
عن إغتيال الطبطبائي في الضاحية الجنوبية… ماذا قالت صحيفة إسرائيليّة؟
وأضاف أنّ “حزب الله” يُواصل بذل قصارى جهده لاستعادة قدراته، لذلك لم يكن أمام إسرائيل سوى استهداف أبو عليالطباطبائي”.
وأشار غيرشون إلى أن “الاغتيال الأخير يعني أنّ إسرائيل لن تسمح بعد هجوم السابع من تشرين الأوّل 2023 بإعادة تأهيل أو تقوية الفصائل والجيوش المعادية على حدودها، ويتوافق هذا الرأي مع التوجه الأميركي المتنامي، الذي يرى في تفكيك المجموعات المسلحة غير الحكومية شرطًا أساسيًا لاستقرار المنطقة، وهو ما تدعمه السعودية ومصر، اللتان تدركان التهديد الإيراني بوضوح أكثر من أي وقت مضى، ويخدم هذا التوجه استقرارهما الداخلي، ومصالحهما الاقتصادية”.
وأكد أن “المصلحة الجديدة، التي تشترك فيها تل أبيب وواشنطن والرياض والقاهرة، مفادها أنه لن تُحدد الفصائل المسلحة الأمن الإقليمي بعد الآن، وسيُطلب من لبنان تنفيذ نصيبه من الاتفاقيات، وإلا، ستزيد إسرائيل من عملياتها، وإذا لزم الأمر، ستشن حملة تهدف لمنع مفاجأة أخرى في المستقبل القريب أو البعيد”.
واعتبر غيرشون أنّ “ما حصل في قلب بيروت، يحمل رسالة واضحة إلى حماس، ومفادها إما المضي قدمًا، وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، روحًا ونصًا، أو ستتسبب بعودة إسرائيل إلى القتال، وتطبيق سيطرة مدنية محدودة وأمنية عملياتية واستخباراتية على قطاع غزة، تقريبًا أو مشابهة للضفة الغربية”.
وأشار أن “أولى الآثار الأوسع للاغتيال في لبنان التعطيل العملياتي الفوري لأنظمة التخطيط وإعادة هيكلة “حزب الله”، وثانيها أن الضرر الذي لحق طوال الحرب بسلسلة قيادته بأكملها لم يترك العديد من القادة بالخبرة التي امتلكها الطباطبائي، وثالثها أن إسرائيل لم تعدّ تشتري مبدأ الصمت يُجابه بالصمت، لأن تنظيم وإعادة بناء وتعزيز الفصائل المسلحة على حدودها سبب كافٍ للهجوم، وحتى الحرب، ورابعها الزخم الدبلوماسي للخطوة الأميركية العربية الجديدة، الهادفة إلى منح لبنان الأدوات اللازمة لتطبيق الاتفاق بما يسمح لها بممارسة سيادتها”.
وقال غيرشون إنّ “الاغتيال يسعى لإرساء نموذج جديد يتمثل في أن أي ردّ من “حزب الله”، حتى لو كان رمزيًا، سيُقابل برد إسرائيلي غير متناسب، بما يعكس التغيير الذي حدث في تل أبيب، والمنطقة بأسرها، أي أن مبدأ التناسب القديم انتهى، مما يستدعي توجيه العديد من التوصيات لصانعي السياسات، وأهمها تعزيز الخطوات التي من شأنها مساعدة الحكومة اللبنانية على ممارسة سيادتها بفعالية لصالح اللبنانيين والمنطقة، ومواصلة الضغط المركز والمكثف على الحزب، من أجل منع إعادة تأهيله بشكل عام، وجنوب الليطاني بشكل خاص”.
