كيف تلاقي المعارضة الحراك المستجد لانتخاب رئيس؟

الكاتب: اسكندر خشاشو | المصدر: النهار
2 كانون الأول 2024

حرّكت التطورات السياسية المتسارعة المياه الراكدة على جبهة المعارضة، بعد جمود وجفاء بين أفرقائها فرضته الأحداث العسكرية من جهة وتداعيات اجتماع معراب من جهة أخرى.
التحرك السريع لرئيس مجلس النواب نبيه بري بعد تحقيق وقف النار والدعوة الجدية إلى انتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني/يناير المقبل، وضع المعارضة في موقف ضاغط، وخصوصاً على مستوى التعامل مع المتغيرات السياسية الهائلة التي خلفتها الحرب والاستحقاقات الداهمة المقبلة.

وبالنظر إلى هذه التطورات، بدت المعارضة شبه متخلّفة كثيرا عن تقديم خريطة عمل أو رؤية موحدة أو حتى متقاربة لمرحلة ما بعد الحرب، وظهرت في مشهدية مفككة غير متناسقة، رغم الاتفاق على العناوين العريضة.
وليس خافيا أن ارتدادات كثيرة تركها اجتماع معراب 2 لناحية مستوى التمثيل والمقاطعة، وقد انعكس ذلك على لقاء نواب المعارضة الـ31 ورفض “القوات اللبنانية” المشاركة فيه، علما أنه الحزب الأكبر في المعارضة.

واليوم بعد وقف إطلاق النار وإعلان الاتفاق الذي سيكون له تأثيره على الحياة السياسية كلّا وضرورة مواكبته، بالإضافة إلى التحرك السريع من رئيس مجلس النواب نبيه بري ودعوته إلى جلسة انتخاب وتعهده بأنها ستكون مثمرة، عادت عجلة الحركة للفريق المعارض وبدأ اتصالات جديدة أوسع وأشمل.
وفي هذا الإطار يقول النائب فادي كرم إن الدعوة إلى جلسة انتخاب “سنتعامل معها بإيجابية، وبدأنا العمل في هذا الإطار، لكننا لا نزال في أول الطريق”.
ويضيف لـ”النهار”: “نتواصل مع حلفائنا في المعارضة أولاً ومع من يتفقون معنا في الرؤية، خصوصاً أنه بعد الحرب أصبحت الأمور أوضح، وهناك اتفاقات سياسية تحتاج إلى تنفيذ دقيق”.

ويتابع: “ثمة مواصفات واضحة للرئيس المقبل نطرحها، وإجماع من المعارضة عليها، ونحن في أمسّ الحاجة إلى رئيس سيادي يملك المشروعية والقرار، وهذا ما سنسعى إلى تثبيته”.
ويقر كرم بوجود “بعض الاختلافات نتيجة اجتماع معراب 2، وهناك إشكاليات نتيجة تغيب بعض الأفرقاء، لكن التواصل لن ينقطع مع الجميع ولو خف عما كان سابقا، وسنعيده إلى سابق عهده”.

ويكشف أن التواصل مع “التيار الوطني الحر” لا يزال قائما، “وسبق أن تقاطعنا على الاقتراع لجهاد أزعور، وسنبقيه في الفترة المقبلة ونوسعه ليطال الحزب التقدمي الاشتراكي ونوابا مستقلين آخرين لنجمع أكبر عدد ممكن من النواب حول رؤية مشتركة”.
من جهته، يعتبر النائب وضاح الصادق “أننا حفظنا درسنا من المرحلة السابقة، لكننا اليوم في حاجة إلى مراجعته”، مؤكداً أن “المعارضة بدأت بتنسيق مواقفها مجددا”.

ويشدد في حديثه إلى “النهار” على أن “النقاشات تتجاوز موضوع رئاسة الجمهورية لأن الملفات أوسع وأشمل، وسنناقش خريطة طريق سياسية وخطة عمل على مستوى الملفات كافة بعد انتهاء الحرب”.
ويؤكد الصادق ما أدلى به كرم عن تحفظات وخلافات تركها اجتماع معراب الأخير، مشيراً إلى أن “هذه الأمور تحدث بين الحلفاء وخصوصاً أننا لسنا حزبا واحدا، ولا نقرأ في الكتاب نفسه، ولكنها مسائل يسهل حلّها وقد سلكت طريقها إلى المعالجة”.

ويكشف أن “النواب الـ31 سيعاودون الاجتماع قريباً وسيصدر عنهم بيان مشترك يعيدون فيه تأكيد ثوابتهم”.
ويلفت إلى أن “التواصل سيتوسع مع عدد من الكتل والنواب وسنعمّق الحوار مع أكبر عدد ممكن من الشخصيات لمحاولة الوصول إلى تقاطعات ممكنة نذهب بها إلى جلسة 9 يناير التي ستشهد انتخاب رئيس للجمهورية وفق تعهدات الرئيس نبيه بري”.

كيف تلاقي المعارضة الحراك المستجد لانتخاب رئيس؟

الكاتب: اسكندر خشاشو | المصدر: النهار
2 كانون الأول 2024

حرّكت التطورات السياسية المتسارعة المياه الراكدة على جبهة المعارضة، بعد جمود وجفاء بين أفرقائها فرضته الأحداث العسكرية من جهة وتداعيات اجتماع معراب من جهة أخرى.
التحرك السريع لرئيس مجلس النواب نبيه بري بعد تحقيق وقف النار والدعوة الجدية إلى انتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني/يناير المقبل، وضع المعارضة في موقف ضاغط، وخصوصاً على مستوى التعامل مع المتغيرات السياسية الهائلة التي خلفتها الحرب والاستحقاقات الداهمة المقبلة.

وبالنظر إلى هذه التطورات، بدت المعارضة شبه متخلّفة كثيرا عن تقديم خريطة عمل أو رؤية موحدة أو حتى متقاربة لمرحلة ما بعد الحرب، وظهرت في مشهدية مفككة غير متناسقة، رغم الاتفاق على العناوين العريضة.
وليس خافيا أن ارتدادات كثيرة تركها اجتماع معراب 2 لناحية مستوى التمثيل والمقاطعة، وقد انعكس ذلك على لقاء نواب المعارضة الـ31 ورفض “القوات اللبنانية” المشاركة فيه، علما أنه الحزب الأكبر في المعارضة.

واليوم بعد وقف إطلاق النار وإعلان الاتفاق الذي سيكون له تأثيره على الحياة السياسية كلّا وضرورة مواكبته، بالإضافة إلى التحرك السريع من رئيس مجلس النواب نبيه بري ودعوته إلى جلسة انتخاب وتعهده بأنها ستكون مثمرة، عادت عجلة الحركة للفريق المعارض وبدأ اتصالات جديدة أوسع وأشمل.
وفي هذا الإطار يقول النائب فادي كرم إن الدعوة إلى جلسة انتخاب “سنتعامل معها بإيجابية، وبدأنا العمل في هذا الإطار، لكننا لا نزال في أول الطريق”.
ويضيف لـ”النهار”: “نتواصل مع حلفائنا في المعارضة أولاً ومع من يتفقون معنا في الرؤية، خصوصاً أنه بعد الحرب أصبحت الأمور أوضح، وهناك اتفاقات سياسية تحتاج إلى تنفيذ دقيق”.

ويتابع: “ثمة مواصفات واضحة للرئيس المقبل نطرحها، وإجماع من المعارضة عليها، ونحن في أمسّ الحاجة إلى رئيس سيادي يملك المشروعية والقرار، وهذا ما سنسعى إلى تثبيته”.
ويقر كرم بوجود “بعض الاختلافات نتيجة اجتماع معراب 2، وهناك إشكاليات نتيجة تغيب بعض الأفرقاء، لكن التواصل لن ينقطع مع الجميع ولو خف عما كان سابقا، وسنعيده إلى سابق عهده”.

ويكشف أن التواصل مع “التيار الوطني الحر” لا يزال قائما، “وسبق أن تقاطعنا على الاقتراع لجهاد أزعور، وسنبقيه في الفترة المقبلة ونوسعه ليطال الحزب التقدمي الاشتراكي ونوابا مستقلين آخرين لنجمع أكبر عدد ممكن من النواب حول رؤية مشتركة”.
من جهته، يعتبر النائب وضاح الصادق “أننا حفظنا درسنا من المرحلة السابقة، لكننا اليوم في حاجة إلى مراجعته”، مؤكداً أن “المعارضة بدأت بتنسيق مواقفها مجددا”.

ويشدد في حديثه إلى “النهار” على أن “النقاشات تتجاوز موضوع رئاسة الجمهورية لأن الملفات أوسع وأشمل، وسنناقش خريطة طريق سياسية وخطة عمل على مستوى الملفات كافة بعد انتهاء الحرب”.
ويؤكد الصادق ما أدلى به كرم عن تحفظات وخلافات تركها اجتماع معراب الأخير، مشيراً إلى أن “هذه الأمور تحدث بين الحلفاء وخصوصاً أننا لسنا حزبا واحدا، ولا نقرأ في الكتاب نفسه، ولكنها مسائل يسهل حلّها وقد سلكت طريقها إلى المعالجة”.

ويكشف أن “النواب الـ31 سيعاودون الاجتماع قريباً وسيصدر عنهم بيان مشترك يعيدون فيه تأكيد ثوابتهم”.
ويلفت إلى أن “التواصل سيتوسع مع عدد من الكتل والنواب وسنعمّق الحوار مع أكبر عدد ممكن من الشخصيات لمحاولة الوصول إلى تقاطعات ممكنة نذهب بها إلى جلسة 9 يناير التي ستشهد انتخاب رئيس للجمهورية وفق تعهدات الرئيس نبيه بري”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار