يوم ثانٍ من مفاوضات واشنطن.. طلبات أمنية لبنانية وأخرى إسرائيلية مضادة

سيمون كرم السفير
المصدر: الانباء الكويتية
16 أيار 2026

يوم ثان وأخير من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية مباشرة عقد بمقر الخارجية الأميركية في واشنطن، علمت «الأنباء» أنها تركزت وحصرت بطلبات أمنية من الجانب اللبناني، الذي ترأسه السفير السابق سيمون كرم، قابلتها طلبات إسرائيلية مضادة في موازاة عرض أميركي بالبحث في وثيقة سياسية محددة العناوين.

وكما سبق أن أشارت «الأنباء»، فإن إدارة الملف التفاوضي من الجانب اللبناني محصورة بحلقة ضيقة جدا في القصر الجمهوري في بعبدا، ما يجعل بعض المراقبين في لبنان يتكئون على التحليلات أكثر من المعلومات والمعطيات الأكيدة، وحتى على الأجواء والمعلومات التي ترشح من إسرائيل.

وفي معلومات «الأنباء» أن لبنان الرسمي وعبر وفده المفاوض، يطالب بضمانات لالتزام إسرائيل بتنفيذ مضمون أي اتفاق يتم التوصل إليه، بعد تجربة غير مشجعة إثر اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر 2024 بعد «حرب الإسناد الأولى»، والذي انطوى على انسحاب الجيش الإسرائيلي من التلال الخمس في الجنوب، وهذا أمر لم تنفذه إسرائيل قبل أن تتوسع لاحقا دائرة الاحتلال الإسرائيلي بفعل الحرب مع ايران.

في أي حال، يبدو واضحا أن الراعي الأميركي يريد وتيرة سريعة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وهو يضع جدول أعمال واضح التوجهات والأهداف النهائية.

في شق حياتي، ناشد ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا الحكومة «إعادة النظر في الضريبة المفروضة على البنزين، في ظل الارتفاع العالمي في أسعار النفط، نتيجة تداعيات الحرب وارتفاع كلفة التأمين والنقل».

وقال في بيان:«ان الغلاء الفاحش طال أسعار البنزين، حيث تخطت الصفيحة الـ 28 دولارا، ولا ندري إلى اين تتجه التطورات والأحداث بسبب الحرب»، وأشار إلى أن «هذا الموضوع يشكل عبئا إضافيا على المواطن اللبناني، الذي يرزح أساسا تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والمعيشية الخانقة»، لافتا إلى أن «استمرار ارتفاع الأسعار ينعكس مباشرة على حركة السوق ويؤدي إلى تراجع ملحوظ في المبيعات».

وتابع «ان ارتفاع كلفة المحروقات لا يطول فقط أصحاب المركبات، بل ينعكس أيضا على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، ما يزيد الأعباء اليومية على المواطنين ويضاعف معاناتهم في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان».

اتحاد نقابات الأفران والمخابز أكد في بيان أن «قطاع الأفران والمخابز بات يواجه أخطارا حقيقية تهدد استمرارية إنتاج الرغيف وتأمينه للمواطنين، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان وما تعرض له القطاع في العامين الماضيين من تداعيات الحروب والاعتداءات المتكررة، والتي أدت إلى خسائر مادية ومعنوية جسيمة وأضرار كبيرة طالت المؤسسات والأفران والعمال وسلاسل الإنتاج والتوزيع».

وأوضح الاتحاد أن «مسألة أوضاع العمال السوريين العاملين في قطاع الأفران ترتبط مباشرة باستمرارية العمل والإنتاج، خصوصا في ظل النقص الحاد باليد العاملة اللبنانية والظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الراهنة».

وشدد على احترامه الكامل «للقوانين اللبنانية ولصلاحيات الدولة ومؤسساتها الرسمية»، ودعا الحكومة والجهات المعنية، «وفي مقدمتها المديرية العامة للأمن العام ووزارة العمل، إلى اعتماد حلول سريعة وواقعية واستثنائية تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، بما يضمن تسوية أوضاع العمال وتجديد الإقامات بصورة قانونية ومنظمة، كما كان معمولا به في خلال العقود الماضية، حفاظا على استمرارية القطاع ومنعا لأي اهتزاز في الأمن الغذائي وأمن الرغيف».

كما أكد استعداده الكامل «للتعاون والتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام وكل الإدارات الرسمية المختصة للمساهمة في تنظيم وقوننة وجود العمال ضمن الأطر القانونية التي تحفظ مصلحة الدولة والقطاع في آن معا».

وجدد الاتحاد مطالبته الدولة بـ «وضع خطة دعم وتعويض عادلة للأفران والمؤسسات المتضررة من الحروب والأزمات المتلاحقة، نظرا لما تكبده القطاع من خسائر فادحة انعكست مباشرة على قدرته التشغيلية والإنتاجية».

يوم ثانٍ من مفاوضات واشنطن.. طلبات أمنية لبنانية وأخرى إسرائيلية مضادة

سيمون كرم السفير
المصدر: الانباء الكويتية
16 أيار 2026

يوم ثان وأخير من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية مباشرة عقد بمقر الخارجية الأميركية في واشنطن، علمت «الأنباء» أنها تركزت وحصرت بطلبات أمنية من الجانب اللبناني، الذي ترأسه السفير السابق سيمون كرم، قابلتها طلبات إسرائيلية مضادة في موازاة عرض أميركي بالبحث في وثيقة سياسية محددة العناوين.

وكما سبق أن أشارت «الأنباء»، فإن إدارة الملف التفاوضي من الجانب اللبناني محصورة بحلقة ضيقة جدا في القصر الجمهوري في بعبدا، ما يجعل بعض المراقبين في لبنان يتكئون على التحليلات أكثر من المعلومات والمعطيات الأكيدة، وحتى على الأجواء والمعلومات التي ترشح من إسرائيل.

وفي معلومات «الأنباء» أن لبنان الرسمي وعبر وفده المفاوض، يطالب بضمانات لالتزام إسرائيل بتنفيذ مضمون أي اتفاق يتم التوصل إليه، بعد تجربة غير مشجعة إثر اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر 2024 بعد «حرب الإسناد الأولى»، والذي انطوى على انسحاب الجيش الإسرائيلي من التلال الخمس في الجنوب، وهذا أمر لم تنفذه إسرائيل قبل أن تتوسع لاحقا دائرة الاحتلال الإسرائيلي بفعل الحرب مع ايران.

في أي حال، يبدو واضحا أن الراعي الأميركي يريد وتيرة سريعة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وهو يضع جدول أعمال واضح التوجهات والأهداف النهائية.

في شق حياتي، ناشد ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا الحكومة «إعادة النظر في الضريبة المفروضة على البنزين، في ظل الارتفاع العالمي في أسعار النفط، نتيجة تداعيات الحرب وارتفاع كلفة التأمين والنقل».

وقال في بيان:«ان الغلاء الفاحش طال أسعار البنزين، حيث تخطت الصفيحة الـ 28 دولارا، ولا ندري إلى اين تتجه التطورات والأحداث بسبب الحرب»، وأشار إلى أن «هذا الموضوع يشكل عبئا إضافيا على المواطن اللبناني، الذي يرزح أساسا تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والمعيشية الخانقة»، لافتا إلى أن «استمرار ارتفاع الأسعار ينعكس مباشرة على حركة السوق ويؤدي إلى تراجع ملحوظ في المبيعات».

وتابع «ان ارتفاع كلفة المحروقات لا يطول فقط أصحاب المركبات، بل ينعكس أيضا على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، ما يزيد الأعباء اليومية على المواطنين ويضاعف معاناتهم في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان».

اتحاد نقابات الأفران والمخابز أكد في بيان أن «قطاع الأفران والمخابز بات يواجه أخطارا حقيقية تهدد استمرارية إنتاج الرغيف وتأمينه للمواطنين، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان وما تعرض له القطاع في العامين الماضيين من تداعيات الحروب والاعتداءات المتكررة، والتي أدت إلى خسائر مادية ومعنوية جسيمة وأضرار كبيرة طالت المؤسسات والأفران والعمال وسلاسل الإنتاج والتوزيع».

وأوضح الاتحاد أن «مسألة أوضاع العمال السوريين العاملين في قطاع الأفران ترتبط مباشرة باستمرارية العمل والإنتاج، خصوصا في ظل النقص الحاد باليد العاملة اللبنانية والظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الراهنة».

وشدد على احترامه الكامل «للقوانين اللبنانية ولصلاحيات الدولة ومؤسساتها الرسمية»، ودعا الحكومة والجهات المعنية، «وفي مقدمتها المديرية العامة للأمن العام ووزارة العمل، إلى اعتماد حلول سريعة وواقعية واستثنائية تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، بما يضمن تسوية أوضاع العمال وتجديد الإقامات بصورة قانونية ومنظمة، كما كان معمولا به في خلال العقود الماضية، حفاظا على استمرارية القطاع ومنعا لأي اهتزاز في الأمن الغذائي وأمن الرغيف».

كما أكد استعداده الكامل «للتعاون والتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام وكل الإدارات الرسمية المختصة للمساهمة في تنظيم وقوننة وجود العمال ضمن الأطر القانونية التي تحفظ مصلحة الدولة والقطاع في آن معا».

وجدد الاتحاد مطالبته الدولة بـ «وضع خطة دعم وتعويض عادلة للأفران والمؤسسات المتضررة من الحروب والأزمات المتلاحقة، نظرا لما تكبده القطاع من خسائر فادحة انعكست مباشرة على قدرته التشغيلية والإنتاجية».

مزيد من الأخبار