جعجع: “اتفاق الإطار” هو الضرورة لإنهاء خاصرة لبنان النازفة

اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “اتفاق الإطار” بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل ليس اتفاقاً “شيطانياً”، بل يمثل “اتفاق الضرورة” الذي فرضته الظروف التي أوصل إليها “حزب الله” لبنان، مؤكداً أن الاتفاق يشكل أهم خطوة اتخذتها الدولة اللبنانية منذ عقود لأنه يفتح الباب أمام إنهاء الحرب وإقفال الجبهة الجنوبية بصورة نهائية.
وفي مقابلة مع صحيفة “الراي” الكويتية تُنشر الأربعاء، قال جعجع إن الوضع الذي عاشه لبنان خلال العقود الأربعة الماضية هو “الوضعية الشيطانية” الحقيقية، بعدما تحول الجنوب إلى ساحة صراع تخدم مصالح خارجية، ما منع الدولة من التطور وأدى إلى انهيارات اقتصادية وهجرة واسعة للشباب.
وأضاف أن الاتفاق ليس مثالياً، لكنه يعكس موازين القوى القائمة، معتبراً أن “حزب الله” هو من وضع لبنان في مأزق لم يكن الخروج منه ممكناً إلا عبر هذا الاتفاق.
ورأى أن أهمية الاتفاق لا تكمن فقط في وقف الحرب، بل في إقفال “الخاصرة النازفة” في الجنوب، التي بدأت منذ تراجع الالتزام باتفاقية الهدنة عام 1949، ثم مع انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني، ولاحقاً مع تعدد حركات “المقاومة”، وصولاً إلى “حزب الله”، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى مصادرة قرار الحرب والسلم من الدولة وإدخال البلاد في دوامة من الأزمات والانهيارات.
“الحزب” أضعف والدولة أقوى
وأكد جعجع أن الظروف الحالية تختلف جذرياً عن السنوات السابقة، مشيراً إلى أن “حزب الله” لم يعد يمتلك القوة التي كان يتمتع بها في عامي 2023 و2024، كما أن سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد غيّر المعادلات الإقليمية، إضافة إلى انتخاب الرئيس جوزف عون وتشكيل حكومة نواف سلام وتبدل موازين القوى بعد الحرب الإيرانية.
وقال إن هذه المتغيرات تجعل الحزب في موقع أضعف بكثير، فيما أصبحت الدولة اللبنانية في موقع أقوى، ولذلك فإن تنفيذ “اتفاق الإطار” أصبح، برأيه، أمراً لا مفر منه.
يرفض الرهان على إيران
ورفض جعجع الرأي القائل إن إيران كانت قادرة على انتزاع انسحاب إسرائيلي من دون تقديم تنازلات، مؤكداً أن وقف النار في لبنان لم تفرضه طهران بل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن التهدئة الفعلية لم تبدأ إلا بعد التوصل إلى “اتفاق الإطار”.
وأضاف أن إيران تستخدم الساحة اللبنانية لخدمة مصالحها الاستراتيجية، معتبراً أن أي دور إيراني في هذا الملف لا يهدف إلى مصلحة لبنان بل إلى تكريس نفوذها فيه، وقال: “نحن مع مسار واشنطن، ولا يعنينا مسار إسلام آباد لأنه يعبر عن مصالح إيرانية لا لبنانية”.
بري قادر على افتعال معركة
وفي ما يتعلق بالجدل الدستوري حول الاتفاق، قال جعجع إن رئيس مجلس النواب نبيه بري “لديه قدرة كبيرة على افتعال شيء من لا شيء”، مشيراً إلى أن الأجواء السياسية تفيد بأن بري طلب أساساً عدم عرض الاتفاق على مجلس الوزراء، لأنه يدرك وجود أكثرية تؤيده داخل الحكومة والبرلمان.
وأكد أنه لا يعارض إطلاقاً عرض الاتفاق على مجلس النواب أو مجلس الوزراء إذا كان ذلك يتوافق مع الدستور، موضحاً أن هناك نقاشاً قانونياً حول ما إذا كان الاتفاق يحتاج إلى مصادقة المجلسين أو يكتفى بتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة، على غرار اتفاق ترسيم الحدود البحرية.
وشدد على أن “القوات اللبنانية” لا تمانع أي مسار دستوري، لكنها ترى أن الأكثرية النيابية تؤيد الاتفاق، مستشهداً بمواقف عدد من النواب واستطلاعات رأي أظهرت، بحسب قوله، أن غالبية اللبنانيين تؤيده.
لا خوف على الاستقرار
واعتبر جعجع أن “حزب الله” لن يتمكن من إسقاط الاتفاق داخل المؤسسات الدستورية، سواء في الحكومة أو مجلس النواب، كما استبعد نجاح أي محاولة لجر البلاد إلى الفوضى، معرباً عن ثقته بالرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والمؤسسات الأمنية، ولا سيما الجيش وقوى الأمن الداخلي، في حماية الاستقرار.
ترحيب بالدعم الخليجي
وفي الشأن العربي، رحب جعجع بعودة الانفتاح الخليجي على لبنان، معتبراً أن قرار الإمارات السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان، وعودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية، يعكسان ثقة متجددة بالدولة اللبنانية.
وأكد أن دول الخليج لم تكن يوماً إلا داعمة للبنان، لكنها ابتعدت خلال السنوات الماضية بسبب هيمنة “حزب الله” على القرار السياسي، معرباً عن اعتقاده بأن هذه الدول ستواصل الانفتاح على لبنان كلما عززت الدولة حضورها وسيادتها.
جعجع: “اتفاق الإطار” هو الضرورة لإنهاء خاصرة لبنان النازفة

اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “اتفاق الإطار” بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل ليس اتفاقاً “شيطانياً”، بل يمثل “اتفاق الضرورة” الذي فرضته الظروف التي أوصل إليها “حزب الله” لبنان، مؤكداً أن الاتفاق يشكل أهم خطوة اتخذتها الدولة اللبنانية منذ عقود لأنه يفتح الباب أمام إنهاء الحرب وإقفال الجبهة الجنوبية بصورة نهائية.
وفي مقابلة مع صحيفة “الراي” الكويتية تُنشر الأربعاء، قال جعجع إن الوضع الذي عاشه لبنان خلال العقود الأربعة الماضية هو “الوضعية الشيطانية” الحقيقية، بعدما تحول الجنوب إلى ساحة صراع تخدم مصالح خارجية، ما منع الدولة من التطور وأدى إلى انهيارات اقتصادية وهجرة واسعة للشباب.
وأضاف أن الاتفاق ليس مثالياً، لكنه يعكس موازين القوى القائمة، معتبراً أن “حزب الله” هو من وضع لبنان في مأزق لم يكن الخروج منه ممكناً إلا عبر هذا الاتفاق.
ورأى أن أهمية الاتفاق لا تكمن فقط في وقف الحرب، بل في إقفال “الخاصرة النازفة” في الجنوب، التي بدأت منذ تراجع الالتزام باتفاقية الهدنة عام 1949، ثم مع انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني، ولاحقاً مع تعدد حركات “المقاومة”، وصولاً إلى “حزب الله”، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى مصادرة قرار الحرب والسلم من الدولة وإدخال البلاد في دوامة من الأزمات والانهيارات.
“الحزب” أضعف والدولة أقوى
وأكد جعجع أن الظروف الحالية تختلف جذرياً عن السنوات السابقة، مشيراً إلى أن “حزب الله” لم يعد يمتلك القوة التي كان يتمتع بها في عامي 2023 و2024، كما أن سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد غيّر المعادلات الإقليمية، إضافة إلى انتخاب الرئيس جوزف عون وتشكيل حكومة نواف سلام وتبدل موازين القوى بعد الحرب الإيرانية.
وقال إن هذه المتغيرات تجعل الحزب في موقع أضعف بكثير، فيما أصبحت الدولة اللبنانية في موقع أقوى، ولذلك فإن تنفيذ “اتفاق الإطار” أصبح، برأيه، أمراً لا مفر منه.
يرفض الرهان على إيران
ورفض جعجع الرأي القائل إن إيران كانت قادرة على انتزاع انسحاب إسرائيلي من دون تقديم تنازلات، مؤكداً أن وقف النار في لبنان لم تفرضه طهران بل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن التهدئة الفعلية لم تبدأ إلا بعد التوصل إلى “اتفاق الإطار”.
وأضاف أن إيران تستخدم الساحة اللبنانية لخدمة مصالحها الاستراتيجية، معتبراً أن أي دور إيراني في هذا الملف لا يهدف إلى مصلحة لبنان بل إلى تكريس نفوذها فيه، وقال: “نحن مع مسار واشنطن، ولا يعنينا مسار إسلام آباد لأنه يعبر عن مصالح إيرانية لا لبنانية”.
بري قادر على افتعال معركة
وفي ما يتعلق بالجدل الدستوري حول الاتفاق، قال جعجع إن رئيس مجلس النواب نبيه بري “لديه قدرة كبيرة على افتعال شيء من لا شيء”، مشيراً إلى أن الأجواء السياسية تفيد بأن بري طلب أساساً عدم عرض الاتفاق على مجلس الوزراء، لأنه يدرك وجود أكثرية تؤيده داخل الحكومة والبرلمان.
وأكد أنه لا يعارض إطلاقاً عرض الاتفاق على مجلس النواب أو مجلس الوزراء إذا كان ذلك يتوافق مع الدستور، موضحاً أن هناك نقاشاً قانونياً حول ما إذا كان الاتفاق يحتاج إلى مصادقة المجلسين أو يكتفى بتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة، على غرار اتفاق ترسيم الحدود البحرية.
وشدد على أن “القوات اللبنانية” لا تمانع أي مسار دستوري، لكنها ترى أن الأكثرية النيابية تؤيد الاتفاق، مستشهداً بمواقف عدد من النواب واستطلاعات رأي أظهرت، بحسب قوله، أن غالبية اللبنانيين تؤيده.
لا خوف على الاستقرار
واعتبر جعجع أن “حزب الله” لن يتمكن من إسقاط الاتفاق داخل المؤسسات الدستورية، سواء في الحكومة أو مجلس النواب، كما استبعد نجاح أي محاولة لجر البلاد إلى الفوضى، معرباً عن ثقته بالرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والمؤسسات الأمنية، ولا سيما الجيش وقوى الأمن الداخلي، في حماية الاستقرار.
ترحيب بالدعم الخليجي
وفي الشأن العربي، رحب جعجع بعودة الانفتاح الخليجي على لبنان، معتبراً أن قرار الإمارات السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان، وعودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية، يعكسان ثقة متجددة بالدولة اللبنانية.
وأكد أن دول الخليج لم تكن يوماً إلا داعمة للبنان، لكنها ابتعدت خلال السنوات الماضية بسبب هيمنة “حزب الله” على القرار السياسي، معرباً عن اعتقاده بأن هذه الدول ستواصل الانفتاح على لبنان كلما عززت الدولة حضورها وسيادتها.








