الحرس الثوري يستلهم بشار الأسد!

ترانا امام لحظة الخشية الكبرى من الانجرار إلى إحراق المراكب مع جميع الداخل وليس فقط مع رئيسي الجمهورية والحكومة والقوى المناهضة للحزب.
على رغم شراكة التحالف التآمري لاستباحة لبنان وتوظيفه حرباً وسلماً التي قامت منذ مطالع ثمانينات القرن الماضي بين النظام السوري البائد ونظام الملالي الإيراني، ظلت هناك فوارق كثيرة في طبيعة تعامل كل منهما مع الوقائع اللبنانية الداخلية والخارجية، حتى زوال كل سيطرة للوصاية السورية وبقاء نفوذ طهران متجذراً في ذراعها “حزب الله” وبعض الفصائل “الممانعة” الأخرى. غير أن طهران التي يحكمها راهناً بالكامل الحرس الثوري، تبدو كأنها فقدت ميزة التمايز عن النظام الاسدي البائد في محاولاتها اليائسة للإبقاء على أوراقها المحترقة أو الموشكة على الاحتراق في ما بقي منها، فاذا بها تجنح إلى رعونة بشار الأسد إياه في المقلب الأخير من احتضار وصايته على لبنان.
ذلك أنه على غرار الجنون الذي انتاب بشار الأسد حين واجهته موجة الرفض اللبناني للتمديد لأميل لحود في خريف عام 2004، إشتعل غضب الحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة على نحو غير مسبوق حين باغته الحكم اللبناني بالمضي قدماً في اتفاقٍ إطاري مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، بما شكل الإنذار الحاسم لنجاح فصل المسار اللبناني عن لعبة الاسترهان والابتزاز والتوظيف الإيراني للدماء الجارية على جبهة الحرب المشتعلة في لبنان، وعلى لبنان منذ 2 آذار الماضي. وفي تصرف يستحق التدقيق الجدي، وليس الهزلي كما استخف به كثيرون، دفع الحرس الثوري بما يسمى وزير خارجيته، إلى الرد التهكمي والوقح على الموقف الحاسم الذي أعلنه الرئيس اللبناني جوزف عون رداً على الصلف الإيراني والذي كان نقطة تحول جديدة في مواجهةٍ علنية هي الأفعل اطلاقاً حتى من المواجهة الديبلوماسية، خصوصاً لأن عون خاطب الرأي العام الأميركي عبر أوسع شبكات التلفزيون CNN وأبرزها. ولعلّها ليست مغالاة إن اعتبرنا أن انفجار الغضب الإيراني على أيامٍ متعاقبة غير مسبوقة علناً بهذا الشكل، لدى شبح نظامٍ استعصى حتى على الولايات المتحدة أن تجزم بطبيعة إدارته للحرب والمفاوضات معها، في ظل مرشدٍ شبح لم يره إنسان بعد تنصيبه، هذا الانفجار الإعلامي العلني ضد الحكم اللبناني شكل “المكسب” الأكبر في آخر مراحل التخلص من ربقة النفوذ الإيراني على لبنان أيا بقيت منه بقايا عبر الارتباط المميت لـ”حزب الله” به. لقد ذهب ما يسمى (عبر الأعراف والأنظمة الطبيعية) وزير الخارجية الإيراني إلى مذهب بشار الأسد في ارتكابه معصية تهديد الرئيس رفيق الحريري بتهديم لبنان فوق رأسه إن لم يمدّد لأميل لحود.
ما يفعله الحرس الثوري الآن حيال لبنان هو النسخة الأسوأ من استعاراتٍ إيرانية لتجارب معلمهم الأول النظام السوري البائد، الذي على رغم وصايته الطويلة على لبنان بفعل التساهل الدولي والأميركي تحديداً في تلك الأزمان، إنتهى إلى أسوأ المصائر بسبب لبنان في المقام الأول قبل الثورة الداخلية السورية عليه. ومن هنا لا يعود السؤال أساسياً عن خلجات الانهيار الإيراني، حتى لو رفع علامات النصر الزائفة مثلما تفعل ذراعه في لبنان تحت معالم أخطر هزائمه إطلاقاً. بل إن السؤال هل قررت الفئة اللبنانية التي استرهنتها إيران منذ أكثر من أربعة عقود أن تربط مصيرها بمصير هذا النظام الآيل إلى انهيارٍ مهما طال وقت احتضاره؟
في ردود فعل الثنائي الشيعي على المفاوضات والموقف من إيران، ترانا أمام لحظة الخشية الكبرى من الانجرار إلى إحراق المراكب مع جميع الداخل وليس فقط مع رئيسي الجمهورية والحكومة والقوى المناهضة للحزب وحروبه الكارثية.
الحرس الثوري يستلهم بشار الأسد!

ترانا امام لحظة الخشية الكبرى من الانجرار إلى إحراق المراكب مع جميع الداخل وليس فقط مع رئيسي الجمهورية والحكومة والقوى المناهضة للحزب.
على رغم شراكة التحالف التآمري لاستباحة لبنان وتوظيفه حرباً وسلماً التي قامت منذ مطالع ثمانينات القرن الماضي بين النظام السوري البائد ونظام الملالي الإيراني، ظلت هناك فوارق كثيرة في طبيعة تعامل كل منهما مع الوقائع اللبنانية الداخلية والخارجية، حتى زوال كل سيطرة للوصاية السورية وبقاء نفوذ طهران متجذراً في ذراعها “حزب الله” وبعض الفصائل “الممانعة” الأخرى. غير أن طهران التي يحكمها راهناً بالكامل الحرس الثوري، تبدو كأنها فقدت ميزة التمايز عن النظام الاسدي البائد في محاولاتها اليائسة للإبقاء على أوراقها المحترقة أو الموشكة على الاحتراق في ما بقي منها، فاذا بها تجنح إلى رعونة بشار الأسد إياه في المقلب الأخير من احتضار وصايته على لبنان.
ذلك أنه على غرار الجنون الذي انتاب بشار الأسد حين واجهته موجة الرفض اللبناني للتمديد لأميل لحود في خريف عام 2004، إشتعل غضب الحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة على نحو غير مسبوق حين باغته الحكم اللبناني بالمضي قدماً في اتفاقٍ إطاري مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، بما شكل الإنذار الحاسم لنجاح فصل المسار اللبناني عن لعبة الاسترهان والابتزاز والتوظيف الإيراني للدماء الجارية على جبهة الحرب المشتعلة في لبنان، وعلى لبنان منذ 2 آذار الماضي. وفي تصرف يستحق التدقيق الجدي، وليس الهزلي كما استخف به كثيرون، دفع الحرس الثوري بما يسمى وزير خارجيته، إلى الرد التهكمي والوقح على الموقف الحاسم الذي أعلنه الرئيس اللبناني جوزف عون رداً على الصلف الإيراني والذي كان نقطة تحول جديدة في مواجهةٍ علنية هي الأفعل اطلاقاً حتى من المواجهة الديبلوماسية، خصوصاً لأن عون خاطب الرأي العام الأميركي عبر أوسع شبكات التلفزيون CNN وأبرزها. ولعلّها ليست مغالاة إن اعتبرنا أن انفجار الغضب الإيراني على أيامٍ متعاقبة غير مسبوقة علناً بهذا الشكل، لدى شبح نظامٍ استعصى حتى على الولايات المتحدة أن تجزم بطبيعة إدارته للحرب والمفاوضات معها، في ظل مرشدٍ شبح لم يره إنسان بعد تنصيبه، هذا الانفجار الإعلامي العلني ضد الحكم اللبناني شكل “المكسب” الأكبر في آخر مراحل التخلص من ربقة النفوذ الإيراني على لبنان أيا بقيت منه بقايا عبر الارتباط المميت لـ”حزب الله” به. لقد ذهب ما يسمى (عبر الأعراف والأنظمة الطبيعية) وزير الخارجية الإيراني إلى مذهب بشار الأسد في ارتكابه معصية تهديد الرئيس رفيق الحريري بتهديم لبنان فوق رأسه إن لم يمدّد لأميل لحود.
ما يفعله الحرس الثوري الآن حيال لبنان هو النسخة الأسوأ من استعاراتٍ إيرانية لتجارب معلمهم الأول النظام السوري البائد، الذي على رغم وصايته الطويلة على لبنان بفعل التساهل الدولي والأميركي تحديداً في تلك الأزمان، إنتهى إلى أسوأ المصائر بسبب لبنان في المقام الأول قبل الثورة الداخلية السورية عليه. ومن هنا لا يعود السؤال أساسياً عن خلجات الانهيار الإيراني، حتى لو رفع علامات النصر الزائفة مثلما تفعل ذراعه في لبنان تحت معالم أخطر هزائمه إطلاقاً. بل إن السؤال هل قررت الفئة اللبنانية التي استرهنتها إيران منذ أكثر من أربعة عقود أن تربط مصيرها بمصير هذا النظام الآيل إلى انهيارٍ مهما طال وقت احتضاره؟
في ردود فعل الثنائي الشيعي على المفاوضات والموقف من إيران، ترانا أمام لحظة الخشية الكبرى من الانجرار إلى إحراق المراكب مع جميع الداخل وليس فقط مع رئيسي الجمهورية والحكومة والقوى المناهضة للحزب وحروبه الكارثية.









