صحف ايطالية: مفاوضات روما أمام جدار من التعقيدات

16 تموز 2026

وُصفت الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، بأنها “إيجابية وبنّاءة”، حسب السفارة الأميركية في لبنان، وتركزت المحادثات على تنفيذ “كل بنود الاتفاق الإطاري الثلاثي” الموقع في 26 حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

إلا أن صحيفة “il manifesto” الايطالية، ترى ان هذا الاتفاق لا يزال يواجه رفضاً كاملاً من حزب الله، كما أثار اعتراض عدد من القوى السياسية اللبنانية، بما فيها أطراف معارضة للحزب.

في المقابل، تؤكد الوقائع الميدانية حسب مقال” il manifesto” أن إسرائيل لا تعتبر الحرب في لبنان قد انتهت بعد، إذ تواصل إصدار أوامر بهدم أحياء وقرى كاملة داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو شريط حدودي يمتد لنحو عشرة كيلومترات بمحاذاة الحدود الجنوبية والجنوبية الشرقية.

وتقر إسرائيل بأنها تطبق في هذه المنطقة ما تسميه “عقيدة غزة”، القائمة على التدمير المنهجي للقرى والمناطق الزراعية والأحراج. وكان تقرير صادر عن وزارة البيئة في نيسان، قد وصف هذه السياسة بأنها تمثل “إبادة عمرانية وإبادة بيئية”.

وترى الصحيفة أن قبول الاتفاق الإطاري قد يحول دون مطالبة لبنان مستقبلاً بمحاسبة إسرائيل على هذه الانتهاكات.

وفي خلال ليل الثلاثاء – الأربعاء، فجّر الجيش الإسرائيلي منازل مدنية في بنت جبيل ومحيط بلدتي حداثا وبيت ياحون، كما سُجلت تفجيرات أخرى في أطراف مرجعيون والنبطية.

حزب الله يلتزم الهدوء… لكن التطورات الإيرانية قد تغيّر المشهد

في المقابل، ترى الصحيفة ان حزب الله يواصل سياسة التهدئة النسبية، غير أن أي تصعيد جديد مع إيران قد يغيّر المعادلات القائمة .

صحيفة “Decode39” الايطالية، ترى من جهتها، ان محادثات روما تُعد إحدى القنوات الدبلوماسية القليلة التي ما زالت مفتوحة في منطقة تشهد تصاعداً جديداً في التوترات.

ويحاول لبنان حسب تقرير الصحيفة، الحفاظ على مسار تفاوضي مستقل مع إسرائيل، بعيداً عن الصراع الأميركي الإيراني.

إلا أن طهران لا تزال تعتبر الساحة اللبنانية جزءاً من ميزان القوى الإقليمي، في ظل استمرار نفوذ حزب الله وتحالفاته السياسية.

ويرى التقرير أن أي تصعيد جديد في الخليج سيعزز موقف حزب الله، ويضيق هامش التسويات، ويصعّب تحويل الحوار التقني الحالي إلى اتفاق سياسي مستدام.

ويشير التقرير إلى أن دور روما يتجاوز مجرد استضافة المفاوضات، إذ تسعى إيطاليا إلى ترسيخ موقعها كوسيط موثوق قادر على الحفاظ على قنوات اتصال مع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة والدول العربية.

كما تستند إلى خبرتها الطويلة في قيادة قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان، ما يمنحها ثقلاً إضافياً في أي مسار يهدف إلى تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.

ويخلص التقرير إلى أن نجاح هذه المفاوضات لن يقاس فقط بما ستحققه على مستوى تثبيت وقف إطلاق النار، بل أيضاً بقدرتها على إبقاء الملف اللبناني منفصلاً عن المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع اندماج أزمتي الخليج وبلاد الشام في صراع إقليمي واحد.

صحف ايطالية: مفاوضات روما أمام جدار من التعقيدات

16 تموز 2026

وُصفت الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، بأنها “إيجابية وبنّاءة”، حسب السفارة الأميركية في لبنان، وتركزت المحادثات على تنفيذ “كل بنود الاتفاق الإطاري الثلاثي” الموقع في 26 حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

إلا أن صحيفة “il manifesto” الايطالية، ترى ان هذا الاتفاق لا يزال يواجه رفضاً كاملاً من حزب الله، كما أثار اعتراض عدد من القوى السياسية اللبنانية، بما فيها أطراف معارضة للحزب.

في المقابل، تؤكد الوقائع الميدانية حسب مقال” il manifesto” أن إسرائيل لا تعتبر الحرب في لبنان قد انتهت بعد، إذ تواصل إصدار أوامر بهدم أحياء وقرى كاملة داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو شريط حدودي يمتد لنحو عشرة كيلومترات بمحاذاة الحدود الجنوبية والجنوبية الشرقية.

وتقر إسرائيل بأنها تطبق في هذه المنطقة ما تسميه “عقيدة غزة”، القائمة على التدمير المنهجي للقرى والمناطق الزراعية والأحراج. وكان تقرير صادر عن وزارة البيئة في نيسان، قد وصف هذه السياسة بأنها تمثل “إبادة عمرانية وإبادة بيئية”.

وترى الصحيفة أن قبول الاتفاق الإطاري قد يحول دون مطالبة لبنان مستقبلاً بمحاسبة إسرائيل على هذه الانتهاكات.

وفي خلال ليل الثلاثاء – الأربعاء، فجّر الجيش الإسرائيلي منازل مدنية في بنت جبيل ومحيط بلدتي حداثا وبيت ياحون، كما سُجلت تفجيرات أخرى في أطراف مرجعيون والنبطية.

حزب الله يلتزم الهدوء… لكن التطورات الإيرانية قد تغيّر المشهد

في المقابل، ترى الصحيفة ان حزب الله يواصل سياسة التهدئة النسبية، غير أن أي تصعيد جديد مع إيران قد يغيّر المعادلات القائمة .

صحيفة “Decode39” الايطالية، ترى من جهتها، ان محادثات روما تُعد إحدى القنوات الدبلوماسية القليلة التي ما زالت مفتوحة في منطقة تشهد تصاعداً جديداً في التوترات.

ويحاول لبنان حسب تقرير الصحيفة، الحفاظ على مسار تفاوضي مستقل مع إسرائيل، بعيداً عن الصراع الأميركي الإيراني.

إلا أن طهران لا تزال تعتبر الساحة اللبنانية جزءاً من ميزان القوى الإقليمي، في ظل استمرار نفوذ حزب الله وتحالفاته السياسية.

ويرى التقرير أن أي تصعيد جديد في الخليج سيعزز موقف حزب الله، ويضيق هامش التسويات، ويصعّب تحويل الحوار التقني الحالي إلى اتفاق سياسي مستدام.

ويشير التقرير إلى أن دور روما يتجاوز مجرد استضافة المفاوضات، إذ تسعى إيطاليا إلى ترسيخ موقعها كوسيط موثوق قادر على الحفاظ على قنوات اتصال مع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة والدول العربية.

كما تستند إلى خبرتها الطويلة في قيادة قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان، ما يمنحها ثقلاً إضافياً في أي مسار يهدف إلى تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.

ويخلص التقرير إلى أن نجاح هذه المفاوضات لن يقاس فقط بما ستحققه على مستوى تثبيت وقف إطلاق النار، بل أيضاً بقدرتها على إبقاء الملف اللبناني منفصلاً عن المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع اندماج أزمتي الخليج وبلاد الشام في صراع إقليمي واحد.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار