فضل شاكر… هل آن أوان حسم القضية؟

فضل شاكر ذلك الفنان الذي ملأ المسارح العربية بصوته وأغنياته، أصبح رجلًا منهكًا يقارع المرض خلف جدران التوقيف، فيما يترقّب أفراد عائلته ومحبّوه نهاية معاناة امتدّت لسنوات. وبين الأوراق القضائية والتقارير الطبية، يبرز وجه إنساني لقضية تتجاوز الجدل القانوني والسياسي.
لم يعد ملفّ الفنان فضل شاكر مسألةً قضائيةً بحتةً، بل تحوّل إلى قضية إنسانية وقانونية تثير أسئلة ملحّة حول مصير رجل أمضى سنوات طويلة مطاردًا، وعشرة أشهر في التوقيف، فيما تبدو المعطيات الجديدة كفيلةً بإعادة النظر في كلّ التهم التي نُسبت إليه.
في الأسابيع الأخيرة، شهد ملف شاكر تطوّرات لافتة قلبت المشهد القانوني رأسًا على عقب. فقد أدلى ثلاثة من كبار ضباط الجيش اللبناني الذين تولّوا مسؤوليات حسّاسة إبان أحداث عبرا عام 2013، بإفادات أمام المحكمة العسكرية نسفت كلّ الرواية التي بُنيت عليها الاتهامات الموجّهة إليه، ولا سيما تهمة حمل السلاح والقتال ضد الجيش اللبناني.
وشملت هذه الإفادات كلًّا من مدير مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور، ومدير مكتب أمن صيدا العميد ممدوح صعب، ومدير مكتب قائد الجيش آنذاك العماد جان قهوجي، العميد محمد الحسيني. وتكتسب شهاداتهم أهمية استثنائية نظرًا لمواقعهم الأمنية في تلك المرحلة، وما كانوا يمتلكونه من معطيات ومعلومات مباشرة عن وقائع معركة عبرا.
هذه المعطيات الجديدة دفعت كثيرين من رجال القانون إلى اعتبار أنّ الملفّ القضائي لشاكر دخل مرحلةً مختلفةً تمامًا، وأنّ الأساس الذي استندت إليه الاتهامات السّابقة لم يعد قائمًا بالقدر نفسه، ما يطرح تساؤلات جدّية حول مبرّرات استمرار توقيفه.
إلى جانب التطوّرات القانونية، برز عامل آخر لا يقلّ أهميةً، يتمثّل في الوضع الصحّي المتدهور للفنان اللبناني. فالتقرير الصادر عن اللجنة الطبية التي عيّنتها المحكمة العسكرية للكشف عليه أظهر أنّه يعاني من مضاعفات صحية خطيرة تهدّد حياته، الأمر الذي كان يفترض أن يدفع إلى الإسراع في البتّ في طلبات إخلاء سبيله، على الأقل لدواعٍ إنسانية.
فضل شاكر ذلك الفنان الذي ملأ المسارح العربية بصوته وأغنياته، أصبح رجلًا منهكًا يقارع المرض خلف جدران التوقيف، فيما يترقّب أفراد عائلته ومحبّوه نهاية معاناة امتدّت لسنوات. وبين الأوراق القضائية والتقارير الطبية، يبرز وجه إنساني لقضية تتجاوز الجدل القانوني والسياسي.
كان من المفترض أن تُشكّل جلسة المحاكمة التي حُددت في 23 حزيران الماضي المحطة الأخيرة في هذا الملف، إلّا أنّ انشغال الضباط أعضاء المحكمة بأعمال مؤتمر في الخارج فرض تأجيلها. وعندما حُدد موعد جديد يوم الثلاثاء الماضي، لم تنعقد الجلسة أيضًا بسبب تدهور وضع شاكر الصحي وتعذّر نقله من مكان توقيفه إلى المحكمة العسكرية.
هذه التطوّرات فتحت الباب أمام أسئلة عديدة: لماذا يتأخّر انعقاد الجلسات؟ وما الأسباب التي تحول دون البت في طلبات إخلاء السبيل، على الرغم من المستجدّات القانونية والإنسانية؟
تساؤلات أخرى فرضت نفسها، بعد جلسة الاستماع إلى الضباط الثلاثة، تمثّلت في طلب وكيلة الدفاع عن شاكر المحامية أماتا مبارك، تأجيل الجلسة وتقديم قائمة تضم تسعة شهود جدد. ويرى عدد من المخضرمين في القانون أنّ شهادات الضباط الثلاثة كانت كافية لإحداث تحوّل جذري في مسار القضية، وأنّه كان بالإمكان الانتقال مباشرة إلى مرحلة المرافعات تمهيدًا لختم المحاكمة وإصدار الحكم.
الآن، وبعد كلّ هذه التطورات، لم يعد السؤال المطروح ما إذا كان فضل شاكر يستحقّ محاكمة عادلة، فذلك حق بديهي يكفله القانون لكل متهم، بل بات السؤال الأكثر إلحاحًا: هل ما زال توقيفه مبرّرًا في ضوء الوقائع الجديدة ووضعه الصحي المتدهور، أم أن القضية تجاوزت إطارها القضائي لتتحوّل إلى معاناة إنسانية مفتوحة على انتظار لا نهاية له.
فضل شاكر… هل آن أوان حسم القضية؟

فضل شاكر ذلك الفنان الذي ملأ المسارح العربية بصوته وأغنياته، أصبح رجلًا منهكًا يقارع المرض خلف جدران التوقيف، فيما يترقّب أفراد عائلته ومحبّوه نهاية معاناة امتدّت لسنوات. وبين الأوراق القضائية والتقارير الطبية، يبرز وجه إنساني لقضية تتجاوز الجدل القانوني والسياسي.
لم يعد ملفّ الفنان فضل شاكر مسألةً قضائيةً بحتةً، بل تحوّل إلى قضية إنسانية وقانونية تثير أسئلة ملحّة حول مصير رجل أمضى سنوات طويلة مطاردًا، وعشرة أشهر في التوقيف، فيما تبدو المعطيات الجديدة كفيلةً بإعادة النظر في كلّ التهم التي نُسبت إليه.
في الأسابيع الأخيرة، شهد ملف شاكر تطوّرات لافتة قلبت المشهد القانوني رأسًا على عقب. فقد أدلى ثلاثة من كبار ضباط الجيش اللبناني الذين تولّوا مسؤوليات حسّاسة إبان أحداث عبرا عام 2013، بإفادات أمام المحكمة العسكرية نسفت كلّ الرواية التي بُنيت عليها الاتهامات الموجّهة إليه، ولا سيما تهمة حمل السلاح والقتال ضد الجيش اللبناني.
وشملت هذه الإفادات كلًّا من مدير مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور، ومدير مكتب أمن صيدا العميد ممدوح صعب، ومدير مكتب قائد الجيش آنذاك العماد جان قهوجي، العميد محمد الحسيني. وتكتسب شهاداتهم أهمية استثنائية نظرًا لمواقعهم الأمنية في تلك المرحلة، وما كانوا يمتلكونه من معطيات ومعلومات مباشرة عن وقائع معركة عبرا.
هذه المعطيات الجديدة دفعت كثيرين من رجال القانون إلى اعتبار أنّ الملفّ القضائي لشاكر دخل مرحلةً مختلفةً تمامًا، وأنّ الأساس الذي استندت إليه الاتهامات السّابقة لم يعد قائمًا بالقدر نفسه، ما يطرح تساؤلات جدّية حول مبرّرات استمرار توقيفه.
إلى جانب التطوّرات القانونية، برز عامل آخر لا يقلّ أهميةً، يتمثّل في الوضع الصحّي المتدهور للفنان اللبناني. فالتقرير الصادر عن اللجنة الطبية التي عيّنتها المحكمة العسكرية للكشف عليه أظهر أنّه يعاني من مضاعفات صحية خطيرة تهدّد حياته، الأمر الذي كان يفترض أن يدفع إلى الإسراع في البتّ في طلبات إخلاء سبيله، على الأقل لدواعٍ إنسانية.
فضل شاكر ذلك الفنان الذي ملأ المسارح العربية بصوته وأغنياته، أصبح رجلًا منهكًا يقارع المرض خلف جدران التوقيف، فيما يترقّب أفراد عائلته ومحبّوه نهاية معاناة امتدّت لسنوات. وبين الأوراق القضائية والتقارير الطبية، يبرز وجه إنساني لقضية تتجاوز الجدل القانوني والسياسي.
كان من المفترض أن تُشكّل جلسة المحاكمة التي حُددت في 23 حزيران الماضي المحطة الأخيرة في هذا الملف، إلّا أنّ انشغال الضباط أعضاء المحكمة بأعمال مؤتمر في الخارج فرض تأجيلها. وعندما حُدد موعد جديد يوم الثلاثاء الماضي، لم تنعقد الجلسة أيضًا بسبب تدهور وضع شاكر الصحي وتعذّر نقله من مكان توقيفه إلى المحكمة العسكرية.
هذه التطوّرات فتحت الباب أمام أسئلة عديدة: لماذا يتأخّر انعقاد الجلسات؟ وما الأسباب التي تحول دون البت في طلبات إخلاء السبيل، على الرغم من المستجدّات القانونية والإنسانية؟
تساؤلات أخرى فرضت نفسها، بعد جلسة الاستماع إلى الضباط الثلاثة، تمثّلت في طلب وكيلة الدفاع عن شاكر المحامية أماتا مبارك، تأجيل الجلسة وتقديم قائمة تضم تسعة شهود جدد. ويرى عدد من المخضرمين في القانون أنّ شهادات الضباط الثلاثة كانت كافية لإحداث تحوّل جذري في مسار القضية، وأنّه كان بالإمكان الانتقال مباشرة إلى مرحلة المرافعات تمهيدًا لختم المحاكمة وإصدار الحكم.
الآن، وبعد كلّ هذه التطورات، لم يعد السؤال المطروح ما إذا كان فضل شاكر يستحقّ محاكمة عادلة، فذلك حق بديهي يكفله القانون لكل متهم، بل بات السؤال الأكثر إلحاحًا: هل ما زال توقيفه مبرّرًا في ضوء الوقائع الجديدة ووضعه الصحي المتدهور، أم أن القضية تجاوزت إطارها القضائي لتتحوّل إلى معاناة إنسانية مفتوحة على انتظار لا نهاية له.










