مقاومة شو؟!… وتحرير شو؟!

الكاتب: عمر موراني | المصدر: هنا لبنان
16 أيار 2026

الجديد في التقليد السنوي إشارة سلام إلى أنّ القرار يأتي “تضامنًا مع عائلات الشهداء والجرحى والأسرى والنّازحين وأهالي الجنوب والقرى الأمامية، ودعمًا لصمودهم”، ما يعني أنّ العيد يخصّ البيئة الملتزمة نهج الانتحار ليس أكثر، ولفتةً كريمةً باتجاه مواطنين لبنانيين خسروا الكثير، ليس من أجل كذبة التحرير.

 

يوم انسحب الإسرائيليّون من لبنان، بقرارٍ أحاديّ من إيهود باراك، إيفاءً لعهودٍ انتخابيةٍ، وإثر انهيار “جيش لبنان الجنوبي”، احتفل “الحزب الأصفر” بالتحرير في الجنوب والبقاع، وتوجّهوا إلى الأشرفية بمسيراتٍ استفزازية. انسحابُ احتلالٍ وبقاء احتلال. سارع الجنرال الأسطورة، قاهر المحيطات إميل لحود، إلى تبنّي الانتصار، وقد أعدّت المؤسسة اللبنانية للإرسال (قبل الـ”آي”) وثائقيًّا يمجّد الذكرى، وأعلنت حكومة الدكتور سليم الحص يوم 25 أيار عيدًا للمقاومة والتحرير، وعلّق لحود على بوليفار مدخل إحدى قاعات القصر لافتةً “قاعة 25 أيار” التي تُجاور “قاعة 22 تشرين”. مَن يدخل القاعة الأولى يُصاب بقشعريرة، ومَن يخرج من القاعة الثانية يشعر بأنّه خارج التاريخ.

في ذاك اليوم المجيد، أطلق “المرحوم” جملته الشهيرة: “إنّ إسرائيل أوْهن من بيت العنكبوت”، وأثبتت الأيام أنّه كان يعيش وهم القوة.

سنة بعد سنة، تحوّل العيد إلى مناسبةٍ كي يفتتح مواطنون لبنانيّون موسم البحر، فيما ينصرف المُمانعون إلى بحور الشّعر وخطابات التحدّي. أمّا رؤساء الحكومات، فيُصدرون مذكّرات التعطيل مثل المذكّرة الأخيرة التي أصدرها رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، “معلنًا الإثنين الواقع في 25 أيار 2026 عطلةً رسميّةً بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، على أن تُقفل الإدارات الرسمية والمؤسّسات العامة والبلديات واتحاداتها، إضافةً إلى المدارس والجامعات”.

والجديد في التقليد السنوي إشارة سلام إلى أنّ القرار يأتي “تضامنًا مع عائلات الشهداء والجرحى والأسرى والنّازحين وأهالي الجنوب والقرى الأمامية، ودعمًا لصمودهم”، ما يعني أنّ العيد يخصّ البيئة الملتزمة نهج الانتحار ليس أكثر، ولفتةً كريمةً باتجاه مواطنين لبنانيين خسروا الكثير، ليس من أجل كذبة التحرير.

تبدو مذكّرة التعطيل هذه السنة، كما مذكّرات الأعوام السابقة، واجبًا ثقيلًا على الحكومات، المحكومة بهيمنة السلاح أو بكذبة التعايش بين الشرعي وغير الشرعي، ولا يبدو التحرّر الرّسمي من العيد، بعدما فقد معناه، وبات لسان حال غالبيّة اللبنانيين: مقاومة شو يا حبيبي؟! وتحرير شو؟!

مقاومة شو؟!… وتحرير شو؟!

الكاتب: عمر موراني | المصدر: هنا لبنان
16 أيار 2026

الجديد في التقليد السنوي إشارة سلام إلى أنّ القرار يأتي “تضامنًا مع عائلات الشهداء والجرحى والأسرى والنّازحين وأهالي الجنوب والقرى الأمامية، ودعمًا لصمودهم”، ما يعني أنّ العيد يخصّ البيئة الملتزمة نهج الانتحار ليس أكثر، ولفتةً كريمةً باتجاه مواطنين لبنانيين خسروا الكثير، ليس من أجل كذبة التحرير.

 

يوم انسحب الإسرائيليّون من لبنان، بقرارٍ أحاديّ من إيهود باراك، إيفاءً لعهودٍ انتخابيةٍ، وإثر انهيار “جيش لبنان الجنوبي”، احتفل “الحزب الأصفر” بالتحرير في الجنوب والبقاع، وتوجّهوا إلى الأشرفية بمسيراتٍ استفزازية. انسحابُ احتلالٍ وبقاء احتلال. سارع الجنرال الأسطورة، قاهر المحيطات إميل لحود، إلى تبنّي الانتصار، وقد أعدّت المؤسسة اللبنانية للإرسال (قبل الـ”آي”) وثائقيًّا يمجّد الذكرى، وأعلنت حكومة الدكتور سليم الحص يوم 25 أيار عيدًا للمقاومة والتحرير، وعلّق لحود على بوليفار مدخل إحدى قاعات القصر لافتةً “قاعة 25 أيار” التي تُجاور “قاعة 22 تشرين”. مَن يدخل القاعة الأولى يُصاب بقشعريرة، ومَن يخرج من القاعة الثانية يشعر بأنّه خارج التاريخ.

في ذاك اليوم المجيد، أطلق “المرحوم” جملته الشهيرة: “إنّ إسرائيل أوْهن من بيت العنكبوت”، وأثبتت الأيام أنّه كان يعيش وهم القوة.

سنة بعد سنة، تحوّل العيد إلى مناسبةٍ كي يفتتح مواطنون لبنانيّون موسم البحر، فيما ينصرف المُمانعون إلى بحور الشّعر وخطابات التحدّي. أمّا رؤساء الحكومات، فيُصدرون مذكّرات التعطيل مثل المذكّرة الأخيرة التي أصدرها رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، “معلنًا الإثنين الواقع في 25 أيار 2026 عطلةً رسميّةً بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، على أن تُقفل الإدارات الرسمية والمؤسّسات العامة والبلديات واتحاداتها، إضافةً إلى المدارس والجامعات”.

والجديد في التقليد السنوي إشارة سلام إلى أنّ القرار يأتي “تضامنًا مع عائلات الشهداء والجرحى والأسرى والنّازحين وأهالي الجنوب والقرى الأمامية، ودعمًا لصمودهم”، ما يعني أنّ العيد يخصّ البيئة الملتزمة نهج الانتحار ليس أكثر، ولفتةً كريمةً باتجاه مواطنين لبنانيين خسروا الكثير، ليس من أجل كذبة التحرير.

تبدو مذكّرة التعطيل هذه السنة، كما مذكّرات الأعوام السابقة، واجبًا ثقيلًا على الحكومات، المحكومة بهيمنة السلاح أو بكذبة التعايش بين الشرعي وغير الشرعي، ولا يبدو التحرّر الرّسمي من العيد، بعدما فقد معناه، وبات لسان حال غالبيّة اللبنانيين: مقاومة شو يا حبيبي؟! وتحرير شو؟!

مزيد من الأخبار