“ألاعيب” نتنياهو والتفاهمات الأميركية الإسرائيلية تُضمر حرباً طويلة

في المقابل، هناك وجهة نظر أخرى تشير إلى أن الزيارة تتصل بحسابات انتخابية أميركية محضة، على مسافة أيام قليلة من بدء الاقتراع، وسعي الإدارة للوصول إلى تفاهم، إما طويل الأمد أو مؤقت أو هدنة لأيام قليلة، لتمرير الاستحقاق وتحسين الظروف الانتخابية، خصوصاً في ولاية ميتشيغين المتأرجحة. لذلك كثرت العروض حول اتفاقيات في غزة أو لبنان، ووضعت الكرة في ملعب نتنياهو، وإذا كان سيمنح الإدارة الأميركية هذه الورقة قبل أيام قليلة من الانتخابات.
ألاعيب نتنياهو
لا يبدو نتنياهو قادراً على معارضة الإدارة الأميركية إلى حدود بعيدة في رفض المقترح من أساسه أو رفض التفاوض، لا بل هو عمل على تسريب أجواء إيجابية كثيرة، توحي بقبوله وقف إطلاق النار والوصول إلى اتفاق. وهو بذلك يسعى إلى إرضاء الأميركيين والقول إنه لا يعارض مساعيهم. في المقابل، عمل على تسريب مسودة الاتفاق والتي تشير إلى شروط قاسية على لبنان، خصوصاً لجهة آلية تطبيق القرار 1701 بحذافيره، والإشارة إلى أن القرار 1701 يجب أن يطبق بالاستناد إلى القرار 1559. وبُعيد تسريب الاتفاق، أدلى الوزير المتطرف إيتامار بن غفير بموقف، هدد فيه بالاستقالة من الحكومة في حال وافق نتنياهو على وقف إطلاق النار ضد حزب الله. هذا المشهد يذكّر إلى حدود بعيدة بسيناريوهات التفاوض في غزة. إذ كان نتنياهو يوحي بأجواء إيجابية يرفضها بن غفير وسموتريتش، وبعدها يتم التراجع عن الاتفاق.
الورقة الأميركية-الإسرائيلية
ويشير الاتفاق الجانبي إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعيين ضابط عسكري أميركي كبير ومسؤول كبير في الأمن القومي الأميركي لرئاسة آلية المراقبة. كما تضيف مسوّدة الرسالة الجانبية أيضاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستتبادلان المعلومات الاستخباراتية بشأن الانتهاكات المشتبه بها، بما في ذلك انضمام أعضاء “ميليشيا” حزب الله إلى الجيش اللبناني. ووفقاً لمسودة الرسالة الجانبية، فإن الولايات المتحدة “تعترف” بأن إسرائيل قد تختار التحرك ضد الانتهاكات إذا فشل الجيش اللبناني واليونيفيل في القيام بذلك. وتريد الولايات المتحدة أن تنص الرسالة على أنها ستُستشار بشأن أي ضربة إسرائيلية في لبنان وأن الهجوم من شأنه أن يتجنب وقوع إصابات بين المدنيين إلى أقصى حد ممكن، كذلك فإن الرحلات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان ستكون لأغراض استخباراتية فقط “ولن تكون مرئية للعين المجردة إلى الحد الممكن” ولن تخترق جدار الصوت.
إفشال المفاوضات
الشروط التي يضعها نتنياهو تبدو تعجيزية بالنسبة إلى لبنان، أما موافقته على المقترح الذي يطالب لبنان بتطبيقه فهي تبدو صعبة جداً، إلا إذا قبض ثمناً كبيراً وهذا الثمن هو الحصول على تعهد رسمي ومكتوب من قبل الأميركيين حول قدرته على التحرك عسكرياً عندما يريد ذلك، تماماً كما طلب من واشنطن التعهد نفسه في غزة بأنه سيواصل القتال بعد إنجاز صفقة تبادل الأسرى. وذلك غير مقبول على الإطلاق من قبل اللبنانيين.
الحزب وكلمة الميدان
“ألاعيب” نتنياهو والتفاهمات الأميركية الإسرائيلية تُضمر حرباً طويلة

في المقابل، هناك وجهة نظر أخرى تشير إلى أن الزيارة تتصل بحسابات انتخابية أميركية محضة، على مسافة أيام قليلة من بدء الاقتراع، وسعي الإدارة للوصول إلى تفاهم، إما طويل الأمد أو مؤقت أو هدنة لأيام قليلة، لتمرير الاستحقاق وتحسين الظروف الانتخابية، خصوصاً في ولاية ميتشيغين المتأرجحة. لذلك كثرت العروض حول اتفاقيات في غزة أو لبنان، ووضعت الكرة في ملعب نتنياهو، وإذا كان سيمنح الإدارة الأميركية هذه الورقة قبل أيام قليلة من الانتخابات.
ألاعيب نتنياهو
لا يبدو نتنياهو قادراً على معارضة الإدارة الأميركية إلى حدود بعيدة في رفض المقترح من أساسه أو رفض التفاوض، لا بل هو عمل على تسريب أجواء إيجابية كثيرة، توحي بقبوله وقف إطلاق النار والوصول إلى اتفاق. وهو بذلك يسعى إلى إرضاء الأميركيين والقول إنه لا يعارض مساعيهم. في المقابل، عمل على تسريب مسودة الاتفاق والتي تشير إلى شروط قاسية على لبنان، خصوصاً لجهة آلية تطبيق القرار 1701 بحذافيره، والإشارة إلى أن القرار 1701 يجب أن يطبق بالاستناد إلى القرار 1559. وبُعيد تسريب الاتفاق، أدلى الوزير المتطرف إيتامار بن غفير بموقف، هدد فيه بالاستقالة من الحكومة في حال وافق نتنياهو على وقف إطلاق النار ضد حزب الله. هذا المشهد يذكّر إلى حدود بعيدة بسيناريوهات التفاوض في غزة. إذ كان نتنياهو يوحي بأجواء إيجابية يرفضها بن غفير وسموتريتش، وبعدها يتم التراجع عن الاتفاق.
الورقة الأميركية-الإسرائيلية
ويشير الاتفاق الجانبي إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعيين ضابط عسكري أميركي كبير ومسؤول كبير في الأمن القومي الأميركي لرئاسة آلية المراقبة. كما تضيف مسوّدة الرسالة الجانبية أيضاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستتبادلان المعلومات الاستخباراتية بشأن الانتهاكات المشتبه بها، بما في ذلك انضمام أعضاء “ميليشيا” حزب الله إلى الجيش اللبناني. ووفقاً لمسودة الرسالة الجانبية، فإن الولايات المتحدة “تعترف” بأن إسرائيل قد تختار التحرك ضد الانتهاكات إذا فشل الجيش اللبناني واليونيفيل في القيام بذلك. وتريد الولايات المتحدة أن تنص الرسالة على أنها ستُستشار بشأن أي ضربة إسرائيلية في لبنان وأن الهجوم من شأنه أن يتجنب وقوع إصابات بين المدنيين إلى أقصى حد ممكن، كذلك فإن الرحلات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان ستكون لأغراض استخباراتية فقط “ولن تكون مرئية للعين المجردة إلى الحد الممكن” ولن تخترق جدار الصوت.
إفشال المفاوضات
الشروط التي يضعها نتنياهو تبدو تعجيزية بالنسبة إلى لبنان، أما موافقته على المقترح الذي يطالب لبنان بتطبيقه فهي تبدو صعبة جداً، إلا إذا قبض ثمناً كبيراً وهذا الثمن هو الحصول على تعهد رسمي ومكتوب من قبل الأميركيين حول قدرته على التحرك عسكرياً عندما يريد ذلك، تماماً كما طلب من واشنطن التعهد نفسه في غزة بأنه سيواصل القتال بعد إنجاز صفقة تبادل الأسرى. وذلك غير مقبول على الإطلاق من قبل اللبنانيين.
الحزب وكلمة الميدان










