إسرائيل تتمدّد بالنار إلى مشغرة و«حزب الله» يستهدف مقاتلة إسرائيلية

المصدر: الراي الكويتية
12 أيار 2026

على وقع حَبْسِ الأنفاس مجدداً على جبهة إيران في ضوء توقيع الرئيس دونالد ترامب، ردّه على ردّ طهران على مقترحه لإنهاء الحرب بعبارة «غير مقبول بتاتاً»، مضت بيروت في محاولةِ ترسيخ الفصل الشائك بين المساريْن اللبناني والإيراني عبر المفاوضاتِ التي تخوضها مع تل أبيب في واشنطن وتضرب موعداً مع جولتيْن بصيغة «المعزَّزة والمكثّفة» الخميس والجمعة.

وفي وقت يُفترض أن يتبلور أكثر اتجاهُ الرياح على جبهة إيران بعد زيارة ترامب، للصين، تتعزّز صورةُ أن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تدفع مركبها واشنطن بقوةٍ، وصولاً لمشاركة الرئيس الأميركي شخصياً في جولتها الثانية على مستوى السفراء قبل نحو 3 أسابيع، بدأتْ تصطدم بالقعر المليء بالنتوءاتِ التي يُخشى ألّا تتأخّر في إحداثِ ثقوبٍ لن يكون مُمْكِناً سَدُّها بإطالة أمد التعايُش بين طبقتيْن لهذا المسار:

– الأولى «من فوق» سياسية – دبلوماسية يقودها الطرفان المتفاوضان برعاية «العرّاب» الأميركي الذي أرسى إطاراً لهذه المفاوضات على قاعدة السيادة للبنان على أراضيه كاملة وغير منقوصة شبراً واحداً والأمن لإسرائيل ارتكازاً على نزع سلاح «حزب الله»، وصولاً لسلام مستدام.

– والطبقة الثانية «من تحت» عسكرية – أمنية يتحكّم بها كلياً الطرف الغائب عن طاولة واشنطن أي الحزب بالوكالة عن طهران، وهو ما ظهّرته بتضمين جوابها على المقترح الأميركي بنداً يتصل بوجوب أن يشتمل أي اتفاق وقفاً فورياً للقتال في لبنان.

وفي حين كان رئيس الحكومة نواف سلام، يختصر اقتيادَ البلاد إلى حرب لا تريدها بأن هذه «حرب إيران وإسرائيل في لبنان»، وسط محاولة بيروت جعْل انتزاع تثبيت وقف النار مدخلاً لمفاوضات واشنطن، وفي حال تعذّر تأمين ذلك في الساعات المقبلة فسيكون هذا هو البند الأوّل على طاولة البحث الخميس، بدا من الصعب الجزم إذا كان تشظّي الهدنة في شكل خطير عبر التصعيد الإسرائيلي النوعي في الميدان وما قابله من هجمات للحزب.

وقد عبّر عن هذا التصعيد في شكل خاص، مدّ إسرائيل زنار الإنذارات بالإخلاء للمرة الأولى إلى بلدتين في البقاع الغربي (مشغرة وقلايا) بما يعكس اتجاهاً لإقامة قوسِ دفاعٍ عن «منطقة الدفاع الأمامية» يسمح في حال استئناف الحرب بمعاودتها من نقاط استحكام تتيح توغلاتٍ أكثر عمقاً وإطباقاً عسكرياً أسهل على «حزب الله» الذي برز اسم، إطلاقه صاروخ أرض – جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في جنوب لبنان، أعلن الجيش اعتراضه، قبل أن يتلقى المستوطنون في كريات شمونة اتصالات هاتفية من الحزب طالبهم فيها بالنزوح وإخلاء المستوطنة.

وفيما نقلت القناة 12 عن مصدر في الجيش الإسرائيلي «نستعدّ ميدانياً لتوسيع العملية البرية في لبنان على خلفية خروق حزب الله المستمرة لاتفاق وقف النار»، لم يكن ينقص لبنان الرسمي إلا مواقف بنيامين نتنياهو، عبر شبكة «سي بي إس» بأن الحرب مع «حزب الله» ينبغي أن تستمر، حتى لو انتهت المواجهة مع إيران.

في موازاة ذلك، كانت بيروت تنشغل بحركةِ السفير الأميركي ميشال عيسى، قبيل مغادرته إلى واشنطن، واستكمال ترتيب أوراقها للمفاوضات التي ارتفع فيها مستوى التمثيل لبنانياً ليشمل السفير السابق سيمون كرم، إلى جانب الملحَق العسكري في السفارة اللبنانية بواشنطن الجنرال أوليفر حاكمة (والسفيرة ندى حمادة معوّض)، فيما سيلتحق بالوفد الإسرائيلي للمرة الأولى رئيس الشعبة الإستراتيجية في الجيش عمحاي ليفين.

وبرزت زياراتُ عيسى، لكل من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، إضافة إلى رئيس البرلمان نبيه بري، الذي كان سبق أن أعلن إطفاء محركاته في ما خص محاولة إقامة شبكة جامعة«تحمي»خيار التفاوض المباشر (يرفضه بري)، عقب مواقف للسفير الأميركي دعا فيها مَن هاجموا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من مناصري الحزب بأن«يفتشوا عن بلد آخر للعيش فيه».

وشدد عون أمام السفير على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف النار والأعمال العسكرية ونسف المنازل وجرفها»، وهو الموقف نفسه الذي أبلغه سلام.

وكان سلام، أعلن «أننا نسعى إلى وقف العمليات العدائية، ومنفتحون على نقاش اتفاق سلام ضمن الإطار العربي الأوسع، والأكثرية اللبنانية مع المفاوضات لوقف الحرب»، معتبراً أن لبنان «لم يختر الحرب وتم جرّه إلى المواجهة بين إيران وأميركا في أرضه».

وأعلن «أن مدينة بنت جبيل أصبحت نسخة من غزة، وأن نحو 68 قرية في لبنان أصبحت محتلة أي نحو نصف جنوب الليطاني».

ولفت إلى أن هدف زيارته دمشق كان «رفع مستوى التعاون»، مشيراً إلى «تحقيق تقدم كبير مع الجانب السوري ستظهر نتائجه قريباً».

وتابع: «تلقينا شكاوى من سوريا بشأن وجود فلول للنظام السابق في لبنان، ونحن ملتزمون منع استخدام الأراضي اللبنانية منصة لأي نشاط سياسي أو عسكري يسيء لدمشق».

إسرائيل تتمدّد بالنار إلى مشغرة و«حزب الله» يستهدف مقاتلة إسرائيلية

المصدر: الراي الكويتية
12 أيار 2026

على وقع حَبْسِ الأنفاس مجدداً على جبهة إيران في ضوء توقيع الرئيس دونالد ترامب، ردّه على ردّ طهران على مقترحه لإنهاء الحرب بعبارة «غير مقبول بتاتاً»، مضت بيروت في محاولةِ ترسيخ الفصل الشائك بين المساريْن اللبناني والإيراني عبر المفاوضاتِ التي تخوضها مع تل أبيب في واشنطن وتضرب موعداً مع جولتيْن بصيغة «المعزَّزة والمكثّفة» الخميس والجمعة.

وفي وقت يُفترض أن يتبلور أكثر اتجاهُ الرياح على جبهة إيران بعد زيارة ترامب، للصين، تتعزّز صورةُ أن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تدفع مركبها واشنطن بقوةٍ، وصولاً لمشاركة الرئيس الأميركي شخصياً في جولتها الثانية على مستوى السفراء قبل نحو 3 أسابيع، بدأتْ تصطدم بالقعر المليء بالنتوءاتِ التي يُخشى ألّا تتأخّر في إحداثِ ثقوبٍ لن يكون مُمْكِناً سَدُّها بإطالة أمد التعايُش بين طبقتيْن لهذا المسار:

– الأولى «من فوق» سياسية – دبلوماسية يقودها الطرفان المتفاوضان برعاية «العرّاب» الأميركي الذي أرسى إطاراً لهذه المفاوضات على قاعدة السيادة للبنان على أراضيه كاملة وغير منقوصة شبراً واحداً والأمن لإسرائيل ارتكازاً على نزع سلاح «حزب الله»، وصولاً لسلام مستدام.

– والطبقة الثانية «من تحت» عسكرية – أمنية يتحكّم بها كلياً الطرف الغائب عن طاولة واشنطن أي الحزب بالوكالة عن طهران، وهو ما ظهّرته بتضمين جوابها على المقترح الأميركي بنداً يتصل بوجوب أن يشتمل أي اتفاق وقفاً فورياً للقتال في لبنان.

وفي حين كان رئيس الحكومة نواف سلام، يختصر اقتيادَ البلاد إلى حرب لا تريدها بأن هذه «حرب إيران وإسرائيل في لبنان»، وسط محاولة بيروت جعْل انتزاع تثبيت وقف النار مدخلاً لمفاوضات واشنطن، وفي حال تعذّر تأمين ذلك في الساعات المقبلة فسيكون هذا هو البند الأوّل على طاولة البحث الخميس، بدا من الصعب الجزم إذا كان تشظّي الهدنة في شكل خطير عبر التصعيد الإسرائيلي النوعي في الميدان وما قابله من هجمات للحزب.

وقد عبّر عن هذا التصعيد في شكل خاص، مدّ إسرائيل زنار الإنذارات بالإخلاء للمرة الأولى إلى بلدتين في البقاع الغربي (مشغرة وقلايا) بما يعكس اتجاهاً لإقامة قوسِ دفاعٍ عن «منطقة الدفاع الأمامية» يسمح في حال استئناف الحرب بمعاودتها من نقاط استحكام تتيح توغلاتٍ أكثر عمقاً وإطباقاً عسكرياً أسهل على «حزب الله» الذي برز اسم، إطلاقه صاروخ أرض – جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في جنوب لبنان، أعلن الجيش اعتراضه، قبل أن يتلقى المستوطنون في كريات شمونة اتصالات هاتفية من الحزب طالبهم فيها بالنزوح وإخلاء المستوطنة.

وفيما نقلت القناة 12 عن مصدر في الجيش الإسرائيلي «نستعدّ ميدانياً لتوسيع العملية البرية في لبنان على خلفية خروق حزب الله المستمرة لاتفاق وقف النار»، لم يكن ينقص لبنان الرسمي إلا مواقف بنيامين نتنياهو، عبر شبكة «سي بي إس» بأن الحرب مع «حزب الله» ينبغي أن تستمر، حتى لو انتهت المواجهة مع إيران.

في موازاة ذلك، كانت بيروت تنشغل بحركةِ السفير الأميركي ميشال عيسى، قبيل مغادرته إلى واشنطن، واستكمال ترتيب أوراقها للمفاوضات التي ارتفع فيها مستوى التمثيل لبنانياً ليشمل السفير السابق سيمون كرم، إلى جانب الملحَق العسكري في السفارة اللبنانية بواشنطن الجنرال أوليفر حاكمة (والسفيرة ندى حمادة معوّض)، فيما سيلتحق بالوفد الإسرائيلي للمرة الأولى رئيس الشعبة الإستراتيجية في الجيش عمحاي ليفين.

وبرزت زياراتُ عيسى، لكل من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، إضافة إلى رئيس البرلمان نبيه بري، الذي كان سبق أن أعلن إطفاء محركاته في ما خص محاولة إقامة شبكة جامعة«تحمي»خيار التفاوض المباشر (يرفضه بري)، عقب مواقف للسفير الأميركي دعا فيها مَن هاجموا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من مناصري الحزب بأن«يفتشوا عن بلد آخر للعيش فيه».

وشدد عون أمام السفير على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف النار والأعمال العسكرية ونسف المنازل وجرفها»، وهو الموقف نفسه الذي أبلغه سلام.

وكان سلام، أعلن «أننا نسعى إلى وقف العمليات العدائية، ومنفتحون على نقاش اتفاق سلام ضمن الإطار العربي الأوسع، والأكثرية اللبنانية مع المفاوضات لوقف الحرب»، معتبراً أن لبنان «لم يختر الحرب وتم جرّه إلى المواجهة بين إيران وأميركا في أرضه».

وأعلن «أن مدينة بنت جبيل أصبحت نسخة من غزة، وأن نحو 68 قرية في لبنان أصبحت محتلة أي نحو نصف جنوب الليطاني».

ولفت إلى أن هدف زيارته دمشق كان «رفع مستوى التعاون»، مشيراً إلى «تحقيق تقدم كبير مع الجانب السوري ستظهر نتائجه قريباً».

وتابع: «تلقينا شكاوى من سوريا بشأن وجود فلول للنظام السابق في لبنان، ونحن ملتزمون منع استخدام الأراضي اللبنانية منصة لأي نشاط سياسي أو عسكري يسيء لدمشق».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار