القمر يبدو أصغر وأخف سطوعاً.. ما قصة “القمر الأزرق المصغّر”؟

29 أيار 2026

يشهد العالم في 31 مايو/أيار ظاهرة فلكية مميزة تجمع بين حدثين نادرين في آن واحد، إذ سيظهر القمر بدراً بصفة “القمر الأزرق” و”القمر المصغّر” في الوقت نفسه.

ورغم تسميته بـ “الأزرق”، فإن القمر لن يتخذ لوناً أزرق فعلياً، بل يعكس الاسم تزامناً غير مألوف بين الدورة القمرية ومدار القمر حول الأرض.

بحسب تقرير، نشرته مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” (National Geographic)، يبلغ البدر ذروة إضاءته عند الساعة 8:45 صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق (UTC)، الموافق 11:45 صباحاً بتوقيت المملكة العربية السعودية يوم 31 مايو/أيار، حيث سيبدو أصغر حجماً وأقلّ سطوعاً بقليل مقارنة بالبدر المعتاد، وإن كانت هذه الفروق طفيفة وتصعب ملاحظتها بالعين المجردة.

ما هو القمر الأزرق؟

لا يشير مصطلح “القمر الأزرق” إلى لون القمر، بل إلى تعريف فلكي مرتبط بالتقويم. ويُستخدم المصطلح – في أغلب الأحيان – لوصف البدر الثاني الذي يظهر خلال شهر ميلادي واحد، وهو التعريف الذي ينطبق على بدر أيار/مايو الجاري.

كما يوجد تعريف آخر أقل شيوعاً، ويقصد به البدر الثالث ضمن فصل فلكيّ يضم أربعة أقمار مكتملة بدلاً من ثلاثة.

ورغم أن التعبير الإنكليزي الشهير “مرة كل قمر أزرق” يوحي بندرة الحدث، فإن ظاهرة القمر الأزرق تتكرر كل سنتين إلى ثلاث سنوات تقريباً، نتيجة عدم تطابق الدورة القمرية، التي تستمر نحو 29.5 يوماً، مع طول الأشهر الميلادية.

لماذا لا يبدو القمر أزرق اللون؟

يرجّح الباحثون أن التسمية تعود إلى تعابير قديمة كانت تُستخدم للإشارة إلى الأمور النادرة أو غير المتوقعة. ومع ذلك، سُجلت حالات قليلة بدا فيها القمر مائلاً إلى الأزرق فعلاً بعد ثورات بركانية ضخمة أو حرائق واسعة، إذ تؤدي جزيئات الدخان والرماد في الغلاف الجوي إلى تشتيت الضوء الأحمر والسماح بمرور المزيد من الضوء الأزرق.

ومن أشهر هذه الحالات ما حدث بعد ثوران بركان كراكاتوا عام 1883، حين أفاد مراقبون حول العالم برؤية أقمار ذات مسحة زرقاء.

ما هو القمر المصغّر؟

يعود وصف “القمر المصغّر” إلى الشكل البيضوي لمدار القمر حول الأرض، إذ تتغير المسافة بينهما باستمرار.

ويحدث القمر المصغّر عندما يتزامن اكتمال البدر مع وصول القمر إلى أبعد نقطة عن الأرض في مداره، وهي النقطة المعروفة باسم “الأوج”. وعلى النقيض من ذلك، يُعرف البدر الذي يتزامن مع أقرب نقطة إلى الأرض باسم “القمر العملاق”.

وبسبب هذه المسافة الإضافية، يبدو القمر المصغّر أصغر وأخفّ سطوعاً من البدر العادي، كما قد يظهر أصغر بنحو 10 إلى 15 في المئة مقارنة بالقمر العملاق، إلا أن هذا الفرق يبقى محدوداً وتصعب ملاحظته من دون مقارنة مباشرة أو صور فوتوغرافية.

كيف يمكن مشاهدة الظاهرة؟

يُعد الوقت الأفضل لرصد القمر المصغّر بعد طلوع القمر مساء 30 أيار/مايو أو خلال الساعات الأولى من صباح 31 أيار/مايو، بحسب الموقع الجغرافي للمراقب. وفي حال كانت السماء صافية، فإن مشاهدة القمر ممكنة باتجاه الأفق الشرقيّ.

ولا تتطلب متابعة الظاهرة استخدام تلسكوب، إلا أن المناظير المقرّبة تساعد على إظهار تفاصيل سطح القمر، بما في ذلك الفوهات والسهول البركانية الداكنة.

ويُنصح هواة التصوير الفلكي بمقارنة صور هذا البدر بصور “القمر العملاق” المقبل المتوقع ظهوره في 24 ديسمبر/كانون الأول 2026، لرصد الفروق الدقيقة في الحجم الظاهري للقمر.

ورغم أن التغيرات البصرية لن تكون دراماتيكية، فإن اجتماع “القمر الأزرق” و”القمر المصغّر” في ليلة واحدة يمنح عشاق السماء فرصة نادرة للاستمتاع بإحدى أكثر الظواهر الفلكية تميزاً هذا العام.

القمر يبدو أصغر وأخف سطوعاً.. ما قصة “القمر الأزرق المصغّر”؟

29 أيار 2026

يشهد العالم في 31 مايو/أيار ظاهرة فلكية مميزة تجمع بين حدثين نادرين في آن واحد، إذ سيظهر القمر بدراً بصفة “القمر الأزرق” و”القمر المصغّر” في الوقت نفسه.

ورغم تسميته بـ “الأزرق”، فإن القمر لن يتخذ لوناً أزرق فعلياً، بل يعكس الاسم تزامناً غير مألوف بين الدورة القمرية ومدار القمر حول الأرض.

بحسب تقرير، نشرته مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” (National Geographic)، يبلغ البدر ذروة إضاءته عند الساعة 8:45 صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق (UTC)، الموافق 11:45 صباحاً بتوقيت المملكة العربية السعودية يوم 31 مايو/أيار، حيث سيبدو أصغر حجماً وأقلّ سطوعاً بقليل مقارنة بالبدر المعتاد، وإن كانت هذه الفروق طفيفة وتصعب ملاحظتها بالعين المجردة.

ما هو القمر الأزرق؟

لا يشير مصطلح “القمر الأزرق” إلى لون القمر، بل إلى تعريف فلكي مرتبط بالتقويم. ويُستخدم المصطلح – في أغلب الأحيان – لوصف البدر الثاني الذي يظهر خلال شهر ميلادي واحد، وهو التعريف الذي ينطبق على بدر أيار/مايو الجاري.

كما يوجد تعريف آخر أقل شيوعاً، ويقصد به البدر الثالث ضمن فصل فلكيّ يضم أربعة أقمار مكتملة بدلاً من ثلاثة.

ورغم أن التعبير الإنكليزي الشهير “مرة كل قمر أزرق” يوحي بندرة الحدث، فإن ظاهرة القمر الأزرق تتكرر كل سنتين إلى ثلاث سنوات تقريباً، نتيجة عدم تطابق الدورة القمرية، التي تستمر نحو 29.5 يوماً، مع طول الأشهر الميلادية.

لماذا لا يبدو القمر أزرق اللون؟

يرجّح الباحثون أن التسمية تعود إلى تعابير قديمة كانت تُستخدم للإشارة إلى الأمور النادرة أو غير المتوقعة. ومع ذلك، سُجلت حالات قليلة بدا فيها القمر مائلاً إلى الأزرق فعلاً بعد ثورات بركانية ضخمة أو حرائق واسعة، إذ تؤدي جزيئات الدخان والرماد في الغلاف الجوي إلى تشتيت الضوء الأحمر والسماح بمرور المزيد من الضوء الأزرق.

ومن أشهر هذه الحالات ما حدث بعد ثوران بركان كراكاتوا عام 1883، حين أفاد مراقبون حول العالم برؤية أقمار ذات مسحة زرقاء.

ما هو القمر المصغّر؟

يعود وصف “القمر المصغّر” إلى الشكل البيضوي لمدار القمر حول الأرض، إذ تتغير المسافة بينهما باستمرار.

ويحدث القمر المصغّر عندما يتزامن اكتمال البدر مع وصول القمر إلى أبعد نقطة عن الأرض في مداره، وهي النقطة المعروفة باسم “الأوج”. وعلى النقيض من ذلك، يُعرف البدر الذي يتزامن مع أقرب نقطة إلى الأرض باسم “القمر العملاق”.

وبسبب هذه المسافة الإضافية، يبدو القمر المصغّر أصغر وأخفّ سطوعاً من البدر العادي، كما قد يظهر أصغر بنحو 10 إلى 15 في المئة مقارنة بالقمر العملاق، إلا أن هذا الفرق يبقى محدوداً وتصعب ملاحظته من دون مقارنة مباشرة أو صور فوتوغرافية.

كيف يمكن مشاهدة الظاهرة؟

يُعد الوقت الأفضل لرصد القمر المصغّر بعد طلوع القمر مساء 30 أيار/مايو أو خلال الساعات الأولى من صباح 31 أيار/مايو، بحسب الموقع الجغرافي للمراقب. وفي حال كانت السماء صافية، فإن مشاهدة القمر ممكنة باتجاه الأفق الشرقيّ.

ولا تتطلب متابعة الظاهرة استخدام تلسكوب، إلا أن المناظير المقرّبة تساعد على إظهار تفاصيل سطح القمر، بما في ذلك الفوهات والسهول البركانية الداكنة.

ويُنصح هواة التصوير الفلكي بمقارنة صور هذا البدر بصور “القمر العملاق” المقبل المتوقع ظهوره في 24 ديسمبر/كانون الأول 2026، لرصد الفروق الدقيقة في الحجم الظاهري للقمر.

ورغم أن التغيرات البصرية لن تكون دراماتيكية، فإن اجتماع “القمر الأزرق” و”القمر المصغّر” في ليلة واحدة يمنح عشاق السماء فرصة نادرة للاستمتاع بإحدى أكثر الظواهر الفلكية تميزاً هذا العام.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار