البنتاغون على الخط بين لبنان وإسرائيل… ولجنة عسكرية تواكب المسار الأمني

بصياغتين مختلفتين، وإنما بمضمون واحد، بيانان لكل من وزارة الخارجية الاميركية والوفد اللبناني المفاوض في واشنطن، أطلقا فيهما أجندة المرحلة المقبلة في مسارين أحدهما أمني ينطلق من البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، والآخر المسار الثاني السياسي في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الاميركية، استكمالاً للمحادثات، بما يعكس “انخراط لبنان البناء في المفاوضات، ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سلمية دائمة”.
يختصر البيانان اللبناني والاميركي خلاصة يومين من المفاوضات بشقيها السياسي والأمني، ليؤكد كلاً منهما موقفما الرسمي منها وما ستؤول اليه. ويمكن وضع هذه الخلاصة في النقاط الاتية:
1- في الشكل ستستمر الولايات المتحدة في استضافتها للمفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية، في ترجمة للدعم والالتزام السياسيين بها وبضرورة وصولها إلى نتائج عملية.
2- التزام لبنان هدف المفاوضات الرامي للتوصل إلى اتفاق سلام يؤمن الاستقرار الدائم.
3- انطلاق المحادثات على خطين متوازيين يعكس الجدية والسرعة التي يرغب فيها كل الأطراف للتوصل إلى التسوية من خلال الشق السياسي المتعلق بالاتفاق في ذاته، والشق الأمني الذي يتصل بالترتيبات الأمنية المطلوب التوافق عليها تمهيداً لإنجاز الاتفاق النهائي.
وتسبق جلسة البحث في المسار الامني جلستي المسار السياسي في تعبيرٍ عن أهمية إرساء التفاهم على الاجراءات الامنية، بحيث يحرص لبنان، وفق ما ورد من معلومات، على إنجاز ترتيباتٍ أمنية تسبق أي اتفاق، تضمن تثبيت وقف النار والأعمال العدائية والعودة إلى تثبيت الحدود المعترف بها دولياً وانتشار الجيش على طولها، قبل الانتقال إلى البنود الأخرى المتعلقة بعودة النازحين وإطلاق الاسرى وإعادة الإعمار.
وهنا، تبرز نقطة أساسية يتمسك بها الجانب الاسرائيلي وتتصل بالضمانات التي تشترطها تل أبيب قبل أي حديث عن الانسحاب من الأراضي التي احتلتها.
والضمانات المشار اليها مرتبطة في شكل اساسي بنزع سلاح “حزب الله”، وإلغاء أي تهديداتٍ يمكن أن يشكلها الحزب لأمن إسرائيل عموماً والمستوطنات الشمالية خصوصاً. وعند هذه النقطة، سيكون البحث في الآليات الممكن اعتمادها لتحقيق مطلب نزع السلاح من خلال الجيش اللبناني الذي سيكون على عاتقه تأمين الامن والاستقرار بقواه الذاتية، بمؤازرة قوات دولية ستركز المحادثات على آلية إنشائها وتمويلها وتجهيزها وصلاحيتها، بما يتجاوز الدور والصلاحيات التي كانت منوطة بالقوة الدولية “اليونيفيل”.
وتكشف المعلومات أن الجلسة المخصصة للمسار الأمني ستبحث في تشكيل لجنةٍ عسكرية تضم ضباطاً لبنانيين وإسرائيليين وأميركيين بقيادةٍ أميركية، مهمتها مواكبة تنفيذ وقف النار وتثبيته، بما يتيح تأكيد جدية الطرفين في التزامه. علماَ أن رئيس المجلس نبيه بري كان أبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون التزام الحزب إذا التزمت اسرائيل.
والمفارقة أن تشكيل مثل هذه اللجنة يعني عملياً إمساك واشنطن بعصمة القرار، كما هي الحال بالنسبة إلى إمساكها بملف الحدود البحرية. ولا تستبعد مصادر مطلعة أن يجري ضم ملف الحدود البحرية إلى مهمات هذه اللجنة التي ستتولى أيضاً الإشراف على الانسحاب الاسرائيلي إلى الحدود المعترف بها دولياً.
وتشكيل اللجنة يعني عملياً إلغاء لجنة الميكانيزم والحلول محل “اليونيفيل”، في ظل استمرار واشنطن على موقفها الرافض أي دخول فرنسي أو أوروبي على الخط.
البنتاغون على الخط بين لبنان وإسرائيل… ولجنة عسكرية تواكب المسار الأمني

بصياغتين مختلفتين، وإنما بمضمون واحد، بيانان لكل من وزارة الخارجية الاميركية والوفد اللبناني المفاوض في واشنطن، أطلقا فيهما أجندة المرحلة المقبلة في مسارين أحدهما أمني ينطلق من البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، والآخر المسار الثاني السياسي في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الاميركية، استكمالاً للمحادثات، بما يعكس “انخراط لبنان البناء في المفاوضات، ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سلمية دائمة”.
يختصر البيانان اللبناني والاميركي خلاصة يومين من المفاوضات بشقيها السياسي والأمني، ليؤكد كلاً منهما موقفما الرسمي منها وما ستؤول اليه. ويمكن وضع هذه الخلاصة في النقاط الاتية:
1- في الشكل ستستمر الولايات المتحدة في استضافتها للمفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية، في ترجمة للدعم والالتزام السياسيين بها وبضرورة وصولها إلى نتائج عملية.
2- التزام لبنان هدف المفاوضات الرامي للتوصل إلى اتفاق سلام يؤمن الاستقرار الدائم.
3- انطلاق المحادثات على خطين متوازيين يعكس الجدية والسرعة التي يرغب فيها كل الأطراف للتوصل إلى التسوية من خلال الشق السياسي المتعلق بالاتفاق في ذاته، والشق الأمني الذي يتصل بالترتيبات الأمنية المطلوب التوافق عليها تمهيداً لإنجاز الاتفاق النهائي.
وتسبق جلسة البحث في المسار الامني جلستي المسار السياسي في تعبيرٍ عن أهمية إرساء التفاهم على الاجراءات الامنية، بحيث يحرص لبنان، وفق ما ورد من معلومات، على إنجاز ترتيباتٍ أمنية تسبق أي اتفاق، تضمن تثبيت وقف النار والأعمال العدائية والعودة إلى تثبيت الحدود المعترف بها دولياً وانتشار الجيش على طولها، قبل الانتقال إلى البنود الأخرى المتعلقة بعودة النازحين وإطلاق الاسرى وإعادة الإعمار.
وهنا، تبرز نقطة أساسية يتمسك بها الجانب الاسرائيلي وتتصل بالضمانات التي تشترطها تل أبيب قبل أي حديث عن الانسحاب من الأراضي التي احتلتها.
والضمانات المشار اليها مرتبطة في شكل اساسي بنزع سلاح “حزب الله”، وإلغاء أي تهديداتٍ يمكن أن يشكلها الحزب لأمن إسرائيل عموماً والمستوطنات الشمالية خصوصاً. وعند هذه النقطة، سيكون البحث في الآليات الممكن اعتمادها لتحقيق مطلب نزع السلاح من خلال الجيش اللبناني الذي سيكون على عاتقه تأمين الامن والاستقرار بقواه الذاتية، بمؤازرة قوات دولية ستركز المحادثات على آلية إنشائها وتمويلها وتجهيزها وصلاحيتها، بما يتجاوز الدور والصلاحيات التي كانت منوطة بالقوة الدولية “اليونيفيل”.
وتكشف المعلومات أن الجلسة المخصصة للمسار الأمني ستبحث في تشكيل لجنةٍ عسكرية تضم ضباطاً لبنانيين وإسرائيليين وأميركيين بقيادةٍ أميركية، مهمتها مواكبة تنفيذ وقف النار وتثبيته، بما يتيح تأكيد جدية الطرفين في التزامه. علماَ أن رئيس المجلس نبيه بري كان أبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون التزام الحزب إذا التزمت اسرائيل.
والمفارقة أن تشكيل مثل هذه اللجنة يعني عملياً إمساك واشنطن بعصمة القرار، كما هي الحال بالنسبة إلى إمساكها بملف الحدود البحرية. ولا تستبعد مصادر مطلعة أن يجري ضم ملف الحدود البحرية إلى مهمات هذه اللجنة التي ستتولى أيضاً الإشراف على الانسحاب الاسرائيلي إلى الحدود المعترف بها دولياً.
وتشكيل اللجنة يعني عملياً إلغاء لجنة الميكانيزم والحلول محل “اليونيفيل”، في ظل استمرار واشنطن على موقفها الرافض أي دخول فرنسي أو أوروبي على الخط.









