، وهجمات على الاشخاص والمعدات، بالإضافة إلى أعمال التضييق والترهيب وحملات التضليل ضد اليونيفيل. كما تتضمن دعوة صريحة لحكومة إسرائيل لتسريع انسحاب جيشها من الغجر الشمالية والمنطقة المجاورة شمال الخط الأزرق، على وجه التحديد أطراف بلدة الماري.
وتنص المسودة على أنه يجب تنسيق هذا الانسحاب “من دون تأخير إضافي” وبالتعاون مع اليونيفيل، التي تعمل بنشاط مع كل من إسرائيل ولبنان لتسهيل مثل هذه الخطوة. ويعتبر استعمال تعبير “أطراف بلدة الماري” أمرا أساسيا كان قد سبق ان ضغط لبنان من أجله لتأكيد سيادته على القسم الشمالي من قرية الغجر.
غير ان الموقف الإسرائيلي من هذا التطور تمثل في توجيه وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت كلمة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريس، أشار فيها إلى أنّ “احتمال التصعيد على الحدود الشمالية يتزايد بعد الانتهاك الصارخ في سيادة لبنان”، معتبرًا أنّ “إيران تدفع حزب الله إلى التحرك”، وفق ما نقلت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي.










