أعجوبة جديدة لمار شربل في ٢٠٢٦: هكذا شُفي جان مطر

18 تموز 2026

لا تزال جبال لبنان تنبض بروحانية الراهب الناسك شربل مخلوف، فمنذ انتقاله إلى الحياة الأبدية عام 1898، تحوّل ضريحه في دير مار مارون – عنايا إلى مقصد عالمي للحجاج من مختلف الجنسيات والأديان. وتستمر الشهادات عن الشفاءات الروحية والجسدية بشفاعته في إضاءة قلوب المؤمنين، بانتظار استكمال التحقيقات الطبية والكنسية الدقيقة للاعتراف الرسمي بكل أعجوبة.

قصة جان مطر: الشفاء الأول عام 2008

تبرز قصة المواطن اللبناني جان عبد الله مطر كواحدة من أحدث وأبرز الحالات المنسوبة لشفاعة القديس شربل والأخ اسطفان نعمة. بدأت رحلة مطر مع المرض في العام 2008 حين عانى من آلام مبرحة، لتُظهر الفحوصات الطبية إصابته بالتهاب حاد في البنكرياس.

وفي حديث لـ”النشرة”، استذكر مطر تلك المرحلة موضحاً أن الأطباء كانوا يمنعونه من تناول الطعام والشراب لأيام طويلة لعدم وجود دواء شافٍ لحالته، مكتفين بإعطائه المصل وحقن “المورفين” المهدئة. وفي إحدى النوبات القاسية، بعدما امتد التهاب المرارة إلى البنكرياس وارتفع معدل الالتهاب إلى نحو 300 (في حين أن المعدل الطبيعي يتراوح بين صفر وخمسة)، أحضرت زوجته الراحلة زيت القديس شربل.

يروي مطر: “مسحت معدتي بالزيت، وصرخت طالباً شفاعة مار شربل: لا تتركني. وفجأة اختفى الوجع وشعرت أنني شُفيت”. إلا أن جان لم يبادر حينها إلى توثيق وتسجيل هذه الأعجوبة.

عودة المرض في 2026 ومعجزة “أوتيل ديو”

في عام 2026، عاودت الآلام ذاتها جان مطر. ورغم تناوله الأدوية الموصوفة من طبيبه، لم تتحسن حالته، بل أكدت الفحوصات الجديدة عودة التهاب البنكرياس، ما دفعه للتساؤل بحيرة عن سبب عودة المرض.

نُقل مطر إلى مستشفى “أوتيل ديو” عند الساعة الواحدة ظهراً في حالة وُصفت بالخطرة، مع ظهور مياه في المعدة واحتمال وصول الحالة إلى الوفاة. وحين أحضروا له إبرة المورفين، استذكر حادثة شفائه القديمة.

يقول مطر: “وضعت الزيت الممزوج بدم القديس شربل على معدتي وصرخت: وينكم… تركتوني؟”. إثر ذلك، اشتد الوجع للحظات معدودة قبل أن يختفي تماماً وبشكل مفاجئ.

بحلول الساعة السادسة مساءً، أحضروا له جرعة مورفين ثانية فرفضها، كما رفض الامتناع عن تناول الطعام. أثار هذا التحسن استغراب الأطباء، وبعد إعادة الفحوصات الطبية، جاءت النتيجة لتؤكد شفاءه التام رغم خطورة وضعه السابق.

“عم يزكزكك لتسجل الأعجوبة”

توجّه جان مطر هذه المرة إلى مزار القديس شربل لتسجيل الأعجوبة. وعندما سأل الأب لويس مطر: “لماذا عاودني المرض إذا كان القديس شربل يشفي الإنسان من المرض نفسه؟”، أجابه الأب لويس مبتسماً: “عم يزكزكك لتسجل الأعجوبة…”.

وتبقى شهادة جان مطر محطة بارزة، في انتظار الاعتراف الرسمي من السلطات الكنسية بعد إتمام كافة التحقيقات المقررة.

القديس شربل: من محبسة عنايا إلى العالم

يمثّل القديس شربل مخلوف، المولود في بقاع كفرا عام 1828، علامة لاهوتية راسخة في تاريخ الكنيسة المارونية. انتسب إلى الرهبانية اللبنانية المارونية، واختار طريق النسك القاسي، حيث أمضى آخر 23 عاماً من حياته بصمت مطبق في محبسة القديسين بطرس وبولس في عنايا.

وحين توفي ليلة عيد الميلاد عام 1898، ظهر نور فوق قبره دفع الناس لفتحه، ليُعثر على جسده سليماً يفوح منه عطر ودم وعرق، في ظاهرة أدهشت الأطباء والعلماء. توّجت هذه المسيرة بتطويبه عام 1965، ثم إعلان قداسته عام 1977 على يد البابا بولس السادس، ليكون أول قديس شرقي يُعلن بالشكل المسكوني الكامل في العصر الحديث.

واليوم، يتخطى تأثير مار شربل حدود المشرق، ليجذب ملايين الحجاج من أوروبا والأميركيتين وأفريقيا وآسيا. وفي كل شهادة شفاء جديدة تنبعث من دير مار مارون – عنايا، تتجسد رسالة الرهبانية المارونية العميقة: القوة في الصلاة، وثقة التسليم المطلق ليد الله.

أعجوبة جديدة لمار شربل في ٢٠٢٦: هكذا شُفي جان مطر

18 تموز 2026

لا تزال جبال لبنان تنبض بروحانية الراهب الناسك شربل مخلوف، فمنذ انتقاله إلى الحياة الأبدية عام 1898، تحوّل ضريحه في دير مار مارون – عنايا إلى مقصد عالمي للحجاج من مختلف الجنسيات والأديان. وتستمر الشهادات عن الشفاءات الروحية والجسدية بشفاعته في إضاءة قلوب المؤمنين، بانتظار استكمال التحقيقات الطبية والكنسية الدقيقة للاعتراف الرسمي بكل أعجوبة.

قصة جان مطر: الشفاء الأول عام 2008

تبرز قصة المواطن اللبناني جان عبد الله مطر كواحدة من أحدث وأبرز الحالات المنسوبة لشفاعة القديس شربل والأخ اسطفان نعمة. بدأت رحلة مطر مع المرض في العام 2008 حين عانى من آلام مبرحة، لتُظهر الفحوصات الطبية إصابته بالتهاب حاد في البنكرياس.

وفي حديث لـ”النشرة”، استذكر مطر تلك المرحلة موضحاً أن الأطباء كانوا يمنعونه من تناول الطعام والشراب لأيام طويلة لعدم وجود دواء شافٍ لحالته، مكتفين بإعطائه المصل وحقن “المورفين” المهدئة. وفي إحدى النوبات القاسية، بعدما امتد التهاب المرارة إلى البنكرياس وارتفع معدل الالتهاب إلى نحو 300 (في حين أن المعدل الطبيعي يتراوح بين صفر وخمسة)، أحضرت زوجته الراحلة زيت القديس شربل.

يروي مطر: “مسحت معدتي بالزيت، وصرخت طالباً شفاعة مار شربل: لا تتركني. وفجأة اختفى الوجع وشعرت أنني شُفيت”. إلا أن جان لم يبادر حينها إلى توثيق وتسجيل هذه الأعجوبة.

عودة المرض في 2026 ومعجزة “أوتيل ديو”

في عام 2026، عاودت الآلام ذاتها جان مطر. ورغم تناوله الأدوية الموصوفة من طبيبه، لم تتحسن حالته، بل أكدت الفحوصات الجديدة عودة التهاب البنكرياس، ما دفعه للتساؤل بحيرة عن سبب عودة المرض.

نُقل مطر إلى مستشفى “أوتيل ديو” عند الساعة الواحدة ظهراً في حالة وُصفت بالخطرة، مع ظهور مياه في المعدة واحتمال وصول الحالة إلى الوفاة. وحين أحضروا له إبرة المورفين، استذكر حادثة شفائه القديمة.

يقول مطر: “وضعت الزيت الممزوج بدم القديس شربل على معدتي وصرخت: وينكم… تركتوني؟”. إثر ذلك، اشتد الوجع للحظات معدودة قبل أن يختفي تماماً وبشكل مفاجئ.

بحلول الساعة السادسة مساءً، أحضروا له جرعة مورفين ثانية فرفضها، كما رفض الامتناع عن تناول الطعام. أثار هذا التحسن استغراب الأطباء، وبعد إعادة الفحوصات الطبية، جاءت النتيجة لتؤكد شفاءه التام رغم خطورة وضعه السابق.

“عم يزكزكك لتسجل الأعجوبة”

توجّه جان مطر هذه المرة إلى مزار القديس شربل لتسجيل الأعجوبة. وعندما سأل الأب لويس مطر: “لماذا عاودني المرض إذا كان القديس شربل يشفي الإنسان من المرض نفسه؟”، أجابه الأب لويس مبتسماً: “عم يزكزكك لتسجل الأعجوبة…”.

وتبقى شهادة جان مطر محطة بارزة، في انتظار الاعتراف الرسمي من السلطات الكنسية بعد إتمام كافة التحقيقات المقررة.

القديس شربل: من محبسة عنايا إلى العالم

يمثّل القديس شربل مخلوف، المولود في بقاع كفرا عام 1828، علامة لاهوتية راسخة في تاريخ الكنيسة المارونية. انتسب إلى الرهبانية اللبنانية المارونية، واختار طريق النسك القاسي، حيث أمضى آخر 23 عاماً من حياته بصمت مطبق في محبسة القديسين بطرس وبولس في عنايا.

وحين توفي ليلة عيد الميلاد عام 1898، ظهر نور فوق قبره دفع الناس لفتحه، ليُعثر على جسده سليماً يفوح منه عطر ودم وعرق، في ظاهرة أدهشت الأطباء والعلماء. توّجت هذه المسيرة بتطويبه عام 1965، ثم إعلان قداسته عام 1977 على يد البابا بولس السادس، ليكون أول قديس شرقي يُعلن بالشكل المسكوني الكامل في العصر الحديث.

واليوم، يتخطى تأثير مار شربل حدود المشرق، ليجذب ملايين الحجاج من أوروبا والأميركيتين وأفريقيا وآسيا. وفي كل شهادة شفاء جديدة تنبعث من دير مار مارون – عنايا، تتجسد رسالة الرهبانية المارونية العميقة: القوة في الصلاة، وثقة التسليم المطلق ليد الله.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار