القضاء يفتح ملف الجوازات: هل مُنحت لإيرانيين؟

الكاتب: فرح منصور | المصدر: المدن
23 أيار 2026

لم تكن أزمة جوازات السفر التي عاشها اللبنانيون بين عامي 2021 و2022، على خلفية الانهيار الاقتصادي الحاد وشح السيولة لتمويل طباعة جوازات السفر البيومترية مجرد معاناة يومية أمام مراكز الأمن العام. إذ شكلت تلك المرحلة، وفق ما تكشفه مصادر قضائية لـ”المدن” بيئة خصبة لشبكات التزوير والفساد التي استغلت حاجة المواطنين والفوضى العارمة للنفاذ من الثغرات الادارية والأمنية. 

يعود اليوم هذا الملف إلى الواجهة من البوابة القضائية العريضة، وسط توجهٍ لدى النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج لاعادة فتح التحقيق والتوسع فيه. وذلك بهدف تحديد المسؤوليات بدقة وفكفكة المغالطات التي أثيرت إعلاميًا، لاسيما في ما يتعلق بهوية المستفيدين من هذه الجوازات. 

اختراق “الشعبة الخاصة”: كيف حصل التزوير؟ 

تكشف معلومات “المدن” عن تفاصيل دقيقة حول الآلية التي اعتمدتها شبكة مؤلفة من ثلاثة عناصر ينتمون إلى عديد الأمن العام.

تؤكد المعطيات أن “عين” جواز السفر اللبناني، أي الدفتر نفسه كمنتج ماديّ يصعب جدًا تزويره نظرًا لخصائصه الأمنية العالية والتقنيات المعقدة لطباعته. من هنا، انطلق المزورون من القاعدة الأساسية: تزوير البيانات الشخصية لا الجواز عينه. 

حصلت العملية عبر التلاعب بالمستندات الرسمية الأولى، وتحديدًا إخراج القيد الافراديّ وطلب جواز السفر الذي يجهزه المختار. تبدأ المعاملة مسارها الاداري بناءً على هذه البيانات المزورة لأشخاصٍ قد لا يكونون موجودين أو انتحلوا صفات غيرهم. 

لكن العقدة الأساسيّة كانت تكمن في كيفية تمرير هذه الطلبات عبر المنصة والاليات المشددة التي فرضها الأمن العام حينذاك. 

هنا يبرز دور شبكة العسكريين الثلاثة وهم من عائلات برجي، الموسوي والزين. إذ تبين أن العسكري من آل الزين كان هو العقل المدبر ومندوب الادارة والتنسيق لهذه الشبكة. 

أما الالية التنفيذية للاختراق، تمت عبر “الشعبة الخاصة”. إذ كان المدير العام للأمن العام يصدر في ذروة الازمة لوائح استثنائية لإنجاز جوازات سفر ضمن صلاحياته. 

واستغل العسكري من آل برجي موقعه للوصول إلى هذه اللوائح الصادرة عن مكتب المدير العام، وعمد إلى إضافة أسماء جديدة إلى القوائم الرسمية التي تكون موقعة من المدير العام مقابل مبلغ ثابت يبلغ 500 دولار أميركي عن كل اسم يجري تمريره. 

نموذج الـ”2003″  وبيئة الأزمة 

بحسب معلومات “المدن” فإن التحقيقات تتقاطع عند نقطة زمنية حاسمة. تركزت غالبية عمليات التزوير بين عامي 2021 و2022. وتحت ضغط الطلب الهائل ونقص الجوازات البيومترية في تلك الفترة، اتخذت قيادة الأمن العام قرارًا بالعودة المؤقتة إلى اصدار جواز السفر من نموذج “2003”، وهو جواز كلاسيكي غير بيومتريّ. ولإن كانت هذه العودة قد فرضتها الظروف الاقتصادية، إلا أنها وفرت هامشًا مناورًا للمزورين، الذين استغلوا تبدل الآليات الادارية المعتمدة. 

توضح المصادر أن عملية التزوير استهدفت حصرًا الاشخاص الذين يتقدمون بطلبٍ للحصول على جواز سفر للمرة الأولى، وليست معاملات التجديد. السبب التقني وراء ذلك هو أن قاعدة البيانات المركزية للأمن العام تحتوي على الأرشيف البيومتري والصور وبصمات الأشخاص الذين استصدروا جوازات سابقة. وبالتالي، فإن أي محاولةٍ لتجديد جواز ببيانات مزورة ستكشفها آلية الجوازات فورًا وتظهر التناقض بين الهوية القديمة والحديثة. أما المتقدم للمرة الأولى فيدخل النظام كـ”صفحة بيضاء”، مما سهل تمرير البيانات المفبركة. 

الأحكام والرأس المدبر المتواري

أسفرت التحقيقات عن كشف اصدار أكثر من 60 جواز سفر بهذه الطريقة الاحتيالية. هذا ما دفع المديرية العامة للأمن العام إلى تعميم كافة البيانات والأرقام الخاصة بالجوازات المزورة على جميع المرافق الجوية والبرية والبحرية، وفي مقدمتها مطار رفيق الحريري الدولي لتوقيف أي شخص يحاول استخدامها. 

أما في القضاء فقد سلك الملف مساره، حيث أوقف العسكريين من آل البرجي والموسوي، وخضعا للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية التي أصدرت بحقهما حكمًا مشددًا بالسجن لمدة 5 سنوات. 

لكن المفارقة تكمن في أن الرأس المدبر للشبكة وهو العسكري من آل الزين، لا يزال متواريًا عن الأنظار حتى اللحظة ويشكل تواريه ثغرة تسعى الأجهزة الأمنية لسدها، كونه يملك المفتاح الأساسي لمعرفة كامل أبعاد هذه الشبكة. وكذلك إذا ما كان هناك شركاء آخرون خارج السلك الاداريّ أو من المخاتير الذين وفروا الغطاء الورقي الأول. 

هل منحت لإيرانيين؟ 

مع إثارة القضية في وسائل الاعلام، لف القضية الكثير من السيناريوهات السياسية والأمنية، لاسيما ربط هذه الجوازات بجهات إقليمية وتحديدًا إيران. في هذا السياق، يقول المصدر القضائي لـ”المدن” إن التوسع المرتقب في التحقيق سيتطرق بشكل مباشر إلى ما أثير حول منح جوازات سفرٍ لشخصيات إيرانية. 

لكن مصدرًا أمنيًا متابعًا للملف قلل في حديثه لـ”المدن” من دقة هذه الفرضية بالصيغة المضخمة التي طرحت به. وأوضح أن الواقع العمليّ يشير إلى أن الإيرانيين الذين يحتاجون إلى التحرك بأسماء مستعارة أو هويات بديلة في المنطقة، يتنقلون عادةً بجوازات سفر عراقية مزورة أو مستعارة وليس لبنانيّة، نظرًا لسهولة الاستحصال عليها في العراق، فضلًا عن أن الدخول في زواريب الأمن العام اللبناني يعد شديد التعقيد مقارنةً بساحات أخرى. 

مسؤولية القيادة واعادة فتح الملف

يرتبط التوقيت الزمنيّ لحصول هذه التجاوزات بولاية المدير العام الأسبق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. لكن المصادر القضائية والأمنية المتقاطعة تؤكد بوضوح أن حصول هذه العمليات في تلك الحقبة لا يعني بالضرورة أنها تمت بعلمه أو بغطاء منه، وهذا ما تسعى التحقيقات المستجدة لحسمه.

إذ كانت الآلية الاحتيالية المعتمدة تقوم أساسًا “على القرصنة الادارية” عبر إضافة اسماء خلسةٍ على اللوائح الصادرة عن الشعبة الخاصة بعد توقيعها أو اعتمادها، باستغلال الثقة الممنوحة للعناصر وبيروقراطية العمل في ذروة تدفق آلاف المعاملات يوميًا. 

إن قرار القضاء اليوم باعادة فتح التحقيق والتوسع فيه لا يأتي من باب التشكيك في أحكام المحكمة العسكرية التي أدانت المتورطين الموقوفين، بل يهدف إلى اماطة اللثام عن كامل المشهد: 

– تحديد الحجم الفعلي للاختراق، والتأكد مما إذا كان عدد الجوازات يقتصر على الجوازات المكتشفة أم أن هناك خطوطًا أخرى لم تكشف بعد. 

– ملاحقة المزورين الفعليين الذين دفعوا الأموال للحصول على هذه الجوازات اللبنانية ومعرفة أماكن تواجدهم وهوياتهم الحقيقية. 

– تحديد كامل المسؤوليات لمعرفة إن كان هناك أسماء أخرى في قيادة أو ضباط أو عديد الأمن العام متورطة بهذه العملية، خصوصًا بعدما أثير في الاعلام عن حمل إيرانيين لهذه الجوازات. 

– وضع حد نهائيّ للاستثمار السياسي والاعلاميّ في القضية عبر تقديم تقرير قضائي شفاف يستند إلى وقائع وأدلة دامغة لا تقبل التشكيك. 

يبقى ملف جوازات السفر في لبنان شاهدًا جديدًا على كيف يمكن للازمات الاقتصادية وغياب الرقابة الرقمية الصارمة في لحظات التحلل الاداريّ أن يتحولا إلى ثغرةٍ تهدد الأمن القوميّ للبلاد، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المتوسعة في المقبل من الأيام. 

القضاء يفتح ملف الجوازات: هل مُنحت لإيرانيين؟

الكاتب: فرح منصور | المصدر: المدن
23 أيار 2026

لم تكن أزمة جوازات السفر التي عاشها اللبنانيون بين عامي 2021 و2022، على خلفية الانهيار الاقتصادي الحاد وشح السيولة لتمويل طباعة جوازات السفر البيومترية مجرد معاناة يومية أمام مراكز الأمن العام. إذ شكلت تلك المرحلة، وفق ما تكشفه مصادر قضائية لـ”المدن” بيئة خصبة لشبكات التزوير والفساد التي استغلت حاجة المواطنين والفوضى العارمة للنفاذ من الثغرات الادارية والأمنية. 

يعود اليوم هذا الملف إلى الواجهة من البوابة القضائية العريضة، وسط توجهٍ لدى النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج لاعادة فتح التحقيق والتوسع فيه. وذلك بهدف تحديد المسؤوليات بدقة وفكفكة المغالطات التي أثيرت إعلاميًا، لاسيما في ما يتعلق بهوية المستفيدين من هذه الجوازات. 

اختراق “الشعبة الخاصة”: كيف حصل التزوير؟ 

تكشف معلومات “المدن” عن تفاصيل دقيقة حول الآلية التي اعتمدتها شبكة مؤلفة من ثلاثة عناصر ينتمون إلى عديد الأمن العام.

تؤكد المعطيات أن “عين” جواز السفر اللبناني، أي الدفتر نفسه كمنتج ماديّ يصعب جدًا تزويره نظرًا لخصائصه الأمنية العالية والتقنيات المعقدة لطباعته. من هنا، انطلق المزورون من القاعدة الأساسية: تزوير البيانات الشخصية لا الجواز عينه. 

حصلت العملية عبر التلاعب بالمستندات الرسمية الأولى، وتحديدًا إخراج القيد الافراديّ وطلب جواز السفر الذي يجهزه المختار. تبدأ المعاملة مسارها الاداري بناءً على هذه البيانات المزورة لأشخاصٍ قد لا يكونون موجودين أو انتحلوا صفات غيرهم. 

لكن العقدة الأساسيّة كانت تكمن في كيفية تمرير هذه الطلبات عبر المنصة والاليات المشددة التي فرضها الأمن العام حينذاك. 

هنا يبرز دور شبكة العسكريين الثلاثة وهم من عائلات برجي، الموسوي والزين. إذ تبين أن العسكري من آل الزين كان هو العقل المدبر ومندوب الادارة والتنسيق لهذه الشبكة. 

أما الالية التنفيذية للاختراق، تمت عبر “الشعبة الخاصة”. إذ كان المدير العام للأمن العام يصدر في ذروة الازمة لوائح استثنائية لإنجاز جوازات سفر ضمن صلاحياته. 

واستغل العسكري من آل برجي موقعه للوصول إلى هذه اللوائح الصادرة عن مكتب المدير العام، وعمد إلى إضافة أسماء جديدة إلى القوائم الرسمية التي تكون موقعة من المدير العام مقابل مبلغ ثابت يبلغ 500 دولار أميركي عن كل اسم يجري تمريره. 

نموذج الـ”2003″  وبيئة الأزمة 

بحسب معلومات “المدن” فإن التحقيقات تتقاطع عند نقطة زمنية حاسمة. تركزت غالبية عمليات التزوير بين عامي 2021 و2022. وتحت ضغط الطلب الهائل ونقص الجوازات البيومترية في تلك الفترة، اتخذت قيادة الأمن العام قرارًا بالعودة المؤقتة إلى اصدار جواز السفر من نموذج “2003”، وهو جواز كلاسيكي غير بيومتريّ. ولإن كانت هذه العودة قد فرضتها الظروف الاقتصادية، إلا أنها وفرت هامشًا مناورًا للمزورين، الذين استغلوا تبدل الآليات الادارية المعتمدة. 

توضح المصادر أن عملية التزوير استهدفت حصرًا الاشخاص الذين يتقدمون بطلبٍ للحصول على جواز سفر للمرة الأولى، وليست معاملات التجديد. السبب التقني وراء ذلك هو أن قاعدة البيانات المركزية للأمن العام تحتوي على الأرشيف البيومتري والصور وبصمات الأشخاص الذين استصدروا جوازات سابقة. وبالتالي، فإن أي محاولةٍ لتجديد جواز ببيانات مزورة ستكشفها آلية الجوازات فورًا وتظهر التناقض بين الهوية القديمة والحديثة. أما المتقدم للمرة الأولى فيدخل النظام كـ”صفحة بيضاء”، مما سهل تمرير البيانات المفبركة. 

الأحكام والرأس المدبر المتواري

أسفرت التحقيقات عن كشف اصدار أكثر من 60 جواز سفر بهذه الطريقة الاحتيالية. هذا ما دفع المديرية العامة للأمن العام إلى تعميم كافة البيانات والأرقام الخاصة بالجوازات المزورة على جميع المرافق الجوية والبرية والبحرية، وفي مقدمتها مطار رفيق الحريري الدولي لتوقيف أي شخص يحاول استخدامها. 

أما في القضاء فقد سلك الملف مساره، حيث أوقف العسكريين من آل البرجي والموسوي، وخضعا للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية التي أصدرت بحقهما حكمًا مشددًا بالسجن لمدة 5 سنوات. 

لكن المفارقة تكمن في أن الرأس المدبر للشبكة وهو العسكري من آل الزين، لا يزال متواريًا عن الأنظار حتى اللحظة ويشكل تواريه ثغرة تسعى الأجهزة الأمنية لسدها، كونه يملك المفتاح الأساسي لمعرفة كامل أبعاد هذه الشبكة. وكذلك إذا ما كان هناك شركاء آخرون خارج السلك الاداريّ أو من المخاتير الذين وفروا الغطاء الورقي الأول. 

هل منحت لإيرانيين؟ 

مع إثارة القضية في وسائل الاعلام، لف القضية الكثير من السيناريوهات السياسية والأمنية، لاسيما ربط هذه الجوازات بجهات إقليمية وتحديدًا إيران. في هذا السياق، يقول المصدر القضائي لـ”المدن” إن التوسع المرتقب في التحقيق سيتطرق بشكل مباشر إلى ما أثير حول منح جوازات سفرٍ لشخصيات إيرانية. 

لكن مصدرًا أمنيًا متابعًا للملف قلل في حديثه لـ”المدن” من دقة هذه الفرضية بالصيغة المضخمة التي طرحت به. وأوضح أن الواقع العمليّ يشير إلى أن الإيرانيين الذين يحتاجون إلى التحرك بأسماء مستعارة أو هويات بديلة في المنطقة، يتنقلون عادةً بجوازات سفر عراقية مزورة أو مستعارة وليس لبنانيّة، نظرًا لسهولة الاستحصال عليها في العراق، فضلًا عن أن الدخول في زواريب الأمن العام اللبناني يعد شديد التعقيد مقارنةً بساحات أخرى. 

مسؤولية القيادة واعادة فتح الملف

يرتبط التوقيت الزمنيّ لحصول هذه التجاوزات بولاية المدير العام الأسبق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. لكن المصادر القضائية والأمنية المتقاطعة تؤكد بوضوح أن حصول هذه العمليات في تلك الحقبة لا يعني بالضرورة أنها تمت بعلمه أو بغطاء منه، وهذا ما تسعى التحقيقات المستجدة لحسمه.

إذ كانت الآلية الاحتيالية المعتمدة تقوم أساسًا “على القرصنة الادارية” عبر إضافة اسماء خلسةٍ على اللوائح الصادرة عن الشعبة الخاصة بعد توقيعها أو اعتمادها، باستغلال الثقة الممنوحة للعناصر وبيروقراطية العمل في ذروة تدفق آلاف المعاملات يوميًا. 

إن قرار القضاء اليوم باعادة فتح التحقيق والتوسع فيه لا يأتي من باب التشكيك في أحكام المحكمة العسكرية التي أدانت المتورطين الموقوفين، بل يهدف إلى اماطة اللثام عن كامل المشهد: 

– تحديد الحجم الفعلي للاختراق، والتأكد مما إذا كان عدد الجوازات يقتصر على الجوازات المكتشفة أم أن هناك خطوطًا أخرى لم تكشف بعد. 

– ملاحقة المزورين الفعليين الذين دفعوا الأموال للحصول على هذه الجوازات اللبنانية ومعرفة أماكن تواجدهم وهوياتهم الحقيقية. 

– تحديد كامل المسؤوليات لمعرفة إن كان هناك أسماء أخرى في قيادة أو ضباط أو عديد الأمن العام متورطة بهذه العملية، خصوصًا بعدما أثير في الاعلام عن حمل إيرانيين لهذه الجوازات. 

– وضع حد نهائيّ للاستثمار السياسي والاعلاميّ في القضية عبر تقديم تقرير قضائي شفاف يستند إلى وقائع وأدلة دامغة لا تقبل التشكيك. 

يبقى ملف جوازات السفر في لبنان شاهدًا جديدًا على كيف يمكن للازمات الاقتصادية وغياب الرقابة الرقمية الصارمة في لحظات التحلل الاداريّ أن يتحولا إلى ثغرةٍ تهدد الأمن القوميّ للبلاد، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المتوسعة في المقبل من الأيام. 

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار