تغريدة حايك موجّهة إلى محور “الممانعة” و”التيار الوطنيّ الحرّ” يلاقي هذه المخاوف

لم تكن تغريدة نائب رئيس “التيار الوطني الحرّ” للشؤون الخارجية ناجي حايك التي استنكر فيها ما سمّاه “التهديد بالعدد والاستقواء المتواصل بالسلاح الغريب” بما يؤدّي إلى تقسيم لبنان، كما سابقتها، مع تأكيده أنه رغم التجنيس والتسلّل والتهجير ما زال المسيحيون يشكّلون الأغلبية الكبرى في حدود متصرّفية جبل لبنان.
في المعطيات، جاءت التغريدة ردّاً على تفاصيل ذكرت إعلامياً على نطاق محور “الممانعة”، فحواها أنّ مجموع التلامذة المسيحيين لا يشكّل أكثر من 20% من مجمل التلامذة في لبنان، فإذا بتغريدة حايك تنطلق تأكيداً لهواجس من لغة التهديد العدديّ التي لم تتغيّر في مراحل متلاحقة، بحسب مضامين حايك التنديدية ورفضه السكوت عن نمط التعامل مع المسيحيين الذي يأتي بعد مرحلة يستذكر أنّها كانت ثكلى بالاضطهاد الذي قاساه المسيحيون والتهديدات التي طالت قياداتهم والتجنيس من غير المسيحيين الذي ترك تأثيرات ديموغرافية لبنانياً. والانتقادات التي يوجّهها لمحور “الممانعة”، لا تخرج عن فحوى المنطلقات المسيحية المستنكرة أداء “حزب الله” والإبقاء على سلاحه، وهذا ما يسمعه حايك في الأروقة المسيحية وما يجعله على يقين من صوابية مواقفه التي يبقيها في خانة بعيدة عن تشجيع التقسيم أو الرجوع إلى نظام المتصرفية، ملاقياً طرح الدولة العلمانية وإلغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص، حين يبتعد “حزب الله” عن توريط لبنان في حروب عشوائية من دون استشارة اللبنانيين أو أخذه بما يسعون إليه.
لم تثر التغريدة انزعاجاً على مستوى قيادة “التيار الوطنيّ الحرّ” بحسب أجواء تابعتها “النهار”، ذلك أنها صبّت في خانة التخوّف من قلق وجوديّ لا ينحصر بملاحظات حايك، إنما يشمل “التياريين” ولا يستثني كل القيادة، باعتبار أنّ مسألة “العزف السياسيّ” على النسبة التي يشكّلها كلّ مكون طائفيّ من الشعب اللبنانيّ ينظر إليها الموقف الرسمي لـ”التيار الحرّ” على أنها تلويح بوجود فارق عدديّ وبمثابة إنذار، وهو ما يفاقم التوجس لدى الأخير على الصيغة اللبنانية، مع تمسّكه بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين كمسألة لا يمكن التنازل عنها، وإن كان ثمة فارق في نسبة اللبنانيين بين أكثرية وأقلية، حيث يمكن تطوير النظام مع احترام تنوّع ثقافات المواطنين السياسية والدينية إن تراجعت القدرة على استمرار النظام الحاليّ.
ولا يخفى تشديد “التيار” على المناصفة مهما بلغت الفوارق العددية، إن كانت القدرة مضمحلة على تطوير النظام السياسيّ على أسس المواطنة وعلمنة الدولة بكل أشكالها. ويضع “التيار” تغريدة نائب رئيسه في خانة الناقوس التحذيري القلق، بعيداً من لغة التخوين أو التهويل، ولكن وسط استفهامات كثيرة حول تناقص عدد المسيحيين في لبنان استناداً إلى عوامل من بينها التجنيس، ويقول “التيار” إنها تركت تأثيراتها على الديموغرافيا.
ويضاف إلى ذلك وجود مخاوف من تثبيت وجود اللاجئين الفلسطينيين أو النازحين السوريين في الداخل اللبنانيّ. كلّ تلك النقاط التي ينطلق منها “التيار” تؤدّي به إلى المناداة بالبحث عميقاً في النظام الأنسب والأفضل الذي يمكنه أن يحفظ وحدة لبنان والتوازنات الديموغرافية فيه، إضافة إلى تأكيده ضرورة ضمان عدم اختلال الشراكة على المستويين السياسي والإداري في الدولة اللبنانية، وعدم حصول صراعات سلطوية تشعل فتناً وحروباً كان واجهها لبنان منذ سنة 1920.
ويفضّل “التيار” طرح هذه الإشكاليات فيما يعتقد أن ثمة إجابات من طبيعة اقتصادية واجتماعية تقوم على الإنماء السكاني المتوازن الذي يثبّت المواطنية ويقضي على أسباب الهجرة ويبلور فرص العمل. ويحفّز اعتماد اللامركزية الإدارية والتنموية في قوله إنها تريح المكونات في المناطق التي تنتمي إليها وتطوّر الحياة المشتركة، بحيث تصبح حدود الوطن هي الخارجية، فيما لا يمكن البحث عن فرز سكاني إنما لا بدّ من حلول سياسية واقتصادية وإنمائية. وإذ كانت طاولات الحوار التي سبق أن انعقدت قد طرحت هذه المسائل، فإنّها لم تأخذ في الاعتبار النقاش الهادف، وفق “التيار”، الذي يؤكّد أنّ ما يحتاج إليه اللبنانيون هو الجلوس معاً وطرح هواجسهم والبحث عن حلول مشتركة بعيداً من مقياس موازين القوى بين اللبنانيين. ولا يمكن تجاوز الهواجس بطمر الرأس في الرمال بحسب الملاحظات الرسمية لـ”التيار”، وهو ما يسبّب مخاوف أكثر وتشرذماً أكبر بين المواطنين.
ويبرّر الموقف الرافض أي نوع من استقواء يشكّل تهديداً، مع ضرورة الانتقال إلى معادلة وطنية لا تشكّل فيها نسب المواطنين بحسب انتماءاتهم الطائفية استفهامات متخوفة من هوّة في التوازنات الوطنية، على أن تحصل دراسة أي صيغة لبنانية ممكنة تطويرياً انطلاقاً من وثيقة الوفاق الوطنيّ.
وفيما تضرب إسرائيل قواعد الاستقرار اللبنانيّ وسط حروب مستمرة وتهديدات كانت أضعفت بنية الدولة وأظهرت الحاجة إلى المقاومة الشعبية المباشرة، لكنها انتهت بزرع الفوضى في البلاد حيث انتهت إلى قيام مقاومة إسلامية من لون طائفي واحد بأيديولوجيا وعقيدة من انعكاساتها وجود اختلال سياسي في ميزان القوى اللبنانية. ويضاف الخوف من تأثيرات سلاح “حزب الله” على عمليات القلق المصيريّ والوجوديّ المبرّر لدى المواطنين.
في المحصلة، لا ترفض قيادة “التيار الوطنيّ الحرّ” أن يصرّح ناجي حايك أو سواه من المنتسبين عن هواجسهم تأكيداً لتخوّف مبرر على لبنان، من دون أن يكون متخذاً على أساس تقسيميّ، مع التشديد على عدم التحضير لاتخاذ تدابير في حقه كتلك التي سبق أن اتخذت على مستوى بعض القياديين السابقين في “التيار الوطني الحرّ”، باعتبار أنه لم يخرق النظام الحزبي، مع مراعاة احترام حقّه في التعبير من دون طمس للأسس التي أكد مواقفه بناء عليها.
تغريدة حايك موجّهة إلى محور “الممانعة” و”التيار الوطنيّ الحرّ” يلاقي هذه المخاوف

لم تكن تغريدة نائب رئيس “التيار الوطني الحرّ” للشؤون الخارجية ناجي حايك التي استنكر فيها ما سمّاه “التهديد بالعدد والاستقواء المتواصل بالسلاح الغريب” بما يؤدّي إلى تقسيم لبنان، كما سابقتها، مع تأكيده أنه رغم التجنيس والتسلّل والتهجير ما زال المسيحيون يشكّلون الأغلبية الكبرى في حدود متصرّفية جبل لبنان.
في المعطيات، جاءت التغريدة ردّاً على تفاصيل ذكرت إعلامياً على نطاق محور “الممانعة”، فحواها أنّ مجموع التلامذة المسيحيين لا يشكّل أكثر من 20% من مجمل التلامذة في لبنان، فإذا بتغريدة حايك تنطلق تأكيداً لهواجس من لغة التهديد العدديّ التي لم تتغيّر في مراحل متلاحقة، بحسب مضامين حايك التنديدية ورفضه السكوت عن نمط التعامل مع المسيحيين الذي يأتي بعد مرحلة يستذكر أنّها كانت ثكلى بالاضطهاد الذي قاساه المسيحيون والتهديدات التي طالت قياداتهم والتجنيس من غير المسيحيين الذي ترك تأثيرات ديموغرافية لبنانياً. والانتقادات التي يوجّهها لمحور “الممانعة”، لا تخرج عن فحوى المنطلقات المسيحية المستنكرة أداء “حزب الله” والإبقاء على سلاحه، وهذا ما يسمعه حايك في الأروقة المسيحية وما يجعله على يقين من صوابية مواقفه التي يبقيها في خانة بعيدة عن تشجيع التقسيم أو الرجوع إلى نظام المتصرفية، ملاقياً طرح الدولة العلمانية وإلغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص، حين يبتعد “حزب الله” عن توريط لبنان في حروب عشوائية من دون استشارة اللبنانيين أو أخذه بما يسعون إليه.
لم تثر التغريدة انزعاجاً على مستوى قيادة “التيار الوطنيّ الحرّ” بحسب أجواء تابعتها “النهار”، ذلك أنها صبّت في خانة التخوّف من قلق وجوديّ لا ينحصر بملاحظات حايك، إنما يشمل “التياريين” ولا يستثني كل القيادة، باعتبار أنّ مسألة “العزف السياسيّ” على النسبة التي يشكّلها كلّ مكون طائفيّ من الشعب اللبنانيّ ينظر إليها الموقف الرسمي لـ”التيار الحرّ” على أنها تلويح بوجود فارق عدديّ وبمثابة إنذار، وهو ما يفاقم التوجس لدى الأخير على الصيغة اللبنانية، مع تمسّكه بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين كمسألة لا يمكن التنازل عنها، وإن كان ثمة فارق في نسبة اللبنانيين بين أكثرية وأقلية، حيث يمكن تطوير النظام مع احترام تنوّع ثقافات المواطنين السياسية والدينية إن تراجعت القدرة على استمرار النظام الحاليّ.
ولا يخفى تشديد “التيار” على المناصفة مهما بلغت الفوارق العددية، إن كانت القدرة مضمحلة على تطوير النظام السياسيّ على أسس المواطنة وعلمنة الدولة بكل أشكالها. ويضع “التيار” تغريدة نائب رئيسه في خانة الناقوس التحذيري القلق، بعيداً من لغة التخوين أو التهويل، ولكن وسط استفهامات كثيرة حول تناقص عدد المسيحيين في لبنان استناداً إلى عوامل من بينها التجنيس، ويقول “التيار” إنها تركت تأثيراتها على الديموغرافيا.
ويضاف إلى ذلك وجود مخاوف من تثبيت وجود اللاجئين الفلسطينيين أو النازحين السوريين في الداخل اللبنانيّ. كلّ تلك النقاط التي ينطلق منها “التيار” تؤدّي به إلى المناداة بالبحث عميقاً في النظام الأنسب والأفضل الذي يمكنه أن يحفظ وحدة لبنان والتوازنات الديموغرافية فيه، إضافة إلى تأكيده ضرورة ضمان عدم اختلال الشراكة على المستويين السياسي والإداري في الدولة اللبنانية، وعدم حصول صراعات سلطوية تشعل فتناً وحروباً كان واجهها لبنان منذ سنة 1920.
ويفضّل “التيار” طرح هذه الإشكاليات فيما يعتقد أن ثمة إجابات من طبيعة اقتصادية واجتماعية تقوم على الإنماء السكاني المتوازن الذي يثبّت المواطنية ويقضي على أسباب الهجرة ويبلور فرص العمل. ويحفّز اعتماد اللامركزية الإدارية والتنموية في قوله إنها تريح المكونات في المناطق التي تنتمي إليها وتطوّر الحياة المشتركة، بحيث تصبح حدود الوطن هي الخارجية، فيما لا يمكن البحث عن فرز سكاني إنما لا بدّ من حلول سياسية واقتصادية وإنمائية. وإذ كانت طاولات الحوار التي سبق أن انعقدت قد طرحت هذه المسائل، فإنّها لم تأخذ في الاعتبار النقاش الهادف، وفق “التيار”، الذي يؤكّد أنّ ما يحتاج إليه اللبنانيون هو الجلوس معاً وطرح هواجسهم والبحث عن حلول مشتركة بعيداً من مقياس موازين القوى بين اللبنانيين. ولا يمكن تجاوز الهواجس بطمر الرأس في الرمال بحسب الملاحظات الرسمية لـ”التيار”، وهو ما يسبّب مخاوف أكثر وتشرذماً أكبر بين المواطنين.
ويبرّر الموقف الرافض أي نوع من استقواء يشكّل تهديداً، مع ضرورة الانتقال إلى معادلة وطنية لا تشكّل فيها نسب المواطنين بحسب انتماءاتهم الطائفية استفهامات متخوفة من هوّة في التوازنات الوطنية، على أن تحصل دراسة أي صيغة لبنانية ممكنة تطويرياً انطلاقاً من وثيقة الوفاق الوطنيّ.
وفيما تضرب إسرائيل قواعد الاستقرار اللبنانيّ وسط حروب مستمرة وتهديدات كانت أضعفت بنية الدولة وأظهرت الحاجة إلى المقاومة الشعبية المباشرة، لكنها انتهت بزرع الفوضى في البلاد حيث انتهت إلى قيام مقاومة إسلامية من لون طائفي واحد بأيديولوجيا وعقيدة من انعكاساتها وجود اختلال سياسي في ميزان القوى اللبنانية. ويضاف الخوف من تأثيرات سلاح “حزب الله” على عمليات القلق المصيريّ والوجوديّ المبرّر لدى المواطنين.
في المحصلة، لا ترفض قيادة “التيار الوطنيّ الحرّ” أن يصرّح ناجي حايك أو سواه من المنتسبين عن هواجسهم تأكيداً لتخوّف مبرر على لبنان، من دون أن يكون متخذاً على أساس تقسيميّ، مع التشديد على عدم التحضير لاتخاذ تدابير في حقه كتلك التي سبق أن اتخذت على مستوى بعض القياديين السابقين في “التيار الوطني الحرّ”، باعتبار أنه لم يخرق النظام الحزبي، مع مراعاة احترام حقّه في التعبير من دون طمس للأسس التي أكد مواقفه بناء عليها.












