من يقود إيران؟ تقرير عن صراع كبير يهزّ أركان النظام!

المصدر: ارم نيوز
18 تموز 2026

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً كشف فيه عن تصاعد الخلافات داخل دوائر صنع القرار في إيران، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى انقسامٍ واضح بين الأجنحة السياسية والعسكرية والدينية بشأن إدارة الحرب وآلية التواصل مع واشنطن.

وبحسب التقرير، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتصالاتٍ أجراها المفاوضون الأميركيون مع مسؤولين إيرانيين، في وقتٍ يواصل فيه البيت الأبيض إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية لليلة السابعة على التوالي.

ونقل التقرير عن مصادر إيرانية معارضة قولها إن الخلافات اتسعت بين مكتب المرشد مجتبى خامنئي، والمحور الدبلوماسي الذي يقوده وزير الخارجية عباس عراقجي، والمحور العسكري الذي يضم قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي وفيلق القدس وقوة الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري، وسط تباينٍ في تقدير الخسائر ومسار الحرب والرسائل الموجهة إلى واشنطن.

وأوضح التقرير أن عراقجي يدفع باتجاه اعتماد قناةٍ سياسية موحدة لنقل الموقف الإيراني إلى الوسطاء، في حين تواصل قيادة الحرس الثوري رفع تقييماتٍ مستقلة إلى مكتب خامنئي بشأن العمليات العسكرية والجبهات الإقليمية.

وأشار إلى أن الخلاف يتركز حول ثلاث قضايا رئيسية، تتمثل في الجهة المخولة بإيصال الموقف الإيراني إلى واشنطن، والجهة التي تحدد سقف العمليات العسكرية، والطرف الذي سيتحمل مسؤولية الخسائر والقرارات التي سبقت توسيع الضربات الأميركية.

وأضاف التقرير أن اتصالاتٍ جرت بين مكتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، بهدف الحد من تحكم القيادات الميدانية بمضمون الرسائل السياسية، فيما عارض السياسي المتشدد سعيد جليلي ومقربون منه منح وزارة الخارجية أو قاليباف صلاحيةً منفردة للتواصل مع الأميركيين، مطالبين بإشراك قيادة الحرس الثوري في صياغة تلك الرسائل.

أيضاً، نقل التقرير عن المصادر أن الخلاف داخل الحرس الثوري تحول إلى صراع نفوذ بشأن كلفة استمرار التصعيد العسكري، إذ تؤيد شخصياتٌ مقربة من أحمد وحيدي ونائب قائد فيلق القدس محمد رضا فلاح زاده مواصلة الهجمات الصاروخية وتفعيل الجبهات الإقليمية، مقابل دعواتٍ داخل مقر خاتم الأنبياء لضبط العمليات بما يتناسب مع قدرة إيران على تحمل الضربات وحماية بنيتها العسكرية.

وأشار التقرير إلى بروز اسم قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي علي عبد الله في النقاشات المتعلقة بتوحيد التقديرات العسكرية، في حين يتمسك قائد قوة الجو-فضاء ماجد موسوي بمواصلة الضغط الصاروخي والطائرات المسيّرة رغم اعتراضاتٍ سياسية على جدوى هذا النهج.

ولفت إلى أن الخلافات تجاوزت الجانب العسكري لتتحول إلى ما وصفه بـ”حرب المسؤوليات”، مع تبادل الاتهامات بين الأجنحة السياسية والعسكرية بشأن إدارة الحرب، والخسائر، والاختراقات الأمنية، والتقديرات التي سبقت توسيع الضربات الأميركية.

وأضاف أن شخصياتٍ دينية داخل مجلس خبراء القيادة والحوزات العلمية في قم أبدت تحفظاتٍ على تنامي نفوذ المؤسسة العسكرية في صناعة القرار، مطالبةً بالحفاظ على دور المرجعية الدينية وعدم حصر القرارات في الدائرة المحيطة بمكتب مجتبى خامنئي.

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مهدي عقبائي، في حديثٍ لـ”إرم نيوز”، إن غياب علي خامنئي أزال مركز التحكيم الذي كان يوازن بين مؤسسات النظام، ما أدى إلى تفجر الخلافات المؤجلة بين أجنحة السلطة.

وأضاف أن الحرب الأخيرة عمّقت الأزمة السياسية والأمنية داخل النظام، وأطلقت صراعاً على النفوذ بين المؤسسات المختلفة، معتبراً أن محاولة مجتبى خامنئي ملء الفراغ القيادي لم تؤد حتى الآن إلى انتقالٍ مستقر للسلطة، في ظل استمرار الجدل حول شرعيته وقدرته على إدارة التوازنات بين الحرس الثوري والمؤسسة الدينية وبقية مراكز القرار، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، مرحلةً من التآكل الداخلي داخل النظام الإيراني.

من يقود إيران؟ تقرير عن صراع كبير يهزّ أركان النظام!

المصدر: ارم نيوز
18 تموز 2026

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً كشف فيه عن تصاعد الخلافات داخل دوائر صنع القرار في إيران، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى انقسامٍ واضح بين الأجنحة السياسية والعسكرية والدينية بشأن إدارة الحرب وآلية التواصل مع واشنطن.

وبحسب التقرير، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتصالاتٍ أجراها المفاوضون الأميركيون مع مسؤولين إيرانيين، في وقتٍ يواصل فيه البيت الأبيض إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية لليلة السابعة على التوالي.

ونقل التقرير عن مصادر إيرانية معارضة قولها إن الخلافات اتسعت بين مكتب المرشد مجتبى خامنئي، والمحور الدبلوماسي الذي يقوده وزير الخارجية عباس عراقجي، والمحور العسكري الذي يضم قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي وفيلق القدس وقوة الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري، وسط تباينٍ في تقدير الخسائر ومسار الحرب والرسائل الموجهة إلى واشنطن.

وأوضح التقرير أن عراقجي يدفع باتجاه اعتماد قناةٍ سياسية موحدة لنقل الموقف الإيراني إلى الوسطاء، في حين تواصل قيادة الحرس الثوري رفع تقييماتٍ مستقلة إلى مكتب خامنئي بشأن العمليات العسكرية والجبهات الإقليمية.

وأشار إلى أن الخلاف يتركز حول ثلاث قضايا رئيسية، تتمثل في الجهة المخولة بإيصال الموقف الإيراني إلى واشنطن، والجهة التي تحدد سقف العمليات العسكرية، والطرف الذي سيتحمل مسؤولية الخسائر والقرارات التي سبقت توسيع الضربات الأميركية.

وأضاف التقرير أن اتصالاتٍ جرت بين مكتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، بهدف الحد من تحكم القيادات الميدانية بمضمون الرسائل السياسية، فيما عارض السياسي المتشدد سعيد جليلي ومقربون منه منح وزارة الخارجية أو قاليباف صلاحيةً منفردة للتواصل مع الأميركيين، مطالبين بإشراك قيادة الحرس الثوري في صياغة تلك الرسائل.

أيضاً، نقل التقرير عن المصادر أن الخلاف داخل الحرس الثوري تحول إلى صراع نفوذ بشأن كلفة استمرار التصعيد العسكري، إذ تؤيد شخصياتٌ مقربة من أحمد وحيدي ونائب قائد فيلق القدس محمد رضا فلاح زاده مواصلة الهجمات الصاروخية وتفعيل الجبهات الإقليمية، مقابل دعواتٍ داخل مقر خاتم الأنبياء لضبط العمليات بما يتناسب مع قدرة إيران على تحمل الضربات وحماية بنيتها العسكرية.

وأشار التقرير إلى بروز اسم قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي علي عبد الله في النقاشات المتعلقة بتوحيد التقديرات العسكرية، في حين يتمسك قائد قوة الجو-فضاء ماجد موسوي بمواصلة الضغط الصاروخي والطائرات المسيّرة رغم اعتراضاتٍ سياسية على جدوى هذا النهج.

ولفت إلى أن الخلافات تجاوزت الجانب العسكري لتتحول إلى ما وصفه بـ”حرب المسؤوليات”، مع تبادل الاتهامات بين الأجنحة السياسية والعسكرية بشأن إدارة الحرب، والخسائر، والاختراقات الأمنية، والتقديرات التي سبقت توسيع الضربات الأميركية.

وأضاف أن شخصياتٍ دينية داخل مجلس خبراء القيادة والحوزات العلمية في قم أبدت تحفظاتٍ على تنامي نفوذ المؤسسة العسكرية في صناعة القرار، مطالبةً بالحفاظ على دور المرجعية الدينية وعدم حصر القرارات في الدائرة المحيطة بمكتب مجتبى خامنئي.

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مهدي عقبائي، في حديثٍ لـ”إرم نيوز”، إن غياب علي خامنئي أزال مركز التحكيم الذي كان يوازن بين مؤسسات النظام، ما أدى إلى تفجر الخلافات المؤجلة بين أجنحة السلطة.

وأضاف أن الحرب الأخيرة عمّقت الأزمة السياسية والأمنية داخل النظام، وأطلقت صراعاً على النفوذ بين المؤسسات المختلفة، معتبراً أن محاولة مجتبى خامنئي ملء الفراغ القيادي لم تؤد حتى الآن إلى انتقالٍ مستقر للسلطة، في ظل استمرار الجدل حول شرعيته وقدرته على إدارة التوازنات بين الحرس الثوري والمؤسسة الدينية وبقية مراكز القرار، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، مرحلةً من التآكل الداخلي داخل النظام الإيراني.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار