خاص – إسرائيل لن تتراجع عن معركة علي الطاهر

تسيطر القوّات الإسرائيلية بالنار على تلّة علي الطاهر الاستراتيجية، التي تتعرّض يوميّاً للقصف المدفعي والغارات بالطائرات المسيّرة. وفي داخل أنفاقها يوجد عشرات المقاتلين المحاصرين من “حزب الله” من كتيبة “بدر”، إضافة إلى عدد من عناصر الحرس الثوري، استناداً إلى بعض المصادر الإعلامية.
وقد أوقفت القوّات الإسرائيلية المعركة للاستيلاء عليها وتفجير أنفاقها بطلب من الولايات المتّحدة، بعد التوصّل إلى “الاتّفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل. ولكنّها لم تتراجع عن قرار “تنظيفها” بالكامل، إنّما أرجأته إلى مرحلة لاحقة، وهي غير مستعدّة للتخلّي عن التلّة الاستراتيجية من دون إنهاء وجود “الحزب” فيها وتدمير البنية التحتية التي تُعتبر مركز قيادة رئيسيّاً لـ “الحزب”.
ولكن، معركة علي الطاهر أصبحت الآن معركة سياسية مرتبطة بالقرار الأميركي وبما يطرأ في موضوع إيران. ففي داخلها أوّلاً عناصر من الحرس الثوري. وقد يؤدّي تفجير أنفاقها إلى توسيع الحرب مع إيران، في وقت تحرص واشنطن على دوزنة مستوى التصعيد على قياس تكتيكات الرئيس دونالد ترامب. كما أن السيطرة عليها ستُعتبر محطّة مفصلية في مسار الحرب على الجبهة اللبنانية، وستصنَّف كتصعيد واسع، في وقت تريد الإدارة الأميركية الحفاظ على الحدّ الأدنى من التصعيد، بما يساعد في حصول تقدّم على صعيد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، التي تواجه مراوحة بسبب عدم رغبة إسرائيل في الانسحاب من مناطق جديدة داخل “الخطّ الأصفر”.
واستناداً إلى خبير عسكري، فإنّ إسرائيل تمتلك قدرات عسكرية تؤهّلها للوصول إلى مرتفعات علي الطاهر، لكن ذلك سيكون مكلفاً للغاية من الناحية العسكرية والبشرية. وأيّ تقدم داخل شبكة الأنفاق المنتشرة في التلال قد يضع القوات الإسرائيلية أمام ظروف قتالية شديدة التعقيد.
لذلك تعتمد القوّات الإسرائيلية حاليّاً استراتيجية جديدة تقوم، حسب الخبير العسكري، على تمهيد الأرضية للسيطرة على التلّة لاحقاً، عبر استمرار القصف في محيطها وإضعاف قدرات “الحزب” على الردّ، خصوصاً من المناطق القريبة في النبطية وسواها. وإذا ما حان الوقت السياسي لذلك، تكون الأرضية العسكرية جاهزة لتفجير هذه الأنفاق. وهي تنتظر الضوء الأخضر الأميركي لمواصلة العمليّات بهدف الاستيلاء الكامل على هذه التلّة.
وسرت معلومات عن أنّ إسرائيل كانت تريد السيطرة على تلّة علي الطاهر قبل استئناف مفاوضات روما. لكن لا يبدو أنّ واشنطن ستسمح الآن بخربطة المسار التفاوضي مع لبنان، الذي بات أساساً يقف على طرف الهاوية، في ظل التعثّر الذي يحيط بـ “المناطق التجريبية” والجهة التي ستقوم بعمليات التحقق من خلوّ هذه المناطق من السلاح وعناصر “الحزب”.
وفي المقابل، فإنّ “حزب الله” الذي يعتبر معركة علي الطاهر معركة مصيرية، سيستميت للدفاع عنها. فهي آخر معاقله الحصينة في الجنوب. وبحكم ارتفاعها البالغ نحو 600 متر، فهي تشرف نارياً وبصرياً على مدينة النبطية ومحيطها ووادي الليطاني ومرتفعات إقليم التفاح. وتتميز بطبيعة وعرة وأحراج كثيفة، لذا تقوم القوّات الإسرائيلية بإحراق أجزاء من هذه الأحراج على مراحل.
أمّا أنفاقها فمحصّنة بالكامل ومحفورة عميقاً في الصخر الصلب، وتضمّ غرفاً للعمليات ولإدارة المعارك مجهّزة لربط محاور الجنوب عبرشبكة ممرّات غير متّصلة بالكامل، تسمح بعزل ممرّ عن الآخر في حال حصول هجوم أو تفجير.
ومن أجل تجنيب المنطقة تفجيرات كبيرة تهدّد الطبيعة الجيولوجية وربّما تشكّل أخطاراً زلزالية، طُرح أن يتمّ تسليم هذه التلّة وأنفاقها إلى الجيش اللبناني. ولكن المشكلة هنا مزدوجة: فـ “حزب الله” يرفض ذلك رفضاً مطلقاً، وإسرائيل تريد التثبّت بنفسها من خلوّ هذا المعقل من أيّ بنية تحتية قد يعاد استعمالها في المستقبل، كما أنّها لا تثق بقدرة الجيش اللبناني على السيطرة عليها والاستمرار في الإمساك بها. وهي في أيّ حال تفضّل تفجيرها، ولو تزلزل الجنوب، ولن تتخلّى عن معركة علي الطاهر بأيّ ثمن.
خاص – إسرائيل لن تتراجع عن معركة علي الطاهر

تسيطر القوّات الإسرائيلية بالنار على تلّة علي الطاهر الاستراتيجية، التي تتعرّض يوميّاً للقصف المدفعي والغارات بالطائرات المسيّرة. وفي داخل أنفاقها يوجد عشرات المقاتلين المحاصرين من “حزب الله” من كتيبة “بدر”، إضافة إلى عدد من عناصر الحرس الثوري، استناداً إلى بعض المصادر الإعلامية.
وقد أوقفت القوّات الإسرائيلية المعركة للاستيلاء عليها وتفجير أنفاقها بطلب من الولايات المتّحدة، بعد التوصّل إلى “الاتّفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل. ولكنّها لم تتراجع عن قرار “تنظيفها” بالكامل، إنّما أرجأته إلى مرحلة لاحقة، وهي غير مستعدّة للتخلّي عن التلّة الاستراتيجية من دون إنهاء وجود “الحزب” فيها وتدمير البنية التحتية التي تُعتبر مركز قيادة رئيسيّاً لـ “الحزب”.
ولكن، معركة علي الطاهر أصبحت الآن معركة سياسية مرتبطة بالقرار الأميركي وبما يطرأ في موضوع إيران. ففي داخلها أوّلاً عناصر من الحرس الثوري. وقد يؤدّي تفجير أنفاقها إلى توسيع الحرب مع إيران، في وقت تحرص واشنطن على دوزنة مستوى التصعيد على قياس تكتيكات الرئيس دونالد ترامب. كما أن السيطرة عليها ستُعتبر محطّة مفصلية في مسار الحرب على الجبهة اللبنانية، وستصنَّف كتصعيد واسع، في وقت تريد الإدارة الأميركية الحفاظ على الحدّ الأدنى من التصعيد، بما يساعد في حصول تقدّم على صعيد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، التي تواجه مراوحة بسبب عدم رغبة إسرائيل في الانسحاب من مناطق جديدة داخل “الخطّ الأصفر”.
واستناداً إلى خبير عسكري، فإنّ إسرائيل تمتلك قدرات عسكرية تؤهّلها للوصول إلى مرتفعات علي الطاهر، لكن ذلك سيكون مكلفاً للغاية من الناحية العسكرية والبشرية. وأيّ تقدم داخل شبكة الأنفاق المنتشرة في التلال قد يضع القوات الإسرائيلية أمام ظروف قتالية شديدة التعقيد.
لذلك تعتمد القوّات الإسرائيلية حاليّاً استراتيجية جديدة تقوم، حسب الخبير العسكري، على تمهيد الأرضية للسيطرة على التلّة لاحقاً، عبر استمرار القصف في محيطها وإضعاف قدرات “الحزب” على الردّ، خصوصاً من المناطق القريبة في النبطية وسواها. وإذا ما حان الوقت السياسي لذلك، تكون الأرضية العسكرية جاهزة لتفجير هذه الأنفاق. وهي تنتظر الضوء الأخضر الأميركي لمواصلة العمليّات بهدف الاستيلاء الكامل على هذه التلّة.
وسرت معلومات عن أنّ إسرائيل كانت تريد السيطرة على تلّة علي الطاهر قبل استئناف مفاوضات روما. لكن لا يبدو أنّ واشنطن ستسمح الآن بخربطة المسار التفاوضي مع لبنان، الذي بات أساساً يقف على طرف الهاوية، في ظل التعثّر الذي يحيط بـ “المناطق التجريبية” والجهة التي ستقوم بعمليات التحقق من خلوّ هذه المناطق من السلاح وعناصر “الحزب”.
وفي المقابل، فإنّ “حزب الله” الذي يعتبر معركة علي الطاهر معركة مصيرية، سيستميت للدفاع عنها. فهي آخر معاقله الحصينة في الجنوب. وبحكم ارتفاعها البالغ نحو 600 متر، فهي تشرف نارياً وبصرياً على مدينة النبطية ومحيطها ووادي الليطاني ومرتفعات إقليم التفاح. وتتميز بطبيعة وعرة وأحراج كثيفة، لذا تقوم القوّات الإسرائيلية بإحراق أجزاء من هذه الأحراج على مراحل.
أمّا أنفاقها فمحصّنة بالكامل ومحفورة عميقاً في الصخر الصلب، وتضمّ غرفاً للعمليات ولإدارة المعارك مجهّزة لربط محاور الجنوب عبرشبكة ممرّات غير متّصلة بالكامل، تسمح بعزل ممرّ عن الآخر في حال حصول هجوم أو تفجير.
ومن أجل تجنيب المنطقة تفجيرات كبيرة تهدّد الطبيعة الجيولوجية وربّما تشكّل أخطاراً زلزالية، طُرح أن يتمّ تسليم هذه التلّة وأنفاقها إلى الجيش اللبناني. ولكن المشكلة هنا مزدوجة: فـ “حزب الله” يرفض ذلك رفضاً مطلقاً، وإسرائيل تريد التثبّت بنفسها من خلوّ هذا المعقل من أيّ بنية تحتية قد يعاد استعمالها في المستقبل، كما أنّها لا تثق بقدرة الجيش اللبناني على السيطرة عليها والاستمرار في الإمساك بها. وهي في أيّ حال تفضّل تفجيرها، ولو تزلزل الجنوب، ولن تتخلّى عن معركة علي الطاهر بأيّ ثمن.









