هوكشتاين في بيروت: بداية المساعي الجدّية لتنفيذ الـ1701

وسط تكتم شديد حيال مضامين محادثات اللقاءات الطويلة التي أجراها، أنهى كبير مستشاري الرئيس الاميركي لشؤون الامن والطاقة آموس هوكشتاين زيارته إلى بيروت بخلاصة لرسالة وحيدة مزدوجة الاهداف: وقف الحرب وإطلاق المسار للحل الديبلوماسي استناداً إلى تطبيق القرار الدولي 1701.
من قيادة الجيش حيث التقى القائد العماد جوزف عون، إلى السرايا الحكومية حيث كانت له خلوة لمدة نصف ساعة مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اعقبت اللقاء الموسع مع فريق رئاسة الحكومة، إلى عين التينة حيث استمر اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لنحو ساعة ونصف ساعة، بدا واضحاً ان المبعوث الخاص للرئيس جو بايدن جاء بمهمة محددة تأتي من ضمن التحرك الاميركي المركّز والمكثف في المنطقة، لاحتواء تداعيات حرب غزة ومنع توسعها، حيث يتوزع الموفدون الاميركيون على دول المنطقة برسائل هادفة في هذا الاتجاه.
تسعى واشنطن إلى تركيب القطع المبعثرة لتسوية اقليمية شاملة تضع حداً لحرب المئة اليوم حتى الآن منعاً لتفلّتها وخروجها عن السيطرة. لم تتبلور بعد الصيغ المطروحة، ولكن ما تكشّف من المعلومات المتوافرة ان هوكشتاين لم يحمل مقترحات اسرائيلية، بل هو يعمل على الصيغة التي تشكل جوهر حركته ووساطته.
وبحسب المعلومات، ينطلق في تلك الصيغة من القرار الدولي 1701 الذي يريده ركيزة للحل الديبلوماسي، مستبعداً الخيار العسكري، وداعياً في كل لقاءاته إلى ضرورة العمل بأقصى درجات الحذر وضبط النفس لمنع الانزلاق إلى الحرب الموسعة، مؤكداً الضغوط التي تمارسها بلاده في كل الاتجاهات، ولا سيما في اتجاه إسرائيل لمنع انزلاق كهذا. وهو يشدد امام محدثيه على ان امام لبنان فرصة جدية لبداية حل جدي لتطبيق الـ1701. والتركيز حالياً على الآليات التي ستسمح بذلك في ظل النقاط الخلافية الأساسية التي لا تزال عالقة.
صحيح ان هوكشتاين كما المسؤولين الذين التقاهم اعتصموا بصمت مطبق حيال الأفكار التي حملها، إلا ان حرصه على الإدلاء بتصريح من عين التينة كانت له دلالاته، نظراً إلى ما ومَن يمثّل بري كطرف رئيسي في التفاوض وصلة وصل مع “حزب الله”. وكان كلامه واضحاً في هذا السياق لجهة الاعتراف بضرورة العمل على حل وسط بما يشبه التسوية الموقتة، ما دام الاتفاق على الحل النهائي لم ينضج بعد، وذلك لمنع الأمور من ان تتطور إلى الأسوأ. أما كلامه عن ان الحل الديبلوماسي يجب ان يسمح لأهل الجنوب بالعودة إلى منازلهم وقراهم وبلداتهم، ولسكان الشمال في إسرائيل بان يعودوا ايضاً إلى منازلهم والعيش في أمان، فإن هذا يعني ان الحل سيرتكز على وقف نهائي لإطلاق النار وضمان أمن المستوطنات إما من خلال منطقة عازلة وإما من خلال انتشار الجيش اللبناني إلى جانب قوات “اليونيفيل” على طول الشريط الحدودي.
لم تعد هذه الشروط من الأفكار المطروحة وانما دخلت في صلب المفاوضات الجارية لضمان الحل الديبلوماسي، على قاعدة ان الحل الموقت الذي تحدث عنه هوكشتاين لن يشمل راهناً مزارع شبعا التي لا تزال موضع خلاف، وإنْ كان اساس الحل ينطلق من تثبيت الحدود البرية وضمان أمنها من على الجانبين.
سمع المسؤولون اللبنانيون تحذيراً جدياً بأن الوقت بدأ يضيق ولم يعد هناك متسع منه للمناورات، وقد آن الأوان لخفض وتيرة التصعيد لتعبيد الطريق امام المساعي الديبلوماسية “على البارد” وليس “على الساخن” كما هو متوقع، في ظل تحذيرات من أن الضربة الاسرائيلية باتت وشيكة.
أما النافذة المفتوحة على حل يبعد شبح الحرب، ففي رأي مراقبين ان هوكشتاين تلقّف كلام ميقاتي عن عرض للانسحاب من جنوب الليطاني، وربما كان هذا السبب في خلوة الرجلين لمدة نصف ساعة، بعيدا عن الفريق الحكومي ووزير الخارجية والمغتربين، خصوصا ان مقترحات ميقاتي حول العرض والاستعداد للتفاوض لا تنطق باسم الحكومة فحسب وانما باسم “حزب الله” الذي فتح بدوره نافذة أمام فرصة في الإطلالة الأخيرة لأمينه العام.
هوكشتاين في بيروت: بداية المساعي الجدّية لتنفيذ الـ1701

وسط تكتم شديد حيال مضامين محادثات اللقاءات الطويلة التي أجراها، أنهى كبير مستشاري الرئيس الاميركي لشؤون الامن والطاقة آموس هوكشتاين زيارته إلى بيروت بخلاصة لرسالة وحيدة مزدوجة الاهداف: وقف الحرب وإطلاق المسار للحل الديبلوماسي استناداً إلى تطبيق القرار الدولي 1701.
من قيادة الجيش حيث التقى القائد العماد جوزف عون، إلى السرايا الحكومية حيث كانت له خلوة لمدة نصف ساعة مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اعقبت اللقاء الموسع مع فريق رئاسة الحكومة، إلى عين التينة حيث استمر اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لنحو ساعة ونصف ساعة، بدا واضحاً ان المبعوث الخاص للرئيس جو بايدن جاء بمهمة محددة تأتي من ضمن التحرك الاميركي المركّز والمكثف في المنطقة، لاحتواء تداعيات حرب غزة ومنع توسعها، حيث يتوزع الموفدون الاميركيون على دول المنطقة برسائل هادفة في هذا الاتجاه.
تسعى واشنطن إلى تركيب القطع المبعثرة لتسوية اقليمية شاملة تضع حداً لحرب المئة اليوم حتى الآن منعاً لتفلّتها وخروجها عن السيطرة. لم تتبلور بعد الصيغ المطروحة، ولكن ما تكشّف من المعلومات المتوافرة ان هوكشتاين لم يحمل مقترحات اسرائيلية، بل هو يعمل على الصيغة التي تشكل جوهر حركته ووساطته.
وبحسب المعلومات، ينطلق في تلك الصيغة من القرار الدولي 1701 الذي يريده ركيزة للحل الديبلوماسي، مستبعداً الخيار العسكري، وداعياً في كل لقاءاته إلى ضرورة العمل بأقصى درجات الحذر وضبط النفس لمنع الانزلاق إلى الحرب الموسعة، مؤكداً الضغوط التي تمارسها بلاده في كل الاتجاهات، ولا سيما في اتجاه إسرائيل لمنع انزلاق كهذا. وهو يشدد امام محدثيه على ان امام لبنان فرصة جدية لبداية حل جدي لتطبيق الـ1701. والتركيز حالياً على الآليات التي ستسمح بذلك في ظل النقاط الخلافية الأساسية التي لا تزال عالقة.
صحيح ان هوكشتاين كما المسؤولين الذين التقاهم اعتصموا بصمت مطبق حيال الأفكار التي حملها، إلا ان حرصه على الإدلاء بتصريح من عين التينة كانت له دلالاته، نظراً إلى ما ومَن يمثّل بري كطرف رئيسي في التفاوض وصلة وصل مع “حزب الله”. وكان كلامه واضحاً في هذا السياق لجهة الاعتراف بضرورة العمل على حل وسط بما يشبه التسوية الموقتة، ما دام الاتفاق على الحل النهائي لم ينضج بعد، وذلك لمنع الأمور من ان تتطور إلى الأسوأ. أما كلامه عن ان الحل الديبلوماسي يجب ان يسمح لأهل الجنوب بالعودة إلى منازلهم وقراهم وبلداتهم، ولسكان الشمال في إسرائيل بان يعودوا ايضاً إلى منازلهم والعيش في أمان، فإن هذا يعني ان الحل سيرتكز على وقف نهائي لإطلاق النار وضمان أمن المستوطنات إما من خلال منطقة عازلة وإما من خلال انتشار الجيش اللبناني إلى جانب قوات “اليونيفيل” على طول الشريط الحدودي.
لم تعد هذه الشروط من الأفكار المطروحة وانما دخلت في صلب المفاوضات الجارية لضمان الحل الديبلوماسي، على قاعدة ان الحل الموقت الذي تحدث عنه هوكشتاين لن يشمل راهناً مزارع شبعا التي لا تزال موضع خلاف، وإنْ كان اساس الحل ينطلق من تثبيت الحدود البرية وضمان أمنها من على الجانبين.
سمع المسؤولون اللبنانيون تحذيراً جدياً بأن الوقت بدأ يضيق ولم يعد هناك متسع منه للمناورات، وقد آن الأوان لخفض وتيرة التصعيد لتعبيد الطريق امام المساعي الديبلوماسية “على البارد” وليس “على الساخن” كما هو متوقع، في ظل تحذيرات من أن الضربة الاسرائيلية باتت وشيكة.
أما النافذة المفتوحة على حل يبعد شبح الحرب، ففي رأي مراقبين ان هوكشتاين تلقّف كلام ميقاتي عن عرض للانسحاب من جنوب الليطاني، وربما كان هذا السبب في خلوة الرجلين لمدة نصف ساعة، بعيدا عن الفريق الحكومي ووزير الخارجية والمغتربين، خصوصا ان مقترحات ميقاتي حول العرض والاستعداد للتفاوض لا تنطق باسم الحكومة فحسب وانما باسم “حزب الله” الذي فتح بدوره نافذة أمام فرصة في الإطلالة الأخيرة لأمينه العام.










